Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا شُفْعَةَ إلَّا لِشَرِيكٍ) فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ وَلَوْ ذِمِّيًّا وَمُكَاتَبًا مَعَ سَيِّدِهِ وَغَيْرِ آدَمِيٍّ كَمَسْجِدٍ لَهُ شِقْصٌ لَمْ يُوقَفْ فَبَاعَ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ يَشْفَعُ لَهُ نَاظِرُهُ فَلَا شُفْعَةَ لِغَيْرِ شَرِيكٍ، كَأَنْ مَاتَ عَنْ دَارِ شَرِيكُهُ فِيهَا وَارِثُهُ فَبِيعَتْ حِصَّتُهُ فِي دَيْنِهِ فَلَا يَشْفَعُ الْوَارِثُ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ، وَكَالْجَارِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ عَنْ الْبُخَارِيِّ لِصَرَاحَتِهِ وَعَدَمِ قَبُولِهِ التَّأْوِيلَ،

9,588

بِخِلَافِ أَحَادِيثِ إثْبَاتِهَا لِلْجَارِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرِيكِ فَتَعَيَّنَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ،

9,589

وَلَوْ قَضَى حَنَفِيٌّ بِهَا لِلْجَارِ لَمْ يَنْقَضِ، وَحَلَّ الْأَخْذُ بَاطِنًا وَإِنْ كَانَ الْآخِذُ شَافِعِيًّا، وَلَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ شِقْصٍ مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إذَا بَاعَ شَرِيكُهُ الْآخَرُ نَصِيبَهُ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يُسْتَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ فَلَا تُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ وَلَا لِشَرِيكِهِ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ آخَرُ نَصِيبَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لِامْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْعًا وَلِانْتِفَاءِ مِلْكِ الْأَوَّلِ عَنْ الرَّقَبَةِ.

نَعَمْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ قِسْمَتِهِ عَنْهُ إذَا كَانَتْ إفْرَازًا لَا مَانِعَ مِنْ أَخْذِ الثَّانِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَا لِمُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ وَلَوْ مُؤَبَّدًا، وَأَرَاضِي الشَّامِ غَيْرُ مَوْقُوفَةٍ كَمَا قَطَعَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ،

9,590

قَالَ جَمْعٌ: بِخِلَافِ أَرَاضِي مِصْرَ لِكَوْنِهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَوُقِفَتْ، وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْ وَصِيَّةِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا أَرْضٌ تَرْجِيحَ أَنَّهَا مِلْكٌ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ الْقَائِلَ بِأَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا كَمَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي السِّيَرِ، وَقَدْ لَا يَشْفَعُ الشَّرِيكُ لَكِنْ لِعَارِضٍ كَوَلِيٍّ غَيْرِ أَصْلِ شَرِيكٍ لِمُوَلِّيهِ بَاعَ شِقْصَ مَحْجُورِهِ فَلَا تَثْبُتُ لِاتِّهَامِهِ بِمُحَابَاتِهِ فِي الثَّمَنِ، وَفَارَقَ مَا لَوْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ فَبَاعَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ بِأَنَّ الْمُوَكَّلَ مُتَأَهِّلٌ لِلِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ عِنْدَ تَقْصِيرِهِ وَلَوْ بَاعَ دَارًا وَلَهُ شَرِيكٌ فِي مَمَرِّهَا فَقَطْ كَدَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَهُ شِقْصٌ لَمْ يُوقَفْ) أَيْ بِأَنْ وُهِبَ لَهُ

(قَوْلُهُ: فِيهَا وَارِثُهُ) أَيْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ حَائِزًا كَابْنِهِ مَثَلًا،

7,724

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَيَأْخُذُ شَرِيكُ الْمَيِّتِ بِالشُّفْعَةِ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الْإِرْثِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ إلَخْ) أَيْ فَكَأَنَّ الْوَارِثَ بَاعَ مِلْكَ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ) أَيْ الْجَارِ الْوَاقِعِ فِيهَا

(قَوْلُهُ: فَتَعَيَّنَ) أَيْ الْحَمْلُ

(قَوْلُهُ: وَحَلَّ الْأَخْذُ) أَيْ لِلْجَارِ

(قَوْلُهُ: وَيَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ عَلَى الْحَنَفِيِّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْعَ الشَّافِعِيِّ حَكَمَ بِمَنْعِهَا اهـ سم عَلَى حَجّ.

وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ: مَنَعْتُك مِنْ الْأَخْذِ فِي قُوَّةِ حَكَمْت بِعَدَمِ الشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يُسْتَحَقُّ) أَيْ يُؤْخَذُ

(قَوْلُهُ: فَلَا تُسْتَحَقُّ بِهِ) أَيْ بِسَبَبِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا لِشَرِيكِهِ) أَيْ الْوَقْفِ بِأَنْ كَانَتْ أَثْلَاثًا لِزَيْدٍ وَلِعَمْرٍو وَلِلْمَسْجِدِ

(قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ) أَيْ وَإِنْ زَادَتْ أُجْرَتُهُ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْعًا) بِأَنْ كَانَتْ قِسْمَةَ رَدٍّ وَتَعْدِيلٍ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ قِسْمَةِ الرَّدِّ إذَا كَانَ الدَّافِعُ لِلدَّرَاهِمِ صَاحِبَ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ لِبَعْضِ الْوَقْفِ بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ،

7,725

أَمَّا لَوْ كَانَ الدَّافِعُ نَاظِرَ الْوَقْفِ مِنْ رِيعِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَيْعُ الْوَقْفِ بَلْ فِيهِ شِرَاءٌ لَهُ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ إلَخْ) لَا مَوْقِعَ لِهَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فَإِنَّهُ مَفْهُومُ قَوْلِ الْبُلْقِينِيِّ إذَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ بَيْعًا (قَوْلُهُ: إذَا كَانَتْ إفْرَازًا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ الْأَرْضُ وَمَا فِيهَا مُسْتَوِيَةَ الْأَجْزَاءِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ لِأَنَّ جِهَةَ الْوَقْفِ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا الْأَخْذَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ كَوَلِيٍّ غَيْرِ أَصْلٍ) أَفْهَمَ أَنَّ الْأَصْلَ لَهُ ذَلِكَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ، وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِغَيْرِ أَصْلٍ أَنَّ الْأُمَّ لَوْ كَانَتْ وَصِيَّةً أَخَذَتْ بِالشُّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: بِمُحَابَاتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ) أَيْ: فِي رَقَبَتِهِ قَوْلُهُ: كَمَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي السِّيَرِ) الَّذِي يَأْتِي لَهُ فِي السِّيَرِ إنَّمَا هُوَ الْجَزْمُ بِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً، وَهُوَ الَّذِي أَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ وَزَادَ أَنَّهَا لَمْ تُوقَفْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا شُفْعَةَ إلَّا لِشَرِيكٍ) فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ،

5,558

وَلَوْ ذِمِّيًّا وَمُكَاتَبًا مَعَ سَيِّدِهِ وَغَيْرِ آدَمِيٍّ كَمَسْجِدٍ لَهُ شِقْصٌ لَمْ يُوقَفْ فَبَاعَ شَرِيكُهُ يَشْفَعُ لَهُ نَاظِرُهُ فَلَا تَثْبُتُ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ كَأَنْ مَاتَ عَنْ دَارٍ يُشْرِكُهُ فِيهَا وَارِثُهُ فَبِيعَتْ حِصَّتُهُ فِي دَيْنِهِ فَلَا يَشْفَعُ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَكَالْجَارِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ السَّابِقِ وَهُوَ صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا

5,559

بِخِلَافِ أَحَادِيثِ إثْبَاتِهَا لِلْجَارِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى الشَّرِيكِ فَتَعَيَّنَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَلَا يُنْقَضُ حُكْمُ الْحَنَفِيِّ بِهَا،

5,560

وَلَوْ لِشَافِعِيٍّ بَلْ يَحِلُّ لَهُ الْأَخْذُ بِهَا بَاطِنًا عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ وَلَيْسَ لِنَحْوِ شَافِعِيٍّ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِهَا كَمَا يَأْتِي أَوَائِلَ الدَّعَاوَى إلَّا إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي هَذَا يُعَارِضُنِي فِيمَا اشْتَرَيْتُهُ وَهُوَ كَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ فَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَيُمْنَعُ الْجَارُ مِنْ مُعَارَضَتِهِ وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ لَهُ بِهَا وَلَا لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى إطْلَاقِ امْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْمِلْكِ عَلَى الْوَقْفِ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْقِسْمَةِ مَا فِيهِ وَمُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ،

5,561

وَلَوْ أَبَدًا وَلَيْسَتْ أَرَاضِي الشَّامِ مَوْقُوفَةً كَمَا قَطَعَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ جَمْعٌ

5,562

بِخِلَافِ أَرَاضِي مِصْرَ؛ لِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وُقِفَتْ، وَأَخَذَ السُّبْكِيُّ مِنْ وَصِيَّةِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا أَرْضٌ تَرْجِيحُ أَنَّهَا مِلْكٌ وَفِيهِ تَأْيِيدٌ لِلْقَائِلِينَ بِأَنَّهَا فُتِحَتْ صُلْحًا وَسَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ فِي السِّيَرِ مَبْسُوطًا وَقَدْ لَا تَثْبُتُ لِلشَّرِيكِ لَكِنْ لِعَارِضٍ كَوَلِيٍّ غَيْرِ أَصْلٍ شَرِيكٍ لِمُوَلِّيهِ بَاعَ شِقْصَ مَحْجُورِهِ فَلَا يَشْفَعُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِالْمُحَابَاةِ فِي الثَّمَنِ وَفَارَقَ مَا لَوْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ فَبَاعَ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ بِأَنَّ الْمُوَكِّلَ مُتَأَهِّلٌ لِلِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِ لَوْ قَصَّرَ (تَنْبِيهٌ) قَدْ يَشْفَعُ غَيْرُ الشَّرِيكِ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَرْصَةٌ شَرِكَةٌ فَيَدَّعِي أَجْنَبِيٌّ نَصِيبَ أَحَدِهِمَا وَيَشْهَدُ لَهُ الْآخَرُ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ ثُمَّ يَبِيعُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ نَصِيبَهُ لِآخَرَ فَلِلشَّاهِدِ أَنْ يُشْفِعَهُ ثُمَّ يُلْزِمَهُ رَدَّهُ لِلْمَشْهُودِ لَهُ بِاعْتِرَافِهِ هَذَا هُوَ الْمُسَوِّغُ لِأَخْذِهِ بِهَا مَعَ زَعْمِهِ بُطْلَانَ الْبَيْعِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ) أَيْ فِي رَقَبَتِهِ. اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ذِمِّيًّا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَتَثْبُتُ لِذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ وَمُكَاتَبٍ عَلَى سَيِّدِهِ كَعَكْسِهِمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ لَهُ شِقْصٌ) أَيْ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ لِيَصْرِفَ فِي عِمَارَتِهِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ يَشْفَعُ لَهُ نَاظِرُهُ) أَيْ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً،

13,726

وَلَوْ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ شَرِيكٌ فِي أَرْضٍ فَبَاعَ شَرِيكُهُ كَانَ لِلْإِمَامِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ رَآهُ مَصْلَحَةً. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ حِصَّتَهُ) أَيْ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ) أَيْ فَكَأَنَّ الْوَارِثَ بَاعَ مِلْكَ نَفْسِهِ هَذَا إذَا كَانَ الْوَارِثُ حَائِزًا كَابْنِهِ مَثَلًا

13,727

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَيَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الْإِرْثِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ حَمَلَهُ) أَيْ الْجَارُ الْوَاقِعُ فِيهَا وَ

(قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ) أَيْ الْحَمْلُ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنْقَضْ إلَخْ) أَيْ،

13,728

وَلَوْ قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ حَنَفِيٌّ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ،

13,729

وَلَوْ كَانَ قَضَاؤُهُ بِهَا لِشَافِعِيٍّ كَنَظَائِرِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ. اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بَلْ يَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلْجَارِ الشَّافِعِيِّ ع ش. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْعَ الشَّافِعِيِّ حُكْمٌ بِمَنْعِهَا سم عَلَى حَجّ وَهُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنَعْتُك مِنْ الْأَخْذِ فِي قُوَّةِ حَكَمْت بِعَدَمِ الشُّفْعَةِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَا لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لِغَيْرِ الشَّرِيكِ أَيْ وَلَا تَثْبُتُ لِشَرِيكٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إطْلَاقِ امْتِنَاعِ إلَخْ) ،

13,730

وَكَذَا عَلَى الْجَوَازِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ. اهـ سم

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي آخِرَ الْقِسْمَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَلَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ شِقْصٍ مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إذَا بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ وَلَا لِشَرِيكِهِ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ آخَرُ نَصِيبَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لِامْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ وَلِانْتِفَاءِ مِلْكِ الْأَوَّلِ الرَّقَبَةَ نَعَمْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَالْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ قِسْمَتِهِ عَنْهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَخْذِ الثَّانِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ إفْرَازٍ. اهـ قَالَ سم وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَأْخُذَ الْجَمِيعَ لِأَنَّ جِهَةَ الْوَقْفِ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا الْأَخْذَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ.

اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَا لِشَرِيكِهِ أَيْ الْوَقْفِ بِأَنْ كَانَتْ أَثْلَاثًا لِزَيْدٍ وَلِعَمْرٍو وَلِلْمَسْجِدِ وَقَوْلُهُ م ر إنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ إفْرَازٍ أَيْ لَا قِسْمَةَ رَدٍّ أَوْ تَعْدِيلٍ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ امْتِنَاعِ قِسْمَةِ الرَّدِّ إذَا كَانَ الدَّافِعُ لِلدَّرَاهِمِ صَاحِبَ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ لِبَعْضِ الْوَقْفِ بِمَا دَفَعَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ

13,731

أَمَّا لَوْ كَانَ الدَّافِعُ نَاظِرَ الْوَقْفِ مِنْ رَيْعِهِ لَمْ يَمْتَنِعْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَيْعُ الْوَقْفِ بَلْ فِيهِ شِرَاءٌ لَهُ. اهـ

(قَوْلُهُ وَمُوصًى لَهُ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ أَيْ وَلَا لِمُوصًى لَهُ

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي ذَلِكَ إلَخْ) الَّذِي يَأْتِي لَهُ م ر فِي السِّيَرِ إنَّمَا هُوَ الْجَزْمُ بِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَهُوَ الَّذِي أَفْتَى بِهِ وَالِدُهُ م ر وَزَادَ أَنَّهَا لَمْ تُوقَفْ. اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرَمِيِّ

13,732

فَرْعٌ قَالَ شَيْخُنَا كَابْنِ حَجَرٍ أَرَاضِي مِصْرَ كُلُّهَا وَقْفٌ؛ لِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَنُوزِعَ فِيهِ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا م ر خِلَافُهُ وَهُوَ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ قَلْيُوبِيٌّ وَقَرَّرَهُ شَيْخُنَا. اهـ.

(قَوْلُهُ كَوَلِيٍّ غَيْرِ أَصْلٍ) أَفْهَمَ أَنَّ الْأَصْلَ لَهُ ذَلِكَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَشْفَعُ إلَخْ) أَيْ الشَّرِيكُ ش. اهـ سم أَيْ الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ غَيْرِ الشَّرِيكِ) أَيْ لِلْبَائِعِ بِاعْتِرَافِ ذَلِكَ الْغَيْرِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ الْآخَرُ) أَيْ الشَّرِيكُ الْآخَرُ بِاعْتِبَارِ الْيَدِ

(قَوْلُهُ لِآخَرَ) أَيْ غَيْرِ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ لُزُومُ رَدِّهِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ مَعَ زَعْمِهِ بُطْلَانَ الْبَيْعِ) أَيْ بِدَلِيلِ شَهَادَتِهِ. اهـ سم

(قَوْلُهُ فَقَطْ كَدَرْبٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ مِلْكًا لَازِمًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مِنْ غَيْرِ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلَهُ،

13,733

وَلَوْ شَرَطَ فِي النِّهَايَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ حَمْلُهُ) أَيْ الْجَارُ وَقَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ أَيْ الْحَمْلُ وَقَوْلُهُ بَلْ يَحِلُّ لَهُ أَيْ الشَّافِعِيِّ ش

(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ لَهُ بِهَا) قَضِيَّتُهُ أَنَّ مَنْعَ الشَّافِعِيِّ حُكْمٌ بِمَنْعِهَا

(قَوْلُهُ وَلَا لِمَوْقُوفٍ عَلَيْهِ) يَنْبَغِي امْتِنَاعُ أَخْذِهِ،

4,825

وَإِنْ جَوَّزْنَا قِسْمَةَ الْمِلْكِ عَنْ الْوَقْفِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ عَلَى الْأَصَحِّ أَوْ ضَعْفِهِ عَلَى خِلَافِ الْأَصَحِّ

4,826

بِخِلَافِ شَرِيكِ الْوَقْفِ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ لَهُمَا آخَرُ فَلَهُ الْأَخْذُ إنْ جَوَّزْنَا الْقِسْمَةَ لِكَوْنِهَا إفْرَازًا وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يَجْمَعَ الْجَمِيعَ؛ لِأَنَّ جِهَةَ الْوَقْفِ لِعَدَمِ اسْتِحْقَاقِهَا الْأَخْذَ بِمَنْزِلَةِ الْعَدَمِ

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى إطْلَاقِ امْتِنَاعِ إلَخْ) ،

4,827

وَكَذَا عَلَى الْجَوَازِ لِعَدَمِ مِلْكِهِ كَمَا يُفِيدُ ذَلِكَ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ) أَيْ الشَّرِيكُ ش

(قَوْلُهُ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا عَرْصَةٌ إلَى آخِرِهِ) قَدْ يُسْتَشْكَلُ هَذَا الْمِثَالُ بِأَنَّ الشَّاهِدَ شَرِيكٌ قَطْعًا

4,828

إمَّا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ أَوْ لِلْأَجْنَبِيِّ فَكَيْفَ صَدَقَ أَنَّهُ شَفِيعُ غَيْرِ الشَّرِيكِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بِزَعْمِهِ غَيْرُ شَرِيكٍ لِلْبَائِعِ فَصَدَقَ مَا ذُكِرَ، وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُوجِبُ كَوْنَ مَا ذُكِرَ مِنْ قَبِيلِ أَنَّهُ شَفَعَ الشَّرِيكَ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ مِنْ الشَّرِيكِ لَا أَنَّهُ شَفَعَ غَيْرَ الشَّرِيكِ وَالْحَقُّ أَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ غَيْرُ شَرِيكٍ لِلْبَائِعِ أَيْ بِزَعْمِهِ وَأَنَّهُ شَفَعَ مَعَ وُجُودِ بَيْعٍ شَرْعِيٍّ

(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ لُزُومُ رَدِّهِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ ش

(قَوْلُهُ مَعَ زَعْمِهِ بُطْلَانَ الْبَيْعِ) أَيْ بِدَلِيلِ شَهَادَتِهِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

فَقَالَ: (وَلَا شُفْعَةَ إلَّا لِشَرِيكٍ) فِي رَقَبَةِ الْعَقَارِ فَلَا تَثْبُتُ لِلْجَارِ لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ الْمَارِّ، وَلَا لِلشَّرِيكِ فِي غَيْرِ رَقَبَةِ الْعَقَارِ كَالشَّرِيكِ فِي الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ، كَأَنْ مَلَكَهَا بِوَصِيَّةٍ،

13,114

وَلَوْ قَضَى بِالشُّفْعَةِ لِلْجَارِ حَنَفِيٌّ لَمْ يَنْقَضِ حُكْمُهُ،

13,115

وَلَوْ كَانَ الْقَضَاءُ بِهَا لِشَافِعِيٍّ كَنَظَائِرِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ، وَتَثْبُتُ لِذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ وَمُكَاتَبٍ عَلَى سَيِّدٍ كَعَكْسِهِمَا،

13,116

وَلَوْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ شِقْصٌ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ لِيُصْرَفَ فِي عِمَارَتِهِ ثُمَّ بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ كَانَ لِلْقَيِّمِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً،

13,117

وَلَوْ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ شَرِيكٌ فِي أَرْضٍ فَبَاعَ شَرِيكُهُ كَانَ لِلْإِمَامِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً، وَلَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ شِقْصٍ مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ، إذَا بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ وَلَا شَرِيكُهُ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ آخَرُ نَصِيبَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لِامْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ، وَلِانْتِفَاءِ مِلْكِ الْأَوَّلِ عَيْنَ الرَّقَبَةِ. نَعَمْ مَا اخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ، وَالْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ قِسْمَتِهِ عَنْهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَخْذِ الشَّافِعِيِّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ إنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ قِسْمَةَ إفْرَازٍ.

13,118

(وَلَوْ بَاعَ دَارًا وَلَهُ شَرِيكٌ فِي مَمَرِّهَا) فَقَطْ التَّابِعِ لَهَا،

13,119

فَإِنْ كَانَ دَرْبًا غَيْرَ نَافِذٍ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا شُفْعَةَ إلَّا لِشَرِيكٍ) بِخِلَافِ الْجَارِي رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: إنَّمَا «جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ» .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِشَرِيكٍ) وَلَوْ ذِمِّيًّا مَعَ مُسْلِمٍ أَوْ مُكَاتَبًا مَعَ سَيِّدِهِ، أَوْ عَبْدًا لِسَيِّدِهِ أَوْ مُرْتَدًّا وَعَادَ إلَى الْإِسْلَامِ وَإِلَّا فَلِلْإِمَامِ أَوْ كَانَ الشَّرِيكُ هُوَ الْبَائِعُ، بِأَنْ وَكَّلَهُ شَرِيكُهُ فِي بَيْعِ حِصَّتِهِ نَعَمْ لَا شُفْعَةَ لِوَلِيٍّ فِي بَيْعِهِ حِصَّةَ مُولِيهِ الْمُشَارِكِ لَهُ فِيهَا لِلتُّهْمَةِ، وَلَا شُفْعَةَ لِحَمْلٍ فَإِنْ كَانَ وَارِثٌ غَيْرُهُ أَخَذَ الْكُلَّ، وَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ لَوْ انْفَصَلَ الْحَمْلُ حَيًّا وَلَوْ وَرِثَ الْحَمْلُ شُفْعَةً لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الْوَلِيُّ إلَّا بَعْدَ انْفِصَالِهِ حَيًّا وَالْمُرَادُ بِالشَّرِيكِ مَالِكُ الرَّقَبَةِ لَا مُوصًى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ، وَلَا مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ؛

لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يُؤْخَذُ لَهُ وَلَا بِهِ وَلَا لِشَرِيكِهِ،

5,740

فَلَوْ كَانَتْ أَرْضٌ ثُلُثُهَا وَقْفٌ لِمَسْجِدٍ مَثَلًا وَثُلُثَاهَا مَمْلُوكَانِ لِاثْنَيْنِ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ، فَلَا شُفْعَةَ لِلْآخَرِ إلَّا إنْ كَانَتْ الْقِسْمَةُ إفْرَازًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، فَلِنَاظِرِ الْمَسْجِدِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ حِينَئِذٍ، كَمَا لَوْ كَانَ لِلْمَسْجِدِ شِقْصٌ، لَمْ يُوَفَّقْ وَبَاعَ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ فَلَهُ الْأَخْذُ أَيْضًا

5,741

وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ.

فَرْعٌ: قَالَ شَيْخُنَا كَابْنِ حَجَرٍ وَأَرَاضِي مِصْرَ كُلُّهَا وَقْفٌ؛ لِأَنَّهَا فُتِحَتْ عَنْوَةً، فَلَا شُفْعَةَ فِيهَا وَنُوزِعَ فِيهِ وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ خِلَافُهُ، وَهُوَ الْوَجْهُ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ النَّاسُ فِي الْأَعْصَارِ وَخَرَجَ بِالشَّرِيكِ غَيْرُهُ كَنَفْسِهِ، كَأَنْ مَاتَ عَنْ دَارِ شَرِيكُهُ فِيهَا وَارِثُهُ فَبِيعَتْ حِصَّةُ الْمَيِّتِ فِي دَيْنِهِ فَلَا شُفْعَةَ لِوَارِثِهِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ، فَهُوَ غَيْرُ شَرِيكٍ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْجَارِي) نَعَمْ إنْ حَكَمَ لَهُ وَلَوْ شَافِعِيًّا حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ بِهَا لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ وَحَلَّ لَهُ الْأَخْذُ بَاطِنًا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ) أَفْهَمَ عَدَمَهَا فِي الْمَقْسُومِ وَهُوَ الْمُجَاوِرُ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا شفعة إلا لشريك) سواء كان معيناً أم لا، كما إذا كان لجهة كبيت المال فباع الشريك .. فللإمام الأخذ بالشفعة إذا كان فيه مصلحة؛ لعموم الأدلة.

13,020

وكذلك إذا كان لجهة خاصة كمسجد أو رباط بحيث يجوز بيعه عند الحاجة أو المصلحة.

13,021

فإذا باع الشريك حصته .. كان للناظر فيه الأخذ بالشفعة إذا رآه مصلحة،

13,022

أما الجار .. فلا شفعة له ملاصقاً كان أو غيره؛ للأحاديث السابقة، وبهذا قال مالك وأحمد وأكثر أهل الحرمين.

13,023

وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة: تثبت للجار الملاصق،

13,024

وكذا المقابل إن لم يكن الطريق بينهما نافذاً.

وخرج ابن سريج قولاً: إنها تثبت للجار الملاصق دون المقابل، واختاره الروياني، وعزاه بعضهم إلى القديم.

والحق: أن جميع ذلك لم يثبت، بل هو خروج عن المذهب.

ودخل في قوله:(لشريك) الحر والمكاتب والمسلم والذمي وهو كذلك بالاتفاق.

وخرج: الموقوف عليه؛ فإنه لا يأخذ بالشفعة وإن ملكناه في الأصح لأنه ملك ناقص.

فروع:

الأصح في زوائد (الروضة): أن قضاء الحنفي بشفعة الجوار لا ينقص؛ للأحاديث الدالة له،

13,025

وإذا حكم الحنفي بها لشافعي .. ففي الحل باطناً خلاف لم يصحح الرافعي هنا ولا في (القضاء) شيئاً،

13,026

والصحيح في (باب دعوى الدم والقسامة): الحل،

13,027

وفي (كتاب الدعاوى) وفي (شرح المسند): وهو المعتمد.

13,028

وإذا كانت بينهما دار ومات أحدهما عن حمل فباع الآخر نصيبه .. فلا شفعة للحمل،

13,029

فإن كان له وارث غير الحمل .. فله الشفعة،

13,030

وإذا انفصل حياً .. لم يكن لوليه أن يأخذ شيئاً من الوارث.

13,031

وإذا باع الوصي أو القيم شقص صبي وهو شريكه .. لا شفعة له أيضاً على الأصح؛ لأنه لو تمكن منه لم يؤمن أن يسامح في الثمن، ولهذا لا يبيعه مال نفسه،

13,032

أما إذا اشترى شقصاً للطفل وهو شريكه في العقار .. فله الشفعة على الأصح؛ إذ لا تهمة.

13,033

وقيل: لا؛ لأن الشراء والأخذ تعليق عهدة بالصبي من غير نفع له.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.