وما يزيد من نفقة السفر على الولى أو الصبى فيه وجهان * ولوازم المحظورات لم تجب على احد الوجهين نظرا له فان أوجب فعلى الولى أو الصبى فيه وجهان ويفسد حجه بالجماع وفى لزوم القضاء خلاف مرتب على الفدية واولى بان لا يجب لانها بدنية فان أوجب لم يصح من الصبي علي أحد الوجهين لكونه فرضا فإذا بلغ لزمه القضاء بعد الفراغ من فرض الاسلام
Its commentaries
(وما يزيد من نفقة السفر على الولى أو الصبى فيه وجهان * ولوازم المحظورات لم تجب على احد الوجهين نظرا له فان أوجب فعلى الولى أو الصبى فيه وجهان ويفسد حجه بالجماع وفى لزوم القضاء خلاف مرتب على الفدية واولى بان لا يجب لانها بدنية فان أوجب لم يصح من الصبي علي أحد الوجهين لكونه فرضا فإذا بلغ لزمه القضاء بعد الفراغ من فرض الاسلام) * الغرض الآن الكلام في المؤنات وفدية المحظورات وفيه صور (احداها) القدر الزائد في النفقة بسبب السفر في مال الصبي أو علي الولى فيه وجهان ويقال قولان (أحدهما) أنه في مال الصبى لان الحج يحصل له كما لو قبل له نكاحا يكون المهر عليه لان النكاح يحصل له (وأصحهما) أنه على الولى وبه قال مالك وأحمد لانه الذى أدخله وورطه فيه ويخالف النكاح فان المنكوحة قد تفوت والحج يمكن تأخيره إلى أن يبلغ فعلى هذا لو أحرم الصبى بغير ادنه وجوزناه حلله فان لم يفعل اتفق عليه (الثانية) يمنع الصبى المحرم من محظورات الاحرام
فلو تطيب أو لبس ناسيا فلا فدية كالبالغ الناسي وان تعمد فقد بنوه على أصل يذكر في الجنايات وهو أن عمد الصبي عمد أو خطأ ان قلنا إنه خطأ فلا فدية (وان قلنا) عمد وجبت وهو الاصح * قال الامام والمحققون قطعوا به لان عمده في العبادات كعمد البالغ الا تري أنه إذا تعمد الكلام بطلت صلاته أو الاكل بطل صومه * وعن الداركي نقل قول فارق بين أن يكون الصبى ممن يلتذ بالطيب واللباس أو ممن لا يلتذ بذلك ولو حلق أو قلم أو قتل صيدا وقلنا عمد هذه الافعال وسهوها سواء علي ما سيأتي وجبت الفدية (وان قلنا) يختلف حكم عمدها وسهوها فهى كالطيب واللباس ومتي وجبت الفدية فهى علي الولي أو في في مال الصبى فيه قولان (أحدهما) في مال الصبى لان الوجوب بسبب ما ارتكبه (وأصحهما) في مال الولى وبه قال مالك لانه الذى أوقعه فيه وغرر بماله وهذا إذا أحرم باذنه فان أحرم بغير إذن الولى وجوزناه فالفدية في مال الصبي بلا خلاف ذكره في التتمة ومتى وجبت الفدية في مال الصبي فان كانت مرتبة فحكمها حكم كفارة القتل والا فهل يجزى أن يفتدى بالصوم في الصغر فيه وجهان مبنيان على خلاف سنذكره إن شاء الله تعالى في أنه إذا أفسد الحج هل يجزئه قضاؤه في الصغر وليس للولي والحاله هذه أن يفدى عنه بالمال لانه غير متعين وعن أبى الحسين حكاية وجه أنه ان أحرم به الاب أو الجد فالفدية في مال الصبي وان أحرم به غيره فهى عليه (الثالثة) إذا جامع ناسيا أو عامدا وقلنا ان عمده خطأ ففى فساد حجه قولان كالبالغ إذا جامع ناسيا
(والاظهر) أنه لا يفسد وان قلنا ان عمده عمد فسد حجه وإذا فسد فهل عليه القضاء فيه قولان (أحدهما) لا لانه ليس أهلا لوجوب العبادات البدنية (وأصحهما) نعم لانه احرام صحيح فيوجب افساده القضاء كحج التطوع وعلى هذا فهل يجزئه القضاء في الصبي فيه قولان ويقال وجهان (أصحهما) نعم اعتبارا بالاداء (والثانى) لا وبه قال مالك وأحمد لانه فرض وهو ليس أهلا لاداء فرض الحج بدليل حجة الاسلام (وإذا قلنا) بهذا ولم يقض حتى بلغ نظر فيما أفسدها ان كانت بحيث لو سلمت عن الفساد لاجزأته عن حجة الاسلام بان بلغ قبل فوات الوقوف تأدى حجة الاسلام بالقضاء وان كانت لا تجزئه وان سلمت عن الفساد لم تتاد وعليه أن يبدأ بحجة الاسلام ثم يقضى فان نوى القضاء أو لا انصرف الي حجة الاسلام وان جوزنا القضاء في الصغر فشرع في القضاء وبلغ قبل الوقوف انصرف الي حجة الاسلام وعليه القضاء * ومهما فسد حجه وأوجبنا القضاء وجبت الكفارة أيضا وان لم نوجب القضاء ففي الكفارة وجهان
(والاصح) الوجوب وقد بعكس هذا الترتيب فيقال ان لم تلزمه الفدية ففى القضاء خلاف والفرق أن القضاء عبادة بدنية وحال الصبى أبعد عنها وهذا الترتيب هو الذى ذكره في الكتاب فقال وفى لزوم القضاء خلاف مرتب على الفدية وإذا وجبت الكفارة فهي على الولي أو في مال الصبى فيه الخلاف السابق (وقوله) ولوازم المحظورات لا تجب على أحد الوجهين هذا الوجه الذى يتخرج على قولنا عمد الصبى خطأ وانما نجعل عمده خطأ لان حاله يناسب التخفيف واليسه اشار بقوله نظرا له (وقوله) يفسد حجه بالجماع جواب علي الاصح من الخلاف المذكور فيه (وقوله) وإذا بلغ لزمه القضاء بعد الفراغ عن فرض الاسلام متعلق بقوله لم يصح في الصبى على احد الوجهين ومفرع عليه (واعلم) ان حكم المجنون حكم الصبى الذى لا يميز في جميع ذلك * ولو خرج الولى بالمجنون بعد ما استقر فرض الحج عليه وانفق عليه من ماله نظر ان لم يفق حتى فات الوقوف غرم له الولى زيادة نفقة السفر وان افاق واحرم وحج فلا غرم عليه لانه قضي ما وجب عليه
ويشترط افاقته عند الاحرام والوقوف والطواف والسعي ولم يتعرضوا لحالة الطواف وقياس كونه نسكا اشتراط الافاقة فيه كسائر الاركان * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.