Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَطَرِيقُ جَعْلِ الْغَلَّةِ لَهُمَا وَلَا أُجْرَةَ) فِي إفْرَادِ الْمُزَارَعَةِ (أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ) أَيْ الْمَالِكُ الْعَامِلَ (بِنِصْفِ الْبَذْرِ) شَائِعًا (لِيَزْرَعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ) فِي الْأَرْضِ (وَيُعِيرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ) شَائِعًا (أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَنِصْفِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ) شَائِعًا (لِيَزْرَعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ) مِنْ الْبَذْرِ (فِي النِّصْفِ الْآخَرَ مِنْ الْأَرْضِ) فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْغَلَّةِ مُنَاصَفَةً، وَلَا أُجْرَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّ الْعَامِلَ يَسْتَحِقُّ مِنْ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ بِقَدْرِ نَصِيبه مِنْ الزَّرْعِ، وَالْمَالِكُ يَسْتَحِقُّ مِنْ مَنْفَعَةِ الْعَامِلِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الزَّرْعِ، وَتُفَارِقُ الْأُولَى هَذِهِ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ ثَمَّ عَيْنٌ وَهُنَا عَيْنٌ وَمَنْفَعَةٌ، وَثَمَّ يَتَمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ وَيَأْخُذُ الْأُجْرَةَ وَهُنَا لَا يَتَمَكَّنُ،

9,856

وَلَوْ فَسَدَ مَنْبَتُ الْأَرْضِ فِي الْمُدَّةِ لَزِمَهُ قِيمَةُ نِصْفِهَا هُنَاكَ لَا هُنَا لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ مَضْمُونَةٌ.

9,857

وَمِنْ الطُّرُقِ أَيْضًا أَنْ يُقْرِضَهُ نِصْفَ الْبَذْرِ وَيُؤَجِّرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ عَمَلِهِ وَنِصْفِ مَنَافِعِ آلَتِهِ،

9,858

فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ فَطَرِيقُهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَنِصْفِ عَمَلِهِ وَآلَاتِهِ،

9,859

وَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْإِجَارَاتِ وُجُودُ جَمِيعِ شُرُوطِهَا الْآتِيَةِ.

9,860

وَلَوْ أَذِنَ لِغَيْرِهِ فِي زَرْعِ أَرْضِهِ فَحَرَثَهَا وَهَيَّأَهَا لِلزِّرَاعَةِ فَزَادَتْ قِيمَتُهَا بِذَلِكَ فَأَرَادَ رَهْنَهَا وَبَيْعَهَا مَثَلًا مِنْ غَيْرِ إذْنِ الْعَامِلِ لَمْ يَصِحَّ لِتَعَذُّرِ الِانْتِفَاعِ بِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الْعَمَلِ الْمُحْتَرَمِ فِيهَا، وَلِأَنَّهَا صَارَتْ مَرْهُونَةً فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ الَّذِي زَادَتْ بِهِ قِيمَتُهَا، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ لِنَحْوِ الْقَصَّارِ حَبْسَ الثَّوْبِ لِرَهْنِهِ بِأُجْرَتِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا، وَلِلْغَاصِبِ إذَا غَرِمَ قِيمَةَ الْحَيْلُولَةِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَغْصُوبَ حَبْسَهُ حَتَّى يَرُدَّ لَهُ مَا غَرِمَهُ عَلَى مَا مَرَّ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ خِلَافَهُ. (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ وَلُزُومِ الْمُسَاقَاةِ وَهَرَبِ الْعَامِلِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتُفَارِقُ الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ، وَقَوْلُهُ هَذِهِ هِيَ قَوْلُهُ أَوْ يَسْتَأْجِرُهُ بِنِصْفِ الْبَذْرِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ فَسَدَ مَنْبَتٌ) أَيْ فَسَدَ بِغَيْرِ سَبَبِ الزِّرَاعَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: هُنَاكَ) أَيْ فِي الْأَوْلَى وَقَوْلُهُ لَا هُنَا أَيْ فِي الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْجَرُهُ نِصْفَ الْأَرْضِ) أَيْ وَيَكُونُ أَمَانَةً فِي يَدِ الْعَامِلِ،

7,900

فَإِنْ تَلِفَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ مِنْهُ فَلَا ضَمَانَ كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ الْمُسْتَأْجَرَةِ

7,901

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ) بَيَّنَ بِهِ الطَّرِيقَ الْمُصَحَّحَ لِلْمُخَابَرَةِ تَتْمِيمًا لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْمَحَلِّيُّ: وَإِنْ أُفْرِدَتْ الْأَرْضُ بِالْمُخَابَرَةِ فَالْمُغَلُّ لِلْعَامِلِ وَلِمَالِكِ الْأَرْضِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا، وَطَرِيقُ جَعْلِ الْمُغَلِّ لَهُمَا وَلَا أُجْرَةَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الْبَذْرِ إلَخْ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ وَنِصْفِ عَمَلِهِ وَآلَاتِهِ) أَوْ مِنْهُمَا مِمَّنْ طُرُقُهُ أَنْ يُؤْجَرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ مَنَافِعِ عَمَلِهِ وَآلَاتِهِ اهـ حَجّ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَذِنَ لِغَيْرِهِ) أَيْ اسْتَأْجَرَهُ الْمَالِكُ لِيَزْرَعَ لَهُ وَلَوْ إجَارَةً فَاسِدَةً أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلِأَنَّهَا صَارَتْ مَرْهُونَةً

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا صَارَتْ مَرْهُونَةً) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ مُعَامَلَةً اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ خِلَافَهُ) أَيْ فِي الْغَاصِبِ فَقَطْ. فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ

(قَوْلُهُ: الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ) وَهِيَ الْعَمَلُ وَالثَّمَرُ وَالصِّيغَةُ، وَمَرَّتْ الثَّلَاثَةُ الْأُولَى وَهِيَ الْعَاقِدَانِ وَالْمَوْرِدُ،

7,902

أَمَّا الْعَاقِدَانِ فَفِي قَوْلِهِ تَصِحُّ مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ،

7,903

وَأَمَّا الْمَوْرِدُ فَفِي قَوْلِهِ وَمَوْرِدُهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهَرَبِ الْعَامِلِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَنَصَبِ الْمُشْرِفِ إذَا ثَبَتَتْ خِيَانَةُ الْعَامِلِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا صَارَتْ مَرْهُونَةً) قَالَ الشِّهَابُ سم: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هُنَاكَ مُعَامَلَةً انْتَهَى: أَيْ فَقَوْلُ الشَّارِحِ كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ وَلَوْ أَذِنَ لِغَيْرِهِ فِي زَرْعِ أَرْضِهِ: أَيْ مُزَارِعِهِ فَلْيُرَاجَعْ. [فَصْل فِي بَيَان الْأَرْكَان الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة ولزوم الْمُسَاقَاة وهرب الْعَامِل] (فَصْلٌ) فِي بَيَانِ الْأَرْكَانِ الثَّلَاثَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَطَرِيقُ جَعْلِ الْغَلَّةِ لَهُمَا وَلَا أُجْرَةَ) فِي إفْرَادِ الْمُزَارَعَةِ (أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ) أَيْ الْمَالِكُ الْعَامِلَ (بِنِصْفِ الْبَذْرِ) شَائِعًا (لِيَزْرَعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ) مِنْ الْبَذْرِ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ مَشَاعًا (وَيُعِيرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ) مُشَاعًا وَبِهَذَا عُلِمَ جَوَازُ إعَارَةِ الْمَشَاعِ (أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَنِصْفِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ) شَائِعَيْنِ (لِيَزْرَعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ) مِنْ الْبَذْرِ (فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ الْأَرْضِ) فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْغَلَّةِ مُنَاصَفَةً وَلَا أُجْرَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ يَسْتَحِقُّ مِنْ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الزَّرْعِ وَالْمَالِكَ يَسْتَحِقُّ مِنْ مَنْفَعَةِ الْعَامِلِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الزَّرْعِ وَتُفَارِقُ الْأُولَى هَذِهِ بِأَنَّ الْأُجْرَةَ ثَمَّ عَيْنٌ وَهُنَا عَيْنٌ وَمَنْفَعَةٌ وَثَمَّ يَتَمَكَّنُ مِنْ الرُّجُوعِ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ وَيَأْخُذُ الْأُجْرَةَ وَهُنَا لَا يَتَمَكَّنُ،

5,693

وَلَوْ فَسَدَ مَنْبَتُ الْأَرْضِ فِي الْمُدَّةِ لَزِمَهُ قِيمَةُ نِصْفِهَا ثَمَّ لَا هُنَا؛ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ مَضْمُونَةٌ وَمِنْ الطُّرُقِ أَيْضًا أَنْ يُقْرِضَهُ نِصْفِ الْبَذْرِ وَيُؤَجِّرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ عَمَلِهِ وَنِصْفَ مَنَافِعِ آلَتِهِ فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْ الْعَامِلِ فَمِنْ طُرُقِهِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَنِصْفِ عَمَلِهِ وَنِصْفِ مَنَافِعِ آلَاتِهِ أَوْ مِنْهُمَا فَمِنْ طُرُقِهِ أَنْ يُؤَجِّرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ مَنَافِعِ عَمَلِهِ وَآلَاتِهِ

5,694

وَيُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْإِجَارَاتِ وُجُودُ جَمِيعِ شُرُوطِهَا الْآتِيَةِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْأُولَى وَ

(قَوْلُهُ وَهُنَا) أَيْ فِي الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ وَثَمَّ يَتَمَكَّنُ إلَخْ) الْأُولَى لِيَظْهَرَ الْعَطْفُ وَبِأَنَّهُ أَيْ الْعَامِلُ ثَمَّ يَتَمَكَّنُ إلَخْ وَبِأَنَّهُ لَوْ فَسَدَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَيَأْخُذُ الْأُجْرَةَ) أَيْ الْمُسَمَّاةَ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ وَهُنَا لَا يَتَمَكَّنُ) لَعَلَّ الْفَرْقَ اشْتِمَالُ الصَّفْقَةِ ثَمَّ عَلَى عَقْدِ الْعَارِيَّةِ الَّذِي هُوَ مِنْ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ بِخِلَافِهِ هُنَا وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِ عَدَمُ التَّمَكُّنِ،

14,116

وَلَوْ قَنَعَ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَتَرَكَ نِصْفَ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ لِلْمَالِكِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فَسَدَ الْمُنْبَتُ) أَيْ بِغَيْرِ الزِّرَاعَةِ سم وَع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَالطَّرِيقَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي الْمَتْنِ وَ

(قَوْلُهُ أَنْ يُقْرِضَ إلَخْ) أَوْ أَنْ يُعِيرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ مِنْهُمَا ثُمَّ يَتَبَرَّعَ الْعَامِلُ بِالْعَمَلِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْبَذْرُ إلَخْ) بَيَّنَ بِهِ الطَّرِيقَ الْمُصَحِّحَ لِلْمُخَابَرَةِ تَتْمِيمًا لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلِذَا قَالَ الْمُحَلَّى أَيْ وَالْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَطَرِيقُ جَعْلِ الْمُغَلِّ لَهُمَا فِي الْمُخَابَرَةِ وَلَا أُجْرَةَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِنِصْفِ الْبَذْرِ إلَخْ) أَيْ أَوْ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَيَتَبَرَّعُ بِالْعَمَلِ وَمَنَافِعِ آلَاتِهِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ وُجُودُ جَمِيعِ شُرُوطِهَا إلَخْ) أَيْ مِنْ الرُّؤْيَةِ وَتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَغَيْرِهِمَا اهـ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

فَقَالَ: (وَطَرِيقُ جَعْلِ الْغَلَّةِ لَهُمَا) فِي صُورَةِ إفْرَادِ الْأَرْضِ بِالْمُزَارَعَةِ (وَلَا أُجْرَةَ) لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ تَحْصُلُ بِصُورَتَيْنِ: إحْدَاهُمَا (أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ) أَيْ الْمَالِكُ الْعَامِلَ (بِنِصْفِ الْبَذْرِ) شَائِعًا (لِيَزْرَعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ) فِي الْأَرْضِ، (وَيُعِيرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ) شَائِعًا،

13,588

وَمِنْ هُنَا يُؤْخَذُ جَوَازُ إعَارَةِ الْمُشَاعِ الْمُفِيدَةِ إسْقَاطَ الْأُجْرَةِ،

13,589

بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُعِرْهُ نِصْفَهَا، وَاسْتَأْجَرَهُ لِزِرَاعَةِ نِصْفِ الْبَذْرِ، فَزَرَعَ جَمِيعَهُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أُجْرَةُ نِصْفِ الْأَرْضِ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي مَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (أَوْ يَسْتَأْجِرُهُ) أَيْ الْعَامِلَ (بِنِصْفِ الْبَذْرِ) شَائِعًا، (وَنِصْفِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ) كَذَلِكَ (لِيَزْرَعَ) لَهُ (النِّصْفَ الْآخَرَ) مِنْ الْبَذْرِ (فِي النِّصْفِ الْآخَرِ) - بِفَتْحِ الْخَاءِ،

13,590

وَيَجُوزُ كَسْرُهَا عَلَى مَعْنَى الْمُتَأَخِّرِ - (مِنْ الْأَرْضِ) فَيَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي الزَّرْعِ عَلَى الْمُنَاصَفَةِ، وَلَا أُجْرَةَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ يَسْتَحِقُّ مِنْ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الزَّرْعِ، وَالْمَالِكَ مِنْ مَنْفَعَتِهِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ الزَّرْعِ.

13,591

فَإِنْ قِيلَ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الطَّرِيقَيْنِ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُ فِي الْأُولَى جَعَلَ الْأُجْرَةَ عَيْنًا،

13,592

وَفِي الثَّانِيَةِ عَيْنًا وَمَنْفَعَةً، وَفِي الْأُولَى مُتَمَكِّنٌ مِنْ الرُّجُوعِ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ فِي نِصْفِ الْأَرْضِ، وَيَأْخُذُ الْأُجْرَةَ،

13,593

وَفِي الثَّانِيَةِ لَا يَتَمَكَّنُ، وَيَفْتَرِقَانِ أَيْضًا فِي أَنَّهُ لَوْ فَسَدَ مَنْبَتُ الْأَرْضِ فِي الْمُدَّةِ لَزِمَهُ قِيمَةُ نِصْفِهَا عَلَى الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِيَ؛ لِأَنَّ الْعَارِيَّةَ مَضْمُونَةٌ.

13,594

تَنْبِيهٌ قَدْ تُوهِمُ عِبَارَتُهُ الْحَصْرَ فِي الطَّرِيقَيْنِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقْرِضَ الْمَالِكُ الْعَامِلَ نِصْفَ الْبَذْرِ وَيُؤَجِّرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ عَمَلِهِ وَنِصْفِ مَنَافِعِ دَوَابِّهِ وَآلَاتِهِ، وَمِنْهُ أَنْ يُعِيرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ مِنْهُمَا ثُمَّ يَعْمَلُ الْعَامِلُ، فَالْمُغَلُّ بَيْنَهُمَا وَلَا تَرَاجُعَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا مُتَطَوِّعٌ، لَكِنَّ الْبَذْرَ فِي هَذَا لَيْسَ كُلُّهُ مِنْ الْمَالِكِ. وَطَرِيقُ جَعْلِ الْغَلَّةِ لَهُمَا فِي الْمُخَابَرَةِ وَلَا أُجْرَةَ: أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَنِصْفِ عَمَلِهِ وَمَنَافِعِ دَوَابِّهِ وَآلَاتِهِ، أَوْ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَيَتَبَرَّعُ بِالْعَمَلِ وَالْمَنَافِعِ، وَلَا بُدَّ فِي هَذِهِ الْإِجَارَاتِ مِنْ رِعَايَةِ الرُّؤْيَةِ وَتَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ شُرُوطِ الْإِجَارَةِ.

[فَصْلٌ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ] ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّالِثِ، وَهُوَ الثِّمَارُ مُتَرْجِمًا لَهُ بِفَصْلٍ،

فَقَالَ:

فَصْلٌ فِيمَا يُشْتَرَطُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(لِيَزْرَعَ لَهُ النِّصْفَ الْآخَرَ) مِنْ الْأَرْضِ (وَيُعِيرَهُ نِصْفَ الْأَرْضِ) شَائِعًا (أَوْ يَسْتَأْجِرَهُ بِنِصْفِ الْبَذْرِ وَنِصْفِ مَنْفَعَةِ الْأَرْضِ) شَائِعًا (لِيَزْرَع) لَهُ (النِّصْفَ الْآخَرَ) مِنْ الْبَذْرِ (فِي النِّصْفِ الْآخَرِ مِنْ الْأَرْضِ) فَيَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ، الْمُغَلِّ شَائِعًا وَإِنْ أُفْرِدَتْ أَرْضٌ بِالْمُخَابَرَةِ، فَالْمُغَلُّ لِلْعَامِلِ وَلِمَالِكِ الْأَرْضِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِهَا. وَطَرِيقُ جَعْلِ الْغَلَّةِ لَهُمَا، وَلَا أُجْرَةَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْعَامِلُ نِصْفَ الْأَرْضِ بِنِصْفِ الْبَذْرِ. وَنِصْفِ عَمَلِهِ وَمَنَافِعِ دَوَابِّهِ وَآلَاتِهِ أَوْ بِنِصْفِ الْبَذْرِ، وَيَتَبَرَّعُ بِالْعَمَلِ وَالْمَنَافِعِ.

فَصْلٌ: يُشْتَرَطُ فِي الْمُسَاقَاةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 4092 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَالْمُغِلُّ لِلْعَامِلِ) أَيْ وَتَجِبُ تَبْقِيَةُ الزَّرْعِ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ،

2,124

وَلَوْ كَانَ الْبَذْرُ مِنْهُمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا، وَلِكُلٍّ عَلَى الْآخَرِ أُجْرَةُ مَا انْصَرَفَ مِنْ مَنَافِعِهِ عَلَى حِصَّةِ صَاحِبِهِ.

2,125

فَرْعٌ: لَوْ تَسَلَّمَ الْأَرْضَ لِيَزْرَعَهَا، وَالْبَذْرُ عَلَى الْعَامِلِ فَتَرَكَ الزَّرْعَ، وَجَبَ عَلَى الْعَامِلِ أُجْرَةُ مُدَّةِ التَّعْطِيلِ لِلْأَرْضِ،

2,126

بِخِلَافِ مَا لَوْ شُرِطَ الْبَذْرُ عَلَى الْمَالِكِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَامِلِ لِمُدَّةِ تَعْطِيلِهِ.

[فَصْلٌ شُرُوطُ الْمُسَاقَاةِ] فَصْلٌ يُشْتَرَطُ إلَخْ اعْلَمْ أَنَّ الْعِوَضَ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِنْ الثَّمَرَةِ،

2,127

فَلَوْ جَعَلَهُ مِنْ غَيْرِهَا فَسَدَ، لَكِنْ إنْ ذَكَرَ أَعْمَالًا مَضْبُوطَةً حِينَئِذٍ،

2,128

فَإِنْ نَظَرْنَا إلَى الْمَعْنَى جَعَلْنَاهُ إجَارَةً بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ أَوْ إلَى اللَّفْظِ فَسَدَ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَحَيْثُ تَقَرَّرَ أَنَّ الْعِوَضَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ الثِّمَارِ أَشْبَهَتْ الْقِرَاضَ، فَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وطريق جعل الغلة لهما ولا أجرة: أن يستأجر بنصف البذر ليزرع له النصف الآخر ويعيره نصف الأرض) ؛ لأن العامل استحق من منفعة الأرض نصيبه من الزرع، والمالك من منفعته بقدر نصيبه من الزرع، وهذه الطريقة ذكرها الشافعي رحمه الله.

وأفاد المصنف بقوله:(ويعيره) أنه يجوز إعارة المشاع، وفائدته إسقاط الأجرة؛ لأنه لو استأجره على زراعة نصف البدر ولم يعره نصف الأرض فزرع الجميع .. لزمه نصف أجرة الأرض.

قال: (أو يستأجره بنصف البذر ونصف منفعة الأرض ليزرع له النصف في النصف الآخر من الأرض) وهذه قالها المزني.

واحترز المصنف بذلك عما إذا استأجره كذلك ليزرع في النصف من أرض أخرى.

والفرق بين الطريقة الأولى والثانية: أنه في الأولى جعل الأجرة عيناً وفي الثانية عيناً ومنفعة، وأنه في الأولى يتمكن من الرجوع بعد الزراعة في نصف الأرض وأخذ الأجرة وفي الثانية لا يتمكن، وأنه لو فسد منبت الأرض في المدة .. لزمه قيمة نصفها في الأولى دون الثانية؛ لأن العارية مضمونة.

وذكر الأصحاب طريقة ثالثة وهي: أن يقرضه نصف البذر ويؤجره نصف الأرض بنصف عمله ونصف منافع آلاته، وهذه أحوطها.

13,434

تتمة:

كل هذا إذا كان البذر لمالك الأرض،

13,435

فإن كان من العامل .. فطريقه: أن يستأجر نصف الأرض بنصف البذر ونصف عمله ونصف منافع الآلات.

13,436

وإن كان منهما .. فيستأجر العامل نصف الأرض بنصف منافعه ومنافع آلاته المصروفة إلى الزراعة.

ولابد في هذه الإجارات من رعاية الرؤية وتقدير المدة وغيرهما من شروط الإجارة.

قال: (فصل: يشترط تخصيص الثمر بهما، واشتراكهما فيه)

13,437

فلو شرط بعض الثمار لثالث أو كلها لأحدهما .. فسدت المساقاة،

13,438

ولا يجوز أن يكون العوض غير الثمر بلا خلاف،

13,439

فلو ساقى بدراهم أو غيرها .. لم ينعقد مساقاة قطعاً، ولا إجارة إلا إذا فصل الأعمال وكانت معلومة، ولا تكاد تعلم.

وعبارة المصنف مقلوبة وصوابها: تخصيصها بالثمر كما عبر به في (القراض).

وعلم من ذكر الثمر أن الجريد والليف والكرناف لا يكون مشتركاً، بل يختص بالمالك، وهو كذلك كما سيأتي في خاتمة الباب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.