النوع الثاني التطيب وتجب الفدية باستعمال الطيب قصد أو الطيب كل ما تقصد رائحته كالزعفران والورس والورد والبنفسج والنرجس والريحان الفارسي دون الفواكه كالاترج والسفرجل والادوية كالقرنفل والدارصيني وأزهار البوادى كالقيصوم وفي ذهن الورد والبنفسج وجهان والبان ودهنه ليس بطيب وإذا تناول الخبيص المزعفر فانصبغ لسانه لزمت الفدية لدلالة اللون علي بقاء الرائحة وإذا بطل رائحة الطيب فلا يحرم استعمال جرمه على الصحيح كماء ورد إذا وقع في ماء وانمحق
Its commentaries
(النوع الثاني التطيب وتجب الفدية باستعمال الطيب قصد أو الطيب كل ما تقصد رائحته كالزعفران والورس والورد والبنفسج والنرجس والريحان الفارسي دون الفواكه كالاترج والسفرجل والادوية كالقرنفل والدارصيني وأزهار البوادى كالقيصوم وفي ذهن الورد والبنفسج وجهان والبان ودهنه ليس بطيب وإذا تناول الخبيص المزعفر فانصبغ لسانه لزمت الفدية لدلالة اللون علي بقاء الرائحة وإذا بطل رائحة الطيب فلا يحرم استعمال جرمه على الصحيح كماء ورد إذا وقع في ماء وانمحق) استعمال الطيب من جملة محظورات الاحرام لما روى عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال في المحرم " لا يلبس من الثياب شيأ فيه زعفران ولا ورس " ويتعلق به الفدية كسائر المحظورات وقد ضبط في الكتاب مناط الفدية فقال وتجب الفدية باستعمال الطيب قصدا وهذا الضابط يتركب عن ثلاثة أمور الطيب والاستعمال والقصد
(أما) الطيب فالمعتبر فيه أن يكون معظم الغرض منه التطيب واتخاذ الطيب منه أو يظهر فيه هذا الغرض فالمسك والعود والعنبر والكافور والصندل طيب لا محالة ثم ما له رائحة طيبة من نبات الارض أنواع (منها) ما يطلب للتطيب واتخاذ الطيب منه كالورد والياسمين والخيرى
وكذا الزعفران وان كان يطلب للصبغ والتداوى أيضا والورس وهو فيما يقال أشهر طيب في بلاد اليمن (ومنها) ما يطلب للاكل والتداوى غالبا فلا تتعلق بالفدية كالقرنفل والدارصيني والسنبل وسائر الابازير الطيبة
وكذا السفرجل والتفاح والبطيخ والاترج والنارنج قال الامام وفى النفس من الاترج والنارنج شئ فان قصد الاكل والتداوى فيهما ليس باغلب من قصد التطيب لكن ما وجدته في الطرق الحاقهما بالفواكه وقد يتجه معني تزيين المجالس فيهما والله أعلم * (ومنها) ما يتطيب به ولا يتخذ منه الطيب كالنرجس والريحان الفارسي وهو الضميران والمرزنجوشي ونحوهما ففيه قولان (القديم) أنه لا تتعلق بها الفدية لان هذه الاشياء لا تبقى لها رائحة إذا جفت وقد روى أن عثمان رضي الله " عنه سئل عن المحرم هل يدخل البستان قال نعم ويشم الريحان "(والجديد) التعلق لظهور قصد التطيب منها كالورد والزعفران وهذا ما أورده في الكتاب *
(وأما) البنفسج فالمنقول عن نصه أنه ليس بطيب واختلف الاصحاب فيه فمن ذاهب إلى ظاهر النص يزعم أن الغرض منه التداوى دون التطيب ومن طارد فيه قولى الريحان يدعى أن المنقول عنه جواب على أحد القولين ومن قاطع بانه طيب كالورد والياسمين وهذا أصح الطرق * واختلف الصائرون إليه في تأويل النص فقيل أراد به البنفسج الجاف فانه بعد الجفاف لا يصلح إلا للتداوي
وقيل أراد به بنفسج الشام والعراق فانه لا يتطيب به
وقيل أراد به المربي بالسكر المستهلك فيه وفى اللينوفر قولا النرجس والريحان ومنهم من قطع بأنه طيب (ومنها) ما ينبت بنفسه ولا يستنبت كالشيخ والقيصوم والشقائق فلا تتعلق بها الفدية لانها لا تعد طيبا ولو عدت طيبا لاستنبتت وتعهدت كالورد وأنوار الاشجار المثمرة كالتفاح والكمثرى وغيرها لا تتعلق بها الفدية أيضا
وكذا العصفر وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة رحمه الله تتعلق بها الفدية * لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم (ذكر فيما روى عنه المعصفر في جملة الثياب التى يلبسها المحرم " والحناء ليس بطيب فان أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم " كن يختضبن به وهن محرمات " وقال أبو حنيفة هو طيب (واعرف) وراء ما ذكرناه شيئين غريبين (أحدهما) نقل الحناطي عن بعض الاصحاب وجهين في الورد والياسمين والخيرى ولك أن تعلم قوله في الكتاب والورد بالواو لذلك * (والثانى) ذكر الامام عن بعض المصنفين أن من أصحابنا من يعتبر عادة كل ناحية فيما يتخذ طيبا قال وهذا فاسد يشوش القواعد * ثم في الفصل مسائل (احداها) الادهان ضربان دهن ليس بطيب كالزيت والشيرج وسيأتي القول فيه في النوع الثالث ودهن هو طيب فمنه دهن الورد وقد حكى الامام وصاحب الكتاب فيه وجهين (أحدهما) أنه لا تتعلق به الفدية لانه لا يقصد للتطيب (وأصحهما) ولم يورد الاكثرون سواه أنه تتعلق به الفدية كما تتعلق بالورد نفسه ومنه دهن البنفسج والوجه ترتيبه على البنفسج ان لم تتعلق الفدية بنفس البنفسج فبدهنه أولى وان علقناها بنفس البنفسج فقى دهنه الخلاف المذكور في دهن الورد
ويجوز إعلام قوله في الكتاب وجهان بالواو
(وأما) في دهن الورد فلان الامام رحمه الله نقل عن شيخه طريقة قاطعة بانه طيب * ورد التردد إلى دهن البنفسج
(وأما) في دهن البنفسج فلانا قدمنا طريقة قاطعة في البنفسج بأنه ليس بطيب وهى عائدة في الدهن بطريق الاولى ثم لم يختلفوا في أن ما طرح فيه الورد والبنفسج دهن الورد والبنفسج
فاما إذ طرحا علي السمسم حتى أخذ رائحة ثم استخرج من الدهن فجواب المعظم أنه لا تتعلق به الفدية لانه ريح مجاورة * وعن الشيخ أبي محمد أنه أشرف والطف مما يغلى فيه الورد والبنفسج لتشرب السمسم ما بينهما وهى الطيبة المقصودة منهما (ومنه) دهن البان نقل الامام عن نص الشافعي رضي الله عنه انه ليس بطيب
وكذا البان نفسه وهذا ما أورده المنصف وأطلق الاكثرون القول بأن كل واحد منهما طيب ويشبه أن لا يكون هذا خلافا محققا بل الكلامان محمولان على توسط حكاه صاحب المهذب والتهذيب وهو أن دهن البان المنشوش وهو المغلى في الطيب طيب وغير المنشوش ليس بطيب (الثانية) لو أكل طعاما فيه زعفران أو طيب آخر واستعمل مخلوطا بالطيب لا بجهة الاكل نظر ان استهلك الطيب فيه فلم يبق له ريح ولا طعم ولا لون لم تجب الفدية وان ظهرت هذه الاوصاف فيه وجبت الفدية وان بقيت الرائحة وحدها فكذلك لانها الغرض الاعظم من الطيب وان بقى اللون وحده فطريقان (أظهرهما) وبه قال ابن سريج وابن سلمة ان المسألة على قولين (أحدهما) وهو ظاهر ما نقله المزني أن الفدية تجب لبقاء بعض الاوصاف كما لو بقى الريح (وأصحهما) عند المعظم انها لا تجب لان اللون ليس بالمقصود الاصلى منه بل هو زينة وأيضا فان مجرد اللون لو اقتضي الفدية لوجبت الفدية في المعصفر * (والطريق الثاني) وبه قال أبو إسحق القطع بالقول الثاني والصائرون إليه انقسموا إلى مغلط للمزني والى حامل لما نقله على ما إذا بقى الريح مع اللون * ولو بقى الطعم وحده فطريقان (أظهرهما) وبه قال القفال انه كالريح (والثانى) وبه قال الشيخ أبو محمد انه كاللون فيجئ فيه الطريقان * ولو أكل الجلنجبين فينظر في استهلاك الورد فيه وعدمه ويخرج على هذا التفصيل (فان قلت) قد عرفت ما حكيته لكني إذا نظرت في حكم المصنف بلزوم الفدية في تناول الخبيص المزعفر سبق إلى فهمي انه اكتفى ببقاء اللون المجرد للزوم الفدية على خلاف ما ذكرت انه الاصح فهل هو كذلك أم لا (فأقول) ليس في لفظ الكتاب ما يقتضي التصوير في بقاء اللون وحده بل يتنال الخبيص المزعفر وانصباغ اللسان به يشتمل ما إذا بقيت الرائحة مع اللون وما إذا لم يبق فيحمل اللفظ على الحالة الاولى لئلا يخالف جوابه الاصح عند الجمهورو فيهم الامام ويؤيده انه قال عقيبه لدلالة اللون على بقاء الرائحة ولو كان التصوير في بقاء اللون وحده لما انتظم دعوى دلالته على بقاء الرائحة وعلى كل حال فقوله لزمته الفدية معلم بالحاء لان أبا حنيفة رحمه الله لا يوجب الفدية بأكل الطيب أصلا (الثالثة) لو خفيت رائحة الطيب أو الثوب المطيب بمرور الزمان عليها أو بغبار وغيره نظر ان كان بحيث لو أصابه الماء فاحت الرائحة منه لم يجز استعماله فان بقى اللون فقد قال الامام رحمه الله فيه وجهان مبنيان على الخلاف المذكور في أن مجرد اللون هل يعتبر
والصحيح انه لا يعتبر وحكى أيضا ترددا للاصحاب فيما إذا انغمر قدر من الطيب في الكثير مما ليس بطيب كماء ورد انمحق في ماء كثير (منهم) من قال تجب الفدية باستعماله لاستيقان اتصال الطيب به وكون الرائحة مغمورة لا زائله (ومنهم) من قال وهو الاصح لا تجب الفدية لفقد الرائحة وفوات مقصود التطيب
فلو انغمرت الرائحة ولكن بقى الطعم أو اللون ففيه الخلاف السابق * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.