وإن كان ساتر لم يقض في الأظهر إن وضع على طهر
Its commentaries
(فَإِنْ) (كَانَ) بِأَعْضَائِهِ أَوْ بَعْضِهَا (سَاتِرٌ) مِنْ نَحْوِ لُصُوقٍ (لَمْ يَقْضِ فِي الْأَظْهَرِ إنْ وَضَعَ) أَيْ السَّاتِرَ (عَلَى طُهْرٍ) لِأَنَّهُ يَفْعَلُ لِلضَّرُورَةِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، وَهَلْ الْمُرَادُ بِالطُّهْرِ الطُّهْرُ الْكَامِلُ وَهُوَ مَا يُبِيحُ الصَّلَاةَ كَالْخُفِّ أَوْ طَهَارَةُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ فَقَطْ؟ الْأَوْجَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْإِمَامُ وَصَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ الْأَوَّلُ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ: يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَهَا عَلَى وُضُوءٍ كَامِلٍ كَمَا فِي لُبْسِ الْخُفِّ، هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ تَكُنْ الْجَبِيرَةُ وَنَحْوُهَا عَلَى مَحَلِّ التَّيَمُّمِ، وَإِلَّا لَزِمَ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِنُقْصَانِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ جَمِيعًا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: إنَّ إطْلَاقَ الْجُمْهُورِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ يَقُولُ مَسَحَهُ لِلْعُذْرِ وَهُوَ نَادِرٌ غَيْرُ دَائِمٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ سَاتِرَ إلَخْ)
وَالْحَاصِلُ أَنَّ مِنْ صُوَرِ الْجَبِيرَةِ فِي لُزُومِ الْقَضَاءِ وَعَدَمِهِ أَنَّهَا إنْ كَانَتْ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ وَجَبَ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَخَذْت مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا أَمْ لَا وَسَوَاءٌ وَضَعَهَا عَلَى طُهْرٍ أَمْ لَا،
وَكَذَا إنْ كَانَتْ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ وَأَخَذْت مِنْ الصَّحِيحِ قَدْرًا زَائِدًا عَلَى الِاسْتِمْسَاكِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ مُطْلَقًا وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ نَزْعُهَا،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ وَلَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ إلَّا قَدْرَ الِاسْتِمْسَاكِ وَوَضَعَتْ عَلَى طُهْرٍ فَلَا قَضَاءَ،
وَكَذَا إنْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْ الصَّحِيحِ شَيْئًا، سَوَاءٌ وُضِعَتْ عَلَى حَدَثٍ أَوْ طُهْرٍ حَيْثُ كَانَتْ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ،
وَلَا يَجِبُ مَسْحُهَا حِينَئِذٍ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ وُضِعَتْ عَلَى طُهْرٍ أَمْ لَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ) بِالْأَعْضَاءِ أَوْ بَعْضِهَا (سَاتِرٌ) كَجَبِيرَةٍ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ دَمٌ لَا يُعْفَى عَنْهُ هُنَا أَيْضًا وَذِكْرُهُ فِي الْأَوَّلِ تَمْثِيلٌ لَا تَقْيِيدٌ (لَمْ يَقْضِ فِي الْأَظْهَرِ إنْ وُضِعَ عَلَى طُهْرٍ) لِشَبَهِهِ بِالْخُفِّ بَلْ أَوْلَى لِلضَّرُورَةِ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ بِعُضْوِ التَّيَمُّمِ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْقَضَاءُ قَطْعًا عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ لِنَقْصِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ لَكِنَّ كَلَامَهُ فِي الْمَجْمُوعِ يَقْتَضِي ضَعْفَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَذِكْرُهُ فِي الْأَوَّلِ تَمْثِيلٌ إلَخْ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَتَرَكَهُ هُنَا اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ فِي الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ لِشَبَهِهِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَتَى كَانَ بِعُضْوِ التَّيَمُّمِ وَجَبَ الْقَضَاءُ وَإِنْ خَشِيَ مِنْ مَسْحِ الْجُرْحِ بِالتُّرَابِ مَحْذُورًا أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ وَإِنْ كَانَ النَّزْعُ لَا يَجِبُ حِينَئِذٍ كَمَا تَقَدَّمَ إذْ لَا
فَائِدَةَ فِيهِ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْ سم مِثْلُهُ.
(قَوْلُهُ قَطْعًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُطْلَقًا.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا فِي الرَّوْضَةِ لِنُقْصَانِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ جَمِيعًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ
قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّ إطْلَاقَ الْجُمْهُورِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْفَرْقِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ وُضِعَ عَلَى حَدَثٍ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ أَمْ فِي غَيْرِهَا مِنْ أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ قَالَ ع ش وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَدَثُ أَصْغَرَ أَوْ أَكْبَرَ اهـ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ) بِالْأَعْضَاءِ أَوْ بَعْضِهَا (سَاتِرٌ) كَجَبِيرَةٍ (لَمْ يَقْضِ فِي الْأَظْهَرِ إنْ وَضَعَ) السَّاتِرَ (عَلَى طُهْرٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ لِلضَّرُورَةِ هُنَا.
وَالثَّانِي: يَقْضِي؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ غَيْرُ دَائِمٍ. هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْجَبِيرَةُ عَلَى مَحِلِّ التَّيَمُّمِ وَإِلَّا وَجَبَ الْقَضَاءُ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: بِلَا خِلَافٍ لِنَقْصِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ جَمِيعًا وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ كَالرَّافِعِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ. ثُمَّ قَالَ: وَإِطْلَاقُ الْجُمْهُورِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ اهـ.
وَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْجَهُ لِمَا ذُكِرَ
(وَإِنْ كَانَ) بِالْأَعْضَاءِ أَوْ بَعْضِهَا (سَاتِرٌ) كَجَبِيرَةٍ فَأَكْثَرَ (لَمْ يَقْضِ فِي الْأَظْهَرِ إنْ وَضَعَ) السَّاتِرَ (عَلَى طُهْرٍ) لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ وَقَدْ مَسَحَهُ بِالْمَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وُجُوبُهُ شَبِيهٌ بِالْخُفِّ، وَمَاسِحُهُ لَا يَقْضِي.
وَالثَّانِي يَقُولُ: مَسَحَهُ لِلْعُذْرِ وَهُوَ نَادِرٌ غَيْرُ دَائِمٍ.
قَوْلُهُ: (بِالْأَعْضَاءِ) أَيْ غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ. كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَأَخْذُ السَّاتِرِ بِقَدْرِ الِاسْتِمْسَاكِ فَقَطْ.
قَوْلُهُ: (عَلَى طُهْرٍ) أَيْ مِنْ الْحَدَثَيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، فَلَا يَكْفِي طُهْرُ عُضْوِ السَّاتِرِ. مَثَلًا خِلَافًا لِلسَّنْبَاطِيِّ تَبَعًا لِلزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى طُهْرٍ) هَلْ الْمُرَادُ طُهْرٌ كَامِلٌ أَوْ طُهْرُ ذَلِكَ الْعُضْوِ الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَالْخُفِّ نَعَمْ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ الْمُحْدِثَ حَدَثًا أَصْغَرَ لَوْ وَضَعَ اللُّصُوقَ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ثُمَّ أَجْنَبَ فَهُوَ وَضَعَ عَلَى طُهْرٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإن كان ساتر .. لم يقض في الأظهر إن وضع على طهر) ؛ لحديث جابر الصحيح في المشجوج فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بالإعادة, ولأن المسح على الخف يغني عن الإعادة مع أنه لا ضرورة إلى لبسه, فالمسح على الجبيرة أولى.
والثاني: يجب؛ لأنه عذر نادر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.