أما المرأة فاحرامها على وجهها وكفيها فقطولها ان تستر بثوب متجاف عن الوجه واقع بازائه هذا في غير المعذور
Its commentaries
(أما المرأة فاحرامها على وجهها وكفيها فقطولها ان تستر بثوب متجاف عن الوجه واقع بازائه هذا في غير المعذور) * ذكرنا حكم الستر واللبس في حق الرجل المحرم
اما المرأة فالوجه في حقها كالرأس في حق الرجل ويعبر عن ذلك بأن إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها والاصل فيه ما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال " لا تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين " وروى أنه صلي الله عليه وسلم " نهى النساء في إحرامهن عن النقاب " وتستر الرأس وسائر البدن والقدر اليسير من الوجه الذى يلى الرأس لها لها ستره إذ لا يمكن استيعاب الرأس بالستر الا بستره (فان قيل) هلا قلتم تكشف جميع الوجه
ويعفى عن كشف الجزء الذى يليه من الرأس (قيل) الستر أحوط من الكشف وأيضا فالمقصود إظهار شعار الاحرام بالاحتزار عن التنقب وستر الجزء المذكور لا يقدح فيه والرأس عورة كله فيستر *
ويجوز لها أن تسبدل ثوبا على وجهها متجافيا عنه بخشبة وغيرها كما يجوز للرجل الاستظلال بالمحمل والمظلة ولا فرق بين أن يفعل ذلك لحاجة من دفع حر أو برد أو فتنة أو لغير حاجة فان وقعت الخشبة فاصاب الثوب وجهها من غير اختيارها ورفعته في الحال فلا فدية وان كان عمدا أو استدامته وجبت الفدية *
ويجوز للمرأة لبس المخيط من القميص والسراويل والخف وغيرها روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " وليلبس بعد ذلك ما أحبين من ألوان الثياب معصفرا أو خزا أو جليا أو سراويل أو قميصا أو خفا " وإذا ستر الخنثي المشكل رأسه أو وجهه فلا فدية لاحتمال أنه امرأة في الصورة الاولي ورجل في الثانية وإن سترهما جميعا وجبت (وقوله) في الكتاب
(أما) المرأة فاحرامها في وجهها فقط اعلم بالواو لان منهم من ضم الكفين كما ستعرفه في مسألة القفازين * ل قال
((أما) المعذور بحر أو برد فله اللبس ولكن تلزمه الفدية وان لم يجد إلا سراويل ولو فتقه لم يتاب منه إزار فليلبس ولا فدية عليه للخبر
وكذا إذا قطع أسفل الكعبين واستتار ظهر القدم كاستتاره بشرك النعل) * قد عرفت حكم غير المعذور
(وأما) المعذور ففيه صور (إحدها) لو احتاج الرجل إلى ستر الرأس أو لبس المخيط بعذر حر أو برد أو مداواة جاز له ذلك
وكذا المرأة لو احتاجت إلى ستر الوجه ولكن تجب الفدية كما إذا احتاج إلى الحلق بسبب الاذى جاز الحلق ولزمت الفدية على ما نص عليه القرآن (الثانية) لباس المحرم الرداء والازار والنعلان على ما مر
فلو لم يجد الرداء لم يجز له لبس القميص بل يرتدى ويتوشح به ولو لم يجد الازار ووجد السراويل نظر إن لم يتأت اتخاذ ازار منه
إما لصغره أو لفقد آلات الخياطة أو لخوف التخلف عن القافله لبسه لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال " من لم يجد الازار فليلبس السراويل " وإذا لبسه فلا فدية عليه * وقال أبو حنيفة ومالك تجب الفدية * وان تأتي اتخاذ ازار منه فلبسه على هيئته فهل تلزمه الفدية فيه وجهان (أحدهما) نعم كما لو لبس الخف قبل ان يقطعه (والثانى) لا لاطلاق الخبر وفى الخف أمر بالقطع على ما روينا في خبر ابن عمر رضى الله عنهما وبالوجه الاول أجاب الامام وتابعه المصنف حيث قيد فقال ولو فتقه لم يتأت منه ازار فلا فدية ولكن الاصح عند الاكثرين إنما هو الوجه الثاني وإذا لبس السراويل لفقد الازار ثم وجده فعليه النزع ولو لم يفعل فعليه الفدية (وقوله) في الكتاب فلا فدية للخبر المراد من الخبر ما رويناه ومن الاستدلال به على نفى الفدية من جهة أنه يقتضى تجويز اللبس عند فقد الازار والاصل في مباشرة الجائزات نفي المؤاخذة (الثالثة) إذا لم يجد النعلين لبس المكعب أو قطع الخف أسفل من الكعب ولبسه وهل يجوز لبس الخف المقطوع والمكعب مع وجود النعلين فيه وجهان (أحدهما) نعم لشبهه بالنعل الا ترى انه لا يجوز المسح عليه (واصحهما) لا لان الاذن في الخبر يقيد شرطان لا يجد النعلين وعلى هذا لو لبس الخف المقطوع لفقد النعلين ثم وجد النعلين نزع الخف
فلو لم يفعل افتدى وإذا جاز لبس الخف المقطوع لم يضر استتار ظهر القدم مما بقى منه لحاجة الاستمساك كما لا يضر استتاره بشراك النعل (فان قلت) ما معنى عدم وجدان الازار والنعل (قلنا) المراد منه ان لا يقدر على تحصيله
إما لفقده في ذلك الموضع أو لعدم بذل المالك إياه أو لعجزه عن الثمن إن باعه أو للاجرة ان اجره ولو بيع بغبن أو نسيئة لم يلزمه شراؤه ولو اعير منه وجب قبوله ولو وهب لم يجب ذكر هذه الصورة القاضى ابن كج وقد كتبنا نظائرها في املاء للطهارة والثوب لستر العورة وبالله التوفيق * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.