ويكفي مسمى مسح يحاذي الفرض
Its commentaries
(وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ) كَمَسْحِ الرَّأْسِ وَلَوْ بِعُودٍ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ الْمُبْتَلَّةِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُمِرَّهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ لِوُرُودِ الْمَسْحِ مُطْلَقًا وَلَمْ يَصِحَّ فِي تَقْدِيرِهِ شَيْءٌ فَتَعَيَّنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَلَا بُدَّ أَنْ (يُحَاذِيَ) أَيْ يُقَابِلَ (الْفَرْضَ) مِنْ ظَاهِرِهِ، لَا بَاطِنِهِ الْمُلَاقِي لِلْبَشَرَةِ فَلَا يَكْفِي بِالِاتِّفَاقِ،
وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ شَعْرٌ لَمْ يَكْفِ الْمَسْحُ عَلَيْهِ جَزْمًا،
بِخِلَافِ الرَّأْسِ فَإِنَّ الشَّعْرَ مِنْ مُسَمَّاهُ، إذْ الرَّأْسُ لِمَا رَأَسَ وَعَلَا، وَهُوَ صَادِقٌ عَلَى ذَلِكَ
بِخِلَافِ شَعْرِ الْخُفِّ فَلَا يُسَمَّى خُفًّا
(قَوْلُهُ: لَا بَاطِنَهُ) قَدْ يُفِيدُ إجْزَاءَ الْمَسْحِ عَلَى مُحَاذَى الْكَعْبَيْنِ لِكَوْنِهِمَا لَيْسَا مِنْ الْبَاطِنِ وَلَا مَا ذُكِرَ مَعَهُ مِنْ صُوَرِ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ عَلَى مَا نَقَلَهُ سم عَنْهُ، وَعِبَارَتُهُ
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ: وَيَكْفِي مَسْحُ الْكَعْبِ وَمَا يُوَازِيهِ فِي الْفَرْضِ غَيْرُ الْعَقِبِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ، خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ جَمْعٍ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا قُدَّامِ السَّاقِ إلَى رُءُوسِ الْأَظْفَارِ لَا غَيْرُ اهـ.
وَكُتِبَ عَلَى الْمَنْهَجِ: لَوْ مَسَحَ بَاطِنَهُ فَنَفَذَ الْمَاءُ مِنْ مَوَاضِعَ الْخَرْزِ إلَى ظَاهِرِهِ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُجْزِئُ إنْ قَصَدَ الظَّاهِرَ أَوْ الْبَاطِنَ أَوْ أَطْلَقَ،
بِخِلَافِ مَا إذَا قَصَدَ الْبَاطِنَ فَقَطْ،
وَكَذَا يُقَالُ إذَا مَسَحَ الشَّعْرَ الَّذِي بِظَاهِرِ الْخُفِّ فَأَصَابَ الْمَاءُ بَقِيَّةَ الْخُفِّ، وَقُلْنَا إنْ مَسَحَ الشَّعْرَ لَا يَكْفِي فَتَأَمَّلْ اهـ.
وَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَصَدَ أَحَدَ الْجُرْمُوقَيْنِ لَا بِعَيْنِهِ لَمْ يَكْفِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ.
[فَرْعٌ] هَلْ يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْخَيْطِ الَّذِي خِيطَ بِهِ الْخُفُّ سَوَاءٌ كَانَ جِلْدًا أَوْ كَتَّانًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ لَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ لِأَنَّهُ صَارَ يُعَدُّ مِنْ جُمْلَتِهِ، وَهَلْ يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْأَزْرَارِ وَالْعُرَى الَّتِي لِلْخُفِّ؟ فِيهِ نَظَرٌ.
وَلَا يَبْعُدُ أَيْضًا الِاكْتِفَاءُ إذَا كَانَتْ مُثَبَّتَةً فِيهِ بِنَحْوِ الْخِيَاطَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ شَعْرٌ لَمْ يَكْفِ عَلَيْهِ الْمَسْحُ جَزْمًا) خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: لِمَا رَأَسَ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: رَأَسَ فُلَانٌ الْقَوْمَ يَرْأَسُهُمْ بِالْفَتْحِ رِآسَةٌ فَهُوَ رَئِيسٌ وَيُقَالُ رَيِّسٌ بِوَزْنِ قَيِّمٍ اهـ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُسَمَّى خُفًّا) زَادَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذَكَرَ عَنْ م ر، وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الشَّعْرُ دَاخِلًا فِي حَقِيقَةِ الرَّأْسِ وَاكْتَفَى بِهِ، فَقِيَاسُهُ الِاكْتِفَاءُ بِشَعْرِ الْخُفِّ كَمَا قَالَهُ حَجّ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ) كَمَا فِي الرَّأْسِ وَمِنْ ثَمَّ أَجْزَأَ مَسْحُ بَعْضِ شَعْرَةٍ تَبَعًا لَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ،
وَإِنْ بَحَثَ جَمْعٌ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ قَطْعًا وَلَهُ وَجْهٌ وَبَلُّهُ وَغَسْلُهُ وَكُرِهَ هُنَا لَا ثَمَّ لِأَنَّهُ يُفْسِدُهُ وَيُجْزِئُ مَسْحُ شَيْءٍ مِنْهُ (يُحَاذِي الْفَرْضَ) إلَّا بَاطِنَ مَا يُحَاذِي الْفَرْضَ اتِّفَاقًا وَ
(قَوْلُهُ أَجْزَأَ مَسْحُ بَعْضِ شَعْرَةٍ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالزِّيَادِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيَكْفِي مَسْحُ الْكَعْبِ وَمَا يُوَازِيهِ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ غَيْرِ الْعَقِبِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ اهـ.
وَلَا يَبْعُدُ إجْزَاءُ مَسْحِ خَيْطِ خِيَاطَةِ الْخُفِّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْهُ سم عَلَى حَجّ وَهَلْ يَكْفِي الْمَسْحُ عَلَى الْأَزْرَارِ وَالْعُرَى الَّتِي لِلْخُفِّ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ أَيْضًا إذَا كَانَتْ مُثَبَّتَةً فِيهِ بِنَحْوِ الْخِيَاطَةِ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِمَسْحِ أَزْرَارِهِ وَعُرَاهُ وَخَيْطِهِ الْمُحَاذِي لِظَاهِرِ الْأَعْلَى اهـ.
(قَوْلُهُ إلَّا بَاطِنَ إلَخْ) قَدْ يُفِيدُ إجْزَاءُ الْمَسْحِ عَلَى مُحَاذِي الْكَعْبَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِمَّا اسْتَثْنَاهُ ع ش
(قَوْلُهُ وَكُرِهَ هُنَا لَا ثَمَّ) أَيْ كُرِهَ الْغَسْلُ فِي الْخُفِّ لَا فِي الرَّأْسِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُفْسِدُهُ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ إذَا كَانَ الْخُفُّ مِنْ نَحْوِ حَدِيدٍ أَوْ خَشَبٍ بِشَرْطِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي سم وَقَالَ الْبَصْرِيُّ إنَّ الشَّارِحَ اسْتَقْرَبَ فِي فَتْحِ الْجَوَادِ الْكَرَاهَةَ وَلَوْ كَانَ الْخُفُّ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ اهـ.
(قَوْلُهُ اتِّفَاقًا) وَلَوْ مَسَحَ بَاطِنَ الْمُحَاذِي فَوَصَلَ الْبَلَلُ لِظَاهِرِهِ مِنْ نَحْوِ مَوَاضِعِ الْخَرْزِ لَا بِقَصْدِ الْبَاطِنِ فَقَطْ فَلَا يَبْعُدُ الْإِجْزَاءُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الْجُرْمُوقِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ.
ع ش
(قَوْلُهُ وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَيَكْفِي مَسْحُ الْكَعْبِ وَمَا يُوَازِيهِ فِي مَحَلِّ الْفَرْضِ غَيْرِ الْعَقِبِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ خِلَافًا لِمَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ جَمْعٍ مِنْ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا قُدَّامَ السَّاقِ إلَى رُءُوسِ الْأَظْفَارِ لَا غَيْرُ. اهـ. وَلَا يَبْعُدُ إجْزَاءُ مَسْحِ خَيْطِ خِيَاطَةِ الْخُفِّ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مِنْهُ وَانْظُرْ أَزْرَارَهُ وَعُرَاهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُفْسِدُهُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ نَحْوِ خَشَبٍ أَوْ حَدِيدٍ بِشَرْطِهِ فَلَا كَرَاهَةَ م ر
(قَوْلُهُ إلَّا بَاطِنَ مَا يُحَاذِي) لَوْ مَسَحَ بَاطِنَ الْمُحَاذِي فَوَصَلَ الْبَلَلُ لِظَاهِرِهِ مِنْ نَحْوِ مَوَاضِعِ الْخَرْزِ لَا بِقَصْدِ الْبَاطِنِ فَقَطْ فَلَا يَبْعُدُ الْإِجْزَاءُ كَمَا فِي نَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الْجُرْمُوقِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ) كَمَسْحِ الرَّأْسِ فَيَكْفِي بِيَدٍ وَعُودٍ وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ الْمَسْحَ وَرَدَ مُطْلَقًا وَلَمْ يَصِحَّ فِي تَقْدِيرِ شَيْءٍ فَتَعَيَّنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ.
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَسْحُ (يُحَاذِي) أَيْ يُقَابِلُ (الْفَرْضَ) مِنْ الظَّاهِرِ لَا مِنْ بَاطِنِهِ الْمُلَاقِي لِلْبَشَرَةِ فَلَا يَكْفِي اتِّفَاقًا.
فَإِنْ قِيلَ: مُقْتَضَى التَّشْبِيهِ بِالرَّأْسِ أَنَّ الْخُفَّ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ شَعْرٌ أَنَّ الْمَسْحَ يَكْفِي عَلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى مَسْحِ الشَّعْرِ جَزْمًا كَمَا قَالَهُ الدَّمِيرِيُّ.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ التَّشْبِيهِ أَنْ يُعْطَى الْمُشَبَّهُ حُكْمَ الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
(وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ يُحَاذِي الْفَرْضَ) مِنْ ظَاهِرِ الْخُفِّ دُونَ بَاطِنِهِ الْمُلَاقِي لِلْبَشَرَةِ فَلَا يَكْفِي كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ اتِّفَاقًا.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مُسَمَّى مَسْحٍ) لِأَنَّهُ أَصْلٌ كَمَا مَرَّ،
وَقَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ بِوُجُوبِ تَعْمِيمِهِ إلَّا مَوَاضِعَ الْغُضُونِ أَيْ الثَّنَيَاتِ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ بِوُجُوبِ قَدْرِ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مِنْهُ،
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِوُجُوبِ أَكْثَرِهِ.
قَوْلُهُ: (مِنْ ظَاهِرِ الْخُفِّ) دَخَلَ فِيهِ عُرَاهُ وَخَيْطٌ مُتَّصِلٌ بِهِ لَا شَعْرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى خُفًّا خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ صِحَّةَ مَسْحِ شَعْرِ الرَّأْسِ. قَوْلُهُ (دُونَ بَاطِنِهِ) وَإِنْ نَفَذَ إلَى ظَاهِرِهِ. نَعَمْ إنْ نَفَذَ مِنْ مَحَلِّ الْخَرَزِ فَفِيهِ تَفْصِيلُ الْجُرْمُوقِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيَكْفِي مُسَمَّى مَسْحٍ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ بِالتَّقْدِيرِ بِثَلَاثَةِ أَصَابِعَ وَلِمَالِكٍ فِي التَّعْمِيمِ إلَّا مَوَاضِعَ الْغُضُونِ، وَلِأَحْمَدَ فِي التَّقْدِيرِ بِأَكْثَرِ الْخُفِّ لَنَا تَعَرُّضُ النُّصُوصِ لِمُطْلَقِ الْمَسْحِ. قَوْلُ الشَّارِحِ:.
(أَوْ سَفْرًا) جَمْعُ سَافِرٍ كَرَاكِبٍ وَرَكْبٍ، قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ويكفي مسمى مسح) ؛ لأن الشارع علقه باسم المسح، والتعميم غير واجب بالاتفاق، والتقدير لا يهتدى إليه إلا بتوقيق ولم يرد، فكان الواجب ما ينطلق عليه الاسم، كمسح الرأس فيكفي وضع يد وغيرها عليه بلا مد، إلا أن يكون عليه شعر فلا يكفي الاقتصار على مسح الشعر جزما.
والمراد: مسح ظاهره؛ فإنه لو مسح باطن أعلاه .. لم يجزه.
وقد رأى أبو حنيفة المسح بثلاثة أصابع، ومالك وأحمد بالأكثر.
قال: (يحاذي الفرض) ؛ لأنه بدل عن الغسل.
و (المحاذاة) بالذال المعجمة: المقابلة.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.