Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُسَنُّ تَخْيِيرُهَا) أَيْ الثَّيِّبِ (بَيْنَ ثَلَاثٍ بِلَا قَضَاءٍ) لِلْأُخْرَيَاتِ (وَسَبْعٌ بِقَضَاءٍ) أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ «تَأَسِّيًا بِتَخْيِيرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سَلَمَةَ كَذَلِكَ فَاخْتَارَتْ التَّثْلِيثَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا طَلَبَتْ الْإِقَامَةَ عِنْدَهَا كَمَا طَلَبَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَإِلَّا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ مَحَلُّ نَظَرٍ، نَعَمْ إنْ خَيَّرَهَا فَسَكَتَتْ أَوْ فَوَّضَتْ إلَيْهِ الْإِقَامَةَ تَخَيَّرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

12,966

فَإِنْ أَقَامَ السَّبْعَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا لَوْ اخْتَارَتْ دُونَ السَّبْعِ لَمْ يَقْضِ سِوَى مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ لِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي حَقِّ غَيْرِهَا وَهِيَ الْبِكْرُ،

12,967

وَلَوْ زَادَ الْبِكْرَ عَلَى السَّبْعِ قَضَى الزَّائِدَ فَقَطْ مُطْلَقًا، وَوَجْهُهُ أَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ بِوَجْهٍ جَائِزٍ فَكَانَ مَحْضَ تَعَدٍّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَسَبْعٌ بِقَضَاءٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ: فَإِنْ سَبَّعَ بِطَلَبِهَا قُضِيَ لِكُلٍّ.

9,351

قَالَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ: مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَبْعًا اهـ. وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَقْضِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعًا انْتَهَى سم عَلَى حَجّ. أَقُولُ: وَكَيْفِيَّةُ الْقَضَاءِ بِأَنْ يَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ وَيَدُورَ، فَاللَّيْلَةُ الَّتِي تَخُصُّهَا يَبِيتُهَا عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا،

9,352

وَفِي الدَّوْرِ الثَّانِي يَبِيتُ لَيْلَتَهَا عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَتَيْنِ بِالْقُرْعَةِ أَيْضًا،

9,353

وَفِي الدَّوْرِ الثَّالِثِ يَبِيتُ لَيْلَتَهَا عِنْدَ الثَّالِثَةِ وَهَكَذَا يَفْعَلُ فِي بَقِيَّةِ الْأَدْوَارِ إلَى أَنْ يُتِمَّ السَّبْعَ، وَتَمَامُهَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَثَمَانِينَ لَيْلَةً وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ كُلِّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً فَيَحْصُلُ السَّبْعُ مِمَّا ذُكِرَ

(قَوْلُهُ: قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَقَامَ السَّبْعَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا) أَيْ وَعَلَيْهِ

9,354

فَلَوْ ادَّعَى غَيْرَ الْجَدِيدَةِ أَنَّهَا اخْتَارَتْ السَّبْعَةَ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ صُدِّقَتْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ طَلَبِهَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي حَقِّ غَيْرِهَا) أَيْ فِي حَقٍّ شُرِعَ لِغَيْرِهَا،

9,355

فَإِنَّ الْخَمْسَ مَثَلًا لَمْ تُشْرَعْ لِأَحَدٍ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ طَلَبَتْ أَمْ لَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَضَى السَّبْعَ لَهُنَّ) أَيْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ كَمَا بَيَّنَهُ الشِّهَابُ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلَّ تَخْيِيرِهَا. قَوْلُهُ: أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَا نَهْيٍ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهَا مَعَهُ. قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ إقَامَةٍ إلَخْ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِ الْمَتْنِ قَضَى مُدَّةَ الْإِقَامَةِ،؛ لِأَنَّهُ إذَا صَارَ مُقِيمًا بِلَا نِيَّةٍ لَا يَقْضِي إلَّا مَا زَادَ عَلَى مُدَّةِ التَّرَخُّصِ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالْإِقَامَةِ الْإِقَامَةُ بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُسَنُّ تَخْيِيرُهَا) أَيْ الثَّيِّبِ (بَيْنَ ثَلَاثٍ بِلَا قَضَاءٍ) لِلْأُخْرَيَاتِ (وَسَبْعٍ بِقَضَاءٍ) أَيْ قَضَاءِ السَّبْعِ لَهُنَّ «تَأَسِّيًا بِتَخْيِيرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَّ سَلَمَةَ كَذَلِكَ فَاخْتَارَتْ التَّثْلِيثَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا طَلَبَتْ الْإِفَاقَةَ عِنْدَهَا كَمَا طَلَبَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَإِلَّا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ إنْ خَيَّرَهَا فَسَكَتَتْ أَوْ فَوَّضَتْ الْأَمْرَ إلَيْهِ تَخَيَّرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَإِنْ أَقَامَ السَّبْعَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا أَوْ اخْتَارَتْ دُونَ السَّبْعِ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ؛

لِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي حَقِّ غَيْرِهَا وَهِيَ الْبِكْرُ وَلَوْ زَادَ الْبِكْرَ عَلَى السَّبْعِ قَضَى الزَّائِدَ فَقَطْ مُطْلَقًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ بِوَجْهٍ جَائِزٍ فَكَانَ مَحْضَ تَعَدٍّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُ) أَيْ مَحَلُّ تَخْيِيرِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ أَقَامَ السَّبْعَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا إلَخْ) وَعَلَيْهِ

17,109

فَلَوْ ادَّعَى غَيْرَ الْجَدِيدَةِ أَنَّهَا اخْتَارَتْ السَّبْعَةَ وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ صُدِّقَتْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ طَلَبِهَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ) أَيْ

17,110

بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَ السَّبْعَ بِاخْتِيَارِهَا قَضَى الْجَمِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ سم زَادَ الْمُغْنِي فَإِنَّهَا طَمِعَتْ فِي الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهَا فَبَطَلَ حَقُّهَا اهـ.

(قَوْلُهُ فِي حَقِّ غَيْرِهَا) أَيْ حَقٍّ شُرِّعَ لِغَيْرِهَا فَإِنَّ الْخَمْسَ مَثَلًا لَمْ تُشَرَّعْ لِأَحَدٍ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَهِيَ) أَيْ الْغَيْرُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ زَادَ الْبِكْرَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا أَنَّ الْبِكْرَ إذَا طَلَبَتْ عَشْرًا وَبَاتَ عِنْدَهَا مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يَقْضِ إلَّا مَا زَادَ لِمَا ذُكِرَ أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ طَلَبَتْ أَمْ لَا اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهَا إلَخْ) فِي تَقْرِيبِهِ تَأَمُّلٌ وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي هُوَ الظَّاهِرُ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) ظَاهِرُهُ لِكُلٍّ مِنْهُنَّ بِأَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ لَيْلَةً مَثَلًا إلَى أَنْ يُوَفِّيَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَزَّعَ السَّبْعَ عَلَيْهِنَّ وَبَاتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَا خَصَّهَا بِالتَّوْزِيعِ فَقَطْ لَزِمَ أَنَّ تِلْكَ أَيْ الْجَدِيدَةَ امْتَازَتْ عَلَى كُلٍّ بِأَزْيَدَ مِمَّا حَصَلَ لَهَا فَلَمْ يَحْصُلْ التَّسَاوِي وَلَيْسَ الْغَرَضُ مِنْ قَضَاءِ السَّبْعِ إلَّا حُصُولَ التَّسَاوِي بَيْنَهُنَّ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ وَاللَّفْظُ لِلرَّوْضِ الطَّرَفُ الرَّابِعُ فِي الظُّلْمِ وَالْقَضَاءِ فَمَنْ تَحْتَهُ ثَلَاثٌ فَطَافَ عَلَى امْرَأَتَيْنِ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَلِيَقْضِ الْمَظْلُومَةَ عَشْرًا مُتَوَالِيَةً انْتَهَى وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَبِيتُ فِي مَسْأَلَتِنَا عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعًا مُتَوَالِيَةً إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّهُ إنَّمَا وَالَى عَشْرَ الْمَظْلُومَةِ لِانْفِرَادِهَا بِالِاسْتِحْقَاقِ وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْفَرْقَ قَوْلُ الرَّوْضِ عَقِبَ مَا سَبَقَ إلَّا إنْ تَزَوَّجَ جَدِيدَةً أَوْ قَدِمَتْ غَائِبَةٌ فَيَبْدَأُ بِحَقِّ الزِّفَافِ فَإِذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْمَظْلُومَةِ قَسَمَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجَدِيدَةِ الْقَادِمَةِ بِالْقُرْعَةِ فَيَجْعَلُ لِلْجَدِيدَةِ أَوْ الْقَادِمَةِ لَيْلَةً وَلِلْمَظْلُومَةِ ثَلَاثًا لَيْلَتَهَا وَلَيْلَتَيْ الْأُخْرَيَيْنِ ثَلَاثَ نُوَبٍ انْتَهَى وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّهُ إذَا تَعَارَضَ حَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ الْمَظْلُومَةِ بَدَأَ بِحَقِّ الزِّفَافِ وَهَذَا إذَا لَمْ يَتَّحِدْ مُسْتَحَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ الظُّلْمِ

6,150

فَلَوْ اتَّحَدَ كَأَنْ أَبَانَهَا قَبْلَ أَنْ يُوَفِّيَهَا حَقَّهَا ثُمَّ جَدَّدَ نِكَاحَهَا فَقَدْ اجْتَمَعَ لَهَا حَقُّ الزِّفَافِ وَحَقُّ ظُلْمِهَا فَأَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يُقَالُ لَا يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِالْبُدَاءَةِ بِأَيِّهِمَا فَلْيُحَرَّرْ.

(قَوْلُهُ أَيْ قَضَاءُ السَّبْعِ لَهُنَّ) عِبَارَةُ الْإِرْشَادِ فَإِنْ سَبَّعَ بِطَلَبِهَا قَضَى لِكُلٍّ

6,151

قَالَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ مِنْ الْبَاقِيَاتِ سَبْعًا انْتَهَى وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ يَقْضِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعًا.

(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ إلَّا الزَّائِدَ عَلَى الثَّلَاثِ) أَيْ

6,152

بِخِلَافِ مَا إذَا أَقَامَ السَّبْعَ بِاخْتِيَارِهَا قَضَى الْجَمِيعَ كَمَا تَقَدَّمَ.

.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُسَنُّ تَخْيِيرُهَا) أَيْ الثَّيِّبِ (بَيْنَ ثَلَاثٍ بِلَا قَضَاءٍ) لِلْبَاقِيَاتِ (وَ) بَيْنَ (سَبْعٍ بِقَضَاءٍ) أَيْ مَعَ قَضَاءٍ لَهُنَّ: «كَمَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - حَيْثُ قَالَ لَهَا: إنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ وَإِنْ شِئْتِ ثَلَّثْتُ عِنْدَكِ وَدُرْتُ» أَيْ بِالْقَسْمِ الْأَوَّلِ بِلَا قَضَاءٍ، وَإِلَّا لَقَالَ: وَثَلَّثْتُ عِنْدَهُنَّ كَمَا قَالَ: وَسَبَّعْتُ عِنْدَهُنَّ، رَوَاهُ مَالِكٌ،

19,391

وَكَذَا مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ. أَمَّا إذَا لَمْ تَخْتَرْ السَّبْعَ بِأَنْ لَمْ تَخْتَرْ شَيْئًا، أَوْ اخْتَارَتْ دُونَ سَبْعٍ لَمْ يَقْضِ إلَّا مَا فَوْقَ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهَا، كَمَا أَنَّ الْبِكْرَ إذَا طَلَبَتْ عَشْرًا وَبَاتَ عِنْدَهَا مَعَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يَقْضِ إلَّا مَا زَادَ لِمَا ذُكِرَ،

19,392

بِخِلَافِ الثَّيِّبِ إذَا اخْتَارَتْ السَّبْعَ فَإِنَّهَا طَمِعَتْ فِي الْحَقِّ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهَا فَبَطَلَ حَقُّهَا،

19,393

وَلَوْ زُفَّتْ لَهُ زَوْجَتَانِ مَعًا وَهُوَ مُكْرَهٌ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا لِلِابْتِدَاءِ لِحَقِّ الزِّفَافِ،

19,394

فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا قَدَّمَهَا بِجَمِيعِ السَّبْعِ أَوْ الثَّلَاثِ،

19,395

فَإِنْ زُفَّتَا مُرَتَّبًا أَدَّى حَقَّ الْأُولَى أَوَّلًا،

19,396

وَلَوْ زُفَّتْ جَدِيدَةٌ وَلَهُ زَوْجَتَانِ قَدْ وَفَّاهُمَا حَقَّهُمَا وَفَّى الْجَدِيدَةَ حَقَّهَا وَاسْتَأْنَفَ بَعْدَ ذَلِكَ الْقَسْمَ بَيْنَ الْجَمِيعِ بِالْقُرْعَةِ،

19,397

وَإِنْ بَقِيَتْ لَيْلَةٌ لِإِحْدَاهُمَا بَدَأَ بِالْجَدِيدَةِ ثُمَّ وَفَّى الْقَدِيمَةَ لَيْلَتَهَا، ثُمَّ يَبِيتُ عِنْدَ الْجَدِيدَةِ نِصْفَ لَيْلَةٍ؛ لِأَنَّهَا تَسْتَحِقُّ ثُلُثَ الْقَسْمِ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَاتَهَا عِنْدَ الْقَدِيمَةِ كَأَنَّهَا بَيْنَ الْقَدِيمَتَيْنِ، فَيَخُصُّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْقَدِيمَتَيْنِ نِصْفُ لَيْلَةٍ فَيَكُونُ لِلْجَدِيدَةِ مَا ذُكِرَ، وَيَخْرُجُ إلَى الْمَسْجِدِ أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الْقَسْمَ بَيْنَ الثَّلَاثِ بِالسَّوِيَّةِ،

19,398

وَلَوْ كَانَ يَقْسِمُ لَيْلَتَيْنِ فَتَزَوَّجَ جَدِيدَةً فِي أَثْنَاءِ لَيْلَةِ إحْدَاهُمَا فَهَلْ يَقْطَعُ اللَّيْلَةَ كُلَّهَا وَيَقْسِمُ لِلْجَدِيدَةِ أَوْ يُكْمِلُ اللَّيْلَةَ؟ وَجْهَانِ فِي حِلْيَةِ الشَّاشِيِّ أَوْجَهُهُمَا الْأَوَّلُ.

19,399

تَنْبِيهٌ: لَا يَتَخَلَّفُ بِسَبَبِ الزِّفَافِ عَنْ الْخُرُوجِ لِلْجَمَاعَاتِ وَسَائِرِ أَعْمَالِ الْبِرِّ كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَتَشْيِيعِ الْجَنَائِزِ مُدَّةَ الزِّفَافِ إلَّا لَيْلًا فَيَتَخَلَّفُ وُجُوبًا تَقْدِيمًا لِلْوَاجِبِ، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

19,400

وَأَمَّا لَيَالِي الْقَسْمِ فَتَجِبُ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُنَّ فِي الْخُرُوجِ لِذَلِكَ وَعَدَمِهِ،

19,401

فَإِمَّا أَنْ يَخْرُجَ فِي لَيْلَةِ الْجَمْعِ أَوْ لَا يَخْرُجَ أَصْلًا،

19,402

فَإِنْ خَصَّ لَيْلَةَ بَعْضِهِنَّ بِالْخُرُوجِ أَثِمَ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُسَنُّ تَخْيِيرُهَا) أَيْ الثَّيِّبِ (بَيْنَ ثَلَاثٍ بِلَا قَضَاءٍ) لِلْأُخْرَيَاتِ (وَسَبْعٍ بِقَضَاءٍ) لَهُنَّ، كَمَا فَعَلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - وَالتَّخْصِيصُ الْمَذْكُورُ وَاجِبٌ عَلَى الزَّوْجِ، لِتَزُولَ الْحِشْمَةُ بَيْنَهُمَا،

3,996

وَيَجِبُ مُوَالَاةُ مَا ذُكِرَ لِأَنَّ الْحِشْمَةَ لَا تَزُولُ بِالْمُفَرَّقِ،

3,997

فَلَوْ فَرَّقَهُ لَمْ تُحْسَبْ وَاسْتَأْنَفَ، وَقُضِيَ الْمُفَرَّقُ لِلْأُخْرَيَاتِ،

3,998

وَلَوْ كَانَتْ ثُيُوبَتُهَا بِغَيْرِ وَطْءٍ، فَهِيَ كَالْبِكْرِ فِي الْأَصَحِّ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْجَدِيدَةُ حُرَّةً أَمْ أَمَةً.

3,999

وَقِيلَ لِلْأَمَةِ نِصْفُ مَا ذُكِرَ مِنْ غَيْرِ جَبْرٍ لِلْكَسْرِ،

4,000

وَقِيلَ يَجْبُرُهُ فَلِلْبِكْرِ أَرْبَعٌ وَلِلثَّيِّبِ لَيْلَتَانِ.

4,001

وَلَوْ زَادَ الْبِكْرَ عَلَى السَّبْعِ قَضَى الزَّائِدَ لِلْأُخْرَيَاتِ،

4,002

وَكَذَا لَوْ زَادَ الثَّيِّبَ عَلَى ثَلَاثٍ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا يَقْضِي الزَّائِدَ، كَمَا يَقْضِي السَّبْعَ إذَا اخْتَارَتْهَا. .

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ الثَّيِّبُ) بِخِلَافِ الْبِكْرِ لَا يَأْتِي فِيهَا تَخْيِيرٌ إذْ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ حَقِّهَا، وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا عِنْدَ الدُّخُولِ لَا عِنْدَ الْعَقْدِ.

قَوْلُهُ: (وَاجِبٌ عَلَى الزَّوْجِ) الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَسْمُ فِيمَا مَرَّ حُرًّا، أَوْ غَيْرَهُ وَفِي وَلِيِّهِ مَا تَقَدَّمَ نَعَمْ إنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ غَيْرُهَا. أَوْ كَانَ وَلَمْ تَبِتْ عِنْدَهُ فَلَا وُجُوبَ

7,685

وَيَجِبُ تَقْدِيمُهُ عَلَى بَقِيَّةِ دَوْرِ مَنْ عِنْدَهُ، إنْ لَمْ تَرْضَ بِتَأْخِيرِهِ لِأَنَّهُ حَقُّهَا فَلَهَا أَنْ تُسْقِطَهُ،

7,686

وَإِذَا تَمَّ الدَّوْرُ وَالزِّفَافُ أَقْرَعَ لِلِابْتِدَاءِ لِلْجَمِيعِ، وَلَا يَسْقُطُ بِالطَّلَاقِ كَالْقَسْمِ فَتَجِبُ الرَّجْعَةُ أَوْ التَّجْدِيدُ لِتَوْفِيَتِهِ، قَالَ شَيْخُنَا

7,687

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَيَّامَ الزِّفَافِ الْخُرُوجُ لِجُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ، أَوْ لِنَحْوِ عِيَادَةِ مَرِيضٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، إلَّا بِرِضَاهَا قَالَ وَإِذَا رَضِيَتْ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهَا، مَا لَمْ تُصَرِّحْ بِإِسْقَاطِهِ وَإِذَا بَقِيَ فَهَلْ يُقَدِّمُهُ عَلَى بَقِيَّةِ دَوْرِ مَنْ عِنْدَهُ كَمَا فِي الِابْتِدَاءِ أَوْ يُؤَخِّرُهُ عَنْهُ لِرِضَاهَا بِالتَّأْخِيرِ يَظْهَرُ الْآنَ الثَّانِي،

7,688

وَلَوْ زُفَّ لَهُ امْرَأَتَانِ قَدَّمَ السَّابِقَةَ فَإِنْ كَانَا مَعًا أَقْرَعَ وُجُوبًا.

قَوْلُهُ: (وَتَجِبُ مُوَالَاةُ مَا ذُكِرَ) مَا لَمْ تَرْضَ بِغَيْرِهَا،

7,689

وَلَا يَجِبُ الْفَوْرُ إلَّا إذَا أَرَادَ أَنْ يَدُورَ بِالْقَسْمِ لِغَيْرِهَا، أَوْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ دَوْرٍ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (قَضَى الزَّائِدَ لِلْأُخْرَيَاتِ) سَوَاءٌ اخْتَارَتْ الزِّيَادَةَ كَعَشْرٍ مَثَلًا أَوْ لَا لِأَنَّهَا لَمْ تَطْمَعْ فِي حَقِّ غَيْرِهَا.

قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا) وَلَوْ لِلسَّبْعِ أَوْ بِاخْتِيَارِهَا لِمَا دُونَ السَّبْعِ لِمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (كَمَا يَقْضِي السَّبْعَ) فَإِذَا قُضِيَ يَقْضِي مُوَزِّعًا عَلَيْهِنَّ وَإِنَّمَا قَضَى السَّبْعَ لَا مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ الَّتِي هِيَ لَهَا أَصَالَةً لِأَنَّهَا طَمِعَتْ فِي حَقِّ غَيْرِهَا، وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا خَيَّرَ أُمَّ سَلَمَةَ كَمَا مَرَّ «إنْ شِئْت سَبَّعْت عِنْدَك وَسَبَّعْت عِنْدَهُنَّ إنْ شِئْت ثَلَّثْت عِنْدَك وَدُرْت أَيْ بِالْقَسْمِ فَاخْتَارَتْ الثَّلَاثَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -» .

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَاجِبٌ عَلَى الزَّوْجِ) ، أَيْ إذَا كَانَ فِي نِكَاحِهِ غَيْرُهَا يَبِيتُ عِنْدَهَا. نَعَمْ ذَكَرَ الشَّيْخَانِ أَنَّهُ إنْ تَزَوَّجَ جَدِيدَتَيْنِ لَيْسَ فِي نِكَاحِهِ غَيْرُهُمَا، يَجِبُ لَهُمَا حَقُّ الزِّفَافِ وَحُمِلَ عَلَى مَا لَوْ أَرَادَ الْقَسْمَ لَهُمَا.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويسن تخييرها) يعني: الثيب (بين ثلاث بلا قضاء، وسبع بقضاء) كما فعل النبي صلي الله عليه وسلم فغنه قال لها: (ليس بك هوان على أهلك، إن شئت .. سبعت لك وسبعت لنسائي،

20,077

وإن شئت .. ثلث لك ودرت) رواه الشافعي [١/ ٢٦٠] وغيره.

20,078

فإن اختارت السبع وأجابها .. قضي السبع للباقيات،

20,079

وإن أقام بغير اختيارها .. لم يقض إلا الأربع الزائدة على المذهب.

20,080

ولو التمست أربعًا أو خمسًا أو ستًا .. لم يقض إلا ما زاد على الثلاث،

20,081

ولو التمست البكر عشرًا .. لم تجب إجابتها،

20,082

فإن أجابها .. لم يقض إلا ما زاد على السبع.

20,083

ولو في حق جديدة ثم طلقها رجعيًا ثم راجعها .. فليس لها حق الزفاف؛ لأنها باقية على النكاح الأول وقد وفى حقه،

20,084

وإن أبانها ثم جدد نكاحها .. فقولان أو وجهان: أظهرهما: تحدد الحق.

فروع:

الأول: نص في (الأم) على أن حق الزفاف لا فرق فيه بين أن تكون له زوجة أخرى أم لا؛ لعموم الأحاديث،

20,085

وقال في (شرح المسلم): إنه المختار الأقوى، ونقله ابن عبد البر عن جمهور العلماء،

20,086

وقال البغوي: إنما يثبت إذا كان في نكاحه أخرى،

20,087

فإن لم تكن أو كانت وكان لا يبيت عندها .. لم يثبت حق زفاف الجديدة،

20,088

والمعتمد المفتي به: الأول.

20,089

الثاني: قال في (المختصر): لا ينبغي أن يتخلف بسبب الزفاف عن الجامعات وعيادة المرضى وتشييع الجنازة وإجابة الدعوات وسائر أعمال البر التي كان يقوم بها، هذا في النهار،

20,090

وأما في الليل .. فلا يخرج؛ لأن هذه مندوبات والمقام عندها واجب.

20,091

قال في (البحر): قصد الشافعي بما ذكره الرد على أهل مكة؛ فإنهم لا يخرجون في أسبوع الزفاف البتة لجماعة ولا غيرها ويعيرون من يخرج لها، ويتعبر أهل المرأة به، فخاف الشافعي أن يظن ظان أن ذلك سنة مشروعة فبين أنه ليس كذلك، بل هو عادة، والمستحب أن لا يتخلف عن شيء من الطاعات.

20,092

والثالث: قال الماوردي: إذا كانت له عادة في تلك الأيام بالتطوع بالصوم .. فالأولى أن يفطر؛ لأنها أيام بعال كما قال عليه الصلاة والسلام في أيام التشريق.

الرابع: قال في (الأم): لو كان له أربع نسوة فترك القسم لإحداهن أربعن ليلة .. قسم لها عشرًا، قال الأصحاب: صورته: أن يبيت عند الثلاث عشرًا عشرًا ويعطل العشر الرابعة فلا يبيت عند واحدة فيها،

20,093

أما إذا وزع الأربعين على الثلاث بالسوية فحصة كل واحدة ثلاث عشرة وثلث .. فيقسم للرابعة مثل ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.