فإن كانت مهايأة فلصاحب النوبة في الأظهر
Its commentaries
(فَإِنْ كَانَتْ) بَيْنَهُمَا (مُهَايَأَةٌ) بِالْهَمْزِ: أَيْ مُنَاوَبَةٌ (فَلِصَاحِبِ النَّوْبَةِ) مِنْهُمَا الَّتِي وُجِدَتْ اللُّقَطَةُ فِيهَا بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَمَلُّكِهَا (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ.
وَالثَّانِي تَكُونُ بَيْنَهُمَا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ دُخُولِهِ فِيهَا،
وَلَوْ تَخَلَّلَ مُدَّةَ تَعْرِيفِ الْمُبَعَّضِ نَوْبَةُ السَّيِّدِ وَلَمْ يَأْذَنْ فِيهِ أَنَابَ مَنْ يُعَرِّفُ عَنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ،
فَإِنْ تَنَازَعَا فِيمَنْ وُجِدَتْ فِي يَدِهِ صُدِّقَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ لِلْآخَرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِي يَوْمِ نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ فَيَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ وَفِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ كَالْحُرِّ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ اتَّجَهَ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ إلَى إذْنٍ تَغْلِيبًا لِلْحُرِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَخَلَّلَ مُدَّةَ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ كَانَ يَخْدُمُ سَيِّدَهُ جُمُعَةً مَثَلًا وَيَشْتَغِلُ لِنَفْسِهِ مِثْلَهَا فَاتَّفَقَ وُقُوعُ نَوْبَةِ السَّيِّدِ فِي زَمَنِ التَّعْرِيفِ.
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ وُجِدَتْ فِي يَدِهِ) لَعَلَّهُ فِي نَوْبَتِهِ
(قَوْلُهُ: فَيَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ) أَيْ حَتَّى لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَا تَصِحُّ لَا لِلسَّيِّدِ وَلَا لَهُ،
وَإِنْ نَوَى نَفْسَهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ أَذِنَ لَهُ السَّيِّدُ فِي نَوْبَتِهِ فِي أَنْ يَلْتَقِطَ لِنَفْسِهِ هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْبُطْلَانُ لِتَنْزِيلِهِ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ مَنْزِلَةَ كَامِلِ الرِّقِّ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ كَانَ) بَيْنَهُمَا (مُهَايَأَةٌ) بِالْهَمْزِ أَيْ مُنَاوَبَةٌ (فَ) اللُّقَطَةُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَمَلُّكِهَا (لِصَاحِبِ النَّوْبَةِ) مِنْهُمَا الَّتِي وُجِدَتْ اللُّقَطَةُ فِيهَا (فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ وَلَوْ تَخَلَّلَ مُدَّةُ تَعْرِيفِ الْمُبَعَّضِ نَوْبَةَ السَّيِّدِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهِ أَنَابَ مَنْ يُعَرِّفُ عَنْهُ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ تَنَازَعَا فِيمَنْ وُجِدَتْ فِي يَدِهِ صُدِّقَ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ النَّصُّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِيَدِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَانَتْ بَيْنَهُمَا فِيمَا يَظْهَرُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ كُلٌّ لِلْآخَرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وُجِدَتْ اللُّقَطَةُ) أَيْ أُخِذَتْ فَيُوَافِقُ تَعْبِيرَ شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِوَقْتِ الِالْتِقَاطِ
(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ التَّعْرِيفِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَنَازَعَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ
فَلَوْ تَنَازَعَا فَقَالَ السَّيِّدُ وَجَدْتهَا فِي يَوْمِي وَقَالَ الْمُبَعَّضُ بَلْ فِي يَوْمِي صُدِّقَ الْمُبَعَّضُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ اهـ وَعِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَلَوْ تَنَازَعَا فِي أَيِّ النَّوْبَتَيْنِ حَصَلَتْ صُدِّقَ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِ سم فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِهِمَا أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ حَلَفَ كُلٌّ وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا بَرْمَاوِيٌّ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي يَدِهِ) لَعَلَّهُ فِي نَوْبَتِهِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَهُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَعَيِّنُ الْمُوَافِقُ لِتَعْبِيرِ شَرْحِ الرَّوْضِ وَسَمِّ الْمَارِّ آنِفًا
(قَوْلُهُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ) شَامِلٌ لِلسَّيِّدِ وَقَدْ يُقَالُ لَا عِبْرَةَ بِيَدِهِ لِلْعِلْمِ بِكَوْنِهَا مَسْبُوقَةً بِيَدِ الْمُبَعَّضِ ضَرُورَةً أَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ بِالْتِقَاطِهَا لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا يُرَجَّحُ جَانِبُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الِالْتِقَاطِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ الْيَدُ لَهُ فَلِذَا أَعْرَضْنَا عَنْ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ وَنَظَرْنَا لِلْيَدِ بِالْفِعْلِ حَالَ النِّزَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَتْ بِيَدِهِمَا كَمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبِرْمَاوِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَكَذَا سَائِرُ النَّادِرِ إلَخْ) وَكَذَا زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْأَصَحِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَ مُهَايَأَةٌ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ زَكَاةِ الْفِطْرَةِ أَيْ لَا تَدْخُلُهَا الْمُهَايَأَةُ إلَخْ اهـ
وَالْمُعْتَمَدُ دُخُولُ الْمُهَايَأَةِ زَكَاةَ الْفِطْرِ م ر
(قَوْلُهُ الَّتِي وَجَدَتْ اللُّقَطَةَ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ الِالْتِقَاطُ
(قَوْلُهُ مَنْ هِيَ بِيَدِهِ) شَامِلٌ لِلسَّيِّدِ وَقَدْ يُقَالُ لَا عِبْرَةَ بِيَدِهِ لِلْعِلْمِ بِكَوْنِهَا مَسْبُوقَةً بِيَدِ الْمُبَعَّضِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مُجَرَّدَ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ بِالْتِقَاطِهَا لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا يُرَجَّحُ جَانِبُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِ الِالْتِقَاطِ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ الْيَدُ لَهُ فَلِذَا أَعْرَضْنَا عَنْ سَبْقِ يَدِ الْمُبَعَّضِ وَنَظَرْنَا لِلْيَدِ بِالْفِعْلِ حَالَ النِّزَاعِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ كَانَتْ بَيْنَهُمَا إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(فَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةً) بِالْهَمْزِ: أَيْ مُنَاوَبَةً (فَلِصَاحِبِ النَّوْبَةِ فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ،
وَالثَّانِي: تَكُونُ بَيْنَهُمَا بِنَاءً عَلَى عَدَمِ دُخُولِهِ فِيهَا، فَعَلَى الْأَظْهَرِ مَنْ وَقَعَتْ فِي نَوْبَتِهِ عَرَّفَهَا وَتَمَلَّكَهَا، وَالِاعْتِبَارُ بِوَقْتِ الِالْتِقَاطِ عَلَى الْأَصَحِّ.
تَنْبِيهٌ هَلْ يُحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ فِيمَا إذَا كَانَتْ مُهَايَأَةً وَفِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً أَوْ لَا؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ فِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ.
وَأَمَّا فِي نَوْبَةِ نَفْسِهِ، فَهُوَ كَالْحُرِّ.
وَأَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً فَيَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ تَغْلِيبًا لِلْحُرِّيَّةِ
(فَإِنْ كَانَتْ مُهَايَأَةٌ) أَيْ مُنَاوَبَةٌ (فَلِصَاحِبِ النَّوْبَةِ) اللُّقَطَةُ (فِي الْأَظْهَرِ) فَإِنْ وَقَعَتْ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ عَرَّفَهَا، وَتَمَلَّكَهَا وَإِنْ وَقَعَتْ فِي نَوْبَةِ الْعَبْدِ، عَرَّفَهَا وَتَمَلَّكَ وَالِاعْتِبَارُ بِوَقْتِ الِالْتِقَاطِ،
وَقِيلَ بِوَقْتِ التَّمَلُّكِ وَالْقَوْلُ الثَّانِي، كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ.
قَوْلُهُ: (عَرَّفَهَا وَتَمَلَّكَهَا) أَيْ إنْ كَانَ قَدْ أَذِنَ لَهُ لِأَنَّهُ فِيهَا كَالْقِنِّ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَعَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ يَعُودُ مَا مَرَّ فِي الرَّقِيقِ وَإِنْ فَرَغَتْ نَوْبَةُ السَّيِّدِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَالِاعْتِبَارُ بِوَقْتِ الِالْتِقَاطِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وُقُوعِهَا فِي نَوْبَةِ أَيِّهِمَا صُدِّقَ ذُو الْيَدِ فَإِنْ كَانَتْ بِيَدِهِمَا، أَوْ لَا بِيَدِ أَحَدٍ حَلَفَ كُلٌّ وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا،
وَلَوْ تَخَلَّلَتْ نَوْبَةُ السَّيِّدِ فِي مُدَّةِ تَعْرِيفِ الْعَبْدِ أَنَابَ مَنْ يُعَرِّفُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلِصَاحِبِ النَّوْبَةِ فِي الْأَظْهَرِ) بِنَاءً عَلَى دُخُولِ الْكَسْبِ النَّادِرِ فِي الْمُهَايَأَةِ،
وَالثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ دُخُولِهِ.
قال: (فإن كانت مهايأة .. فلصاحب النوبة في الأظهر) ؛ بناء على دخول الأكساب النادرة فيها.
والثاني: تكون بينهما؛ بناء على عدم دخولها، والاعتبار بوقت الالتقاط،
وقيل: بوقت التملك، والخلاف شبيه بالخلاف في أن العبرة بوقت التعليق أو بوجود الصفة في كون العتق محسوبًا من الثلث أو من رأس المال.
و (المهايأة) بالهمز: المناوبة.
وإذا تنازعا فقال السيد: وجدتها في يومي،
وقال العبد: في يومي .. فالمنصوص: أن القول قول العبد؛ لأنها في يده.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.