النوع السابع اتلاف الصيد ويحرم بالحرم والا حرام كل صيد مأكول ليس مائيا من غير فرق بين أن يكون مستأنسا (م
Its commentaries
(النوع السابع اتلاف الصيد ويحرم بالحرم والا حرام كل صيد مأكول ليس مائيا من غير فرق بين أن يكون مستأنسا (م) أو وحشيا مملوكا أو مباحا (م)
ويحرم التعرض لاجزائه ولبيضه وما ليس مأكولا فلا جزاء فيه (ح) الا إذا تولد من مأكول وغير مأكول وصيد البحر حلال) * من محظورات الاحرام الاصطياد قال الله تعالى: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) وقال الله تعالى (وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما) .
ولا يختص تحريمه بالاحرام بل له سبب آخر وهو كونه في الحرم
ولما اشترك السببان فيما يقتضيانه من التحريم والجزاء ومعظم المسائل جرت العادة بخلط أحدهما بالآخر وذكر ما يشتركان فيه وما يختص به كل واحد منهما في هذا الموضع فقد جعل صاحب الكتاب الكلام في السبب الاول في نظرين (أحدهما) في الصيد المحرم وفيما يجب به ضمانه (والثانى) في أن الضمان ماذا
(أما) الاول فالصيد المحرم كل مأكول متوحش ليس مائيا هذه عبارة صاحب الكتاب في الوسيط واستغني ههنا بلفظ الصيد عن المتوحش فانه لا يقع عن الحيوانات الانسية وبين ما يدخل في الضابط المذكور ويخرج عنه بصور (إحداها) لا فرق بين المستانس والوحشي لانه وان استانس لا يبطل حكم توحشه الاصلى كما أنه لو توحش انسى لا يحرم التعرض له ابقاء لحكمه الاصلى * وقال مالك لا جزاء في المستانس ولا فرق في وجوب الجزائين بين أن يكون الصيد مملوكا كالانسان أو مباحا نعم يجب في المملوك مع الجزاء ما بين قيمته حيا ومذبوحا لحق المالك وعن المزني أنه لا جزاء في الصيد المملوك * لنا ظاهر القرآن (الثانية) كما يحرم التعرض للصيد يحرم التعرض لاجزائه بالجرح والقطع لان النبي صلى الله عليه وسلم
قال في الحرم " لا ينفر صيدها " ومعلوم أن القطع والجرح أعظم من التنفير وإذا جرحه ونقصت الجراحة من قيمته فياتي القول فيما يجب عليه في النظر الثاني وإن برئ ولم يبق نقصان ولا اثر فهل يلزمه شئ فيه وجهان * هذا كالخلاف فيما إذا جرحه فاندملت الجراحة ولم يبق نقص ولا شين هل يجب شئ ويجرى الخلاف فيما نتف ريشه فعاد كما كان * (الثالثة) بيض الطائر المأكول مضمون بقيمته خلافا لمالك حيث قال فيه عشر قيمة البائض وللمزني حيث قال لا يضمن اصلا * لنا ما روى عن كعب بن عجرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم " قضى في بيض نعام أصابه المحرم بقيمته " فان كانت مذرة فلا شئ عليه بكسرها كما لو قد صيدا ميتا الا في بيض النعامة ففيها قيمتها لان قشرها منتفع به * قاله في الشامل ولو نفر طائرا عن بيضته التي استحضنها ففسدت فعليه القيمة ولو أخذ بيض دجاجة فاحصنها صيدا ففسد بيضه أو لم يحضنه ضمنه لان الظاهر أن الفساد نشأ من ضم بيض الدجاجة الي بيضه * ولو أخذ بيضة صيد واحضنها دجاجة فهو في ضمانها إلى أن يخرج الفرخ ويصير ممتنعا حتي لو خرج ومات قبل الامتناع لزمه مثله من النعم ولو كسر بيضة وفيها فرخ ذو روح فطار وسلم فلا شئ عليه وان مات فعليه مثله من النعم ولو حلب لبن صيد فقد قال كثير من ائمتنا من العراقيين وغيرهم أنه يضمن وحكوا عن أبى حنيفة رحمه الله انه ان نقص الصيد به ضمنه والا فلا واحتجوا عليه بانه ماكول انفصل من الصيد فاشبه البيض وذكر القاضى الرويانى في التجربة أنه لا ضمان في اللبن
بخلاف البيض فانه بعرض ان يخلق منه مثله (الرابعة) ما ليس بماكول من الدواب والطيور صنفان ما ليس له أصل ماكول وما أحد أصليه ماكولا
(أما) الصنف الاول فلا يحرم التعرض له بالاحرام ولو قتله المحرم لم يلزمه الجزاء وبه قال أحمد روى انه صلى الله عليه وسلم قال " يقتل المحرم السبع العادى " ومعلوم أن الاسد والنمر والفهد سباع عادية وقال أبو حنيفة رحمة الله يجب الجزاء بقتل غير المملوك من الصيد الا الذئب والفواسق الخمس وقال مالك رحمة الله مالا يبتدى بالايذاء يجب الجزاء فيه كالصقر والبازى * ثم الحيوانات الداخلة في هذا الصنف على أضرب (منها) ما يستحب قتلها للمحرم وغيره وهى المؤذيات بطبعها نحو الفواسق الخمس روى انه صلى الله عليه وسلم قال " خمس فواسق يقتلن في الحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور " وروى أنه قال " خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح فذكرهن " وفى معناها الحية والذئب والنسر والعقاب والبق والبرغوث والزنبور ولو ظهر القمل على بدن المحرم أو ثيابه لم يكره تنحيته ولو قتله لم يلزمه شئ
ويكره له أن يفلى رأسه ولحيته وان فعل فاخرج منها قملة وقتلها تصدق ولو بلقمة نص عليه وهو عند الاكثرين محمول على الاستحباب ومنهم من قال انه يجب ذلك لما فيه من إزالة الاذى عن الرأس (ومنها) الحيوانات التى فيها منفعة ومضرة كالفهد والصقر والبازى فلا يستحب قتلها لما يتوقع من المنفعة ولا يكره لما يخاف من المضرة (ومنها) التي لا تظهر فيها منفعة ولا مضرة كالخنافس والحلان والسرطان والرحمة والكلب الذى ليس بعقور فيكره قتلها * ولا يجوز قتل النحل والنمل والخطاف والضفدع لورود النهى عن قتلها وفى وجوب الجزاء بقتل الهدهد والصرد خلاف مبني على الخلاف في جواز أكلها * (والصنف) الثاني ما أحد أصليه مأكول كالمتولد بين الذئب والضبع وبين حمار الوحش وحمار الاهل فيحرم التعرض له
ويجب الجزاء فيه احتياطا كما يحرم أكله احتياطا واعلم أن الصنف الاول يخرج عن الضابط المذكور بقيد المأكول لكن الصنف الثاني يدخل فيه
ويحرم الضبط والوجه أن يزاد فيه فيقال كل صيد هو ماكول أو في أصله ماكول * (الخامسة) الحيوانات الانسية كالنعم والخيل والدجاج يجوز للمحرم ذبحها ولا جزاء عليه
وأما ما يتولد من الوحشى والانسى كالمتولد من اليعقوب والدجاجة أو الظبي والشاة فيجب في ذبحه الجزاء احتياطا كما في المتولد من المأكول وغير المأكول وطريق ادراجه في الضابط يقاس بما ذكرناه فيه (السادسة) انما يحرم صيد البر على المحرم دون صيد البحر قال الله تعالى (أحل لكم صيد البحر) الآية قال الاصحاب وصيد البحر الذى لا يعيش الا في البحر
أما ما يعيش في البر والبحر فهو كالبر والطيور المائية التى تغوص في الماء وتخرج من صيود البر لانها لو تركت في الماء لهلكت والجراد من صيد البر يجب الجزاء بقتله وبه قال عمر وابن عباس رضي الله عنهما وحكى الموفق ابن طاهر وغيره قولا غريبا أنه من صيود البحر لانه يتولد من روث السمك والله أعلم * قال
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.