والمحفورة للتملك أو في ملك يملك ماؤها في الأصح
Its commentaries
(وَالْمَحْفُورَةُ) فِي الْمَوَاتِ (لِلتَّمَلُّكِ) أَوْ الْمَحْفُورَةِ بَلْ وَالتَّابِعَةِ بِدُونِ حَفْرٍ (فِي مِلْكٍ يَمْلِكُ) حَافِرُهَا وَمَلَكَ مَحِلَّهَا (مَاءَهَا فِي الْأَصَحِّ) إذْ هُوَ نَمَاءُ مِلْكِهِ كَالثَّمَرَةِ وَاللَّبَنِ وَالشَّجَرِ النَّابِتِ فِي مِلْكِهِ،
وَالثَّانِي لَا يَمْلِكُهُ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ وَيَجْرِي الْخِلَافُ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي كُلٍّ مَا يَنْبُعُ فِي مِلْكِهِ مِنْ نِفْطٍ وَمِلْحٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَإِنَّمَا جَازَ لِمُكْتَرِي دَارِ الِانْتِفَاعِ بِمَاءِ بِئْرِهَا لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ قَدْ يُمْلَكُ بِهِ عَيْنٌ تَبَعًا كَاللَّبَنِ
(قَوْلُهُ: فِي مِلْكٍ يُمْلَكُ) وَلَوْ وَقَفَ الْمَالِكُ أَرْضًا مَثَلًا بِهَا بِئْرٌ اسْتَحَقَّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَاءِ الْبِئْرِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْعَادَةِ، وَلَهُ مَنْعُ غَيْرِهِ مِنْهُ حَيْثُ احْتَاجَ إلَيْهِ كَمَا فِي الْمِلْكِ،
وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ لِوَقْفٍ أَوْ مِلْكٍ اقْتَسَمَا مَاءَهَا عَلَى حَسَبِ الْحِصَصِ إنْ لَمْ يَفِ بِحَاجَتِهِمَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْمَحْفُورَةُ) فِي الْمَوَاتِ (لِلتَّمَلُّكِ أَوْ) الْمَحْفُورَةُ بَلْ النَّابِعَةُ بِلَا حَفْرٍ (فِي مِلْكٍ يَمْلِكُ) حَافِرُهَا وَمَالِكُ مَحَلِّهَا (مَاءَهَا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ وَإِنَّمَا جَازَ لِمُكْتَرِي دَارٍ الِانْتِفَاعُ بِمَاءِ بِئْرِهَا؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ قَدْ يُمْلَكُ بِهِ عَيْنٌ تَبَعًا كَاللَّبِنِ وَقَضِيَّةُ الْمُعَلَّلِ مَنْعُ الْبَيْعِ وَالتَّعْلِيلُ جَوَازُهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مِلْكٌ ضَعِيفٌ مَلْحَظُهُ التَّبَعِيَّةُ فَقُصِرَ عَلَى انْتِفَاعِهِ هُوَ بِعَيْنِهِ لِلْحَاجَةِ فَلَا يَتَعَدَّى ذَلِكَ لِبَيْعِهِ وَهَذَا هُوَ الْوَجْه وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَيْت فِي مُسْتَأْجِرِ حَمَّامٍ أَرَادَ بَيْعَ مَاءٍ مِنْ بِئْرِهَا بِمَنْعِهِ لِمَا ذُكِرَ؛
وَلِأَنَّ الْبَيْعَ قَدْ يُؤَدِّي لِتَعْطِيلِهَا فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِمُؤَجِّرِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: بَلْ النَّابِعَةُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بَلْ وَالنَّابِعَةُ بِزِيَادَةِ الْوَاوِ وَهِيَ أَحْسَنُ ثُمَّ قَالَ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي كُلِّ مَا يَنْبُعُ فِي مِلْكِهِ مِنْ نِفْطٍ وَمِلْحٍ. اهـ. زَادَ الْمُغْنِي وَقِيرٍ وَنَحْوِهَا. اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي مِلْكٍ يُمْلَكُ إلَخْ) وَلَوْ وَقَفَ الْمَالِكُ أَرْضًا مَثَلًا بِهَا بِئْرٌ اسْتَحَقَّ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَاءَ الْبِئْرِ لِيَنْتَفِعَ بِهِ عَلَى الْعَادَةِ وَلَهُ مَنْعُ غَيْرِهِ مِنْهُ حَيْثُ اُحْتِيجَ إلَيْهِ كَمَا فِي الْمِلْكِ وَلَوْ كَانَتْ الْبِئْرُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ لِوَقْفٍ أَوْ مِلْكٍ اقْتَسَمَا مَاءَهَا عَلَى حَسَبِ الْحِصَصِ إنْ لَمْ يَفِ بِحَاجَتِهِمَا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْمُعَلَّلِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا جَازَ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيلُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ إلَخْ ش. اهـ. سم عَنْ الشَّارِحِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ مِلْكٌ ضَعِيفٌ إلَخْ) أَوْ يُقَالَ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بِإِتْلَافِهِ فَقَبْلَ الْإِتْلَافِ لَا مِلْكَ لَهُ لِيَتَصَوَّرَ بَيْعُهُ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فَقَصَرَ عَلَى انْتِفَاعِهِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ انْتِفَاعُ غَيْرِهِ بِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ وَأَنَّهُ لَوْ آجَرَ الدَّارَ لِآخَرَ لَمْ يَنْتَفِعْ الْآخَرُ بِالْمَاءِ. اهـ. سم أَيْ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بَعِيدٌ أَقُولُ وَلَك أَنْ تَمْنَعَ تِلْكَ الْقَضِيَّةَ بِأَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي النَّقْلِ بِعِوَضٍ وَلِذَا
فَرَّعَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فَلَا يَتَعَدَّى إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ (أَمْ لَا) أَيْ عَلَى مُقَابِلِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ الْعِلَلِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا جَازَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالتَّعْلِيلُ) أَيْ قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ إلَخْ ش
(قَوْلُهُ: أَمَانٌ يُقَالُ هُوَ مِلْكٌ ضَعِيفٌ إلَخْ) أَوْ يُقَالُ إنَّمَا يَمْلِكُهُ بِإِتْلَافِهِ فَقَبْلَ الْإِتْلَافِ لَا مِلْكَ لَهُ لِيُتَصَوَّرَ بَيْعُهُ
(قَوْلُهُ: فَقُصِرَ عَلَى انْتِفَاعِهِ هُوَ بِعَيْنِهِ) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ انْتِفَاعِ غَيْرِهِ بِهِ وَلَوْ بِإِذْنِهِ
(قَوْلُهُ: فَقُصِرَ عَلَى انْتِفَاعِهِ هُوَ بِعَيْنِهِ) قَدْ يَقْتَضِي هَذَا أَنَّهُ لَوْ آجَرَ لِآخَرَ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْمَاءِ ذَلِكَ الْآخَرُ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَسَوَاءٌ مَلَكَهُ أَمْ لَا لَا يَلْزَمُهُ بَذْلُ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مَوَاتٍ لِلتَّمَلُّكِ أَيْ أَوْ فِي مِلْكِهِ أَوْ انْفَجَرَ فِيهِ عَيْنٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا الْأَصْلُ مَلَكَهَا وَمَلَكَ مَاءَهَا إذْ الْمَاءُ يُمْلَكُ لَكِنْ يَجِبُ بَذْلُ الْفَاضِلِ مِنْهُ عَنْ شُرْبِهِ لِشُرْبِ غَيْرِهِ وَعَنْ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ لِمَاشِيَةِ غَيْرِهِ إلَخْ سَكَتُوا عَنْ الْبَذْلِ لِنَحْوِ طَهَارَةِ غَيْرِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَيْضًا لَكِنْ هَلْ يُقَدَّمُ عَلَيْهِ شُرْبُ مَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الْبِئْرُ (الْمَحْفُورَةُ) فِي الْمَوَاتِ لَا لِلْمَارَّةِ بَلْ (لِلتَّمَلُّكِ أَوْ فِي مِلْكٍ يَمْلِكُ) الْحَافِرُ (مَاءَهَا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ كَالثَّمَرَةِ وَاللَّبَنِ وَالشَّجَرِ النَّابِتِ فِي مِلْكِهِ.
وَالثَّانِي: لَا يَمْلِكُهُ لِخَبَرِ «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ» السَّابِقِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ كَمَا قَالَ الرُّويَانِيُّ فِي كُلِّ مَا يَنْبُعُ فِي مِلْكِهِ مِنْ نِفْطٍ وَقِيرٍ وَمِلْحٍ وَنَحْوِهَا
(وَالْمَحْفُورَةُ لِلتَّمَلُّكِ أَوْ فِي مِلْكٍ يَمْلِكُ) حَافِرُهَا (مَاءَهَا فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءٌ مَلَكَهُ كَالثَّمَرَةِ وَالثَّانِي لَا يَمْلِكُهُ لِحَدِيثِ «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَإِ وَالنَّارِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالْمَحْفُورَةُ) أَيْ فِي الْمَوَاتِ لِلتَّمَلُّكِ أَوْ فِي مِلْكٍ أَيْ مِلْكِهِ.
قَوْلُهُ: (يَمْلِكُ حَافِرُهَا مَاءَهَا) وَالنَّابِعَةُ فِي الثَّانِيَةِ كَالْمَحْفُورَةِ.
قَوْلُهُ: (لِحَدِيثِ إلَخْ) وَحُمِلَ عَلَى غَيْرِ الْمَمْلُوكِ مِنْهَا وَقُدِّمَ الْقِيَاسُ قَبْلَهُ عَلَيْهِ لِاعْتِضَادِهِ بِحَدِيثِ «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ» ، إلَّا مَا كَانَ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ فَفِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الدَّلِيلَيْنِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّارِ مَا كَانَتْ فِي حَطَبٍ مُبَاحٍ، أَوْ الْمُرَادُ الِانْتِفَاعُ بِضَوْئِهَا أَوْ بِالْإِضَاءَةِ مِنْهَا إذْ لَيْسَ لِمَالِكِهَا الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ، نَعَمْ لَهُ إطْفَاؤُهَا،
وَلَوْ بِقَصْدِ مَنْعِ غَيْرِهِ، وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ الْمِيلُ إلَى حُرْمَةِ ذَلِكَ، وَفِيهِ بُعْدٌ
أَمَّا أَخْذُ جُزْءٍ مِنْ جُرْمِهَا فَمَمْنُوعٌ بِغَيْرِ رِضًا؛ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ أَوْ مُخْتَصٌّ بِصَاحِبِهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فِي الْمَالِ وَالْكَلَا إلَخْ) قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: أَرَادَ بِالْمَاءِ مَاءَ السَّمَاءِ، وَمَاءَ الْعُيُونِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا، وَأَرَادَ بِالْكَلَأِ مَرَاعِي الْأَرْضِ الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا، وَأَرَادَ بِالنَّارِ الشَّجَرَ الَّذِي يَحْتَطِبُهُ النَّاسُ فَيَنْتَفِعُونَ بِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: النَّارُ إذَا أَضْرَمَتْ فِي حَطَبٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ اهـ.
أَمَّا الْمَمْلُوكُ فَالْجَمْرُ نَفْسُهُ لَا يَجُوزُ الْأَخْذُ مِنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ،
وَأَمَّا الْجُرْمُ الْمُضِيءُ فَالْوَجْهُ عَدَمُ مَنْعِ مَنْ يَقْتَبِسُ مِنْهُ ضَوْءًا كَالِاسْتِنَادِ لِجِدَارِ الْغَيْرِ، وَأَظُنُّ ذَلِكَ مَذْكُورًا فِي بَابِ الصُّلْحِ.
قال: (والمحفورة) أي: في الموات (للتملك أو في ملك يملك ماؤها في الأصح)؛ لأنه نماء ملكه كالثمرة واللبن، ولأن الركاز له فالماء أولى.
والثاني- وهو قول أبي إسحاق-: لا يملكه؛ لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم:(الناس شركاء في ثلاث).
ويجري الخلاف فيما لو انفجرت عين في ملكه،
وفي كل ما ينبع في ملكه من القير والنفط والمومياء والملح، والمنصوص أنه يملكه،
وقال أبو إسحاق: لا.
واحترز بـ (المحفورة للتملك) عما إذا حفرها لمارة أو حفرها بلا قصد،
والأصح أنه لا اختصاص له، والناس فيها سواء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.