Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(الباب الثاني في الاستنجاء) (وهو واجب وفيه فصول أربعة الاول في آداب قضاء الحاجة وهي أن يستر عورته ولا يحاذي بها الشمس والقمر والقبلة استقبالا واستدبارا الا إذا كان في بناء وان لا يجلس في متحدث الناس) الاستنجاء واجب عندنا خلافا لا بي حنيفة: لنا ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام وليستنج احدكم بثلاثة أحجار ونحوه ثم المحوج إلى الاستنجاء انما هو قضاء الحاجة فلذلك قدم فصلا أولا في آدابة وذكر منها أمورا أحدها أن يستر عورته عن العيون بشجرة أو بقية جدار ونحوهما لما روى عن ابي هريرة رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وآله قال من أتي الغائط فليستتر فان لم يجد الا ان يجمع كثيبا من ر مل فليفعل وهذا إذا لم يكن في بناء سانر وهو أن يكون مسقفا أو محوطا يمكن تسقيفه

400

فلو كان في بستان محوط وجلس بعيدا عن الجدار أو جلس في عرصة دار فيحاء فهو كما لو جلس في الصحراء فينبغي أن يستتر بشئ ثم ليكن الساتر قريبا من مؤخرة الرجل وليكن بينه وبين الساتر قدر ثلاثة اذرع فما دونها ولو اناخ راحلته وتستر بها أو جلس في وهدة أو نهر أو أرخى ذيله حصل الغرض:(الثاني) ان لا يستقبل الشمس والقمر بفرجه فقد ورد النهي عنه ويشترك فيه الصحراء والبنيان كذلك ذكره المحاملى (الثالث) إذا كان في بناء أو بين يديه سافر فالادب ان لا يستقبل ولا يستدبرها وإذا كان في الصحراء ولم يستتر بشئ حرم عليه استقبال القبلة واستدبارها لما روى انه صلى الله عليه وسلم قال إذا ذهب أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول وروى انه عليه الصلاة والسلام قال لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولكن شرقوا أو غربوا ولا يحرم ذلك في البناء وان كان الخبر مطلقا خلافا لابي حنيفة وذلك لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما قال رقيت السطح مرة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا على لبنتين مستقبلا بيت المقدس ومن استقبل بيت المقدس بالمدينة فقد استدبر الكعبة وعن جابر قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نستقبل القبلة بفروجنا ثم رأيته قبل موته بعام مستقبل القبلة وسبب المنع في الصحراء فيما ذكر الاصحاب أن الصحراء لا تخلوا عن مصل من ملك أو جنى أو انسى فربما وقع بصره على عورته:

401

فاما في في الابنية فالحشوش لا يحضرها الا الشياطين ومن يصلى يكون خارجا عنها فيحول البناء بينه وبين المصلى وليس السبب مجرد احترام الكعبة وقد نقل ما ذكروه عن ابن عمر وعن الشعبي رضي الله عنهما: الرابع أن لا يجلس في متحدث الناس كيلا يفسد عليهم مجلسهم فيلعنوه وقد قال صلى الله عليه وسلم اتقوا الملاعن ثم في لفظ الكتاب في الادب الثاني والثالث كلامان أحدهما قوله ولا يحاذي بها الشمس والقمر والقبلة استقبالا واستدبارا يقتضى المنع من استقبال الشمس والقمر واستدبار هما جميعا كالقبلة سواء رجع قوله استقبالا واستدبار إلى الشمس والقمر والقبلة أو إلى القبلة وحدها:

402

أما على التقدير الاول فظاهر

403

واما علي الثاني فلان لفظة المحاذاة وهي تشمل الاستقبال والاستدبار.

واكثر الكتب ساكتة عن استدبارهما وان كان المنع عن استقبالهما مشهورا لكنه صحيح حكاه في البيان عن الصيمري ورأيته في الشافي لا بي العباس الجرجاني وفي الخبر ما يدل عليه الثاني ظاهر كلامه يقتضي عود الاستثناء في قوله الا إذا كان في بناء إلى الشمس والقمر والقبلة جميعا ولاشك أنه ليس كذلك بل هو مخصوص بالقبلة ثم الاحتراز عن استقبال النيرين واستدبارهما ليس بواجب بحال وانما هو ادب والاحتراز عن استقبال الكعبة واستدبارها أدب في حال وواجب في حال كما سبق بيانه وإذا عرفت ذلك فيتوجه للناظر أن يقول ان اراد الامام بالمنع حالة التحريم لم يحسن درجه في جملة الاداب ولا الجمع بين القبلة والشمس والقمر في جملة واحدة وان أراد حالة الكراهة فلم استثنى ما إذا كان في بناء والادب الاحتراز في البناء أيضا قال (وأن لا يبول في الماء الراكد ولا في الجخرة ولا تحت الاشجار المثمرة ولا في مهاب الرياح استنزاها من البول) ومن الآداب ان لا يبول في الماء الراكد لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال لا يبول أحدكم في الماء الدائم ويروى في الراكد وهذا المنع يشمل القليل والكثير لما فيه من الاستقذار

note

ثم ان كان قليلا ففيه شئ آخر وهو انه تنجيس للماء وتعطيل لفوائد فان كان بالليل زاد شئ آخر وهو ما قيل ان الماء بالليل للجن فلا ينبغي أن يبال فيه ولا يغتسل خوفا من آفة تصيب من جهتهم ومنها أن لا يبول في الجحرة لما روى قتادة عن عبد الله بن سرجس ان النبي صلى الله عليه وسلم وسلم نهى عنه قيل لقتادة ما بال الجحرة قال يقال انها مساكن الجن: ومنها أن يجلس تحت الاشجار المثمرة صيانة لها عن التلويث والتنجيس وهذا في البول والغائط جميعا وان كان نظم الكتاب يخص البول: ومنها ان لا يبول في مهاب الرياح استنزاها من البول وحذارا من رشاشه قال صلى الله عليه وسلم استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه وروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يتمخر الريح أي ينظر أين مجراها فلا يستقبلها لئلا يرد عليه البول لكن يستدبرها قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.