وأما القصد فالاحتراز به عن الناسي إذ لا فدية عليه
Its commentaries
(وأما القصد فالاحتراز به عن الناسي إذ لا فدية عليه وكذا إذا جهل كون الطيب محرما ولو علم أنه طيب ولم يعلم أنه يعبق به لزمته الفدية ولو ألقى عليه الريح طيبا فليبادر إلى غسله فان توانى لزمته الفدية) * الامر الثالث كون الاستعمال عن قصد
فلو تطييب ناسيا لاحرامه أو جاهلا بتحريم الطيب لم تلزمه الفدية وعذر كما لو تكلم ناسيا في الصلاة أو أكل ناسيا في الصوم وقد روي (أن رجلا أتي النبي صلى الله عليه وسلم وعليه جبة وهو متضمخ بالخلوق فقال إني احرمت بالعمرة وهذه علي فقال صلى الله عليه وسلم ما كنت تصنع في حجتك قال كنت انزع هذه وأغسل هذا الخلوق فقال صلي الله عليه وسلم ما كنت صانعا في حجك فاصنع في عمرتك " ١) ولم يوجب عليه الفدية لجهله وعند مالك وأبى حنيفة والمزنى رحمهم الله تجب الفدية على الناسي والجاهل * وعن احمد رحمه الله روايتان * وإن علم تحريم الاستعمال وجهل وجوب الفدية لزمته الفدية فانه إذا علم التحريم فحقه الامتناع * ولو علم تحريم الطيب وجهل كون الممسوس طيبا فجواب الاكثرين انه لا فدية لانه إذا جهل كون ذلك الشئ طيبا فقد جهل تحريم استعماله وحكى الامام مع ذلك وجها آخر انها تجب * ولو مس طيبا رطبا وهو يظن انه يابس لا يعلق به شئ منه ففى وجوب الفدية قولان (أحدهما) تجب لانه قصد التطيب مع العلم بكونه طيبا (والثانى) لا تجب لجهله بكونه طبا كما لو جهل كونه طيبا وبالقول الاول أجاب صاحب الكتاب ورجحه الامام رحمه الله وغيره لكن طائفة من الاصحاب رجحوا الثاني * وذكر صاحب التهذيب انه القول الجديد والله أعلم * ومتى لصق الطيب ببدنه أو ثوبه على وجه لا يوجب الفدية بان كان ناسيا أو القته الريح عليه فعليه أن يبادر إلى غسله وتنحيته أو معالجته بما يقطع رائحته والاولى أن يأمر غيره به وإن باشره بنفسه لم يضر لان قصده الازالة فان تواني فيه ولم يزله مع الامكان فعليه الفدية فان كان زمنا لا يقدر على لازالة فلا فدية عليه كما لو أكره على التطيب قاله في التهذيب والله أعلم * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.