والأصح أن المستلحق لا يرث ولا يشارك المقر في حصته
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ حَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ أَوْ سَكَتَ (أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) لِانْتِفَاءِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ، وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِلشَّارِحِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَنْدَفِعُ مَا اعْتَرَضَهُ بِهِ الْفَزَارِيّ وَأَطَالَ فِيهِ وَتَبِعَهُ كَثِيرٌ (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ) ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا إنْ كَانَ صَادِقًا فَبِثُلُثِ مَا بِيَدِهِ.
وَالثَّانِي يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ دُونَ الْمُنْكِرِ وَعَلَى انْتِفَاءِ الْإِرْثِ يَحْرُمُ عَلَى الْمُقِرِّ بِنْتُ الْمُقَرِّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَيُقَاسُ بِالْبِنْتِ مَنْ فِي مَعْنَاهَا،
وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدٍ فِيهَا: إنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ
(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ) هُوَ قَوْلُهُ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَبِثُلُثِ مَا بِيَدِهِ) أَيْ فَيُشَارِكُهُ بِثُلُثِ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَالثَّانِي يُشَارِكُهُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ) أَيْ بِالثُّلُثِ
وَقِيلَ بِالنِّصْفِ اهـ ع
(قَوْلُهُ: وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ إلَخْ) أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ الْمَعْرُوفُ النَّسَبِ مِنْ غَيْرِهِ: هَذَا ابْنِي عَتَقَ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يُكَذِّبْهُ الْحِسُّ
(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ) أَيْ وَلَا سِرَايَةَ وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ مُوسِرًا لِعَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِمُبَاشَرَةِ الْعِتْقِ.
(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ) أَيْ: الشَّأْنُ أَوْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْحِصَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ أَوْ سَكَتَ (إنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ وَبِفَرْضِ الْمَتْنِ فِي هَذَا الَّذِي دَلَّ عَلَى السِّيَاقِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ يَنْدَفِعُ مَا اعْتَرَضَ بِهِ الْفَزَارِيّ وَأَطَالَ (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ) ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا إنْ صَدَقَ فَفِي ابْنَيْنِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ثُلُثَ حِصَّتِهِ،
وَلَوْ ادَّعَى عَلَى ابْنَيْ مَيِّتٍ بِعَيْنٍ فِي التَّرِكَةِ فَصَدَّقَهُ. أَحَدُهُمَا فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دَفَعَ إلَيْهِ نِصْفَهَا أَوْ بَعْدَهَا فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ الْمُصَدِّقِ سَلَّمَهَا لَهُ كُلَّهَا وَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُكَذَّبِ أَوْ بِيَدِ الْمُكَذَّبِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَعَلَى الْمُصَدِّقِ نِصْفُ قِيمَتِهَا
(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا أَقَرَّ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ ادَّعَى فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ.
(قَوْلُهُ أَوْ بِزَوْجَةٍ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا صُورَتُهُ اهـ ع ش كَانَ مُرَادُهُ مَا
فَائِدَةُ عَطْفِهِ مَعَ أَنَّ الثَّالِثَ شَامِلٌ لِلزَّوْجَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَرِثُ) وَإِذَا قُلْنَا لَا يَرِثُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ وَحَرُمَ عَلَى الْمُقِرِّ بِنْتُ الْمُقَرِّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَيُقَاسُ بِالْبِنْتِ مَنْ فِي مَعْنَاهَا وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدُ فِيهَا أَنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ إلَخْ أَيْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَقَوْلُهُ م ر أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ أَيْ وَلَا سِرَايَةَ،
وَإِنْ كَانَ الْمُقِرُّ مُوسِرًا لِعَدَمِ اعْتِرَافِهِ بِمُبَاشَرَةِ الْعِتْقِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِفَرْضِ الْمَتْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ كَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا حَكَاهُ السُّبْكِيُّ قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعَ كَوْنِ الْمُقِرِّ حَائِزًا إنْ اُسْتُلْحِقَ لَا يَرِثُ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ بَلْ هُوَ خِلَافُ النَّقْلِ وَالْعَقْلِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هُنَا سَقْطَةً هِيَ
إمَّا مِنْ أَصْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِمَّا مِنْ نَاسِخٍ وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَائِزًا فَالْأَصَحُّ إلَخْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ انْتَهَى وَيُوجَدُ فِي بَعْضِهَا
فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَالْأَصَحُّ إلَخْ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ النُّسْخَةِ الْأُولَى وَيَدُلُّ لِذَلِكَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ قَوْلُهُ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ فَهُوَ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ إذَا لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ حَائِزًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِصَّةٌ بَلْ جَمِيعُ الْإِرْثِ لَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي هَذَا) أَيْ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ السِّيَاقُ) أَيْ كَقَوْلِهِ الْمُقِرُّ بِحِصَّتِهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ ظَاهِرًا بَلْ بَاطِنًا) أَيْ بَلْ يُشَارِكُهُ فِيهَا بَاطِنًا وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ مَاتَ الْمُسْتَلْحَقُ وَلَا وَارِثَ غَيْرُهُمَا كَانَ لِلصَّادِقِ بَاطِنًا تَنَاوُلُ مَا يَخُصُّهُ فِي ارْثِهِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ يَلْزَمُهُ إلَخْ) أَيْ الْمُقِرَّ،
وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى غَيْرِ الْمُقِرِّ أَنْ يُشَارِكَ هَذَا الثَّالِثَ بِثُلُثِ مَا أَخَذَهُ إنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ أَخُوهُ وَإِنْ كَانَ فِي الظَّاهِرِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَكُلٌّ مِنْ الْمُقِرِّ وَالْمُكَذَّبِ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ وَأَنَّمَا خُصَّ الْمُقِرُّ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّشْرِيكُ فِي حِصَّتِهِ حَتَّى فِي الظَّاهِرِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دُفِعَ إلَيْهِ نِصْفُهَا) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَتْ الْقِسْمَةُ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ أَيْضًا لِاعْتِرَافِهِ بِهِ لَهُ اهـ سم وَفِي تَصْوِيرِهِ وَقْفَةٌ لِأَنَّهُ إذَا دُفِعَ نِصْفُ الْعَيْنِ إلَى الْمُقَرِّ لَهُ تَصِيرُ الْعَيْنُ مُشْتَرَكَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُكَذَّبِ وَلَا يَبْقَى لِلْمُصَدَّقِ تَعَلُّقٌ بِهَا أَصْلًا فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ إخْرَاجُ الْقِسْمَةِ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّتِهِ.
(قَوْلُهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ) أَيْ لِلْمُصَدَّقِ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُكَذَّبَ
(قَوْلُهُ السِّيَاقُ) أَيْ كَقَوْلِهِ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرُّ فِي حِصَّتِهِ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ لَكِنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيْ الْمُقِرِّ تَبْيِينُهُ أَيْ الْمُقَرِّ بِهِ وَفِي عِتْقِ حِصَّتِهِ أَيْ الْمُقِرِّ إنْ كَانَ أَيْ الْمُقَرُّ بِهِ مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدُ مِنْ التَّرِكَةِ إنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ انْتَهَى وَفِي شَرْحِهِ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْجَهُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ انْتَهَى
(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ دَفَعَ إلَيْهِ نِصْفَهَا) يَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَتْ الْقِسْمَةُ النِّصْفَ الْآخَرَ فِي حِصَّةِ الْمُقِرِّ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ أَيْضًا لِاعْتِرَافِهِ بِهِ لَهُ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الْمُكَذَّبَ ش.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) كَذَا فِي نُسْخَةِ الْمُصَنِّفِ كَمَا حَكَاهُ السُّبْكِيُّ.
قَالَ الشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ: وَهُوَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مَعَ كَوْنِ الْمُقِرِّ حَائِزًا أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ، وَهَذَا لَا يُعْرَفُ بَلْ هُوَ خِلَافُ النَّقْلِ وَالْعَقْلِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَقَطَ هُنَا شَيْءٌ
إمَّا مِنْ أَصْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِمَّا مِنْ نَاسِخٍ،
وَصَوَابُهُ أَنْ يَقُولَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَائِزًا فَالْأَصَحُّ إلَخْ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ. اهـ.
وَيُوجَدُ فِي بَعْضِهَا، فَلَوْ أَقَرَّ أَحَدُ الِابْنَيْنِ دُونَ الْآخَرِ فَالْأَصَحُّ إلَخْ، وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ، وَلَعَلَّهُ هُوَ الْمُرَادُ مِنْ النُّسْخَةِ الْأُولَى.
وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ أَوْ سَكَتَ أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ كَمَا قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ فِي قَوْلِهِ (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ) ظَاهِرًا لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ فَهُوَ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ إقْرَارُ بَعْضِ الْوَرَثَةِ، إذْ لَوْ كَانَ الْمُقِرُّ حَائِزًا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِصَّةٌ بَلْ جَمِيعُ الْإِرْثِ لَهُ.
وَالثَّانِي: يَرِثُ بِأَنْ يُشَارِكَ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ دُونَ الْمُنْكِرِ.
أَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَهَلْ عَلَى الْمُقِرِّ إذَا كَانَ صَادِقًا أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ شَيْئًا؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ. نَعَمْ وَهَلْ يُشَارِكُ بِنِصْفِ مَا فِي يَدِهِ أَوْ بِثُلُثِهِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الثَّانِي،
وَإِذَا قُلْنَا: لَا يَرِثُ لِعَدَمِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ حَرُمَ عَلَى الْمُقِرِّ بِنْتُ الْمُقَرِّ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهَا مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَيُقَاسُ بِالْبِنْتِ مَنْ فِي مَعْنَاهَا وَفِي عِتْقِ حِصَّةِ الْمُقِرِّ إذَا كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ عَبْدًا مِنْ التَّرِكَةِ كَأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِعَبْدٍ فِيهَا أَنَّهُ ابْنُ أَبِينَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا أَنَّهُ يُعْتَقُ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَى الْعِتْقِ
(وَالْأَصَحُّ) فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الْحَائِزَيْنِ بِثَالِثٍ وَأَنْكَرَهُ الْآخَرُ (أَنَّ الْمُسْتَلْحَقَ لَا يَرِثُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ، (وَلَا يُشَارِكُ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ) وَالثَّانِي يَرِثُ بِأَنْ يُشَارِكَ الْمُقِرَّ فِي حِصَّتِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ عَدَمُ الْمُشَارَكَةِ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ،
أَمَّا فِي الْبَاطِنِ إذَا كَانَ الْمُقِرُّ صَادِقًا فَعَلَيْهِ أَنْ يُشْرِكَهُ فِيمَا يُرِيهِ فِي الْأَصَحِّ بِثُلُثِهِ، وَقِيلَ: بِنِصْفِهِ
قَوْلُهُ: (وَلَا يُشَارِكُ إلَخْ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا بِالْمُشَارَكَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ النَّسَبِ اتِّفَاقًا، وَهَذِهِ حِكْمَةُ ذِكْرِ الْمُشَارَكَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهَا بِذِكْرِ عَدَمِ الْإِرْثِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهَا الشَّارِحُ.
قَوْلُهُ: (بِثُلُثِهِ) أَيْ بِثُلُثِ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ فَقَطْ نَظَرًا إلَى أَنَّ مَا بِيَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مُسْتَحَقٌّ لِلثَّلَاثَةِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ بِنِصْفِهِ) أَيْ بِنِصْفِ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ فَقَطْ أَيْضًا، نَظَرًا إلَى أَنَّ قَضِيَّةَ الْمِيرَاثِ أَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ شَيْءٌ إلَّا وَيُسَلَّمُ لِلْآخَرِ مِثْلُهُ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ الْكَلَامُ فِيمَا يَلْزَمُ فِي الْبَاطِنِ وَهُوَ مَعَ كَذِبِ الْمُقِرِّ لَا شَيْءَ لِهَذَا الثَّالِثِ، وَمَعَ صِدْقِهِ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الثَّالِثُ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ وَانْظُرْ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَا يُشَارِكُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ هُوَ بِالْفَاءِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ قَالَ: وَخَالَفَنَا فِي ذَلِكَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ فَقَالُوا: يُشَارِكُ الْمُقِرَّ: فِي حِصَّتِهِ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَمَنْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِإِشْكَالِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَلَيْسَ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى نَصِيبٍ. قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْجَوَابُ الْمُغْنِي عَنْ التَّكَلُّفِ الْقِيَاسُ، عَلَى مَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَلْحَقُ مَعْرُوفَ النَّسَبِ مِنْ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ شَيْئًا مَعَ وُجُودِ الِاعْتِرَافِ.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يُشَارِكَ الْمُقِرَّ) يُرَدُّ بِهَذَا أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ الْمُشَارَكَةُ،
وَأَمَّا النَّسَبُ فَلَا يَثْبُتُ قَطْعًا.
قَوْلُهُ: (بِثُلُثِهِ وَقِيلَ بِنِصْفِهِ) هُمَا جَارِيَانِ أَيْضًا إذَا قُلْنَا بِمُقَابِلِ الْأَصَحِّ.
قال: (والأصح: أن المستلحق لا يرث، فلا يشارك المقر في حصته) كذا بخط المصنف، ولا خلاف أن المستلحق يرث إذا أقر به الوارث الحائز، سواء كان ذلك واحدًا أو متعددًا،
فلو أقر بعضهم وأنكر البعض .. فهي مسألة الكتاب
والأصح فيها: أنه لا يرث؛ لأن نسبه لم يثبت قطعًا فكيف يرثه؟
والثاني- وبه قال الأئمة الثلاثة-: يرث وهو من تخريج صاحب (التقريب)،
وأيده الرافعي بصورة يثبت فيها الفرع دون الأصل:
منها: لو قال أحد الابنين: فلانة بنت أبينا وأنكر الآخر .. حرم على المقر نكاحها مع أنه
فرع النسب الذي لم يثبت.
ومنها: لو قال أحد الشريكين في عقار لثالث: بعتك نصيبي فأنكر .. لا يثبت الشراء، وتثبت الشفعة في الأصح دون البيع.
ومنها: لو قال: لزيد على عمرو كذا وأنا ضامن فأنكر عمرو .. فالأصح أنه يطالب بالضمان.
ومنها: لو ادعى الزوج الخلع وأنكرت المرأة .. ثبتت البينوتة وإن لم يثبت المال الذي هو الأصل، وزاد في (المطلب) صورًا أخرى.
والمراد: أنه يرث لا من نصيب المنكر، بل يشارك المقر في حصته، وإليه أشار المصنف بقوله:(فلا يشارك) بالفاء،
أي: وإن قلنا يرث شاركه، وليس هذا حكمًا زائدًا، بل بيان لحقيقة الوجه القائل بالتوريث.
قال الإمام: ومن لم يعترف بإشكال هذه المسألة ليس له في التحقيق نصيب.
هذا كله في الظاهر، أما في الباطن .. فعلى المقر إذا كان عند نفسه صادقًا أن يعطيه نصيبه مما في يده،
فإذا أقر أحد الابنين .. لزمه على الأصح أن يعطيه ثلث ما في يده؛ لأن حق الثالث بزعم المقر شائع فيما في يده ويد صاحبه، فله الثلث من هذا والثلث من ذاك.
وقيل: يعطيه النصف؛ لأن قضية الميراث التسوية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.