Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُنْدَبُ تَفْرِيقُ أَصَابِعِهِ أَوَّلًا) أَيْ أَوَّلُ كُلِّ ضَرْبَةٍ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إثَارَةِ الْغُبَارِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ عَلَيْهِمَا، وَلِيُسْتَغْنَى فِي الثَّانِيَةِ بِالْوَاصِلِ عَنْ الْمَسْحِ بِمَا عَلَى الْكَفِّ وَلَا يَلْزَمُ عَلَى التَّفْرِيقِ فِي الْأُولَى عَدَمُ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ، لِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّفْرِيقِ فِيهَا أَجْزَأَهُ لِعَدَمِ وُجُوبِ تَرْتِيبِ النَّقْلِ كَمَا مَرَّ، فَحُصُولُ التُّرَابِ الثَّانِي إنْ لَمْ يَزِدْ الْأَوَّلُ قُوَّةً لَمْ يَنْقُصْهُ، وَالْغُبَارُ الْحَاصِلُ مِنْ الْأُولَى لَا يَمْنَعُ الْمَسْحَ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ غَشِيَهُ غُبَارُ السَّفَرِ لَا يُكَلَّفُ نَفْضُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَوْلُ الْبَغَوِيِّ: يُكَلَّفُ نَفْضَ التُّرَابِ مَحْمُولٌ عَلَى تُرَابٍ يَمْنَعُ وُصُولَ التُّرَابِ إلَى الْمَحَلِّ،

1,077

وَأَمَّا قَوْلُ الْقَفَّالِ إنَّهُ إذَا فَرَّقَ فِي الْأُولَى لَا يَصِحُّ تَيَمُّمُهُ فَهُوَ جَارٍ عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ اشْتِرَاطِ الْقَصْدِ لِعُضْوٍ مُعَيَّنٍ وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ.

1,078

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُخَلِّلَ أَصَابِعَ يَدَيْهِ بَعْدَ مَسْحِهِمَا بِالتَّشْبِيكِ كَالْوُضُوءِ،

1,079

وَيَجِبُ إنْ لَمْ يُفَرِّقْهَا فِي الضَّرْبَتَيْنِ لِيُوَصِّلَ التُّرَابَ إلَى الْمَحَلِّ الْوَاجِبِ مَسْحُهُ أَوْ فَرَّقَ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ: لِأَنَّ مَا وَصَلَ إلَيْهِ قَبْلَ مَسْحِ وَجْهِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي حُصُولِ الْمَسْحِ فَاحْتَاجَ إلَى التَّخْلِيلِ لَيَحْصُلَ تَرْتِيبُ الْمَسْحَيْنِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عَدَمُ صِحَّةِ التَّيَمُّمِ) أَيْ بِالتُّرَابِ الْحَاصِلِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ لِأَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهَا قَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ وَذَلِكَ لِمَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ أَنَّهُ حِينَ وَصَلَ إلَيْهَا لَمْ يَزَلْ الْمَانِعُ وَإِنَّمَا أَزَالَهُ بَعْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ، فَالْمُتَقَدِّمُ عَلَى مَسْحِ الْوَجْهِ هُوَ النَّقْلُ لَا الْمَسْحُ وَتَرْتِيبُ النَّقْلِ لَيْسَ بِشَرْطٍ

(قَوْلُهُ: لَا يُكَلَّفُ نَفْضَهُ) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ التَّيَمُّمِ

(قَوْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى تُرَابِ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْخَلِيطَ يَضُرُّ وَإِنْ قَلَّ لِمَنْعِهِ مِنْ وُصُولِ التُّرَابِ إلَى الْعُضْوِ الْمَمْسُوحِ، فَقِيَاسُهُ هُنَا وُجُوبُ النَّفْضِ مُطْلَقًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِالتُّرَابِ الْمَانِعُ مَا يُلْصَقُ بِالْعُضْوِ فَيَحُولُ بَيْنَ التُّرَابِ الْمَمْسُوحِ بِهِ وَبَيْنَ الْعُضْوِ، وَمُرَادُهُ بِمَا لَا يَمْنَعُ تُرَابٌ خَشِنٌ لَا يُلْصَقُ بِالْعُضْوِ فَلَا يَحُولُ بَيْنَ تُرَابِ التَّيَمُّمِ وَالْعُضْوِ، وَهَذِهِ التَّفْرِقَةُ كَالتَّفْرِقَةِ فِي الرَّمَلِ بَيْنَ مَا يُلْصَقُ وَمَا لَا يُلْصَقُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَفِيهِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّ تُرَابَ السَّفَرِ عَلَى الْعُضْوِ وَهُوَ يَقْتَضِي مَنْعَ وُصُولِ تُرَابِ التَّيَمُّمِ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

1,271

وَيُنْدَبُ التَّسْمِيَةُ فَلَوْ أَخَذَ التُّرَابَ لِيَمْسَحَ بِهِ وَجْهَهُ إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ غَشِيَهُ غُبَارُ السَّفَرِ لَا يُكَلَّفُ نَفْضَهُ) يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِ الْخَلِيطِ يَضُرُّ مُطْلَقًا وَإِنْ قَلَّ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ مَا عَلَى الْعُضْوِ خُصُوصًا وَهُوَ مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ الْمَمْسُوحِ بِهِ وَبَيْنَ خَلِيطِ أَجْنَبِيٍّ طَارِئٍ فَانْدَفَعَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ هُنَا [أَحْكَامُ التَّيَمُّمِ] [أَحَدُهَا مَا يُبْطِلُهُ غَيْرُ الْحَدَثِ الْمُبْطِلِ لَهُ]

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُنْدَبُ تَفْرِيقُ أَصَابِعِهِ أَوَّلًا) أَيْ أَوَّلَ كُلِّ ضَرْبَةٍ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إثَارَةِ الْغُبَارِ لِاخْتِلَافِ مَوْقِعِ الْأَصَابِعِ فَيَسْهُلُ تَعْمِيمُ الْوَجْهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ،

641

وَكَذَا الْيَدَانِ وَوُصُولُ الْغُبَارِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ مِنْ التَّفْرِيجِ فِي الْأُولَى لَا يَمْنَعُ إجْزَاءَهُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا مَسَحَ بِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ تَرْتِيبَ النَّقْلِ غَيْرُ شَرْطٍ فَحُصُولُ التُّرَابِ الثَّانِي مِنْ التَّفْرِيجِ فِي الثَّانِيَةِ إنْ لَمْ يَزِدْ الْأَوَّلُ قُوَّةً لَا يَنْقُصُهُ عَلَى أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ذَلِكَ غَالِبًا غُبَارُ لُبْسِهِ عَلَى الْمَحَلِّ وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ بِتُرَابِ التَّيَمُّمِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ غَشِيَهُ غُبَارٌ لَمْ يُكَلَّفْ نَفْضَهُ لِلتَّيَمُّمِ إلَّا إنْ مَنَعَ وُصُولَ تُرَابِهِ لِلْعُضْوِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ التَّهْذِيبِ وُجُوبَ النَّفْضِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ وُصُولُ الْغُبَارِ مِنْ الْأُولَى وَإِنْ كَثُرَ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ تَرْتِيبَ النَّقْلِ غَيْرُ شَرْطٍ فَالْوَاصِلُ مِنْ الْأُولَى يَصْلُحُ لِلتَّيَمُّمِ بِهِ إذَا مَسَحَ بِهِ وَيُفَارِقُ مَسْأَلَةَ التَّهْذِيبِ بِأَنَّهُ لَا نَقْلَ فِيهَا،

642

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَخَذَ التُّرَابَ فِيهَا بِيَدِهِ وَنَوَى ثُمَّ مَسَحَ بِهِ أَجْزَأَ وَإِنْ كَثُرَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِيمَا لَوْ سَفَتْهُ رِيحٌ عَلَى وَجْهِهِ وَلَا يُنَافِي نَدْبَ التَّفْرِيقِ فِي الثَّانِيَةِ نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَى وُجُوبِهِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ التَّخْلِيلَ وَالْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا أَرَادَهُ فَالْوَاجِبُ فِيهَا

643

إمَّا التَّفْرِيقُ وَإِمَّا التَّخْلِيلُ فَهُوَ مَعَ التَّفْرِيقِ سُنَّةٌ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَوُصُولُ الْغُبَارِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ يَلْزَمُ عَلَى التَّفْرِيقِ فِي الْأُولَى عَدَمُ صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ لِمَنْعِ الْغُبَارِ الْحَاصِلِ فِيهَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ وُصُولَ الْغُبَارِ فِي الثَّانِيَةِ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّفْرِيقِ فِي الْأُولَى أَجْزَأَهُ لِعَدَمِ وُجُوبِ تَرْتِيبِ النَّقْلِ كَمَا مَرَّ فَحُصُولُ التُّرَابِ الثَّانِي إنْ لَمْ يَزِدْ الْأَوَّلُ قُوَّةً لَمْ يُنْقِصْهُ وَأَيْضًا الْغُبَارُ عَلَى الْمَحَلِّ لَا يَمْنَعُ الْمَسْحَ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ غَشِيَهُ غُبَارُ السَّفَرِ لَا يُكَلَّفُ نَفْضَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ) يَعْنِي بَعْدَ الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ.

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْحَاصِلَ إلَخْ) قَدْ يَشْكُلُ مَا أَفَادَهُ ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ ضَرَرِ الْيَسِيرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إطْلَاقِ أَنَّهُ يَضُرُّ الْخَلِيطُ وَإِنْ قَلَّ فَتَأَمَّلْهُ سم وَعِ ش وَأَجَابَ الرَّشِيدِيُّ بِمَا نَصُّهُ لَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ مَا مَرَّ مِنْ كَوْنِ الْخَلِيطِ يَضُرُّ مُطْلَقًا وَإِنْ قَلَّ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ بَيْنَ مَا عَلَى الْعُضْوِ خُصُوصًا وَهُوَ مِنْ جِنْسِ التُّرَابِ الْمَمْسُوحِ بِهِ وَبَيْنَ خَلِيطٍ أَجْنَبِيٍّ طَارِئٍ فَانْدَفَعَ مَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش هُنَا اهـ وَفِي جَوَابِهِ نَظَرٌ وَبَقِيَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَصْدِيرِ هَذَا الْجَوَابِ بِعَلَى بَلْ هَذَا الْجَوَابُ مَبْنِيٌّ عَلَى تَسْلِيمِ مَنْعِ الْإِجْزَاءِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ التَّفْرِيجِ فِي. الْأُولَى.

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ عَدَمِ الْمَنْعِ.

(قَوْلُهُ غُبَارٌ) أَيْ فِي السَّفَرِ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ إلَّا إنْ مَنَعَ) أَيْ الْغُبَارُ وُصُولَ تُرَابِهِ أَيْ التَّيَمُّمِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ الْمَنْعِ.

(قَوْلُهُ وُجُوبَ النَّفْضِ) أَيْ لِغُبَارِ السَّفَرِ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ وَيُفَارِقُ) أَيْ الْغُبَارُ مِنْ الْأَوْلَى.

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّهْذِيبِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ. وَأَمَّا التَّخْلِيلُ) أَيْ لِأَنَّ مَا وَصَلَ إلَيْهِ قَبْلَ مَسْحِ وَجْهِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فِي حُصُولِ الْمَسْحِ فَاحْتَاجَ إلَى التَّخْلِيلِ لِيَحْصُلَ تَرْتِيبُ الْمَسْحَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ذَلِكَ غَالِبًا غُبَارٌ يَسِيرٌ إلَخْ) قَدْ يَشْكُلُ مَا أَفَادَهُ ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ ضَرَرِ الْيَسِيرِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ إطْلَاقِ أَنَّهُ يَضُرُّ الْخَلِيطُ وَإِنْ قَلَّ فَتَأَمَّلْهُ. (قَوْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُرِدْ التَّخْلِيلَ) يَنْبَغِي إذَا لَمْ يُخَلِّلْ أَنْ يُشْتَرَطَ أَنْ لَا يَكُونَ الْغُبَارُ الْحَاصِلُ مِنْ الْأُولَى مَانِعًا مِنْ وُصُولِ الْغُبَارِ الثَّانِي إلَى الْعُضْوِ فَتَأَمَّلْهُ.

.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُنْدَبُ) أَنْ لَا يَرْفَعَ الْيَدَ الْمَاسِحَةَ عَنْ عُضْوٍ قَبْلَ تَمَامِهِ مَسْحًا خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بِالْمَاسِحَةِ يَصِيرُ بِالْفَصْلِ مُسْتَعْمَلًا، وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَ هُوَ الْبَاقِي بِالْمَمْسُوحَةِ.

1,672

وَأَمَّا الْبَاقِي بِالْمَاسِحَةِ فَفِي حُكْمِ التُّرَابِ الَّذِي تُضْرَبُ عَلَيْهِ الْيَدُ مَرَّتَيْنِ،

1,673

وَيُسَنُّ (تَفْرِيقُ أَصَابِعِهِ أَوَّلًا) أَيْ أَوَّلَ الضَّرْبِ فِي الضَّرْبَتَيْنِ.

1,674

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِزِيَادَةِ إثَارَةِ الْغُبَارِ بِاخْتِلَافِ مَوَاقِعِ الْأَصَابِعِ إذَا تَفَرَّقَتْ.

1,675

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلْيَسْتَغْنِ بِالْوَاصِلِ عَنْ الْمَسْحِ بِمَا عَلَى الْكَفِّ.

1,676

فَإِنْ قِيلَ: يَلْزَمُ عَلَى التَّفْرِيقِ فِي الْأُولَى عَدَمُ صِحَّةِ تَيَمُّمِهِ بِمَنْعِ الْغُبَارِ الْحَاصِلِ فِيهَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ وُصُولُ الْغُبَارِ فِي الثَّانِيَةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ اقْتَصَرَ عَلَى التَّفْرِيقِ فِي الْأُولَى أَجْزَأَهُ لِعَدَمِ وُجُوبِ تَرْتِيبِ النَّقْلِ كَمَا مَرَّ، فَحُصُولِ التُّرَابِ الثَّانِي إنْ لَمْ يُزِدْ الْأَوَّلَ قُوَّةً لَمْ يُنْقِصْهُ، وَأَيْضًا الْغُبَارُ عَلَى الْمَحَلِّ لَا يَمْنَعُ الْمَسْحَ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ غَشِيَهُ غُبَارُ السَّفَرِ لَا يُكَلَّفُ نَفْضُهُ لِلتَّيَمُّمِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ، وَقَوْلُ الْبَغَوِيِّ يُكَلَّفُ نَفْضُ التُّرَابِ مَحْمُولٌ عَلَى تُرَابٍ يَمْنَعُ وُصُولَ التُّرَابِ إلَى الْمَحَلِّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا،

1,677

وَيُنْدَبُ تَخْلِيلُ أَصَابِعِهِ بَعْدَ مَسْحِ الْيَدَيْنِ احْتِيَاطًا،

1,678

وَيَجِبُ إنْ لَمْ يُفَرِّقْ أَصَابِعَهُ فِي الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ مَا وَصَلَ إلَيْهِ قَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فِي حُصُولِ الْمَسْحِ،

1,679

وَيُنْدَبُ مَسْحُ إحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى كَمَا مَرَّ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ مَسْحِ الذِّرَاعَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ؛ لِأَنَّ فَرْضَهُمَا تَأَدَّى بِضَرْبِهِمَا بَعْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ، وَإِنَّمَا جَازَ مَسْحُ الذِّرَاعَيْنِ بِتُرَابِهِمَا لِعَدَمِ انْفِصَالِهِ وَلِلْحَاجَةِ إذْ لَا يُمْكِنُ مَسْحُ الذِّرَاعِ بِكَفِّهَا فَصَارَ كَنَقْلِ الْمَاءِ مِنْ بَعْضِ الْعُضْوِ إلَى بَعْضِهِ كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِنَقْلِ الْمَاءِ تَقَاذُفَهُ الَّذِي يَغْلِبُ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ مُرَادُهُ بِلَا شَكٍّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُنْدَبُ تَفْرِيقُ أَصَابِعِهِ أَوَّلًا) أَيْ أَوَّلَ كُلِّ ضَرْبَةٍ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي إثَارَةِ الْغُبَارِ، فَلَا يَحْتَاجُ إلَى زِيَادَةٍ عَلَى الضَّرْبَتَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويندب تفريق أصابعه أولاً) ؛ لأنه أبلغ في إثارة الغبار.

1,665

وقيل: لا يتسحب ولكن يباح.

1,666

وقال القفال: لا يجوز التفريق في الأولى؛ لأن يكون أخذ التراب لليد قبل مسح الوجه وهو بعيد.

وإنما اقتصر المصنف على الأولى؛ لأن الخلاف فيها والتفريق في الثانية مندوب قطعاً.

1,667

وفي (الكفاية): أنه يستحب التفريق أيضاً عند مسح الوجه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.