إذا ظننا المرض مخوفا لم ينفذ تبرع زاد على الثلث
Its commentaries
(إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا) لِتَوَلُّدِ الْمَوْتِ عَنْ جِنْسِهِ كَثِيرًا (لَمْ يَنْفُذْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ فَمُعْجَمَةٍ (تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ) ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ لِحَقِّ الْوَرَثَةَ، وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ عَدَمَ النُّفُوذِ بَاطِنًا لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَهُ أَوْ ظَاهِرًا خَالَفَ الْأَصَحَّ مِنْ جَوَازِ تَزْوِيجِ مَنْ أُعْتِقَتْ فِيهِ وَإِنْ لَمْ تُخْرَجْ مِنْ الثُّلُثِ ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ أُخْرِجَتْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَإِلَّا فَلَا.
أَجَابَ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ النُّفُوذِ الْوَقْفُ، وَأَنَّهُ وَقْفُ اسْتِمْرَارٍ وَلُزُومٍ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ، وَقَوْلُهُ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِمْ الَّذِي قَدَّمَهُ الْعِبْرَةُ بِالثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ،
فَإِنْ أُرِيدَ الثُّلُثُ عِنْدَهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا أَيْضًا، وَقَوْلُ الْجَلَالِ الْبُلْقِينِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ مُنَجَّزٌَ،
فَإِنَّ التَّبَرُّعَ الْمُعَلَّقَ بِالْمَوْتِ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَوْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا يُعْرَفُ بَعْدَهُ،
وَأَمَّا الْمُنَجَّزُ فَيَثْبُتُ حُكْمُهُ حَالًا فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عَجِيبٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ فِي الثُّلُثِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ مُطْلَقًا،
وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ أَنَّهَا تُزَوَّجُ حَالًا مَعَ كَوْنِهَا كُلَّ مَالِهِ اعْتِبَارًا بِالظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ الْآنَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُنَجَّزِ وَالْمُعَلَّقِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا طَرَأَ عَلَى الْمَرَضِ قَاطِعٌ لَهُ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ، فَحِينَئِذٍ وَإِنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ مُنَجَّزًا أَوْ مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ،
وَإِنْ كُنَّا ظَنَنَّاهُ غَيْرَ الْمَخُوفِ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ عَلَى نَحْوِ فَجْأَةٍ لِكَوْنِهِ نَحْوَ جَرَبٍ أَوْ وَجَعِ ضِرْسٍ نَفَذَ الْمُنَجَّزُ وَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَبِهَذَا التَّقْدِيرِ انْدَفَعَ الْإِيرَادُ
(قَوْلُهُ: لِتَوَلُّدِ الْمَوْتِ) سَبَبُ الظَّنِّ
(قَوْلُهُ: عَنْ جِنْسِهِ كَثِيرًا) أَيْ بِأَنْ لَا يَنْدُرَ تَوَلُّدُ الْمَوْتِ عَنْهُ وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ الْمَوْتُ بِهِ
(قَوْلُهُ: بَلْ لِوُجُودِهِ) أَيْ بَلْ وَلَوْ كَانَتْ كُلَّ مَالِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَنَنَّاهُ) غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ جَوَازِ تَزْوِيجِ إلَخْ) أَيْ وَالْمُزَوِّجُ الْوَلِيُّ إنْ كَانَ لَهَا وَلِيٌّ مِنْ النَّسَبِ أَوْ السَّيِّدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: مَنْ أُعْتِقَتْ فِيهِ) أَيْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ وَطِئَ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ إنْ وُجِدَ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ وَقْفُ اسْتِمْرَارٍ) أَيْ لَا وَقْفَ صِحَّةٍ وَكَتَبَ أَيْضًا قَوْلَهُ وَأَنَّهُ إلَخْ جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ الْعُقُودُ لَا تُوقَفُ
(قَوْلُهُ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ) أَيْ قَوْلُهُمْ بِعَدَمِ نُفُوذِ تَبَرُّعٍ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَقَوْلُهُمْ بِصِحَّةِ تَزْوِيجِ مَنْ أُعْتِقَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أُرِيدَ الثُّلُثُ عِنْدَهُ) أَيْ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: لَا حَجْرَ عَلَيْهِ) أَيْ الْآنَ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ إلَخْ غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مُعَلَّقًا أَوْ مُنَجَّزًا
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: انْدَفَعَ الْإِيرَادُ) أَيْ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ مِنْ أَنَّهُ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: يَنْفُذْ بِفَتْحٍ) احْتِرَازٌ عَنْ ضَمِّهِ
(قَوْلُهُ: تَزْوِيجُ مَنْ أُعْتِقَتْ) أَيْ مِنْ الْوَلِيِّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التُّحْفَةِ كَغَيْرِهَا قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا طَرَأَ عَلَى الْمَرَضِ قَاطِعٌ لَهُ) يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ سَكَتَ عَنْ حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ بِهِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ وَقَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ كَوْنِ مَعْنَى الْخَوْفِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وُقُوعَ الْمَوْتِ بِالْفِعْلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَاهُ فِي كَلَامِهِمْ فَكَأَنَّهُ قَالَ إذَا ظَنَنَّا وُقُوعَ الْمَوْتِ بِالْفِعْلِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ بِأَنْ تَرَجَّحَ عِنْدَنَا ذَلِكَ وَهُوَ ضَابِطُ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِمُسَاوَاتِهِ لِقَوْلِ غَيْرِهِ إذَا كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا فَتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا) لِتَوَلُّدِ الْمَوْتِ عَنْ جِنْسِهِ (لَمْ يَنْفُذْ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ فَضَمٍّ فَمُعْجَمَةٍ (تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ) ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ، قِيلَ إنْ أُرِيدَ عَدَمُ النُّفُوذِ بَاطِنًا لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ،
وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَهُ أَوْ ظَاهِرًا خَالَفَ الْأَصَحَّ مِنْ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ مَنْ أُعْتِقَتْ فِيهِ وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ ظَاهِرًا، ثُمَّ بَعْدَ مَوْتِهِ إنْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ وَإِلَّا فَلَا، وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِعَدَمِ النُّفُوذِ الْوَقْفُ أَيْ وَقْفُ اللُّزُومِ وَالِاسْتِمْرَارِ لَا وَقْفُ الصِّحَّةِ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ وَقَوْلُهُ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ لَا يَلْتَئِمُ مَعَ قَوْلِهِمْ الَّذِي قَدَّمَهُ الْعِبْرَةُ بِالثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا الْوَصِيَّةِ فَإِنْ أُرِيدَ الثُّلُثُ عِنْدَهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا أَيْضًا قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ: وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ مُنَجَّزٌ فَإِنَّ التَّبَرُّعَ الْمُعَلَّقَ بِالْمَوْتِ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِيهِ.
وَلَوْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَهَذَا إنَّمَا يُعْرَفُ بَعْدَ الْمَوْتِ
وَأَمَّا الْمُنَجَّزُ فَيَثْبُتُ حُكْمُهُ حَالًّا فَيُحْجَرُ عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ اهـ وَفِي جَمِيعِهِ نَظَرٌ كَجَوَابِ الزَّرْكَشِيّ؛ لِأَنَّ وَقْفَ اللُّزُومِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا يَتَقَيَّدُ بِظَنِّنَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ، وَمَا ذُكِرَ عَنْ الْجَلَالِ عَجِيبٌ مَعَ مَا تَقَرَّرَ فِي الثُّلُثِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ مُطْلَقًا وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ أَنَّهَا تُزَوَّجُ حَالًا مَعَ كَوْنِهَا كُلَّ مَالِهِ اعْتِبَارًا بِالظَّاهِرِ مِنْ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ الْآنَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمُنَجَّزِ وَالْمُعَلَّقِ وَاَلَّذِي يَنْدَفِعُ بِهِ جَمِيعُ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ عَلَيْهِ أَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ مُبَيِّنٌ لِمُرَادِهِ مِمَّا هُنَا أَنَّ مَحَلَّهُ فِيمَا إذَا طَرَأَ عَلَى الْمَرَضِ قَاطِعٌ لَهُ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا بِقَوْلِ خَبِيرَيْنِ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ مُنَجَّزًا كَانَ أَوْ مُعَلَّقًا بِالْمَوْتِ،
وَإِنْ كُنَّا ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ عَلَى نَحْوِ الْفَجْأَةِ لِكَوْنِهِ نَحْوَ جَرَبٍ أَوْ وَجَعِ ضِرْسٍ نَفَذَ الْمُنَجَّزُ،
وَإِنْ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ فَاتَّضَحَ أَنَّ اعْتِبَارَ الثُّلُثِ حِينَ طُرُوُّ الْقَاطِعِ لَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَعْتَبِرْهُ هُنَا إلَّا عِنْدَ الْمَوْتِ.
(قَوْلُهُ لِتَوَلُّدِ الْمَوْتِ عَنْ جِنْسِهِ) أَيْ كَثِيرًا نِهَايَةٌ أَيْ لَا نَادِرًا وَإِنْ لَمْ يَغْلِبْ مُغْنِي وَعِ ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ
وَأَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ بَعْدُ اهـ.
(قَوْلُهُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ إلَخْ) وَيَجُوزُ ضَمُّ الْيَاءِ وَفَتْحُ النُّونِ وَتَشْدِيدُ الْفَاءِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ قِيلَ إنْ أُرِيدَ عَدَمُ النُّفُوذِ بَاطِنًا إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاخْتِيَارِهِ وَقَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ، قُلْنَا وُجُودُهُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى نُرَتِّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمَ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا اهـ سم
(قَوْلُهُ قِيلَ إنْ أُرِيدَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْمَانِعُ مِنْ كَوْنِ مَعْنَى الْمَخُوفِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وُقُوعَ الْمَوْتِ بِالْفِعْلِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إذَا ظَنَنَّا وُقُوعَ الْمَوْتِ بِالْفِعْلِ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ بِأَنْ تَرَجَّحَ عِنْدَنَا ذَلِكَ وَهُوَ ضَابِطُ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِمُسَاوَاتِهِ لِقَوْلِ غَيْرِهِ إذَا كَانَ الْمَرَضُ مَخُوفًا فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَهُوَ فِي الْمَآلِ عَيْنُ الْجَوَابِ الْآتِي عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ
(قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ إلَخْ) أَقُولُ وُجُودُهُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى نُرَتِّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا إلَخْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الظَّنَّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بَلْ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَحَاصِلُ الْمَعْنَى إذَا مَاتَ الْمُوصِي مُتَّصِلًا بِالْمَرَضِ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مَخُوفًا بِأَنْ ثَبَتَ عِنْدَنَا ذَلِكَ تَبَيَّنَّا حِينَئِذٍ عَدَمَ نُفُوذِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ لَا إشْكَالَ فِيهِ.
وَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَإِنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ نُفُوذُ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ،
وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ الْمَوْتِ وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَيَتَعَيَّنُ عَدَمُ النُّفُوذِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم أَقُولُ هُوَ كَلَامٌ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ لَا يُلَائِمُ قَوْلَ الْمَتْنِ فَإِنْ بَرِئَ إلَخْ وَقَوْلُهُ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ فَمَاتَ فَرُتِّبَ الْمَوْتُ عَلَى الظَّنِّ فَكَيْفَ يُحْمَلُ عَلَى الظَّنِّ الْوَاقِعِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَك أَنْ تَحْمِلَ الْمَتْنَ عَلَى وَجْهٍ يَزُولُ بِهِ الِالْتِبَاسُ بِأَنْ تَقُولَ قَوْلُهُ إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا أَيْ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي زَمَنِ الْمَرَضِ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ لَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَمَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي وَمَاتَ بِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ فَإِنْ بَرِئَ إلَخْ لَمْ يَنْفُذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ أَيْ يُحْكَمُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِعَدَمِ نُفُوذِ التَّبَرُّعِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ حِينَئِذٍ فَإِنْ بَرِئَ نَفَذَ وَإِنْ ظَنَنَّاهُ غَيْرَ مَخُوفٍ أَيْ ثَبَتَ عِنْدَنَا فِي زَمَنِ الْمَرَضِ أَنَّهُ غَيْرُ مَخُوفٍ فَمَاتَ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى الْفَجْأَةِ نَفَذَ أَيْ حَكَمْنَا بَعْدَ الْمَوْتِ بِنُفُوذِهِ وَإِلَّا فَلَا لَا يُقَالُ تَقْيِيدُ الثُّبُوتِ بِزَمَنِ الْمَرَضِ يَقْتَضِي أَنَّ الثُّبُوتَ بَعْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ كَذَلِكَ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ فَإِنَّهُ إذَا ثَبَتَ بَعْدَ الْمَوْتِ أَنَّ الْمَرَضَ مَخُوفٌ أَوْ غَيْرُ مَخُوفٍ رُتِّبَ عَلَى كُلٍّ حُكْمُهُ؛
لِأَنَّا نَقُولُ: إنَّ التَّقْيِيدَ بِذَلِكَ لِيَتَأَتَّى التَّقْسِيمُ بِسَائِرِ شُقُوقِهِ، وَهُوَ لَا يَتَأَتَّى فِي الثُّبُوتِ بَعْدَ الْمَوْتِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ فِيهِ شِقُّ الْبُرْءِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ تَصَرَّفَ فِي مَرَضٍ غَيْرِ مَخُوفٍ، ثُمَّ عَقِبَهُ مَرَضٌ مَخُوفٌ وَمَاتَ بِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ فِيهِ أَنَّ الْمَرَضَ الْأَوَّلَ إنْ كَانَ مِمَّا لَا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الثَّانِي عَادَةً نَفَذَ التَّصَرُّفُ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَتَوَلَّدُ عَنْهُ الثَّانِي عَادَةً فَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ فِيهِ عَدَمُ النُّفُوذِ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ وَلَوْ بِوَاسِطَةٍ، ثُمَّ رَأَيْت فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ مَا حَاصِلُهُ إنْ كَانَ يُفْضِي إلَى الْمَخُوفِ غَالِبًا فَمَخُوفٌ أَوْ نَادِرًا فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ اهـ وَيُعْلَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى أَنَّ مَا لَا يُفْضِي إلَيْهِ بِوَجْهٍ لَيْسَ بِمَخُوفٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ مِنْ جَوَازِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ) أَيْ مِنْ النَّسَبِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْمَرَضِ الْمَخُوفِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ وَطِئَ وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ إنْ وُجِدَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) وَهُوَ حَمْلٌ صَحِيحٌ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَيْ وَقْفُ اللُّزُومِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ الْعُقُودُ لَا تُوقَفُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ) أَيْ قَوْلُهُمْ بِعَدَمِ نُفُوذِ تَبَرُّعٍ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ، وَقَوْلُهُمْ بِصِحَّةِ تَزْوِيجِ الْوَلِيِّ مَنْ أُعْتِقَتْ إلَخْ وَقَوْلُهُ عِنْدَهُ أَيْ الْمَوْتِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا) أَنَّهُ الثُّلُثُ عِنْدَ الْمَوْتِ بَلْ لِكَوْنِهِ كَذَلِكَ بِحَسَبِ نَفْسِ الْأَمْرِ كَمَا سَبَقَ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَيْضًا اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ) أَيْ الْآنَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ إلَخْ غَايَةٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَفِي جَمِيعِهِ) أَيْ مَا قَالَهُ الْجَلَالُ،
وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ جَمِيعِ مَا اُعْتُرِضَ بِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ الَّذِي ذَكَرَهُ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِمَّا تَقَرَّرَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لِاحْتِمَالِ فَرْضِ مَا تَقَرَّرَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقِ فِيمَا إذَا ثَبَتَ عِنْدَنَا وُقُوعُ الْعِتْقِ فِي مَرَضٍ مَخُوفٍ كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ ع ش مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَمَا ذُكِرَ إلَخْ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى وَفْقِ اللُّزُومِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ مُعَلَّقًا كَانَ التَّبَرُّعُ أَوْ مُنَجَّزًا سَيِّدٌ عُمَرُ وَعِ ش
(قَوْلُهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْعَتِيقَةِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِي الثُّلُثِ
(قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهَا) أَيْ الْعَتِيقَةِ
(قَوْلُهُ أَنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ) أَيْ فِي النِّكَاحِ مِنْ صِحَّةِ تَزْوِيجِ الْعَتِيقَةِ الْمَارَّةِ،
(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ كَلَامِهِ هُنَا فِيمَا إذَا طَرَأَ إلَخْ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمُصَنِّفَ سَكَتَ عَنْ حُكْمِ مَا إذَا مَاتَ بِهِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ فَيُحْتَاجُ إلَى أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ وُجُودِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ مَا لَمْ نَظُنَّهُ، وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ اعْتِبَارِ الْقَاطِعِ وَيُجَابُ بِمَا مَرَّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا إلَخْ) خُلَاصَةُ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمَخُوفَ إذَا طَرَأَ قَاطِعٌ كَالْفَجْأَةِ أَوْ الْغَرَقِ فَالتَّبَرُّعُ فِي زَمَنِ الْمَخُوفِ مِنْ الثُّلُثِ وَغَيْرِ الْمَخُوفِ إذَا طَرَأَ قَاطِعٌ فَمِنْ رَأْسِ الْمَالِ سَائِرُ التَّبَرُّعَاتِ قَبْلَ الْقَاطِعِ فَفِيهِمَا رَجَعْنَا إلَى ظَنِّنَا حِينَئِذٍ اهـ بَاقُشَيْرٌ
(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الطُّرُوِّ.
(قَوْلُهُ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ إلَخْ) أَيْ حَاجَةً لِذَلِكَ مَعَ أَنَّ فَرْضَ الْمَقْسِمِ طُرُوُّ قَاطِعٍ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ عَلَى نَحْوِ فُجَاءَةٍ) أَيْ كَغَرَقٍ وَحَرْقٍ وَهَدْمٍ وَقَتْلٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَمْ يَنْفُذْ) أَيْ قَهْرًا عَلَى الْوَرَثَةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ لَمْ يُنْظَرْ لِظَنِّنَا) بَلْ لِوُجُودِهِ قُلْنَا وُجُودُهُ وَحْدَهُ لَا يَكْفِي فِي هَذَا الْحُكْمِ بَلْ لَا بُدَّ أَنْ يَثْبُتَ وُجُودُهُ عِنْدَنَا حَتَّى تَرَتَّبَ عَلَيْهِ هَذَا الْحُكْمُ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ ظَنَنَّا وَلَيْسَ الْمُرَادُ الظَّنَّ عِنْدَ الْوَصِيَّةِ بَلْ وَبَعْدَ الْمَوْتِ فَحَاصِلُ الْمَعْنَى إذَا مَاتَ الْمُوصِي مُتَّصِلًا بِالْمَرَضِ فَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ مَخُوفًا بِأَنْ يَثْبُتَ عِنْدَنَا ذَلِكَ تَبَيَّنَّا حِينَئِذٍ عَدَمَ نُفُوذِ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَهَذَا مَعْنًى صَحِيحٌ وَلَا إشْكَالَ فِيهِ،
وَإِنْ ظَنَنَّاهُ بَعْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَإِنْ حُمِلَ الْمَوْتُ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ نُفُوذُ مَا زَادَ وَإِنْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْفَجْأَةِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْهُ الْمَوْتُ،
وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ غَيْرَ مَخُوفٍ فَيَتَبَيَّنُ عَدَمُ النُّفُوذِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ إنْ كُنَّا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُنْظَرُ لِظَنِّنَا بَلْ لِوُجُودِهِ فَيُحْتَاجُ أَنْ يُقَالَ مُجَرَّدُ وُجُودِهِ لَا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ مَا لَمْ يَظُنَّهُ وَحِينَئِذٍ يُمْكِنُ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ اعْتِبَارِ الْقَاطِعِ، وَيُجَابُ بِمَا مَرَّ فِي الْمَقَالَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ
(قَوْلُهُ وَحَمَلْنَا الْمَوْتَ إلَخْ) أَيْ حَاجَةً لِذَلِكَ مَعَ أَنَّ فَرْضَ الْمُقْسِمِ طُرُوُّ قَاطِعٍ مِنْ نَحْوِ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ.
وَقَدْ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: (إذَا ظَنَنَّا الْمَرَضَ مَخُوفًا) أَيْ: يُخَافُ مِنْهُ الْمَوْتُ لَا نَادِرًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَالِبًا كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْإِمَامِ وَأَقَرَّاهُ وَإِنْ نَازَعَ فِيهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ (لَمْ يَنْفُذْ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ النُّونِ وَضَمِّ الْفَاءِ،
وَيَجُوزُ ضَمُّ الْيَاءِ، وَفَتْحُ النُّونِ، وَتَشْدِيدُ الْفَاءِ (تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ) بَلْ هُوَ مَوْقُوفٌ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ.
تَنْبِيهٌ: اسْتَشْكَلَ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ النُّفُوذِ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ بِالنَّظَرِ لِبَاطِنِ الْأَمْرِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَظُنَّهُ مَخُوفًا أَوْ لَا إذْ الْمَنَاطُ حِينَئِذٍ الْمَرَضُ الْمَخُوفُ لَا ظَنًّا،
وَإِنْ كَانَ بِالنَّظَرِ لِظَاهِرِ الْأَمْرِ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الْأَكْثَرِينَ حَيْثُ قَالُوا: لَوْ أَعْتَقَ أَمَةً فِي مَرَضِ مَوْتِهِ جَازَ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا لِأَنَّهَا حُرَّةٌ فِي الظَّاهِرِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِاحْتِمَالِ ظُهُورِ دَيْنٍ،
فَإِنْ تَحَقَّقْنَا نُفُوذَ الْعِتْقِ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ، وَإِلَّا فَإِنْ أَجَازَ الْوَارِثُ وَقُلْنَا: هِيَ تَنْفِيذٌ، فَكَمَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ أَوْ رَدَّ أَوْ أَجَازَ وَقُلْنَا: هِيَ عَطِيَّةٌ مُبْتَدَأَةٌ بَانَ فَسَادُهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: لَيْسَ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا، فَكَلَامُهُمْ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي عَلَى مَقَالَةِ ابْنِ الْحَدَّادِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي حَمْلُ الْوَقْفِ فِي كَلَامِهِمْ عَلَى وَقْفِ الِاسْتِمْرَارِ وَاللُّزُومِ لِيَنْتَظِمَ الْكَلَامَانِ. اهـ.
وَهُوَ حَمْلٌ صَحِيحٌ
(لَمْ يُنَفَّذْ تَبَرُّعٌ زَادَ عَلَى الثُّلُثِ) ؛ لِأَنَّهُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي الزِّيَادَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (تَبَرُّعٌ) مُنْجَزًا أَوْ لَا.
قَوْلُهُ: (زَادَ عَلَى الثُّلُثِ) أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَا مَرَّ. وَاعْتِبَارُهُ حَالَ الْوَصِيَّةِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ بِمَعْنَى عَدَمِ النُّفُوذِ فِيهِ، أَنْ يَتَوَقَّفَ فِي صَرْفِهِ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ، وَإِلَّا فَهُوَ صَحِيحٌ مُطْلَقًا.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.