ولو حلق الحلال شعر الحرام باذنه فالفدية علي الحرام فان كان مكرها فعلى الحلال وان كان ساكتا فقولان
Its commentaries
(ولو حلق الحلال شعر الحرام باذنه فالفدية علي الحرام فان كان مكرها فعلى الحلال وان كان ساكتا فقولان) * إذا حلق شعر غيره
فاما أن يكون الحالق حراما والمحلوق حلالا أو بالعكس أو يكونا حرامين أو حلالين
(أما) الحالة الاخيرة فلا يخفى حكمها
(وأما) الاولى فلا منع منها ولا يجب علي الحالق شئ وبه قال مالك وأحمد خلافا لابي حنيفة رحمه الله حيث قال ليس للمحرم أن يحلق شعر غيره ولو فعل فعليه صدقة * لنا أن هذا الشعر ليس له حرمة الاحرام فجاز له حلقه كشعر البهيمة
(وأما) إذا حلق الحلال أو الحرام شعر الحرام فقد أساء ثم ينظر ان حلق بامره فالفدية على المحلوق لان فعل الحالق بامره مضاف إليه ألا ترى أنه لو حلف أن لا يحلق رأسه فامر غيره فخلق حنث في يمينه ولان يده ثابتة على الشعر وهو مأمور بحفظه
اما علي سبيل الوديعة أو العارية كما سيأتي وكلاهما إذا تلف في يده بامره يضمن * وان حلق لا بأمره فينظر ان كان نائما أو مكرها أو مغمى عليه ففيه قولان (اصحهما) أن الفدية على الحالق وبه قال مالك واحمد رحمهما الله لانه المقصر ولا تقصيرمن المحلوق وهذا ما أورده في الكتاب (والثاني) وبه قال أبو حنيفة رحمه الله واختاره المزني رحمه الله أنها على المحلوق لانه المرتفق به وقد ذكر المزني أن الشافعي رضى الله عنه قد خط على هذا القول لكن الاصحاب نقلوه عن البويطى ووجدوه غير مخطوط عليه وبنوا القولين على أن استحفاظ الشعر في يد المحرم جار مجرى الوديعة أو مجرى العارية وفيه جوابان (إن قلنا) بالاول فالفدية علي الحالق كما أن ضمان الوديعة علي المتلف دون المودع (وان قلنا) بالثاني وجبت علي المحلوق وجوب الضمان على المستعير قالوا والاول اظهر لان العارية هي التى يمسكها لمنفعة نفسه وقد يريد المحرم الازالة دون الامساك وايضا فانه لو احترق شعره بتطاير الشرر ولم يقدر على التطفية لا فدية عليه ولو كان كالمستعير لوجبت عليه الفدية * (التفريع) ان قلنا الفدية علي الحالق نظر ان فدي فذاك وان امتنع مع القدرة فهل للمحلوق مطالبته باخراجها فيه وجهان وجواب الاكثرين ان له ذلك بناء على ان المحرم كالمودع والمودع خصم فيما يؤخذ منه ويتلف في يديه * ولو اخرج المحلوق الفدية باذن الحالق جاز أو بغير إذنه لا يجوز في اصح الوجهين وبه قال ابن القطان وابو علي الطبري كما لو اخرجها اجنبي بغير اذنه وإن قلنا أن الفدية علي المحلوق فينظر إن فدي بالهدى أو الاطعام رجع باقل الامرين من الطعام أو قيمة الشاة على الحالق ولا يرجع بما زاد لان الفدية على التخيير وهو متطوع بالزيارة وان فدي بالصوم فهل يرجع فيه وجهان (اظهرهما) لا وعلى الثاني بم يرجع فيه وجهان (اظهرهما) بثلاثة امدد من طعام لان صوم كل يوم مقابل بمد (والثاني) بما يرجع به لو فدى بالهدى أو الاطعام * ثم إذا رجع فانما يرجع بعد الاخراج في اصح الوجهين (والثانى) له ان ياخذ منه ثم يخرج وهل للحالق ان يفدى علي هذا القول
(اما) بالصوم فلا لانه متحمل والصوم لا يتحمل
(واما) بغيره فنعم ولكن باذن المحلوق لان في الفدية معنى القربة فلا بد من نية لاقاة الوجوب * وان لم يكن نائما ولا مغمى عليه ولا مكرها لكنه سكت عن الحلق ولم يمنع منه فقد
قال في الكتاب فيه قولان وقال المعظم وجهان (أحدهما) ان الحكم كما لو كان نائما لان السكوت ليس بأمر ألا ترى ان السكوت على اتلاف المال لا يكون أمرا بالاتلاف (وأصحهما) انه كما لو حلق بامره لان الشعر عنده
اما كالوديعة أو كالعارية وعلى التقديرين يجب الدفع عنه * ولو امر حلال حلالا بحلق شعر حرام وهو نائم فالفدية على الآمر ان لم يعرف الحالق الحال وان عرف فعليه في أصح الوجهين * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.