Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْعِشَاءُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا (بِمَغِيبِ الشَّفَقِ) الْأَحْمَرِ لَا مَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَصْفَرِ ثُمَّ الْأَبْيَضِ، وَيَنْبَغِي نَدْبُ تَأْخِيرِهَا لِزَوَالِ الْأَصْفَرِ وَنَحْوِهِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ،

1,377

وَمَنْ لَا عِشَاءَ لَهُمْ لَكِنَّهُمْ فِي نَوَاحٍ تَقْصُرُ لَيَالِيهمْ وَلَا يَغِيبُ عَنْهُمْ الشَّفَقُ تَكُونُ الْعِشَاءُ فِي حَقِّهِمْ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، وَقَدْ سُئِلَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَلْ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ بَعْدَ فَجْرِهِمْ أَوْ لَا؟ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: بَلْ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ بِلَيْلٍ لَهُ وَجْهٌ أَمْ لَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ كَلَامَ الْأَصْحَابِ الْمَذْكُورَ مُحْتَمِلٌ لِكُلٍّ مِنْ الشَّفَقَيْنِ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الثَّانِي لِأَنَّهُ فِي بَيَانٍ فِي دُخُولِ وَقْتِ أَدَائِهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنُوا مِنْ أَوْقَاتِ صَلَوَاتِهِمْ إلَّا وَقْتَ الْعِشَاءِ، إذْ لَوْ حُمِلَ عَلَى الْأَوَّلِ لَزِمَ مِنْهُ اتِّحَادُ أَوَّلِ وَقْتَيْ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي حَقِّهِمْ وَلَزِمَهُمْ أَنْ يُبَيِّنُوا أَيْضًا أَنَّ وَقْتَ صُبْحِهِمْ لَا يَدْخُلُ إلَّا بِمُضِيِّ قَدْرِ مَا يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، وَأَيْضًا فَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ لَيْلِيَّةٌ وَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ نَهَارِيَّةً فِي حَقِّهِمْ،

1,378

فَإِنْ اتَّفَقَ وُجُودُ الشَّفَقِ الْأَوَّلِ عِنْدَهُمْ بِأَنْ طَلَعَ فَجْرُهُمْ بِمُضِيِّ قَدْرِ مَا يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ صَلَّوْا الْعِشَاءَ حِينَئِذٍ أَدَاءً لَكِنْ لَا يَدْخُلُ وَقْتُ صُبْحِهِمْ إلَّا بِمُضِيِّ مَا مَرَّ (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (إلَى الْفَجْرِ) الصَّادِقِ لِخَبَرِ جِبْرِيلَ مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى» ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي امْتِدَادَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْأُخْرَى مِنْ الْخَمْسِ أَيْ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ لِمَا سَيَجِيءُ فِي وَقْتِهَا، وَخَرَجَ بِالصَّادِقِ الْكَاذِبُ وَهُوَ مَا يَطْلُعُ مُسْتَطِيلًا بِأَعْلَاهُ ضَوْءٌ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ وَهُوَ الذِّئْبُ، ثُمَّ يَذْهَبُ وَتَعْقُبُهُ ظُلْمَةٌ، ثُمَّ يَطْلُعُ الْفَجْرُ الصَّادِقُ مُسْتَطِيرًا بِالرَّاءِ: أَيْ مُنْتَشِرًا، وَسُمِّيَ الْأَوَّلُ كَاذِبًا لِأَنَّهُ يُضِيءُ ثُمَّ يَسْوَدُّ وَيَذْهَبُ.

1,379

وَالثَّانِي صَادِقًا لِأَنَّهُ يُصَدِّقُ عَنْ الصُّبْحِ وَيُبَيِّنُهُ، وَقَدْ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ إطْلَاقُ الْكَذِبِ عَلَى مَا لَا يَعْقِلُ وَهُوَ «صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيك» لِمَا أَوْهَمَهُ مِنْ عَدَمِ حُصُولِ الشِّفَاءِ بِشُرْبِ الْعَسَلِ.

وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ لِلْعِشَاءِ أَرْبَعَةَ أَوْقَاتٍ: الْوَقْتَانِ الْمَذْكُورَانِ، وَوَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَوَقْتُ عُذْرٍ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ لِمَنْ يَجْمَعُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَا عِشَاءَ لَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَفِي بِلَادِ الْمَشْرِقِ نَوَاحٍ تَقْصُرُ لَيَالِيهِمْ فَلَا يَغِيبُ الشَّفَقُ عِنْدَهُمْ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ: فِي بِلَادِ إلَخْ،

1,544

بِخِلَافِ الَّذِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ عِنْدَهُمْ فَوَقْتُ الْعِشَاءِ لَهُمْ غَيْبُوبَتُهُ عِنْدَهُمْ وَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنْ غَيْبُوبَتِهِ عِنْدَ غَيْرِهِمْ تَأْخِيرًا كَثِيرًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْكَلَامِ اهـ.

أَقُولُ: وَعَلَى هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ كَوْنُ الْبَاقِي مِنْ اللَّيْلِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ عِنْدَهُمْ زَمَنًا يَسَعُ الْعِشَاءَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ شَفَقُ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ خَوْفًا مِنْ فَوَاتِ الْعِشَاءِ.

1,545

[تَنْبِيهٌ] لَوْ عُدِمَ وَقْتُ الْعِشَاءِ كَأَنْ طَلَعَ الْفَجْرُ كَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ اخْتِلَافٍ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَوْ لَمْ تَغِبْ إلَّا بِقَدْرِ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ، فَأَطْلَقَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ حَالُهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ، وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ فِي الصَّوْمِ لَيْلَهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ ثُمَّ يُمْسِكُونَ إلَى الْغُرُوبِ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ، وَمَا قَالَاهُ إنَّمَا يَظْهَرُ إنْ لَمْ تَسَعْ مُدَّةُ غَيْبُوبَتِهَا أَكْلَ مَا يُقِيمُ بِنِيَّةِ الصَّائِمِ لِتَعَذُّرِ الْعَمَلِ بِمَا عِنْدَهُمْ فَاضْطُرِرْنَا إلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ،

1,546

بِخِلَافِ مَا إذَا وَسِعَ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا حِينَئِذٍ كَأَيَّامِ الدَّجَّالِ لِوُجُودِ اللَّيْلِ هُنَا وَإِنْ قَصُرَ وَلَوْ لَمْ يَسَعْ ذَلِكَ إلَّا قَدْرَ الْمَغْرِبِ، أَوْ أَكْلَ الصَّائِمِ قَدَّمَ أَكْلَهُ وَقَضَى الْمَغْرِبَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ حَجّ.

وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ وَجَبَ قَضَاؤُهَا عَلَى الْأَوْجَهِ لَمْ يُبَيِّنْ حُكْمَ صَوْمِ رَمَضَانَ هَلْ يَجِبُ بِمُجَرَّدِ طُلُوعِ الْفَجْرِ عِنْدَهُمْ أَوْ يُعْتَبَرُ قَدْرُ طُلُوعِهِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ،

1,547

فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلَ فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَوَالِي الصَّوْمِ الْقَاتِلِ أَوْ الْمُضِرِّ ضَرَرًا لَا يُحْتَمَلُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ تَنَاوُلِ مَا يَدْفَعُ ذَلِكَ لِعَدَمِ اسْتِمْرَارِ الْغُرُوبِ زَمَنًا يَسَعُ ذَلِكَ،

1,548

وَإِنْ كَانَ الثَّانِيَ فَهُوَ مُشْكِلٌ بِالْحُكْمِ بِانْعِدَامِ وَقْتِ الْعِشَاءِ بَلْ قِيَاسُ اعْتِبَارِ قَدْرِ طُلُوعِهِ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ بَقَاءُ وَقْتِ الْعِشَاءِ وَوُقُوعُهَا أَدَاءً فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ وَهَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِيمَا إذَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ حُكْمُ مَا نَحْنُ فِيهِ: أَيْ وَهُوَ أَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ فِي الصَّوْمِ لَيْلَهُمْ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الثَّانِي) أَيْ قَوْلِهِ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ إلَخْ.

وَصُورَتُهُ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ لَيْلِهِمْ مَا يُمْكِنُ فِيهِ فِعْلُ الْعِشَاءِ بِدَلِيلِ

1,549

قَوْلِهِ الْآتِي: فَإِنْ اتَّفَقَ وُجُودُ الشَّفَقِ الْأَوَّلِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الشَّفَقِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْأَحْمَرِ

(قَوْلُهُ: قَدْرِ مَا يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ) لَعَلَّهُ قَدْرُ مَا يَطْلُعُ فِيهِ الْفَجْرُ

(قَوْلُهُ: فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ) بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَوَى فِي الْقُرْبِ إلَيْهِمْ بَلَدَانِ ثُمَّ كَانَ يَغِيبُ الشَّفَقُ فِي إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى هَلْ يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى فِعْلِ الْعِشَاءِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا عَلَى احْتِمَالٍ

(قَوْلُهُ: بِمُضِيِّ مَا مَرَّ) أَيْ مَا يَسَعُ الْعِشَاءَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ عَلَى مَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَتِهِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِمُضِيِّ اللَّيْلِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ، لَكِنَّهُ يُشْكِلُ بِأَنَّهُ قَدْ يُؤَدِّي إلَى خُرُوجِ وَقْتِ الصُّبْحِ عِنْدَهُمْ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ عِنْدَهُمْ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ.

وَعِبَارَةُ حَجّ مَا نَصُّهُ: الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُنْسَبَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ أُولَئِكَ إلَى لَيْلِهِمْ،

1,550

فَإِنْ كَانَ السُّدُسَ مَثَلًا جَعَلْنَا لَيْلَ هَؤُلَاءِ سُدُسَهُ وَقْتَ الْمَغْرِبِ وَبَقِيَّتَهُ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَإِنْ قَصُرَ جِدًّا وَأَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ، وَرَدَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ هُنَا فَرَاجِعْهُ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ،

1,551

وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ انْعِدَامُ وَقْتِ الْعِشَاءِ، وَقَدْ يُؤَدِّي إلَى أَنَّ الصُّبْحَ إنَّمَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ بَعْدَ طُلُوعِ شَمْسِهِمْ.

نَعَمْ إنْ خُصَّ كَلَامُ الشَّارِحِ بِمَا لَوْ غَابَ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ وَبَقِيَ مِنْ لَيْلِهِمْ مَا يُمْكِنُهُمْ فِيهِ فِعْلُ الْعِشَاءِ فَقَرِيبٌ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ قَرِيبًا

(قَوْلُهُ: لِمَا سَيَجِيءُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَقْتُ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: كَذَنَبِ السِّرْحَانِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِطَالَةُ وَكَوْنُ النُّورِ فِي أَعْلَاهُ عَمِيرَةُ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ،

1,552

وَفِي الْمِصْبَاحِ السِّرْحَانُ بِالْكَسْرِ: الذِّئْبُ وَالْأَسَدُ وَالْجَمْعُ سَرَاحِينُ، وَيُقَالُ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ عَلَى التَّشْبِيهِ اهـ

(قَوْلُهُ: يُصَدِّقُ عَنْ الصُّبْحِ) أَيْ يَكْشِفُ

(قَوْلُهُ: وَيُبَيِّنُهُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: أَرْبَعَةَ أَوْقَاتٍ) أَيْ زِيَادَةً عَلَى وَقْتَيْ الضَّرُورَةِ وَالْحُرْمَةِ

(قَوْلُهُ: الْوَقْتَانِ الْمَذْكُورَانِ) أَيْ وَهُمَا قَوْلُهُ: فِيمَا مَضَى فِي أَوْقَاتِ الظُّهْرِ، وَلَهَا أَيْضًا وَقْتُ ضَرُورَةٍ وَسَيَأْتِي، وَوَقْتُ حُرْمَةٍ وَهُوَ الْقَدْرُ الَّذِي لَا يَسَعُهَا وَإِنْ وَقَعَتْ أَدَاءً لَكِنَّهُمَا يَجْرِيَانِ فِي غَيْرِ الظُّهْرِ، وَقَوْلُهُ وَوَقْتُ فَضِيلَةٍ أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَوَقْتُ عُذْرٍ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْوَقْتَانِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ) أَيْ وَهَلْ قَوْلُ مَنْ قَالَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: اتِّحَادُ أَوَّلِ وَقْتَيْ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ) لَفْظُ أَوَّلِ لَيْسَ فِي فَتَاوَى وَالِدِهِ قَوْلُهُ: الشَّفَقِ الْأَوَّلِ) أَيْ الْمَذْكُورِ فِي قَوْلِهِ هَلْ مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ بَعْدَ فَجْرِهِمْ.

وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ أَنَّ وَالِدَهُ سُئِلَ عَنْ قَضِيَّةِ مَا قَدَّمَهُ هُوَ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ لَا عِشَاءَ عِنْدَهُمْ إلَخْ هَلْ يَقْتَضِي أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ فَرْضَ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِيهِ فِي الشَّفَقِ الثَّانِي: أَيْ بِأَنْ يَفْضُلَ بَعْدَ الزَّمَنِ الَّذِي يَغِيبُ الشَّفَقُ فِيهِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ زَمَنٌ مِنْ اللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يُمْكِنُ إيقَاعُ الْعِشَاءِ فِيهِ، وَإِنَّمَا كَانَ فَرْضُ كَلَامِهِمْ ذَلِكَ لِلدَّلَائِلِ الَّتِي ذَكَرَهَا مِنْ كَلَامِهِمْ وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُمْ فِي حَدِّ ذَاتِهِ مُحْتَمِلًا لِلشِّقِّ الْأَوَّلِ أَيْضًا: أَعْنِي كَوْنَهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ بَعْدَ الْفَجْرِ، فَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ لَهُمْ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ اتَّفَقَ وُجُودُ الشَّفَقِ الْأَوَّلِ) بِأَنْ لَمْ يَمْضِ زَمَنُ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ إلَّا وَقَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ عِنْدَهُمْ فَحُكْمُهُ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ الْعِشَاءَ حِينَئِذٍ: أَيْ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ التَّقْدِيرِ الْمَذْكُورِ وَتَقَعُ لَهُمْ أَدَاءً، فَتَلَخَّصَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ مُطْلَقًا وَإِنْ لَزِمَ عَلَيْهِ طُلُوعُ الْفَجْرِ قَبْلَ فِعْلِ الْعِشَاءِ، وَلَا يَخْفَى بَعْدَهُ حِينَئِذٍ،

247

وَمِنْ ثَمَّ اعْتَمَدَ الشِّهَابُ حَجّ الْأَخْذَ بِالنِّسْبَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ جِبْرِيلَ) أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِأَوَّلِ الْوَقْتِ إذْ لَمْ يُقَدِّمْ دَلِيلَهُ، وَقَوْلُهُ مَعَ خَبَرِ مُسْلِمٍ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِآخِرِهِ قَوْلُهُ: الْمَذْكُورَانِ) أَيْ فِي الْمَتْنِ قَبْلُ وَبَعْدُ، فَقَوْلُهُ، وَيَبْقَى إلَى الْفَجْرِ الصَّادِقِ هُوَ وَقْتُ الْجَوَازِ، وَالْآتِي وَقْتُ الِاخْتِيَارِ [وَقْتُ الصُّبْح]

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(، وَالْعِشَاءُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا وَهِيَ بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَالْمَدِّ لُغَةً اسْمٌ لِأَوَّلِ الظَّلَامِ وَسُمِّيَتْ بِهِ الصَّلَاةُ لِفِعْلِهَا حِينَئِذٍ (بِمَغِيبِ الشَّفَقِ) الْأَحْمَرِ لِمَا مَرَّ وَيَنْبَغِي نَدْبُ تَأْخِيرِهَا لِزَوَالِ الْأَصْفَرِ، وَالْأَبْيَضِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ وَمَرَّ أَنَّ مَنْ لَا شَفَقَ لَهُمْ يُعْتَبَرُ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِمْ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ اعْتِبَارُ ذَلِكَ إلَى طُلُوعِ فَجْرِ هَؤُلَاءِ بِأَنْ كَانَ مَا بَيْنَ الْغُرُوبِ وَمَغِيبِ الشَّفَقِ عِنْدَ هُمْ بِقَدْرِ لَيْلِ هَؤُلَاءِ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ مَغِيبِ الشَّفَقِ لِانْعِدَامِ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُنْسَبَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ عِنْدَ أُولَئِكَ إلَى لَيْلِهِمْ فَإِنْ كَانَ السُّدُسُ مَثَلًا جَعَلْنَا لَيْلَ هَؤُلَاءِ سُدُسَهُ وَقْتَ الْمَغْرِبِ وَبَقِيَّتَهُ وَقْتَ الْعِشَاءِ وَإِنْ قَصُرَ جِدًّا، ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ ذَكَرَ فِي صُورَتِنَا هَذِهِ اعْتِبَارَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ بِالْأَقْرَبِ وَإِنْ أَدَّى إلَى طُلُوعِ فَجْرِ هَؤُلَاءِ فَلَا يَدْخُلُ بِهِ وَقْتُ الصُّبْحِ عِنْدَ هُمْ، بَلْ يَعْتَبِرُونَ أَيْضًا بِفَجْرِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا إذْ مَعَ وُجُودِ فَجْرٍ لَهُمْ حِسِّيٍّ كَيْفَ يُمْكِنُ إلْغَاؤُهُ وَيُعْتَبَرُ فَجْرُ الْأَقْرَبِ إلَيْهِمْ وَالِاعْتِبَارُ بِالْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ فِيمَنْ انْعَدَمَ عِنْدَ هُمْ ذَلِكَ الْمُعْتَبَرُ دُونَ مَا إذَا وُجِدَ فَيُدَارُ الْأَمْرُ عَلَيْهِ لَا غَيْرُ وَلَا يُنَافِي هَذَا إطْلَاقُ أَبِي حَامِدٍ الْآتِي لِتَعَيُّنِ حَمْلِهِ عَلَى اعْتِبَارِ مَا قَرَّرْته مِنْ النِّسْبَةِ (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (إلَى الْفَجْرِ) الصَّادِقِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى» خَرَجَتْ الصُّبْحُ إجْمَاعًا فَيَبْقَى عَلَى مُقْتَضَاهُ فِي غَيْرِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: اسْمٌ لِأَوَّلِ الظَّلَّامِ) ظَاهِرُهُ فَقَطْ وَقَالَ الْمُحَشِّي يَعْنِي الْبِرْمَاوِيَّ أَيْ اسْمٌ لِلظَّلَامِ مِنْ أَوَّلِ وُجُودِهِ عَادَةً،

2,422

وَظَاهِرُهُ: يَشْمَلُ غَيْرَ أَوَّلِ الظَّلَامِ شَيْخُنَا قَوْلُ الْمَتْنِ (بِمَغِيبِ الشَّفَقِ إلَخْ)(تَنْبِيهٌ) قَدْ يُشَاهِدُ غُرُوبَ الشَّفَقِ الْأَحْمَرِ قَبْلَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الَّذِي قَدَّرَهُ الْمُوَقِّتُونَ فِيهِ وَهُوَ عِشْرُونَ دَرَجَةً فَهَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا قَدَّرُوهُ، أَوْ بِالْمُشَاهَدِ وَقَاعِدَةُ الْبَابِ،

2,423

وَكَذَا الْأَحَادِيثُ تَقْتَضِي تَرْجِيحَ الثَّانِي، وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ يُرَجِّحُ الْأَوَّلَ،

2,424

وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ مَضَى مَا قَدَّرُوهُ وَلَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ الْأَحْمَرُ فَتْحُ الْجَوَّادِ لِابْنِ حَجّ،

2,425

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالشَّفَقِ لَا بِالدَّرَجِ وَلَا يُعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ مَدَابِغِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِفِعْلِهَا فِيهِ) أَيْ: لِفِعْلِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَالْعَلَاقَةُ الْحَالِيَّةُ، وَالْمَحَلِّيَّةُ شَيْخُنَا قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ مُعَارِضٍ) ،

2,426

وَأَمَّا حَدِيثُ صَلَاةِ جِبْرِيلَ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى وَقْتِ الِاخْتِيَارِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَيَبْقَى حَتَّى يَغِيبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَظْهَرُ إلَى قَوْلِهِ يَنْبَغِي

(قَوْله مَنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ) كَالْإِمَامِ فِي الْأَوَّلِ، وَالْمَزْنِيُّ فِي الثَّانِي مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا شَفَقَ لَهُمْ) أَيْ: أَوْ لَا يَغِيبُ شَفَقُهُمْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَنْ لَا عِشَاءَ لَهُمْ لِكَوْنِهِمْ فِي نَوَاحٍ تَقْصُرُ لَيَالِيُهُمْ وَلَا يَغِيبُ عَنْهُمْ الشَّفَقُ أَيْ الْأَحْمَرُ تَكُونُ الْعِشَاءُ فِي حَقِّهِمْ بِمُضِيِّ زَمَنٍ يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ اهـ

(قَوْلُهُ: يُعْتَبَرُ بِأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ اسْتَوَى فِي الْقُرْبِ إلَيْهِمْ بَلَدَانِ، ثُمَّ كَانَ الشَّفَقُ يَغِيبُ فِي إحْدَاهُمَا قَبْلَ الْأُخْرَى فَهَلْ يُعْتَبَرُ الْأَوَّلُ، أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى فِعْلِ الْعِشَاءِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا عَلَى احْتِمَالِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الزِّيَادِيُّ وع ش وَالرَّشِيدِيُّ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُؤَدِّ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ فِي أَقْرَبِ الْبِلَادِ لَهُمْ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ لَيْلِهِمْ مَا يُمْكِنُ فِيهِ فِعْلُ الْعِشَاءِ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَى طُلُوعِ فَجْرِهَا) أَيْ فَجْرِ بَلْدَةِ مَنْ لَا شَفَقَ لَهُمْ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الَّذِي يَنْبَغِي إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي وَالزِّيَادِيُّ وَغَيْرُهُمَا كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ كَانَ السُّدُسُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأُجْهُورِيِّ وَشَيْخِنَا، وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ مِثَالُهُ إذَا كَانَ مَنْ لَا يَغِيبُ شَفَقُهُمْ، أَوْ لَا شَفَقَ لَهُمْ لَيْلُهُمْ عِشْرُونَ دَرَجَةً مَثَلًا وَلَيْلُ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ الَّذِينَ لَهُمْ شَفَقٌ يَغِيبُ ثَمَانُونَ دَرَجَةً مَثَلًا وَشَفَقُهُمْ يَغِيبُ بَعْدَ مُضِيِّ عِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِذَا نُسِبَ عِشْرُونَ إلَى ثَمَانِينَ كَانَتْ رُبْعًا فَيُعْتَبَرُ لِمَنْ لَا يَغِيبُ شَفَقُهُمْ مُضِيُّ رُبْعِ لَيْلِهِمْ وَهُوَ فِي مِثَالِنَا خَمْسُ دَرَجٍ فَنَقُولُ لَهُمْ إذَا مَضَى مِنْ لَيْلِكُمْ خَمْسُ دَرَجٍ دَخَلَ وَقْتُ عِشَائِكُمْ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَصُرَ جِدًّا) فَإِنْ لَمْ يَسَعْ إلَّا وَاحِدَةً مِنْ الْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ قَضَى الْعِشَاءَ وَإِنْ لَمْ يَسَعْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا قَضَاهُمَا كَمَا يَأْتِي مَا يُفِيدُهُ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ ذَكَرَ إلَخْ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: دُونَ مَا إذَا إلَخْ) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ دُونَ مَنْ وَجَدَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: وَالِاعْتِبَارُ بِالْغَيْرِ إنَّمَا يَكُونُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْآتِي) أَيْ: فِي التَّنْبِيهِ

(قَوْلُهُ: الصَّادِقُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَهَا فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ لَيْسَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي امْتِدَادَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْأُخْرَى مِنْ الْخَمْسِ مُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْعِشَاءُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا (بِمَغِيبِ الشَّفَقِ) الْأَحْمَرِ لِمَا سَبَقَ، لَا مَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَصْفَرِ ثُمَّ الْأَبْيَضِ خِلَافًا لِلْإِمَامِ فِي الْأَوَّلِ، وَلِلْمُزَنِيِّ فِي الثَّانِي،

2,027

وَمَنْ لَا عِشَاءَ لَهُمْ بِأَنْ يَكُونُوا بِنَوَاحٍ لَا يَغِيبُ فِيهَا شَفَقُهُمْ يُقَدِّرُونَ قَدْرَ مَا يَغِيبُ فِيهِ الشَّفَقُ بِأَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِمْ كَعَادِمِ الْقُوتِ الْمُجْزِئِ فِي الْفِطْرَةِ بِبَلَدِهِ: أَيْ فَإِنْ كَانَ شَفَقُهُمْ يَغِيبُ عِنْدَ رُبْعِ لَيْلِهِمْ مَثَلًا اُعْتُبِرَ مِنْ لَيْلِ هَؤُلَاءِ بِالنِّسْبَةِ، لَا أَنَّهُمْ يَصْبِرُونَ بِقَدْرِ مَا يَمْضِي مِنْ لَيْلِهِمْ لِأَنَّهُ رُبَّمَا اسْتَغْرَقَ ذَلِكَ لَيْلَهُمْ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْخَادِمِ (وَيَبْقَى) وَقْتُهَا (إلَى الْفَجْرِ) الصَّادِقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ لِحَدِيثِ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، خَرَجَتْ الصُّبْحُ بِدَلِيلٍ، فَبَقِيَ عَلَى مُقْتَضَاهُ فِي غَيْرِهَا، وَخَرَجَ بِالصَّادِقِ الْكَاذِبُ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْعِشَاءُ) يَدْخُلُ وَقْتُهَا (بِمَغِيبِ الشَّفَقِ) أَيْ الْأَحْمَرِ الْمُنْصَرِفِ إلَيْهِ الِاسْمُ لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ السَّابِقِ. (وَيَبْقَى إلَى الْفَجْرِ) أَيْ الصَّادِقِ وَسَيَأْتِي لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى» ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي امْتِدَادَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ إلَى دُخُولِ وَقْتِ الْأُخْرَى مِنْ الْخَمْسِ، أَيْ غَيْرِ الصُّبْحِ لِمَا سَيَأْتِي فِي وَقْتِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْمُنْصَرِفِ إلَيْهِ الِاسْمُ) فَأَلْ فِيهِ لِلْعَهْدِ

1,000

إمَّا الذِّهْنِيُّ كَمَا مَرَّ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ، أَوْ الذِّكْرِيُّ هُنَا لِتَقَدُّمِهِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (الْمُنْصَرِفِ إلَيْهِ الِاسْمُ) يُغْنِي هَذَا أَنْ يَقُولَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلْعَهْدِ الذِّكْرِيِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والعشاء: بمغيب الشفق) بالإجماع، ولحديث جبريل عليه السلام.

والمراد: المعهود وهو الأحمر؛ لما روى الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(الشفق: الحمرة،

1,957

فإن غاب الشفق .. وجبت الصلاة).

1,958

وقال أبو حنيفة والمزني: هو البياض بعد الحمرة؛ لأن الصبح لما وجبت بالبياض المتقدم على الشمس .. اقتضى أن تجب العشاء بالبياض المتأخر عنها.

و (العشاء) ممدود، ويجوز أن يقال لها: العشاء الآخرة وأنكره الأصمعي، ورد عليه بما روى مسلم [٤٤٤]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة أصابت بخورًا .. فلا تشهد معنا العشاء الآخرة).

1,959

وفي بلاد المشرق نواح يقصر ليلهم، فلا يغيب شفقهم فيها، فهؤلاء يصلون العشاء إذا مضى من الزمان قدر ما يغيب فيه الشفق في أقرب البلاد إليهم، كما أن من ليس لهم قوت .. يلزمهم إخراج زكاة الفطر من قوت أقرب البلاد إليهم.

قال: (ويبقى في الفجر) - أي: الصادق- لقوله صلى الله عليه وسلم:(ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصل الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى) رواه مسلم [٦٨١]. خرجت الصبح بدليل، فيبقى على مقتضاه في غيرها.

وعند الإصطخري يخرج وقتها بنصف الليل.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.