ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.
Its commentaries
(وَيُوقَفُ) فِيمَا إذَا مَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ (نُصِيبُ زَوْجَاتٍ) أَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ مِنْ رُبُعٍ، أَوْ ثُمُنٍ بِعَوْلٍ، أَوْ دُونَهُ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ فِيهِنَّ أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ لَكِنْ جَهِلْنَ أَعْيَانَهُنَّ (حَتَّى يَصْطَلِحْنَ) عَلَى ذَلِكَ بِتَسَاوٍ، أَوْ تَفَاضُلٍ، نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِنَّ مَحْجُورَةٌ امْتَنَعَ عَلَى وَلِيِّهَا الْمُصَالَحَةُ عَلَى أَقَلَّ مِنْ حِصَّتِهَا مِنْ عَدَدِهِنَّ كَالثُّمُنِ إذَا كُنَّ ثَمَانِيَةً لِأَنَّا وَإِنْ لَمْ نَتَيَقَّنْ أَنَّهُ حَقُّهَا لَكِنَّهَا صَاحِبَةُ يَدٍ عَلَى ثُمُنِ الْمَوْقُوفِ وَلَوْ طَلَبَ بَعْضُهُنَّ شَيْئًا قَبْلَ الصُّلْحِ أُعْطِيَ الْيَقِينَ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْبَاقِي،
أَمَّا إذَا أَسْلَمَ بَعْضٌ وَالْبَاقِيَاتُ يَصْلُحْنَ لِلنِّكَاحِ كَثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ أَسْلَمَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ، أَوْ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ وَأَرْبَعُ وَثَنِيَّاتٍ وَأَسْلَمَ الْوَثَنِيَّاتُ فَلَا شَيْءَ لِلْمُسْلِمَاتِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْكِتَابِيَّاتِ هُنَّ الزَّوْجَاتُ. (فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ لَوْ
(قَوْلُهُ: إذَا كُنَّ ثَمَانِيَةً) الْأَوْلَى ثَمَانِيًا لِأَنَّ الْمَعْدُودَ مُؤَنَّثٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْبَاقِي)
فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا وَطَلَبَ أَرْبَعٌ لَمْ يُعْطَيْنَ شَيْئًا، أَوْ خَمْسٌ أَعْطَيْنَ رُبْعَ الْمَوْقُوفِ لِتَيَقُّنِ أَنَّ فِيهِنَّ زَوْجَةً، أَوْ سِتٌّ فَالنِّصْفُ وَهَكَذَا اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْكِتَابِيَّاتِ هُنَّ الزَّوْجَاتُ) أَيْ وَشَرْطُ الْإِرْثِ تَحَقَّقَ مُوجِبُهُ.
(فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ قَوْلُهُ: يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ السُّقُوطِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: أَعْطَى الْيَقِينَ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَطَلَبَ أَرْبَعٌ لَمْ يُعْطَيْنَ شَيْئًا أَوْ خَمْسٌ أُعْطِينَ رُبُعَ الْمَوْقُوفِ لِتَيَقُّنِ أَنَّ فِيهِنَّ زَوْجَةً أَوْ سِتٌّ فَالنِّصْفُ وَهَكَذَا، وَلَهُنَّ قِسْمَةُ مَا أَخَذْنَهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ تَمَامُ حَقِّهِنَّ.
[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْالْمُرْتَدَّةِ] (فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ
(وَيُوقَفُ) فِيمَا إذَا مَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ (نَصِيبُ زَوْجَاتٍ) أَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ مِنْ رُبُعٍ أَوْ ثُمُنٍ بِعَوْلٍ أَوْ دُونِهِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّ فِيهِنَّ أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ لَكِنْ جَهِلْنَا أَعْيَانَهُنَّ (حَتَّى) تُقِرَّ كُلٌّ مِنْهُنَّ لِصَاحِبَتِهَا أَنَّهَا هِيَ الزَّوْجَةُ ثُمَّ تَسْأَلَهَا تَرْكَ شَيْءٍ مِنْ حَقِّهَا فَتَسْمَحَ وَ (يَصْطَلِحْنَ) عَلَى ذَلِكَ بِتَسَاوٍ أَوْ تَفَاضُلٍ لَا مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ نَعَمْ إنْ كَانَ فِيهِنَّ مَحْجُورٌ عَلَيْهَا لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُصَالِحَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ حِصَّتِهَا مِنْ عَدَدِهِنَّ كَالثُّمُنِ إذَا كُنَّ ثَمَانِيَةً لِأَنَّا وَإِنْ لَمْ نَتَيَقَّنْ أَنَّهُ حَقُّهَا لَكِنَّهَا صَاحِبَةُ يَدٍ عَلَى ثُمُنِ الْمَوْقُوفِ وَلَوْ طَلَبَ بَعْضُهُنَّ شَيْئًا قَبْلَ الصُّلْحِ أُعْطِيَ الْيَقِينَ وَإِنْ لَمْ يَبْرَأْ مِنْ الْبَاقِي
فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَطَلَبَ أَرْبَعٌ لَمْ يُعْطَيْنَ شَيْئًا، أَوْ خَمْسٌ أُعْطَيْنَ رُبُعَ الْمَوْقُوفِ لِتَيَقُّنِ أَنَّ فِيهِنَّ زَوْجَةً، أَوْ سِتٌّ فَالنِّصْفُ وَهَكَذَا وَلَهُنَّ قِسْمَةُ مَا أَخَذْنَهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ تَمَامُ حَقِّهِنَّ
أَمَّا إذَا أَسْلَمَ بَعْضٌ وَالْبَاقِيَاتُ يَصْلُحْنَ لِلنِّكَاحِ كَثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ أَسْلَمَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ، أَوْ أَرْبَعِ كِتَابِيَّاتٍ وَأَرْبَعِ وَثَنِيَّاتٍ وَأَسْلَمَ الْوَثَنِيَّاتُ فَلَا شَيْءَ لِلْمُسْلِمَاتِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْكِتَابِيَّاتِ هُنَّ الزَّوْجَاتُ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الصَّيْمَرِيِّ تَوَقُّفُ صِحَّةِ هَذَا الصُّلْحِ عَلَى الْإِقْرَارِ فَإِنَّهُ لَوْ قَالَ وَطَرِيقُ الصُّلْحِ لِيَقَعَ عَلَى الْإِقْرَارِ أَنْ تَقُولَ كُلٌّ مِنْهُنَّ لِصَاحِبَتِهَا إنَّهَا هِيَ الزَّوْجَةُ ثُمَّ تَسْأَلَهَا تَرْكَ شَيْءٍ مِنْ حَقِّهَا وَمُقْتَضَى كَلَامِ شَيْخِنَا وَغَيْرِهِ هُنَا اعْتِمَادُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ
أَمَّا أَوَّلًا فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ فِيهِ إلْحَاقَ ضَرَرٍ عَظِيمٍ بِالْمُقِرَّةِ لِأَنَّهَا قَدْ تَتَوَرَّطُ بِصُدُورِ الْإِقْرَارِ ثُمَّ تَأْبَى الْمُقِرَّةُ لَهَا أَنْ تَتْرُكَ لَهَا شَيْئًا فَيَلْزَمُ ضَيَاعُهَا،
وَأَمَّا ثَانِيًا فَقَدْ ذَكَرُوا هُنَا صِحَّةَ صُلْحِ الْوَلِيِّ أَنَّهُ يَتَعَذَّرُ إقْرَارُهُ عَلَى مُوَلِّيهِ هَذَا صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا الصُّلْحَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِقْرَارِ فَالْوَجْهُ أَنَّ كَلَامَ الصَّيْمَرِيِّ مَقَالَةٌ ضَعِيفَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ وَطَرِيقُ الصُّلْحِ إلَى آخِرِهِ تَصْوِيرُ وُقُوعِ الصُّلْحِ هُنَا عَلَى الْإِقْرَارِ
لَا أَنَّ الْإِقْرَارَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ هَذَا الصُّلْحِ.
وَأَمَّا ثَالِثًا فَالْأَمْرُ هُنَا مُنْبَهِمٌ انْبِهَامًا لَا يُرْجَى انْكِشَافُهُ بِوَجْهٍ فَكَيْفَ نَحْمِلُ كُلًّا مِنْهُنَّ عَلَى الْإِقْرَارِ بِمَا يَعْلَمُ كُلُّ أَحَدٍ بُطْلَانَهُ فَاتَّضَحَ أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا إقْرَارٌ وَأَنَّهُ يَصِحُّ الصُّلْحُ بِدُونِهِ لِتَعَذُّرِهِ كَمَا عَلِمْت.
ثُمَّ رَأَيْت الشَّيْخَيْنِ صَرَّحَا بِمَا ذَكَرْته فِي نَظِيرِ مَسْأَلَتِنَا وَهُوَ مَا لَوْ طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ وَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ وَوَقَفَ لَهُمَا نَصِيبَ زَوْجَةٍ فَاصْطَلَحَتَا
وَكَذَا لَوْ ادَّعَيَا وَدِيعَةً فِي يَدِ رَجُلٍ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ لِأَيِّكُمَا هِيَ ثُمَّ اصْطَلَحَا فِيهَا عَلَى شَيْءٍ
وَكَذَا لَوْ تَدَاعَيَا دَارًا فِي يَدِهِمَا وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً ثُمَّ اصْطَلَحَا اهـ وَلَمْ يُصَرِّحَا بِاسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الثَّلَاثِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِقْرَارِ لَكِنَّ كَلَامَهُمَا كَالصَّرِيحِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَبِهِ صَرَّحَ غَيْرُهُمَا، وَنَقْلُ الرَّافِعِيِّ فِي الْأُولَى عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ مَا فِيهَا لَيْسَ صُلْحًا عَلَى إنْكَارٍ اعْتَرَضَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِتَصْرِيحِ الْقَفَّالِ فِيهَا بِجَوَازِ الصُّلْحِ وَبِكَوْنِهِ عَلَى إنْكَارٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ تَقُولُ: الْمَوْقُوفُ لِي وَحْدِي قَالَ
وَكَذَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ وَفِي مَسْأَلَةِ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانٍ اهـ وَلَك أَنْ تَقُولَ: الْإِنْكَارُ هُنَا ضِمْنِيٌّ لَكِنْ عَارَضَهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ كَوْنُ الْمَوْقُوفِ تَحْتَ يَدِ كُلِّهِنَّ بِالسَّوِيَّةِ مِنْ غَيْرِ مُرَجِّحٍ لِإِحْدَاهُنَّ فَسَاغَ لَهُنَّ الصُّلْحُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ صَرِيحُ الْإِقْرَارِ لِتَعَذُّرِهِ كَمَا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْتُهُمْ وَجَّهُوا الصُّلْحَ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ بِمَا يَقْرُبُ مِمَّا وَجَّهْتُهُ بِهِ وَهُوَ أَنَّ مَنْ قَبَضَ شَيْئًا يَقُولُ هُوَ: مِلْكِي وَمُقْبِضُهُ يَقُولُ: هُوَ هِبَةٌ مِنِّي إلَيْك وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ اخْتِلَافٌ فِي سَبَبِ الْمِلْكِ لَا فِي أَصْلِهِ وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ كَمَا فِي لِي عَلَيْك أَلْفٌ ثَمَنًا فَقَالَ بَلْ قَرْضًا وَرَأَيْت الْقَاضِيَ وَجَّهَهُ بِعَيْنِ مَا ذَكَرْته حَيْثُ قَالَ: قَالَ الْخُصُومُ: صَاحِبُكُمْ - أَيْ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - جَوَّزَ الصُّلْحَ عَلَى الْإِنْكَارِ فِي مَسَائِلَ وَعَدَّدُوا مَا سَبَقَ قُلْنَا لَيْسَ مَا فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ صُلْحًا عَلَى إنْكَارٍ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَدَّعِي جَمِيعَ الْحَقِّ لِنَفْسِهِ وَيُنْكِرُ صَاحِبَهُ وَالْيَدُ لَهُمَا ثَابِتَةٌ فَإِذَا صَالَحَ فَفِي زَعْمِ كُلِّ وَاحِدٍ أَنَّهُ تَرَكَ بَعْضَ الْحَقِّ لِصَاحِبِهِ وَتَبَرَّعَ بِهِ عَلَيْهِ. (فَصْلٌ) فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ لَوْ
(قَوْلُهُ: تُقِرَّ كُلٌّ مِنْهُنَّ إلَخْ) سَيَأْتِي تَضْعِيفُهُ فَكَانَ الْأَنْسَبُ السُّكُوتَ عَنْهُ هُنَا ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مُقَابِلَةٍ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ أَنَّهُ مَضْرُوبٌ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لَا مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيُقْسَمُ الْمَوْقُوفَ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقُ بَيْنَهُنَّ مِنْ تَفَاضُلٍ أَوْ تَسَاوٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُنَّ نَعَمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثَمَانِيَةً) الْأَوْلَى ثَمَانِيًا لِأَنَّ الْمَعْدُودَ مُؤَنَّثٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ تَمَامُ حَقِّهِنَّ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِنَّ أَنْ لَا يَبْرَأْنَ عَنْ الْبَاقِي وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّ فِيهِنَّ مَنْ يَسْتَحِقُّ الْمَدْفُوعَ فَكَيْفَ يُكَلَّفْنَ بِدَفْعِ الْحَقِّ إلَيْهِنَّ إسْقَاطَ حَقٍّ آخَرَ إنْ كَانَ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا أَسْلَمَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَسْلَمْنَ كُلُّهُنَّ
(قَوْلُهُ: فَلَا شَيْءَ - لِلْمُسْلِمَاتِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يُوقَفُ لِلزَّوْجَاتِ شَيْءٌ بَلْ تُقْسَمُ كُلُّ التَّرِكَةِ بَيْنَ بَاقِي الْوَرَثَةِ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الزَّوْجَاتِ الْإِرْثَ غَيْرُ مَعْلُومٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ الْكِتَابِيَّاتُ
وَكَذَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ مُسْلِمَةٌ وَكِتَابِيَّةٌ وَقَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَمَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْكِتَابِيَّاتِ هُنَّ الزَّوْجَاتُ) أَيْ وَشَرْطُ الْإِرْثِ تَحَقُّقُ مُوجِبِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: اعْتِمَادُهُ) أَيْ التَّوَقُّفِ
(قَوْلُهُ: ضَيَاعُهَا) أَيْ حَقِّ الْمُقِرَّةِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ مَا ذَكَرُوا هُنَا مِنْ صِحَّةِ صُلْحِ الْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ: تَأْوِيلُهُ) أَيْ كَلَامِ الصَّيْمَرِيِّ
(قَوْلُهُ: فَكَيْفَ يُحْمَلُ كَلَامُهُنَّ) كَذَا فِيمَا رَأَيْنَا مِنْ نَسْخِ الْقَلَمِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النَّاسِخِ وَالْأَصْلُ نَحْمِلُ كُلًّا مِنْهُنَّ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الطَّبْعِ أَوْ يُحْمَلُ كُلٌّ مِنْهُنَّ كَمَا يُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمْنَا مِنْ قَوْلِ الْمُغْنِي فَكَيْفَ يُكَلَّفُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: بُطْلَانَهُ) أَيْ الْإِقْرَارِ أَوْ الْمُقَرِّ بِهِ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْوَجْهَ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ هُنَا إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: بِمَا ذَكَرْته) أَيْ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِقْرَارِ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا أَوْ مَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخَانِ
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِاسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الثَّلَاثِ
(قَوْلُهُ: وَنَقْلُ الرَّافِعِيِّ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: اعْتَرَضَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ التَّطْلِيقِ
(قَوْلُهُ: الْمَوْقُوفُ) أَيْ النَّصِيبُ الْمَوْقُوفُ لِزَوْجَةٍ
(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الزَّرْكَشِيُّ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الثَّلَاثِ الْمُتَقَدِّمَةِ آنِفًا
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ
(قَوْلُهُ: وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ اسْتِثْنَاءِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ مِنْ اشْتِرَاطِ الْإِقْرَارِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ مَا يَقْرَبُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا إلَخْ) مِنْ تَتِمَّةِ تَوْجِيهِهِمْ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْخُصُومُ) كَالْحَنَفِيِّ
(قَوْلُهُ: وَيُنْكِرُ) أَيْ كُلٌّ فَقَوْلُهُ: صَاحِبَهُ بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَإِذَا صَالَحَ) أَيْ كُلٌّ صَاحِبَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ إسْنَادِ الْفِعْلِ إلَى ضَمِيرِ الْمَصْدَرِ أَيْ وَقَعَ الصُّلْحُ
[فَصْلٌ فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ لَوْ أَسْلَمَا مَعًا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ] (فَصْلٌ) :
فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ أَوْ الْمُرْتَدَّةِ
(قَوْلُهُ: فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ) إلَى الْبَابِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي مُؤْنَةِ الْمُسْلِمَةِ إلَخْ) أَيْ فِي حُكْمِ مُؤَنِ الزَّوْجَةِ إذَا أَسْلَمَتْ أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا أَوْ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ الْمُرْتَدَّةِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَالْوَاوُ أَنْسَبُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
Says nothing on this mas’ala.
(وَيُوقَفُ نَصِيبُ زَوْجَاتٍ) مُسْلِمَاتٍ مِنْ رُبُعٍ أَوْ ثُمُنٍ عَائِلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَلَا يُوَزَّعُ عَلَيْهِنَّ؛ لِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّ فِيهِنَّ زَوْجَاتٍ وَقَدْ جَهِلْنَا عَيْنَهُنَّ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يُقِرُّ نِكَاحَ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ وَيُزِيلُ نِكَاحَ الْبَوَاقِي فَوَجَبَ التَّوَقُّفُ (حَتَّى يَصْطَلِحْنَ) فَيُقَسَّمُ الْمَوْقُوفُ عَلَى مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاتِّفَاقُ بَيْنَهُنَّ مِنْ تَفَاضُلٍ أَوْ تَسَاوٍ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُنَّ. نَعَمْ لَوْ كَانَ فِيهِنَّ غَيْرُ مُكَلَّفَةٍ لَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُصَالِحَ عَنْهَا عَلَى أَقَلِّ مَا تَقْتَضِيهِ الْقِسْمَةُ كَالثُّمُنِ إذَا كُنَّ ثَمَانِيَةً، أَوْ السُّدُسِ إذَا كُنَّ سِتَّةً؛
لِأَنَّهُ خِلَافُ الْحَظِّ، وَقَبْلَ الِاصْطِلَاحِ يُعْطَيْنَ الْيَقِينَ، فَفِي ثَمَانٍ طَلَبَ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ لَمْ يُعْطَيْنَ،
فَإِنْ طَلَبَ خَمْسٌ دُفِعَ لَهُنَّ رُبُعُ الْمَوْقُوفِ، أَوْ سِتٌّ فَنِصْفُهُ، أَوْ سَبْعٌ فَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَلَهُنَّ قِسْمَةُ مَا أَخَذْنَهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ، وَلَا يَنْقَطِعُ بِمَا أَخَذْنَهُ تَمَامُ حَقِّهِنَّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الدَّفْعِ إلَيْهِنَّ أَنْ يَبْرَئْنَ عَنْ الْبَاقِي، وَهُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّ فِيهِنَّ مَنْ تَسْتَحِقُّ الْمَدْفُوعَ فَكَيْفَ يُكَلَّفْنَ بِدَفْعِ الْحَقِّ إلَيْهِنَّ إسْقَاطَ حَقٍّ آخَرَ إنْ كَانَ.
أَمَّا الزَّوْجَاتُ الْكَافِرَاتُ فَلَا يُوقَفُ لَهُنَّ شَيْءٌ،
وَكَذَا إذَا لَمْ يَتَحَقَّقْ إرْثُ الْمُسْلِمَاتِ، كَمَا إذَا أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ كِتَابِيَّاتٍ وَأَسْلَمَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ، أَوْ كَانَ تَحْتَهُ أَرْبَعُ كِتَابِيَّاتٍ وَأَرْبَعُ وَثَنِيَّاتٍ وَأَسْلَمَ مَعَهُ الْوَثَنِيَّاتُ وَمَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَلَا يُوقَفُ لِلزَّوْجَاتِ شَيْءٌ، بَلْ تُقَسَّمُ كُلُّ التَّرِكَةِ بَيْنَ بَاقِي الْوَرَثَةِ؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الزَّوْجَاتِ الْإِرْثَ غَيْرُ مَعْلُومٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُنَّ الْكِتَابِيَّاتُ
وَكَذَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ مُسْلِمَةٌ وَكِتَابِيَّةٌ فَقَالَ: إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَمَاتَ وَلَمْ يُبَيِّنْ.
[فَصْلٌ مُؤَنُ الزَّوْجَةِ إذَا أَسْلَمَتْ] فَصْلٌ فِي حُكْمِ مُؤَنِ الزَّوْجَةِ إذَا أَسْلَمَتْ، أَوْ ارْتَدَّتْ مَعَ زَوْجِهَا، أَوْ تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ، إذَا
(وَيُوقَفُ نَصِيبُ زَوْجَاتٍ) مِنْ رُبُعٍ أَوْ ثُمُنٍ (حَتَّى يَصْطَلِحْنَ) لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِعَيْنِ مُسْتَحَقِّهِ،
فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ اسْتِحْقَاقَ الزَّوْجَاتِ لِلْإِرْثِ، كَمَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى ثَمَانِ كِتَابِيَّاتٍ، وَأَسْلَمَ مَعَهُ أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ، وَمَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُوقَفُ لِلزَّوْجَاتِ شَيْءٌ لِجَوَازِ أَنْ يَخْتَارَ الْكِتَابِيَّاتِ، وَيُقَسِّمَ التَّرِكَةَ بَيْنَ بَاقِي الْوَرَثَةِ،
وَقِيلَ يُوقِفُ لَهُنَّ، لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ غَيْرِهِنَّ نَصِيبَهُنَّ غَيْرُ مَعْلُومٍ. .
فَصْلٌ: أَسْلَمَا مَعًا اسْتَمَرَّتْ النَّفَقَةُ لِاسْتِمْرَارِ النِّكَاحِ.
قَوْلُهُ: (حَتَّى يَصْطَلِحْنَ) وَلَهُنَّ الْقِسْمَةُ بِتَسَاوٍ أَوْ تَفَاوُتٍ. نَعَمْ لَيْسَ لِوَلِيِّ مَحْجُورَةٍ لِصِغَرٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ سَفَهٍ أَنْ يُصَالِحَ بِدُونِ مَا يَخُصُّهُمَا مِنْ عَدَدِهِنَّ كَعَشْرٍ مِنْ عَشْرَةٍ، قَالَ الصَّيْمَرِيُّ وَطَرِيقُ الصُّلْحِ لِيَقَعَ عَنْ إقْرَارِ أَنْ تُقِرَّ كُلٌّ مِنْهُنَّ لِصَاحِبَتِهَا بِالزَّوْجِيَّةِ، وَتَسْأَلَهَا تَرْكَ شَيْءٍ مِنْ حَقِّهَا لَهَا، وَلَا تَجُوزُ الْمُصَالَحَةُ عَلَى مَالٍ مِنْ غَيْرِ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقِ مَالِكٍ وَحَيْثُ وَقَعَ الصُّلْحُ، فَفِيهِ هِبَةٌ ضِمْنِيَّةٌ لَا تَحْتَاجُ لِصِيغَةٍ وَلَا قَبُولٍ وَلَا قَبْضٍ وَخَرَجَ بِالصُّلْحِ مَا قَبْلَهُ، فَلَا تُعْطَى وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ شَيْئًا إلَّا إنْ طَلَبَ مِنْهُنَّ مَنْ فِيهِ وَارِثَةٌ يَقِينًا فَيُعْطَيْنَ بِقَدْرِهَا،
فَلَوْ كُنَّ ثَمَانِيًا فَطَلَبَ مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ فَأَقَلُّ لَمْ يُعْطَيْنَ شَيْئًا أَوْ خَمْسٌ أُعْطِينَ رُبْعَ الْمَوْقُوفِ أَوْ سِتٌّ فَنِصْفَهُ، أَوْ سَبْعٌ فَثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ، وَلَهُنَّ قِسْمَةُ مَا أَخَذْنَهُ وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ، وَلَا يَنْقَطِعُ بِهِ تَمَامُ حَقِّهِنَّ. قَالَ بَعْضُهُمْ: وَيَجْرِي فِي الصُّلْحِ هُنَا مَا مَرَّ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَرَاجِعْهُ.
[فَصْلٌ أَسْلَمَ الزَّوْجَانِ مَعًا] فَصْلٌ فِي حُكْمِ مُؤْنَةِ الزَّوْجَةِ مَعَ الْإِسْلَامِ أَوْ غَيْرِهِ
قَوْلُهُ: (أَسْلَمَا مَعًا) بِقَوْلِهِمَا أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُمَا أَسْلَمَا حِينَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، لَا مَعَ طُلُوعِهَا لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُقَارَنَةِ لِطُلُوعِ جَمِيعِ قُرْصِ الشَّمْسِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن) ؛ لأنا نعلم أن فيهن أربع زوجات، وقد جهلنا عينهن، فوجب التوقف، فيوقف الربع أو الثمن عائلاً أو غير عائل.
وقال ابن سريج: لا يوقف، ويوزع عليهن، لأن البيان غير متوقع، وكلهن معترفات بالإشكال وعدم المزية، ومال إليه الإمام.
وإطلاق المصنف يقتضي: أنه لا فرق بين أن يصطلحن على التساوي أو التفاضل، وهو كذلك؛ لأن الحق لا يعدوهن،
لكن تستثنى مسألتان:
إحداهما: لو كان فيهن محجور عليها .. فلا يجوز لوليها أن يصالح على أقل مما في يدها،
وقيل: لا ينقص عن الربع.
والثانية: الصلح بالتفاوت على غير التركة؛ فإنه لا يجوز كما قاله الرافعي في (باب الصلح).
تتمة:
محل ما ذكره المصنف إذا علمنا استحقاق الإرث،
فلو أسلم على ثمان كتابيات، فأسلم معه منهن أربع .. فالأصح: أنه لا يوقف شيء، بل تقسم التركة بين غيرهن من الورثة؛ لأن استحقاق الزوجات غير معلوم، ووجه مقابله: أن استحقاق غيرهن غير معلوم، قال الرافعي: وهو قريب من القياس. قال المصنف: المختار المقيس هو الأول؛ لأن سبب الإرث في سائر الورثة موجود، وشككنا في المزاحم والأصل عدمه، وإرث الزوجات لم نتحققه والأصل عدمه، ويجري الوجهان فيما لو كان تحته مسلمة وكتابية فقال: إحداكما طالق، ومات قبل البيان.
قال: (فصل: أسلما معًا .. استمرت النفقة)؛ لدوام النكاح والتمكين، ومراده استمرار الأمر على ما كان عليه،
فإذا كانت النفقة واجبة .. استمرت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.