مر بلسان نائم طلاق لغا
Its commentaries
(مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ) أَوْ زَائِلِ عَقْلٍ بِسَبَبٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ لَا كَالسَّكْرَانِ (طَلَاقٌ لَغَا) وَإِنْ أَجَازَهُ وَأَمْضَاهُ بَعْدَ يَقَظَتِهِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ حَالَةَ تَلَفُّظِهِ بِهِ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ حَالَةَ تَلَفُّظِهِ بِهِ كَانَ نَائِمًا أَوْ صَبِيًّا: أَيْ وَأَمْكَنَ
وَمِثْلُهُ مَجْنُونٌ عُهِدَ لَهُ جُنُونٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، قَالَهُ الرُّويَانِيُّ، وَمُنَازَعَةُ الرَّوْضَةِ لَهُ فِي الْأُولَى ظَاهِرَةٌ إذْ لَا أَمَارَةَ عَلَى النَّوْمِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ عَدَمُ قَبُولِ قَوْلِهِ لَمْ أَقْصِدْ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ ظَاهِرًا لِتَلَفُّظِهِ بِالصَّرِيحِ مَعَ تَيَقُّنٍ وَتَكْلِيفِهِ فَلَمْ يُمْكِنْ رَفْعُهُ هُنَا لَمْ نَتَيَقَّنْ تَكْلِيفَهُ حَالَ تَلَفُّظِهِ فَقُبِلَ فِي دَعْوَاهُ الصِّبَا أَوْ الْجُنُونُ بِقَيْدِهِ، وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا بِاشْتِرَاطِهِ التَّكْلِيفَ أَوَّلَ الْبَابِ لِأَنَّ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ كَالشَّرْحِ لِذَلِكَ، عَلَى أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ هُنَا عَدَمُ تَأْثِيرِ قَوْلِهِ أَجَزْته وَنَحْوُهُ لِأَنَّ اللَّغْوَ لَا يَنْقَلِبُ بِالْإِجَازَةِ غَيْرَ لَغْوٍ، وَلَا يُسْتَفَادُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ يُشْتَرَطُ لِنُفُوذِهِ التَّكْلِيفُ.
(قَوْلُهُ مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَصَى بِالنَّوْمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ الْمَعْصِيَةُ لِأَمْرٍ خَارِجٍ كَأَنْ نَامَ بَعْدَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ اسْتِيقَاظُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ،
أَمَّا لَوْ اسْتَعْمَلَ مَا يَجْلِبُ النَّوْمَ بِحَيْثُ تَقْضِي الْعَادَةُ بِأَنَّ مِثْلَهُ يُوجِبُ النَّوْمَ فَفِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يُقَالُ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ اسْتِعْمَالِ الدَّوَاءِ الْمُزِيلِ لِلْعَقْلِ بِأَنَّ الْعَقْلَ مِنْ الْكُلِّيَّاتِ الَّتِي يَجِبُ حِفْظُهَا فِي سَائِرِ الْمِلَلِ،
بِخِلَافِ النَّوْمِ فَإِنَّهُ قَدْ يُطْلَبُ اسْتِعْمَالُ مَا يُحَصِّلُهُ لِمَا فِيهِ مِنْ رَاحَةِ الْبَدَنِ فِي الْجُمْلَةِ، وَهُوَ قَضِيَّةُ عَدَمِ تَقْيِيدِ النَّوْمِ فِي كَلَامِهِ بِعَدَمِ الْمَعْصِيَةِ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ أَجَازَهُ غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: عُهِدَ لَهُ جُنُونٌ) أَيْ سَابِقٌ
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) أَيْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ قَبُولِ قَوْلِهِ) أَيْ الْمُطَلِّقُ
(قَوْلُهُ: وَالْعِتْقُ ظَاهِرًا) أَيْ أَمَّا بَاطِنًا فَيَنْفَعُهُ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ حَيْثُ قَصَدَ عَدَمَ الطَّلَاقِ،
أَمَّا لَوْ أَطْلَقَ فَلَا لِأَنَّ الصَّرِيحَ يَقَعُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْجُنُونُ بِقَيْدِهِ) أَيْ إمْكَانِ الصِّبَا وَعَهْدِ الْجُنُونِ.
(قَوْلُهُ: لَمْ أَقْصِدْ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ) أَيْ لَمْ أَقْصِدْ لَفْظَهُمَا بَلْ جَرَى عَلَى لِسَانِي مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ) أَوْ زَائِلِ عَقْلٍ بِسَبَبٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ، وَإِلَّا فَكَالسَّكْرَانِ فِيمَا مَرَّ (طَلَاقٌ لَغَا) ،
وَإِنْ أَجَازَهُ، وَأَمْضَاهُ بَعْدَ يَقَظَتِهِ لِرَفْعِ الْقَلَمِ عَنْهُ حَالَ تَلَفُّظِهِ بِهِ وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ حَالَ تَلَفُّظِهِ بِهِ كَانَ نَائِمًا أَوْ صَبِيًّا أَيْ، وَأَمْكَنَ
وَمِثْلُهُ مَجْنُونٌ عُهِدَ لَهُ جُنُونٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَنَازَعَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْأُولَى أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا أَمَارَةَ عَلَى النَّوْمِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَلَا يُشْكِلُ عَلَى الْأَخِيرَيْنِ عَدَمُ قَبُولِ قَوْلِهِ لَمْ أَقْصِدْ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ ظَاهِرًا لِتَلَفُّظِهِ بِالصَّرِيحِ مَعَ تَيَقُّنِ تَكْلِيفِهِ فَلَمْ يُمْكِنْ رَفْعُهُ، وَهُنَا لَمْ يَتَيَقَّنْ تَكْلِيفُهُ حَالَ تَلَفُّظِهِ فَقُبِلَ دَعْوَاهُ الصِّبَا أَوْ الْجُنُونَ بِقَيْدِهِ قِيلَ كَانَ مُسْتَغْنِيًا عَنْ هَذَا بِاشْتِرَاطِهِ التَّكْلِيفَ أَوَّلَ الْبَابِ انْتَهَى.
وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا وَمَا بَعْدَهُ كَالشَّرْحِ لِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَفَادُ مِنْهُ هُنَا
فَائِدَةٌ، وَهِيَ عَدَمُ تَأْثِيرِ قَوْلِهِ أَجَزْتُهُ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّ اللَّغْوَ لَا يَنْقَلِبُ بِالْإِجَازَةِ غَيْرَ لَغْوٍ وَلَا يُسْتَفَادُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ يُشْتَرَطُ لِنُفُوذِهِ التَّكْلِيفُ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِلِسَانِ نَائِمٍ) ،
وَإِنْ أَثِمَ بِنَوْمِهِ؛ لِأَنَّ إثْمَهُ بِهِ لِخَارِجٍ لَا لِذَاتِهِ سم وَع ش
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَجَازَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَإِنْ قَالَ بَعْدَ اسْتِيقَاظِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ أَجَزْته أَوْ أَوْقَعْته. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَجَازَهُ إلَخْ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: أَجَزْته كِنَايَةً فَيَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ إذَا أَرَادَ إنْشَاءَ إيقَاعِ الطَّلَاقِ الْآنَ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ وَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ إلَّا بِنَقْلٍ صَرِيحٍ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ يَقَظَتِهِ) أَيْ أَوْ عَوْدِ عَقْلِهِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: عُهِدَ لَهُ جُنُونٌ) أَيْ سَابِقٌ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) مُعْتَمَدٌ فِي مُدَّعِي الصِّبَا وَالْجُنُونِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: قَالَهُ الرُّويَانِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ،
وَإِنْ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي تَصْدِيقِ النَّائِمِ نَظَرٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا أَمَارَةَ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي نَفْيِ الْأَمَارَةِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) أَيْ النِّزَاعُ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ مُدَّعِي الصِّبَا وَمُدَّعِي الْجُنُونِ أَيْ عَلَى تَصْدِيقِهِمَا بِالْيَمِينِ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ قَبُولِ قَوْلِهِ) أَيْ الْمُطَلِّقِ أَوْ الْمُعْتِقِ وَقَوْلُهُ: ظَاهِرًا أَيْ،
وَأَمَّا بَاطِنًا فَيَنْفَعُهُ وَلَعَلَّهُ حَيْثُ قَصَدَ عَدَمَ الطَّلَاقِ
أَمَّا لَوْ أَطْلَقَ فَلَا؛ لِأَنَّ الصَّرِيحَ يَقَعُ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْهُ. اهـ. ع ش وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الصَّرِيحَ إلَخْ تَقَدَّمَ عَنْ الرَّشِيدِيِّ تَقْيِيدُهُ بِعَدَمِ وُجُودِ الصَّارِفِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) قَيْدٌ لِلْقَبُولِ وَقَوْلُهُ: لِتَلَفُّظِهِ عِلَّةٌ لِنَفْيِ الْإِشْكَالِ
(قَوْلُهُ: بِقَيْدِهِ) أَيْ إمْكَانِ الصِّبَا وَعَهْدِ الْجُنُونِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: قِيلَ كَانَ مُسْتَغْنِيًا إلَخْ) وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي قَوْلُهُ: عَنْ هَذَا) أَيْ مَا فِي الْمَتْنِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمَا بَعْدَهُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ اللَّغْوَ إلَخْ) تَوْجِيهٌ لِلِاسْتِفَادَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُسْتَفَادُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ يُشْتَرَطُ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ عَدَمَ النُّفُوذِ يَصْدُقُ بِالْوَقْفِ كَتَصَرُّفَاتِ الْمُرْتَدِّ فِي زَمَنِ الرِّدَّةِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ يَقَظَتِهِ) أَيْ أَوْ عَوْدِ عَقْلِهِ (قَوْلُهُ: أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا أَمَارَةَ إلَخْ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِي نَفْيِ الْأَمَارَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(مَرَّ بِلِسَانِ نَائِمٍ) أَوْ مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِسَبَبٍ لَمْ يَعْصِ بِهِ (طَلَاقٌ لَغَا) وَإِنْ قَالَ بَعْدَ اسْتِيقَاظِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ أَجَزْتُهُ أَوْ أَوْقَعْتُهُ لِحَدِيثِ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» وَذَكَرَ مِنْهَا النَّائِمَ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَلِانْتِفَاءِ الْقَصْدِ.
تَنْبِيهٌ: كَانَ الْمُصَنِّفُ مُسْتَغْنِيًا عَنْ هَذَا بِاشْتِرَاطِ التَّكْلِيفِ أَوَّلَ الْبَابِ، لَوْ تَلَفَّظَ بِالطَّلَاقِ، ثُمَّ قَالَ: كُنْت حِينَئِذٍ صَبِيًّا أَوْ نَائِمًا وَأَمْكَنَ ذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ: كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ،
وَإِنْ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فِي تَصْدِيقِ النَّائِمِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ لَا أَمَارَةَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.