فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله
Its commentaries
(فَيَرْجِعُ كُلٌّ عَلَى الْآخَرِ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي مَالِهِ) أَيْ مَالِ الْآخَرِ كَالْقِرَاضِ إذَا فَسَدَ وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ،
وَلَوْ تَسَاوِيَا فِي الْمَالِ وَتَفَاوَتَا فِي الْعَمَلِ وَشَرَطَ الْأَقَلَّ لِلْأَكْثَرِ عَمَلًا لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ لِأَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا غَيْرَ طَامِعٍ فِي شَيْءٍ كَمَا لَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فِي فَاسِدِهِ
(قَوْلُهُ: بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ رِبْحٌ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَيُخَالِفُهُ مَا يَأْتِي لَهُ فِيمَا لَوْ اشْتَرَكَ مَالِكُ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَآلَةِ الْحَرْثِ إلَخْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا إذَا حَصَلَ شَيْءٌ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ عَلَيْهِ هُنَا الْعَمَلُ وَقَدْ وُجِدَ فَاسْتَحَقَّ الْأُجْرَةَ مُطْلَقًا، وَالزَّرْعُ الْمُعَامَلُ عَلَيْهِ جُعِلَ لَهُ مِنْهُ جُزْءُ شَرِكَةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إلَّا إذَا ظَهَرَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ قَلَّ،
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ شَيْءٌ كَأَنْ كَانَ الْعَمَلُ لَمْ يُوجَدْ (قَوْلُهُ: فِي فَاسِدِهِ) أَيْ الْقِرَاضِ،
وَفِي نُسْخَةٍ فَاسِدَةٍ، وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى لِأَنَّ التَّاءَ فِيهِ تَقْتَضِي تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَيَرْجِعُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي مَالِهِ) أَيْ مَالِ الْآخَرِ كَالْقِرَاضِ إذَا فَسَدَ وَقَدْ يَقَعُ التَّقَاصُّ نَعَمْ إنْ تَسَاوَيَا مَالًا وَتَفَاوَتَا عَمَلًا وَشَرَطَ الْأَقَلُّ لِلْأَكْثَرِ عَمَلًا لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ فِي الْفَاسِدِ لِأَنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ طَامِعٍ فِي شَيْءٍ كَمَا لَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فِي فَاسِدِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَالْقِرَاضِ إلَخْ) صَنِيعُ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ إذَا عَلِمَ بِالْفَسَادِ وَأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ هُنَا وَهَذَا ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ اسْتِحْقَاقُ الْأُجْرَةِ أَيْ هُنَا وَفِي الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ وَإِنْ عَلِمَ بِالْفَسَادِ زِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ إلَخْ) حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ بِالْفَسَادِ وَأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِي الْقِرَاضِ كَذَا فِي فَتْحِ الْجَوَّادِ وَفِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ تَضْعِيفُهُ بِنَاءً عَلَى مَا يَأْتِي عَنْ الرَّمْلِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الْقِرَاضِ اهـ.
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ
وَكَذَا لَوْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِأَصْلِ التَّصَرُّفِ لَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ فِي فَاسِدِهِ) أَيْ عَقْدِ الشَّرِكَةِ إنْ عَلِمَ الْفَسَادَ وَأَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لَهُ وَقَوْلُ ع ش قَوْلُهُ فِي فَاسِدِهِ أَيْ فِي الْقِرَاضِ وَفِي نُسْخَةٍ فَاسِدَةٍ وَمَا فِي الْأَصْلِ أَوْلَى لِأَنَّ الثَّانِيَةَ تَقْتَضِي تَشْبِيهَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ اهـ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمُشَبَّهَ عَمَلُهُمَا فِي فَاسِدِ الشَّرِكَةِ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ عَمَلُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فِي فَاسِدِهَا
(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ
وَكَذَا لَوْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِأَصْلِ التَّصَرُّفِ لَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ إلَخْ
(فَيَرْجِعُ كُلٌّ) مِنْهُمَا (عَلَى الْآخَرِ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فِي مَالِهِ) أَيْ: الْآخَرِ كَالْقِرَاضِ إذَا فَسَدَ،
وَكَذَا يَجِبُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا ذَلِكَ عِنْدَ فَسَادِ الشَّرِكَةِ بِغَيْرِ مَا ذُكِرَ.
تَنْبِيهٌ يَرُدَّ عَلَى إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ تَسَاوَيَا فِي الْمَالِ وَتَفَاوَتَا فِي الْعَمَلِ، وَشَرَطَ الْأَقَلَّ لِلْأَكْثَرِ عَمَلًا لَمْ يَرْجِعْ بِالزَّائِدِ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّهُ عَمِلَ مُتَبَرِّعًا وَلَوْ تَسَاوَيَا فِي أُجْرَةِ الْعَمَلِ وَقَعَ التَّقَاصُّ فِي الْجَمِيعِ، إنْ تَسَاوَيَا فِي الْمَالِ أَيْضًا وَفِي بَعْضِهِ إنْ تَفَاوَتَا فِيهِ،
وَلَوْ تَسَاوَيَا مَالًا لَا عَمَلًا وَشَرَطَ زِيَادَةً لِمَنْ عَمِلَ مِنْهُمَا أَكْثَرَ قَاصَّ صَاحِبَهُ بِرُبْعِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا زَادَ وَهُوَ رُبْعُهَا،
وَلَوْ شُرِطَتْ الزِّيَادَةُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا إنْ زَادَ عَمَلُهُ فَزَادَ عَمَلُ الْآخَرِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْأَوَّلِ وَإِنْ تَفَاوَتَا فِي الْمَالِ لِتَبَرُّعِهِ بِمَا زَادَ مِنْ عَمَلِهِ
قال: (فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله) أي: في مال الآخر، كما في القراض إذا فسد.
وقيل: إن الشركة إذا فسدت لا يرجع أحدهما على الآخر؛ لأن الفاسد كالصحيح في وجوب الضمان وعدمه، والشركة الصحيحة لا يرجع فيها بأجرة العمل، فكذا إن كانت فاسدة، وبهذا أفتى القفال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.