Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

فتح العزيز بشرح الوجيزal-Rafi'i

الركن الثالث) المستعار وله شرطان (أحدهما) أن يكون منتفها له مع بقاء عينه كالعبيد والدواب والدور والثياب

7,394

أما الاطعمة فلا يجوز اعارتها لان منفعتها في استهلاكها وفى اعارة الدراهم والدنانير وجهان (أحدهما) الجواز لانها تصلح للتزين بها على طبعها (وأصحهما) المنع لان هذه منفعة ضعيفة قلما تقصد ومعظم منفعتها في الانفاق والاخراج قال الامام وما ذكرناه في الدراهم يجرى في استعارة الحنطة والشعير وما في معناهما ولك أن تبحث عن مواضع الخلاف أهو ما إذا صرح بالاعارة للتزين أم إذا أطلق فالجواب ان الاسبق إلى الفهم من كلامهم في مسألة الدراهم ان الخلاف في حالة الاطلاق

7,395

فاما إذا صرح بغرض التزين فقد اتخذ هذه المنفعة مقصدا وان ضعفت فينبغي أن يصح وبصحته أجاب في التتمة وعلى هذا قوله في الكتاب لمنفعة التزيين ليس هو من كلام المعير وانما هو اشارة إلى صورة الجواز لكن هذا يتفرع على تصحيح الاعارة مطلقا

7,396

أما إذا شرطنا تعيين جهة الانتفاع فلا بد من التعر ض للتزيين أو غيره وسيأتى الخلاف فيه وحيث قلنا انه لا يصح اعارتها فان جرت فهى مضمونة لان العارية صحيحة مضمونة وللفاسدة حكم الصحيحة في الضمان وفيه وجه أنها غير مضمونة لان العارية صحت أو فسدت تعتمد منفعة معتبره فإذا لم توجد فما جرى بينهما ليس بعارية لاأنه عارية فاسدة ومن قبض مال الغير باذنه لا لمنفعة كان أمانة في يده (الشرط الثاني) ان تكون المنفعة مباحة فلا يجوز استعارة الجوارى للاستمتاع

7,397

وأما للخدمة فيحوزان كانت الاعارة من محرم أو امرأة والافلا يجوز لخوف الفتنة الا إذا كانت صغيرة لا تشتهي أو قبيحة ففيها وجهان (وقوله) في الكتاب زيكره الاستخدام الا لمحرم لفظ الكراهية يستعمل للتحريم تارة وللتنزيه أخرى وأراد ههنا التحريم على ما صرح به الوسيط وهو جواب على نفى الفرق بين الصغيرة والكبيرة ثم انه حكم في الوسيط بالصحة وان كانت الاعارة محظورة فيشبه أن يقال بالفساد فالاجارة للمنفعة المحرمة ويشعر بهما ما أطلقه المعظم من نفى الجواب

7,398

ويكره استعارة أحد الابويين للخدمة لان استخدمهما مكروة ولفظ الامام في مسألة نفى الحل

7,399

ويكره اعارة العبد المسلم من الكافر وهى كراهة تنزيه ولا يجوز للحلال اعارة الصيد من المحرم لانه يحرم عليه امساكه

7,400

فلو فعل وتلف في يد المحرم ضمن الجزاء لله تعالى والقيمة للحلال وان أعار محرم من حلال (فان قلنا) ان المحرم يزول ملكه عن الصيد فلا قيمة له على الحلال لانه أعار ما ليس ملكا له وعلى المحرم الجزاء لو تلف في يد الحلال لانه متعد بالاعارة وكان من حقه الارسال (وان قلنا) لاتزول صحت الاعارة وعلى الحلال القيمة لو تلف الصيد عنده.

7,401

(فرع) دفع شاة إلى رجل وقال ملكتك درها ونسلها فهي هبة فاسدة

note

ولما حصل في يده من الدر والنسل كالمقبوض بالهبة الفاسدة والشاة مضمونة عليه بالعارية الفاسدة

note

ولو قال ابحت لك درها ونسلها فهو كما لو قال ملكتك على أحد الوجهين (والثانى) أنها اباحة صحيحة والشاة عارية صحيحة وهذا ما أورده صاحب التتمة وعلى هذا فقد تكون العارية لاستيفاء عين وليس من شرطها أن يكون المقصود مجرد المنفعة

7,402

بخلاف الاجارة ولو قال ملكت لك درها وأبحته لك على أن تعلفها

7,403

قال في التهذيب العلف اجره وثمن الدر والنسل والشاة غير مضمونة لانها مقبوضة باجارة فاسدة والدر والنسل مضمون عليه بالشراء الفاسد

7,404

وكذلك لو دفع قراضة إلى سقاء وأخذ الكوز ليشرب فسقط من يده وانكسر ضمن الماء لانه مأخوذ بالشراء الفاسد ولم يضمن الكوز لانه في يده باجارة فاسدة فان أخذه مجانا فالكوز عارية والماء كالمقبوض بالهبة الفاسدة (الثاني)

7,405

قال في التتمة تعيين المستعار ليس بشرط عند الاستعارة حتى لو قال أعرني دابتك فقال المالك ادخل الاسطبل وخذ ما أردت صحت العارية

7,406

بخلاف الاجارة تصان عن مثلها لان الغرر لا يحتمل في المعاوضة.

قال (الرابع صيغة الاعارة وهو كل لفظ يدل على الاذن في الانتفاع. ويكفي القبول بالفعل.

note

ولو قال أعرتك حماري لتعير لى فرسك فهو أجارة فاسدة غير صحيحة ولا مضمونة.

note

ولو قال اغسل هذا الثوب فهو استعارة لبدنه.

7,407

وان كان الغاسل ممن يعمل بالاجرة اعتياديا استحق الاجرة) في الباب ما يدل على الاذن في الانتفاع لقوله أعرتك أو خذه لتنتفع به وما أشبه ثم ضاهر لفظ الكتاب انه يعتبر اللفظ من جهة المعير وانه لا يعتبر من جهة المستعير وانما يعتبر منه القبول

7,408

اما باللفظ واما بالفعل كما في الضيف وقد صرح بهذا في الوسيط وقال صاحب التهذيب وغيره المعتبر في الاعارة اللفظ من احد الطرفين والفعل من الآخر حتى لو قال المستعير أعرني فسلمه المالك إليه صحت الاعارة وكان كما لو قال خذه لتنتفع به فأخذه تشبيها للاعارة باباحة الطعام وذكر أبو سعيد المتولي ان اللفظ لا يعتبر في أحد من الطرفين حتى لو رآه عاريا فاعطاه قميصا فلبسه تمت العارية

7,409

وكذلك لو فرش لضيفه فراشا أو بساطا أو مصلى أو القى به وسادة فجلس عليها كان ذلك اعارة

7,410

بخلاف مالو دخل مجلسا على البسط المفروشة لانه لم يقصد بها انتفاع شخص معين ولا بد في العارية من تعين الشخص المستعير وهذا الذي ذكره يشبه تمام الشبة بالضيافة ويوافقه ما ذكره عن الشيخ ابي عاصم انه إذا انتفع بظرف الهدية المبعوثة إليه حيث جرت العادة باستعمالها كل الطعام من القصعة فيها كان عارية لانه منتفع بملك الغير بأذنه والاشهر الرواية الوسطى ولو أعلم قولة في الكتاب وصيغة الاعارة - بالواو - لما ذكره في التتمة لكان صحيحا ثم الفصل مسألتان (الاولى) إذا قال أعرتك حماري لتعيرني فرسك فهو اجارة فاسدة على كل واحد منهما أجرة مثل دابة الآخر

7,411

وكذلك الحكم إذا اعاره شيئا بعوض مجهول كما لو أعار دابته ليعلفها أو داره ليطين سطحها

7,412

وكذلك لو كان العوض معلوما ولكن مدة الاعارة مجهولة كما لو قال لك أعرتك بعشر دراهم أو لتعيرني ثوبك شهرا وفيه وجه أنه عارية فاسدة نظرا إلى اللفظ فعلى هذا تكون مضمونة عليه وعلى الاول لا ضمان ولو بين مدة الاعارة وذكر عوضا معلوما فقال أعرتك هذه الدار شهرا واليوم بعشرة دراهم لتعيرني ثوبك شهرا من اليوم فهى اجارة صحيحة مضمونه أو إعارة فاسدة فيه وجهان مبنيان على النظر إلى اللفظ أو المعنى ولو دفع دراهم إلى رجل وقال اجلس في هذا الحانوت واتجر عليها بنفسك أو دفع إليه بذرا وقال ازرع به هذه الارض فهو معير الحانوت والارض

7,413

واما الدراهم والبذر فتكون هبة أو قرضا فيه وجهان (الثانية) لو قال لقصار اغسل هذا الثوب أو لخياط خطه مجانا ففعل فلا أجره له

note

ولو قال اغسله أو خيطه وأنا أعطيك حقك أو أجرتك استحق أجره المثل وهذا اجارة فاسدة ولو أقتصر على قوله اغسله أو خيطه ففيه أوجه نذكرها في الاجارة فان ذلك الموضع أحق بذكرها وصاحب الكتاب قد أعاد المسألة هناك وذكر بعض تلك الاوجه واعرف في هذا المقام سببين (أحدهما) أن قوله فهو استعارة أراد به استعارة بدنه لذلك العمل ولا يعد في أطلاق الاستعارة والاعارة في منافع الحر كالاجارة (والثانى) أن حاصل جوابه في المسألة انه إن كان ممن يعتاد ذلك بالاجرة استحق الاجرة والا فلا وهذا أحد الوجوه المشار إليها لكن ظاهر المذهب غيره على ما سيأتي. قال

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.