Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ) أَيْ الْإِيلَاءُ (لَا يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ بَلْ لَوْ) (عَلَّقَ بِهِ) أَيْ الْوَطْءَ (طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ حَجٌّ أَوْ عِتْقٌ) (كَانَ مُولِيًا) لِأَنَّهُ يَمْنَعُ نَفْسَهُ مِنْ الْوَطْءِ بِمَا عَلَّقَهُ بِهِ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ أَوْ الْتِزَامِ الْقُرْبَةِ كَمَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَلِكَوْنِهِ يَمِينًا لُغَةً فَشَمِلَتْهُ الْآيَةُ، وَالْقَدِيمُ اخْتِصَاصُهُ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ كَانَ عِنْدَهُمْ طَلَاقًا، وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظُهْرِ أُمِّي سَنَةً فَإِنَّهُ إيلَاءٌ كَمَا يَأْتِي،

13,773

أَمَّا إذَا انْحَلَّ قَبْلَهَا كَإِنْ وَطِئْتُك فَعَلَيَّ تَصُمْ هَذَا الشَّهْرِ أَوْ شَهْرِ كَذَا وَكَانَ يَنْقَضِي قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْيَمِينِ فَلَا إيلَاءَ،

13,774

وَلَوْ كَانَ بِهِ أَوْ بِهَا مَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ كَمَرَضٍ فَقَالَ إنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ نَحْوُهُمَا، قَاصِدًا بِهِ نَذْرَ الْمُجَازَاةِ لَا الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ، فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَلَا آثِمًا وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ نُذُورِ الْمُجَازَاةِ وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ مُولٍ) أَيْ لِزِيَادَتِهِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ.

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا انْحَلَّ) مُحْتَرَزُ مَا فُهِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْله وَلِكَوْنِهِ يَمِينًا إلَخْ.) هُوَ تَعْلِيلٌ ثَانٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ) فِيهِ بَحْثٌ، إذْ هَذِهِ خَارِجَةٌ بِقَوْلِهِ فِي التَّعْرِيفِ لَيَمْتَنِعَنَّ قَوْلُهُ: مَرَّتَيْنِ) لَا مَوْقِعَ لَهُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَهَكَذَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ) أَيْ الْإِيلَاءُ (لَا يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ) أَيْ الْوَطْءِ (طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ حَجٌّ أَوْ عِتْقٌ) مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ (كَانَ مُولِيًا) لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُسَمَّى يَمِينًا لِتَنَاوُلِهَا لُغَةَ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَبِغَيْرِهِ فَشَمِلَتْهُ الْآيَةُ وَالْغُفْرَانُ فِيهَا لِمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ مِنْ الْإِثْمِ كَمَا مَرَّ لَا لِلْحِنْثِ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ وَإِنْ كَانَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ وَلِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ خَشْيَةَ أَنْ يَلْزَمَهُ مَا الْتَزَمَهُ كَالْمُمْتَنِعِ مِنْهُ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى خَشْيَةَ الْكَفَّارَةِ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً فَإِنَّهُ إيلَاءٌ كَمَا يَأْتِي

8,494

أَمَّا إذَا انْحَلَّ قَبْلَهَا كَأَنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ هَذَا الشَّهْرِ أَوْ شَهْرُ كَذَا وَهُوَ يَنْقَضِي قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْيَمِينِ فَلَا إيلَاءَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقًا إلَخْ) كَذَا أَطْلَقُوهُ هُنَا وَيُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمُوهُ فِي الطَّلَاقِ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا قَصَدَ بِهِ مَنْعَ نَفْسِهِ عَنْ وَطْئِهَا؛ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ بِنَحْوِ الطَّلَاقِ حِينَئِذٍ يَكُونُ يَمِينًا فَإِنْ أَرَادَ مَحْضَ التَّعْلِيقِ فَلَا إيلَاءَ إذْ لَا قَصْدَ لِلِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ وَإِنْ أَطْلَقَ فَيَأْتِي فِيهِ خِلَافُ نَظِيرِ مَا مَرَّ ثَمَّ فَعَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ ثُمَّ لَا يَكُونُ إيلَاءً وَعَلَى مَا مَشَى عَلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي وَنَقَلَهُ عَنْ الْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ أَيْضًا يَكُونُ إيلَاءً فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ وَقَدْ يُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْإِيلَاءِ عِنْدَ إرَادَةِ مَحْضِ التَّعْلِيقِ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَأَقَرَّهُ سم نَصُّهُ:

18,205

وَلَوْ كَانَ بِهِ أَوْ بِهَا مَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ كَمَرَضٍ فَقَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ نَحْوُهُمَا قَاصِدًا بِهِ نَذْرَ الْمُجَازَاةِ لَا الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَلَا آثِمًا وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ نُذُورِ الْمُجَازَاةِ وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ وَغَيْرَهُ اهـ وَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ الْإِيلَاءِ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا قَوْلُ الرَّشِيدِيِّ نَصُّهُ: قَوْلُهُ وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ فِيهِ بَحْثٌ إذْ هَذِهِ خَارِجَةٌ بِقَوْلِهِ أَيْ الْمُصَنِّفِ فِي التَّعْرِيفِ لَيَمْتَنِعَنَّ اهـ

18,206

وَكَذَا يُصَرِّحُ بِهِ مَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي فِي حَاشِيَةِ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ إلَخْ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ عِتْقًا) أَيْ كَالْمِثَالِ الْأَخِيرِ وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ إلَخْ هَلَّا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ نَحْوَهُمَا كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُك إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَعَ الْمَتْنِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا كَأَنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ أَوْ ضَرَّتُك طَالِقٌ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَنْحَلُّ الْيَمِينُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَإِنْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك إلَخْ وَبِهَا يُعْلَمُ أَنَّ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ حَذْفُ الْمُبَيِّنِ.

(قَوْلُهُ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ) وَذَلِكَ

18,207

إمَّا بِأَنْ يُقَيِّدَهُ بِمَا لَا يُوجَدُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ يُطْلِقُ فَإِنَّ الْإِطْلَاقَ يَلْحَقُ بِالتَّقْيِيدِ بِمَا فَوْقَهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ تَصْوِيرُهُمْ وَعِبَارَةُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ

note

فَلَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ شَهْرٍ أَوْ الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ وَهُوَ يَتَأَخَّرُ عَنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ انْتَهَتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قَدْ أَفَادَ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْمَارُّ أَوْ بِمَا أُلْحِقَ بِذَلِكَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

note

وَلَوْ قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْغُفْرَانُ، إلَى وَلِأَنَّهُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ بَقِيَ، إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَمَرَّ، إلَى الْمَتْنِ، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْجَدِيدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْغُفْرَانُ إلَى وَلِأَنَّهُ وَقَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ، إلَى وَخُرُوجُ، وَقَوْلُهُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ تَعْلِيقَ الطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ وَالْتِزَامِ نَحْوِ الصَّلَاةِ بِالْوَطْءِ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَكَالْحَلِفِ الظِّهَارُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَكَلَامُهُ هُنَا وَفِيمَا سَبَقَ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَكُونُ بِغَيْرِ الْحَلِفِ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الظِّهَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً مَثَلًا أَنَّهُ إيلَاءٌ مَعَ انْتِفَاءِ الْحَلِفِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَالْيَمِينُ الْمَذْكُورَةُ يَمِينُ لَجَاجٍ وَالْيَمِينُ بِصَوْمِ شَهْرِ الْوَطْءِ إيلَاءٌ كَإِنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الشَّهْرِ الَّذِي أَطَأُ فِيهِ فَإِذَا وَطِئَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَزِمَهُ مُقْتَضَى الْيَمِينِ وَيَجْزِيهِ صَوْمُ بَقِيَّتِهِ وَيَقْضِي يَوْمَ الْوَطْءِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا انْحَلَّ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ إلَخْ .

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُكِ إلَخْ) هَلَّا عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا أَوْ نَحْوَهُمَا كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُك إلَخْ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ عِتْقًا) أَيْ كَالْمِثَالِ الْأَخِيرِ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ أَوْ قَالَ إنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ إلَخْ) لَوْ كَانَ بِهِ أَوْ بِهَا مَانِعُ وَطْءٍ كَمَرَضٍ فَقَالَ إنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمٌ أَوْ صَلَاةٌ أَوْ نَحْوُهُمَا قَاصِدًا بِهِ نَذْرَ الْمُجَازَاةِ لَا الِامْتِنَاعَ مِنْ الْوَطْءِ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُولِيًا وَلَا آثِمًا وَيَصْدُقُ فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ صُوَرِ نَذْرِ الْمُجَازَاةِ وَإِنْ أَبَى ذَلِكَ إطْلَاقُ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ شَرْحُ م ر

6,627

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَوْ حَلَفَ زَوْجُ الْمَشْرِقِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ لَا يَطَؤُهَا كَانَ مُولِيًا لِاحْتِمَالِ الْوُصُولِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَلَا تُضْرَبُ الْمُدَّةُ إلَّا بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ وَلَوْ آلَى مُرْتَدٌّ أَوْ مُسْلِمٌ مِنْ مُرْتَدَّةٍ فَعِنْدِي تَنْعَقِدُ الْيَمِينُ فَإِنْ جَمَعَهُمَا الْإِسْلَامُ فِي الْعِدَّةِ وَكَانَ قَدْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُولٍ وَإِلَّا فَلَا كَذَا شَرْحُ م ر فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ قَوْلِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ

6,628

فَرْعٌ: مَنْ آلَى وَهُوَ غَائِبٌ وَلَوْ مَشْرِقِيًّا عَنْ مَغْرِبِيَّةٍ أَوْ وَهُوَ حَاضِرٌ ثُمَّ غَابَ حُسِبَتْ الْمُدَّةُ وَلَهَا تَوْكِيلُ مَنْ يُطَالِبُهُ فَإِذَا تَمَّتْ رَفَعَهُ لِقَاضِي بَلَدِ الْغَيْبَةِ وَطَالَبَهُ فَيَأْمُرُهُ الْقَاضِي بِفَيْئَةِ اللِّسَانِ حَالًا وَبِنَقْلِهَا إلَيْهِ أَوْ رُجُوعِهِ إلَيْهَا أَوْ طَلَاقِهَا إنْ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَيُمْهَلُ لِأَهُبَّةِ السَّفَرِ وَأَمْنِ طَرِيقِهِ وَمَرَضٍ مُعْجِزٍ فَإِنْ لَمْ يَفِئْ بِلِسَانِهِ أَوْ لَمْ يَسْمَحْ فِي اجْتِمَاعِهِ بِهَا بَعْدَ إمْكَانِهِ ثُمَّ طَلَبَ الْعَوْدَ إلَيْهَا لَمْ يُمْكِنْ بَلْ يُطَلِّقُهَا الْقَاضِي بِطَلَبِ وَكِيلِهَا وَلَوْ غَابَ بَعْدَ طَلَبِهَا بِالْحَقِّ وَامْتِنَاعِهِ لَمْ يَكْفِهِ فَيْئَةُ اللِّسَانِ وَلَمْ يُمْهَلْ بَلْ يُطَلِّقُهَا الْقَاضِي بِطَلَبِهَا اهـ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

وَهُوَ الْمَحْلُوفُ بِهِ فَقَالَ: (وَالْجَدِيدُ) وَوَصَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَظْهَرِ (أَنَّهُ) أَيْ الْإِيلَاءَ (لَا يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ) تَعَالَى (بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ) أَيْ الْوَطْءِ (طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا) كَإِنْ وَطِئْتُك فَأَنْتِ أَوْ ضَرَّتُك طَالِقٌ أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ (أَوْ) نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَنْحَلُّ الْيَمِينُ مِنْهُ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ كَأَنْ (قَالَ: إنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ حَجٌّ أَوْ عِتْقٌ كَانَ مُولِيًا) لِأَنَّ مَا يَلْزَمُهُ فِي ذَلِكَ بِالْوَطْءِ يَمْنَعُهُ مِنْهُ فَيَتَحَقَّقُ الْإِضْرَارُ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى حَلِفًا فَتَنَاوَلَتْهُ الْآيَةُ، لِأَنَّ الْإِيلَاءَ هُوَ الْحَلِفُ، وَهُوَ يَشْمَلُ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَغَيْرِهِ،

20,693

وَفِي الْحَدِيثِ:«لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»

تَنْبِيهٌ: أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِمَا ذَكَرَهُ إلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْحَلِفِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ غَيْرَ قُرْبَةٍ كَمَا سَبَقَ فِي تَعْلِيقِ الْإِيلَاءِ بِالطَّلَاقِ أَوْ قُرْبَةٍ كَهَذِهِ الْأَمْثِلَةِ، وَكَلَامُهُ هُنَا وَفِيمَا سَبَقَ مُشْعِرٌ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ لَا يَكُونُ بِغَيْرِ الْحَلِفِ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الظِّهَارِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً مَثَلًا أَنَّهُ إيلَاءٌ مَعَ انْتِفَاءِ الْحَلِفِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ؛

لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْحَاكِمِينَ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ طَلَاقٌ، وَقَدْ أَبْطَلَ اللَّهُ الْحُكْمَ دُونَ الصِّفَةِ بِقَوْلِهِ:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الْآيَةَ، وَالْيَمِينُ الْمَذْكُورَةُ يَمِينُ لَجَاجٍ، وَالْيَمِينُ بِصَوْمِ شَهْرِ الْوَطْءِ إيلَاءٌ كَإِنْ وَطِئْتُك فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ الشَّهْرِ الَّذِي أَطَأُ فِيهِ،

20,694

فَإِذَا وَطِئَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ لَزِمَهُ مُقْتَضَى الْيَمِينِ وَيَجْزِيهِ صَوْمُ بَقِيَتْهُ وَيَقْضِي يَوْمَ الْوَطْءِ، وَلَيْسَ الْيَمِينُ بِصَوْمِ هَذَا الشَّهْرِ إيلَاءٌ، وَلَا بِصَوْمِ هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا إنْ بَقِيَ مِنْهَا أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

note

ثُمَّ شَرَعَ فِي مُحْتَرَزِ قَوْلِهِ حَلَفَ زَوْجٌ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ بَلْ لَوْ عَلَّقَ بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ (طَلَاقًا، أَوْ عِتْقًا) كَقَوْلِهِ إنْ وَطِئْتُكِ فَضَرَّتُكِ طَالِقٌ، أَوْ فَعَبْدِي حُرٌّ (أَوْ قَالَ: إنْ وَطِئْتُكِ فَلِلَّهِ عَلَيَّ صَلَاةٌ، أَوْ صَوْمٌ، أَوْ حَجٌّ أَوْ عِتْقٌ كَانَ مُولِيًا) لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ مِنْ الْوَطْءِ لِمَا عَلَّقَهُ بِهِ مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، أَوْ الْعِتْقِ أَوْ الْتِزَامِ الْقُرْبَةِ، كَمَا يَمْتَنِعُ مِنْهُ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ تَعَالَى، أَوْ صِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ، لِأَنَّهُ الْمَعْهُودُ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ الْحَاكِمِينَ بِأَنَّ الْإِيلَاءَ طَلَاقٌ وَقَدْ أَبْطَلَ اللَّهُ الْحُكْمَ دُونَ الصِّفَةِ بِقَوْلِهِ:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الْآيَةَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْحَلِفِ بِاَللَّهِ وَصِفَاتِهِ) لِأَنَّهُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حَثٌّ أَوْ مَنْعٌ كَمَا مَرَّ، فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ الْيَمِينِ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ صِفَتِهِ وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ أَعَمُّ مِنْ اللُّغَوِيِّ،

8,072

وَفِي مَعْنَى الْحَلِفِ الظِّهَارُ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي سَنَةً كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (أَوْ صَوْمٌ) مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يُقَيِّدْ الصَّوْمَ بِكَوْنِهِ مِنْ الْمُدَّةِ وَإِلَّا فَلَا إيلَاءَ لِانْحِلَالِ الْيَمِينِ قَبْلَهَا،

note

وَلَوْ قَالَ: إنْ وَطِئْتُكِ فَعَلَيَّ صَوْمُ الشَّهْرِ الَّذِي أَطَأُ فِيهِ، فَهُوَ إيلَاءٌ فَإِذَا وَطِئَ فِي أَثْنَاءِ شَهْرٍ لَزِمَهُ مُقْتَضَى الْيَمِينِ وَيَجْزِيهِ صَوْمُ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ، وَيَقْضِي يَوْمَ الْوَطْءِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ بَلْ بِصِيغَةِ الْتِزَامٍ كَعَلَيَّ طَلَاقُكِ، أَوْ طَلَاقُ ضَرَّتِكِ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ لَوْ وَطِئَ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَلْزَمُ بِالنَّذْرِ، وَهُوَ مُولٍ وَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا الْمَيْلُ إلَى عَدَمِ الْإِيلَاءِ مِنْ أَصْلِهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ الْتِزَامِ الْقُرْبَةِ) نَعَمْ إنْ خَرَجَ إلَى التَّبَرُّرِ كَأَنْ كَانَتْ مَرِيضَةً مَثَلًا،

8,073

وَقَالَ: إنْ وَطِئْت فَعَلَيَّ صَوْمٌ مَثَلًا، وَقَصَدَ الْمُجَازَاةَ فَلَا إيلَاءَ وَلَا إثْمَ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْجَدِيدُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ ذَلِكَ يُسَمَّى حَلِفًا فَشَمِلَتْهُ الْآيَةُ،

قَوْلُهُ: (دُونَ الصِّفَةِ) أَيْ الصِّفَةِ الَّتِي كَانُوا يَفْعَلُونَهَا وَهِيَ الْحَلِفُ بِاَللَّهِ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ الْوَطْءِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والجديد: أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته، بل لو علق به طلاقًا أو عتقًا، أو قال: إن وطئك فلله عليَّ صلاة أو صوم أو حج أو عتق .. كان موليًا) ؛ لأن ذلك يسمى يمينًا، فيتناوله إطلاق الآية.

والقديم: الاختصاص؛ لآن المعهود في الجاهلية في الأيمان الاختصاص بالله تعالى، والشرع إنما غير حكمة لا صورته. وأورد على اعتبار الحلف صورة يكون فيها الإيلاء بغير حلف، وهي: إذا فرعنا على صحة الظهار المؤقت وهو الصحيح فزاد على أربعة أشهر فقال: أنت علي كظهر أمي سنة مثلًا .. فالأصح أنه يكون موليًا.

وشرط انعقاده على الجديد: أن يلزمه شيء إذا وطئ بعد أربعة أشهر،

21,209

فلو كانت اليمين تنحل قبل ذلك بأن قال: إن وطئتك فلله علي صوم هذا الشهر مثلًا .. فليس بمول.

note

ولو قال: إن وطئتك فلله علي صوم هذه السنة،

21,210

فإن كان الباقي منها أكثر من أربعة أشهر .. فهو مول، وإلا .. فلا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.