ولو مات من يرثه المفقود وقفنا حصته وعملنا في الحاضرين بالأسوأ
Its commentaries
(وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ (وَقَفْنَا حِصَّتَهُ) أَيْ مَا خَصَّهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ إنْ انْفَرَدُوا وَبَعْضِهِ إنْ كَانَ ثَمَّ غَيْرُهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَلَوْ مَاتَ عَنْ أَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا مَفْقُودٌ وَجَبَ وَقْفُ نِصْفِهِ إلَى الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ، ثُمَّ إذَا لَمْ تَظْهَرْ حَيَاتُهُ فِي مُدَّةِ الْوَقْفِ يَعُودُ كُلُّ مَالِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ إلَى الْحَاضِرِ وَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمَفْقُودِ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ لَا إرْثَ بِالشَّكِّ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَ مُوَرِّثِهِ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَعَمَلُنَا فِي الْحَاضِرَيْنِ بِالْأَسْوَإِ) فَمَنْ يُسْقِطُهُ الْمَفْقُودُ لَا يُعْطَى شَيْئًا وَمَنْ تُنْقِصُهُ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ يُعْطَى بِالْيَقِينِ، فَفِي زَوْجٍ مَفْقُودٍ وَشَقِيقَتَيْنِ وَعَمٍّ يُعْطَيَانِ أَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ وَيُوقَفُ الْبَاقِي،
وَفِي أَخٍ لِأَبٍ مَفْقُودٍ وَشَقِيقٍ وَجَدٍّ حَاضِرَيْنِ يُقَدَّرُ حَيًّا فِي حَقِّ الْجَدِّ وَمَيِّتًا فِي حَقِّ الْأَخِ، وَيُوقَفُ السُّدُسُ،
وَمَنْ لَا يَخْتَلِفُ حَقُّهُ بِحَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ كَزَوْجٍ وَابْنٍ مَفْقُودٍ وَبِنْتٍ يُعْطَى الزَّوْجُ الرُّبُعَ؛ لِأَنَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَالٍ.
وَلَوْ تَلِفَ الْمَوْقُوفُ لِلْغَائِبِ كَانَ عَلَى الْكُلِّ،
فَإِذَا حَضَرَ اُسْتُرِدَّ مَا دُفِعَ لَهُمْ وَقُسِّمَ بِحَسَبِ إرْثِ الْكُلِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا إذَا بَانَتْ حَيَاةُ الْحَمْلِ وَذُكُورَةِ الْخُنْثَى فِيمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: اسْتَرَدَّ مَا دَفَعَ لَهُمْ) أَيْ جَمِيعَهُ وَمِنْ فَوَائِدِهِ الْمُشَارَكَةُ فِي زَوَائِدِ التَّرِكَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ) كُلًّا أَوْ بَعْضًا قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ (وَقَفْنَا حِصَّتَهُ) أَيْ مَا خَصَّهُ مِنْ كُلِّ الْمَالِ إنْ انْفَرَدَ وَبَعْضَهُ إنْ كَانَ مَعَ غَيْرِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا وَبِمَا قَرَّرْت بِهِ كَلَامَهُ انْدَفَعَ مَا تُوُهِّمَ أَنَّهُ لَا الْتِئَامَ بَيْنَ يَرِثُهُ الظَّاهِرُ فِي إرْثِ الْكُلِّ وَحِصَّتِهِ الظَّاهِرِ فِي إرْثِ الْبَعْضِ،
وَلَوْ مَاتَ عَنْ أَخَوَيْنِ أَحَدُهُمَا مَفْقُودٌ وَجَبَ وَقْفُ نِصْفِهِ إلَى الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ، ثُمَّ إذَا لَمْ تَظْهَرْ حَيَاتُهُ فِي مُدَّةِ الْوَقْفِ يَعُودُ كُلُّ مَالِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ إلَى الْحَاضِرِ وَلَيْسَ لِوَرَثَةِ الْمَفْقُودِ مِنْهُ شَيْءٌ إذْ لَا إرْثَ بِالشَّكِّ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ قَبْلَ مُورَثِهِ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَغَيْرُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَعَمِلْنَا فِي) حَقِّ (الْحَاضِرِينَ بِالْأَسْوَأِ) فَمَنْ يُسْقِطُهُ الْمَفْقُودُ لَا يُعْطَى شَيْئًا وَمَنْ تَنْقُصُهُ حَيَاتُهُ أَوْ مَوْتُهُ يُعْطَى الْيَقِينَ فَفِي زَوْجٍ مَفْقُودٍ وَشَقِيقَتَيْنِ وَعَمٍّ يُعْطَيَانِ أَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ وَيُوقَفُ الْبَاقِي وَفِي أَخٍ لِأَبٍ مَفْقُودٍ وَشَقِيقٍ وَجَدٍّ يُقَدَّرُ حَيًّا فِي حَقِّ الْجَدِّ وَمَيِّتًا فِي حَقِّ الْآخَرِ وَيُوقَفُ السُّدُسُ وَمَنْ لَا يَخْتَلِفُ حَقُّهُ بِحَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ كَزَوْجٍ وَابْنٍ مَفْقُودٍ وَبِنْتٍ يُعْطَى الزَّوْجُ الرُّبْعَ؛
لِأَنَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَالٍ وَتَلَفُ الْمَوْقُوفِ لِلْغَائِبِ يَكُونُ عَلَى الْكُلِّ فَإِذَا حَضَرَ اسْتَرَدَّ مَا دُفِعَ لَهُمْ وَقُسِمَ بِحَسَبِ إرْثِ الْكُلِّ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا إذَا بَانَتْ حَيَاةُ الْحَمْلِ وَذُكُورَةُ الْخُنْثَى فِيمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ) أَيْ وَإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرْت إلَخْ) يَعْنِي قَوْلَهُ كُلًّا أَوْ بَعْضًا مَعَ قَوْلِهِ أَيْ مَا خَصَّهُ إلَخْ قَالَ سم قَدْ يُقَالُ مَا قَرَّرَ بِهِ كَلَامَهُ لَا يُنَاسِبُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَعَمِلْنَا فِي الْحَاضِرِينَ إلَخْ اهـ وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا تُوُهِّمَ إلَخْ) وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ الْآتِي وَعَمِلْنَا إلَخْ أَيْ إنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ، وَقَدْ يُصَوَّرُ الْمَتْنُ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَقَطْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ يَرِثُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْحَذْفَ وَالْإِيصَالَ وَالْأَصْلُ يَرِثُهُ مِنْهُ وَتَرَكَ عَلَى هَذَا مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَلَى الْمُقَايَسَةِ اهـ سم
(قَوْلُهُ لَا الْتِئَامَ إلَخْ) أَيْ،
وَلَوْ قَالَ مَنْ يَرِثُ مِنْهُ لَحَصَلَ الِالْتِئَامُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَمْ تَظْهَرْ حَيَاتُهُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا مَرَّ زِيَادَةُ وَقَامَ الْبَيِّنَةُ أَوْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ
(قَوْلُهُ فَمَنْ يُسْقِطُهُ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ يُعْطَيَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ كَانَ الزَّوْجُ حَيًّا فَلِلْأُخْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَسَقَطَ الْعَمُّ أَوْ مَيِّتًا فَلَهُمَا سَهْمَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ فَيُقَدَّرُ فِي حَقِّهِمْ حَيَاتُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْ سَبْعَةٍ) هِيَ الْمَسْأَلَةُ بِعَوْلِهَا بِوَاحِدٍ
(قَوْلُهُ فِي حَقِّ الْجَدِّ) أَيْ فَيَأْخُذُ الثُّلُثَ وَقَوْلُهُ فِي حَقِّ الْأَخِ أَيْ فَيَأْخُذُ النِّصْفَ
(قَوْلُهُ وَيُوقَفُ السُّدُسُ) أَيْ فَإِنْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فَلِلْجَدِّ أَوْ حَيَاتُهُ فَلِلْأَخِ
(قَوْلُهُ يُعْطَى الزَّوْجُ) أَيْ وَتُعْطَى الْبِنْتُ ثُلُثَ الْبَاقِي وَيُوقَفُ الْبَاقِي مِنْهُ فَإِنْ بَانَ حَيَاةُ الْمَفْقُودِ أَخَذَهُ أَوْ مَوْتُهُ أَخَذَتْهُ الْبِنْتُ فَرْضًا وَرَدًّا بِشَرْطِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَتَلِفَ الْمَوْقُوفُ إلَخْ) يَعْنِي إذَا وُقِفَ لِلْغَائِبِ شَيْءٌ، ثُمَّ تَلِفَ، ثُمَّ رَجَعَ الْغَائِبُ يَجِبُ حِصَّتُهُ عَلَى الْكُلِّ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ اسْتَرَدَّ مَا دُفِعَ إلَخْ) أَيْ جَمِيعَهُ وَمِنْ فَوَائِدِهِ الْمُشَارَكَةُ فِي زَوَائِدِ التَّرِكَةِ اهـ ع ش.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَرْت بِهِ كَلَامَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَال مَا قُرِّرَ بِهِ كَلَامُهُ لَا يُنَاسَب قَوْلَهُ وَعَمَلنَا فِي الْحَاضِرِينَ إلَخْ
(قَوْلُهُ انْدَفَعَ مَا تُوُهِّمَ) وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ الْآتِي وَعَمِلْنَا فِي الْحَاضِرِينَ بِالْأَسْوَأِ أَيْ إنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَقَدْ يُصَوَّرُ الْمَتْنُ بِمَا إذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ فَقَطْ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ يَرِثُهُ؛ لِأَنَّ فِيهِ الْحَذْفَ وَالْإِيصَالَ وَالْأَصْلُ يَرِثُ مِنْهُ وَنَزَلَ هَذَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَلَى الْمُقَايَسَةِ
(قَوْلُهُ يُعْطَى الزَّوْجُ) أَيْ وَتُعْطَى الْبِنْتُ ثُلُثَ الْبَاقِي وَيُوقَفُ الْبَاقِي مِنْهُ فَإِنْ بَانَ حَيَاةُ الْمَفْقُودِ أَخَذَهُ أَوْ مَوْتُهُ أَخَذَتْهُ الْبِنْتُ فَرْضًا وَرَدًّا بِشَرْطِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
فَقَالَ: (وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ) قَبْلَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ أَوْ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ (وَقَفْنَا) كُلَّ التَّرِكَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُ الْمَفْقُودِ، وَإِلَّا وَقَفْنَا (حِصَّتَهُ) فَقَطْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ مَنْ يَرِثُ مِنْهُ لِيُنَاسِبَ قَوْلَهُ حِصَّتَهُ كَمَا عُلِمَ مِنْ التَّقْدِيرِ، أَوْ يُقَالَ: إنَّ حِصَّتَهُ الْكُلُّ أَوْ الْبَعْضُ وَلَكِنْ يُنَافِيهِ قَوْلُهُ: (وَعَمِلْنَا فِي الْحَاضِرِينَ بِالْأَسْوَأِ) فَمَنْ يَسْقُطُ بِالْمَفْقُودِ لَا يُعْطَى شَيْئًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُهُ وَمَنْ يَنْقُصُ مِنْهُمْ حَقُّهُ بِحَيَاتِهِ أَوْ مَوْتِهِ قُدِّرَ فِيهِ مَوْتُهُ،
وَمَنْ لَا يَخْتَلِفُ نَصِيبُهُ بِهِمَا أُعْطِيَهُ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ: فَالْأَوَّلُ: كَزَوْجٍ مَفْقُودٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَعَمٍّ حَاضِرِينَ إنْ كَانَ الزَّوْجُ حَيًّا فَلِلْأُخْتَيْنِ أَرْبَعَةٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَسَقَطَ الْعَمُّ أَوْ مَيِّتًا فَلَهُمَا سَهْمَانِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَالْبَاقِي لِلْعَمِّ فَيُقَدَّرُ فِي حَقِّهِمْ حَيَاتُهُ.
وَالثَّانِي: كَجَدٍّ وَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٍ لِأَبٍ مَفْقُودٍ، فَيُقَدَّرُ فِي حَقِّ الْجَدِّ حَيَاتُهُ فَيَأْخُذُ الثُّلُثَ،
وَفِي حَقِّ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ مَوْتُهُ فَيَأْخُذُ النِّصْفَ وَيَبْقَى السُّدُسُ إنْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فَلِلْجَدِّ، أَوْ حَيَاتُهُ فَلِلْأَخِ.
وَالثَّالِثُ: كَابْنٍ مَفْقُودٍ وَبِنْتٍ وَزَوْجٍ حَاضِرِينَ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ بِكُلِّ حَالٍ.
تَنْبِيهٌ: تَلِفَ الْمَوْقُوفُ لِلْغَائِبِ ثُمَّ حَضَرَ أَخَذَ مَا دُفِعَ لِلْحَاضِرِينَ وَقُسِمَ مَا بَيْنَ الْكُلِّ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِمْ
تَنْبِيهٌ: لَوْ تَلِفَ الْمَوْقُوفُ لِلْغَائِبِ ثُمَّ حَضَرَ أَخَذَ مَا دُفِعَ لِلْحَاضِرِينَ وَقُسِمَ مَا بَيْنَ الْكُلِّ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِمْ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَسْأَلَتَيْ الْحَمْلِ وَالْخُنْثَى إذَا بَانَتْ حَيَاةُ الْحَمْلِ وَذُكُورَةُ الْخُنْثَى.
ثُمَّ شَرَعَ فِي السَّبَبِ الثَّانِي مِنْ أَسْبَابِ التَّوَقُّفِ، وَهُوَ الشَّكُّ فِي الْحَمْلِ فَقَالَ
(وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَرِثُهُ الْمَفْقُودُ) قَبْلَ الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ (وَقَفْنَا حِصَّتَهُ وَعَمِلْنَا فِي الْحَاضِرِينَ بِالْأَسْوَأِ) فِي حَقِّهِمْ فَمَنْ يَسْقُطُ مِنْهُمْ بِالْمَفْقُودِ لَا يُعْطَى شَيْئًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُهُ،
وَمَنْ يَنْقُصُ حَقُّهُ مِنْهُمْ بِحَيَاتِهِ أَوْ مَوْتِهِ يُقَدَّرُ فِي حَقِّهِ ذَلِكَ،
وَمَنْ لَا يَخْتَلِفُ نَصِيبُهُ بِهِمَا يُعْطَاهُ فَفِي زَوْجٍ، وَعَمٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ مَفْقُودٍ يُعْطَى الزَّوْجُ نِصْفَهُ وَيُؤَخِّرُهُمْ وَفِي جَدٍّ وَأَخٍ لِأَبَوَيْنِ وَأَخٍ مَفْقُودٍ يُقَدَّرُ فِي حَقِّ الْجَدِّ حَيَاتُهُ فَيَأْخُذُ السُّدُسَ،
وَفِي حَقِّ الْأَخِ لِأَبَوَيْنِ مَوْتُهُ فَيَأْخُذُ النِّصْفَ وَيَبْقَى السُّدُسُ إنْ تَبَيَّنَ مَوْتُهُ فَلِلْجَدِّ أَوْ حَيَاتُهُ فَلِلْأَخِ
قَوْلُهُ: (حِصَّتُهُ) أَيْ نَصِيبُهُ وَلَوْ جَمِيعَ الْمَالِ.
قَوْلُهُ: (بِالْمَفْقُودِ) أَيْ بِحَيَاتِهِ أَوْ مَوْتِهِ كَالْأَخِ الْمُبَارَكِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي حَقِّ الْأَخِ إلَخْ) وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ مِنْ حَيْثُ مَنْعُ الْأَخِ مِنْ الزَّائِدِ عَنْ النِّصْفِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَلِلْأَخِ) أَيْ الْأَخِ الشَّقِيقِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ الْأَخَ لِلْأَبِ وَيُسْقِطُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو مات من يرثه المفقود) أي: قبل الحكم بموته (.. وقفنا حصته وعملنا في الحاضرين بالأسوأ)؛ لأن استحقاق الحاضرين معلوم واستحقاقه مشكوك فيه، ولا فرق في ذلك بين الوارث الحائز وغيره، فقول المصنف:(حصته) مراده: نصيبه،
فإن كان الجميع .. وقفنا الجميع،
وإن كان البعض .. وقفناه وأعطينا الحاضرين المحقق حتى يتبين إن كان عند الموت حيًا أو ميتًا، والذي يسقط بالمفقود لا يعطى شيئًا حتى يتبين حاله،
ومن ورث في حياته .. أخذ،
ومن نقص به .. نقصناه،
ومن لا يختلف بهما .. يعطى نصيبه.
وقيل: يقدر موته في حق الجميع؛ للشك في استحقاقه.
وقيل: تقدر حياته في حق الجميع؛ إذ الأصل الحياة.
مثاله على الأصح:
زوج مفقود وأختان لأب وعم حاضرون: إن كان حيًا .. فللأختين أربعة من سبعة ولا شيء للعم،
وإن كان ميتًا .. فلهما سهمان من ثلاثة والباقي للعم، فتقدر في حقهم حياته.
ابن مفقود وبنت وزوج حاضران: للزوج الربع بكل حال.
أخ لأب مفقود وشقيق وجد حاضران .. فمع حياته: للأخ الثلثان وللجد الثلث، ومع موته: المال بينهما سواء، فيقدر في حق الجد حيًا وفي حق الأخ ميتًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.