Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 47الوجيزShafi'ivol. 1, p. 490vol. 1, p. 490

الفصل الثالث فيما يستنجى به وهو كل عين طاهرة منشفة غير محترمة فلا يجز بالروث والزجاج الاملس والمطعوم وفي سقوط الفرض بالمطعوم وجهان والعظم مطعوم والجلد الطاهر يجوز الاستنجإ به على أصح الاقوال

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

(الفصل الثالث فيما يستنجى به وهو كل عين طاهرة منشفة غير محترمة فلا يجز بالروث والزجاج الاملس والمطعوم وفي سقوط الفرض بالمطعوم وجهان والعظم مطعوم والجلد الطاهر يجوز الاستنجإ به على أصح الاقوال) قوله فيما يستنجي به أي من الجامدات وله شروط أحدها ان يكون طاهرا خلافا لابي حنيفة لنا ما روى أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الاستنجاء بالروث والرمة ولان النجاسة لا تزال بالنجس كما لا تزال بالماء النجس ولا فرق بين نجس العين كالروث وما تنجس بعارض ألا ترى أن الشافعي رضى الله عنه قال ولا يستنجى بحجر قد مسح به مرة الا أن يكون قد طهر بالماء

426

فلو استنجي بنجس هل يتعين استعمال الماء بعد ذلك أم له الاقتصار علي الحجر كما قبل استعماله: فيه وجهان احدهما له الاقتصار على الحجر لان النجس لا يتأثر بالنجاسة فيبقى حكمه كما كان وأظهرهما أنه يتعين الماء لان المحل قد اصابته نجاسة أجنبية باستعماله فيه والاقتصار على الحجر تخفيف فيما تعمم به البلوى فلا يلحق به:

427

والثاني أن يكون منشفا قالعا للنجاسة فما لا يقلع لملاسته كالزجاج الاملس والقصب والحديد المملس لا يجوز الاستنجاء به لانه لا يزيل النجاسة وينقلها عن موضعها

428

وكذلك ما لا يقلع للزوجته أو لتناثر أجزائه كالحممة الرخوة والتراب لا يجوز الاستنجاء به وقد نقل عن الشافعي رضي الله عنه جواز الاستنجاء بالمقابس ونقل انه لا يجوز بالحممة فمنهم من أثبت قولين

429

والاصح تنزيلهما على حالين ان بقيت فيه صلابة

430

اما لضعف تأثير النار فيه أو لقوة في جوهره كالغضا فيجوز الاستنجاء به وهو المراد بالمقابس وان كان يتناثر عند الاعتماد فلا يجوز وهو المراد بالحممة

431

وكذلك نقل اختلاف النص في التراب وأثبت بعضهم فيه قولين وان كان يتناثر

432

والاصح انه حيث جوز اراد المدر المتماسك وحيث منع أراد المتناثر لانه يلتصق بالنجاسة ولا يتأتي التحامل عليه ولو تحامل لتعدت النجاسة موضعها وانتشرت ثم لو استنجي بما لا يقلع لم يسقط الفرض به وان أنقى ويتعين بعده الازالة بالماء ان نقل النجاسة من موضع إلى موضع وان لم ينقل جاز الاقتصار على الحجر وخرجوا علي الشرط الاول والثاني امتناع الاستنجاء بالحجر الرطب ونحوه لان البلل الذى عليه ينجس باصابة النجاسة اياه ويعود شئ منه إلى محل النجو فيحصل عليه نجاسة أجنبية ويكون كاستعمال الخجر النجس ولان الشئ الرطب لا يزيل النجاسة بل يزيد التلوث والانتشار وحكي القاضى بن كج وغيره وجها آخر أنه يجوز الاستنجاء بالشئ الرطب ولمن نصره أن يقول لا نسلم ان البلل الذى عليه ينجس باصابة النجاسة اياه وانما ينجس عندي بالانفصال كالماء الذى يغسل به النجاسات

433

وأما قوله انه لا يزيل النجاسة ممنوع نعم لو كان عليه شئ محسوس من الماء فربما كان كذلك

434

أما مجرد البلل فلا: والثالث أن لا يكون محترما فلا يجوز الاستنجاء بالمطعومات لحرمتها والعظم معدود من المطعومات لان النبي صلى الله عليه وآله نهي عن الاستنجاء بالعظم وقال انه زاد اخوانكم من الجن وليس له حكم طعامنا من تحريم الربا فيه وغيره وعند مالك لا منع من الاستنجاء بالعظم الطاهر والخبر حجة عليه ومن الاشياء المحترمة ما كتب عليه شئ من العلم كالحديث والفقه وفي جزء الحيوان المتصل به كاليد والعقب من المستنجي وغيره كذنب الحمار وجهان أصحهما أنه لا يجوز الاستنجاء به لحرمته ومنهم من فرق بين أن يستنجي بيد نفسه أو يد غيره فقال لا يجوز أن يستنجى بيد نفسه

435

ويجوز أن يستنجى بيد غيره كما يجوز أن يسجد على يد غيره دون يد نفسه وعكس امام الحرمين ذلك فقال له أن يستنجي بيد نفسه دون يد غيره لانه لا حرج على المرء في تعاطى النجاسات ومهما جرى الخلاف في جزء الحيوان ففى جملة الحيوان أولى وصورته أن يستنجى بعصفورة حية وما في معناها ولا يلحق بالمحترمات في هذا الحكم الذهب والفضة في أظهر الوجهين فيجوز الاستنجاء بالقطعة الخشنة من الذهب والجواهر النفيسة كما يجوز أن يستنجى بالقطعة من الديباج ثم إذا استنجي بشئ محترم من مطعوم وغيره عصي وهل يجزئه ذلك عن الفرض فيه وجهان أحدهما نعم لان المقصود قلع النجاسة وقد حصل فصار كالاستنجاء باليمين وأظهرهما أنه لا يجزئه لان الاقتصار على الاحجار من قبيل الرخص والرخص لا تناط بالمعاصي وعلى هذا فله أن يقتصر على الاحجار كما لو لم يستعمل شيئا الا إذا نقل النجاسة عن موضعها كما في الاملس ويلتحق بهذا الشرط القول في الجلد: والطاهر منه ضربان غير المدبوغ وهو جلد المأكول المذكي والمدبوغ من المأكول وغيره

436

أما غير المدبوغ ففى جواز الاستنجاء به قولان أحدهما الجواز كالثياب وسائر الاعيان وان كان فيه حرمة فليست هي بحيث تمنع الاستعمال في سائر النجاسات فكذلك في هذه النجاسة وأصحهما المنع لا مرين أحدهما أن فيه دسومة تمنع التنشيف والثاني أنه مأكول ألا ترى أنه يؤكل علي الرؤس والا كارع فصار كسائر المطعومات ومنهم من قال لا يجوز بلا خلاف واليه مال الشيخ أبو حامد وكثيرون وحملوا ما نقل من تجويز الاستنجاء علي ما بعد الدباغ:

437

وأما الضرب الثاني وهو المدبوغ ففيه قولان أيضا اصحهما الجواز لان الدباغ يزيل ما فيه من الدسومة ويقلبه عن طبع اللحوم الي طبع الثياب والثاني لا يجوز لانه من جنس ما يؤكل

438

ويجوز أكله إذا دبغ وان كان جلد ميتة على اختلاف فيه قد قدمناه ومنهم من قال يجوز ههنا بلا خلاف وما نقل من المنع محمول على ما قبل الدباغ وإذا جرينا على الطريقة الظاهرة وهى اجراء القولين في الصورتين واعتبرنا مطلق الجلد انتظم ثلاثة أقوال كما ذكر في الكتاب المنع مطلقا والتجويز مطلقا والفرق بين المدبوغ وغيره وهو الاصح في المذهب وان جعل صاحب الكتاب الثاني أصح وليس من شرط المستنجى به أن لا يكون قد استنجى به مرة بل ان تلوث وتنجس جاز استعماله مرة أخرى إذا طهر وجف وان لم ينجس كالحجر الثاني والثالث إذا لم يبق على الموضع شئ جاز استعماله في الحال وفيه وجه أنه لا يجوز كالتراب المستعمل ولو كان كذلك لما جاز أيضا بعد غسله ولم يختلفوا في جواز استعماله بعد الغسل * قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.