وقيل فرض كفاية
Its commentaries
(وَقِيلَ) كُلٌّ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِأَنَّهُمَا مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ وَفِي تَرْكِهِمَا تَهَاوُنٌ، فَعَلَيْهِ لَوْ تَرَكَهُمَا أَهْلُ بَلْدَةٍ قُوتِلُوا
بِخِلَافِ ذَلِكَ عَلَى الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: قُوتِلُوا) أَيْ قِتَالُ الْبُغَاةِ لَا قِتَالُ الْمُرْتَدِّينَ،
بِخِلَافِ ذَلِكَ: أَيْ التَّرْكِ عَلَى الْأَوَّلِ: أَيْ فَلَا يُقَاتِلُونَ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَقَدْ يُشَكِّلُ بِجَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي الْمُقَاتِلَةِ عَلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ، ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ كُلَّ مَا قِيلَ فِيهِ بِالسُّنِّيَّةِ، وَفِيهِ شِعَارٌ ظَاهِرٌ إذَا تَرَكَهُ أَهْلُ بَلَدٍ قُوتِلُوا عَلَيْهِ، لَكِنَّ الْخِلَافَ فِي غَيْرِ الْجَمَاعَةِ لَعَلَّهُ شَدِيدُ الضَّعْفِ فَلَمْ يَذْكُرُوهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ) إنَّهُمَا (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسِ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ» وَلِأَنَّهَا مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ كَالْجَمَاعَةِ وَهُوَ قَوِيٌّ وَمِنْ ثَمَّ اخْتَارَهُ جَمْعٌ فَيُقَاتَلُ أَهْلُ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا، أَوْ أَحَدَهُمَا بِحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ الشِّعَارُ فَفِي بَلَدٍ صَغِيرَةٍ يَكْفِي بِمَحَلٍّ وَكَبِيرَةٍ لَا بُدَّ مِنْ مَحَالَّ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الْجَمَاعَةِ وَالضَّابِطُ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ كُلُّ أَهْلِهَا لَوْ أَصْغَوْا إلَيْهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا قِتَالَ لَكِنْ لَا بُدَّ فِي حُصُولِ السُّنَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ أَهْلِ الْبَلَدِ مِنْ ظُهُورِ الشِّعَارِ كَمَا ذُكِرَ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي أَنَّ أَذَانَ الْجَمَاعَةِ يَكْفِي سَمَاعُ وَاحِدٍ لَهُ؛
لِأَنَّهُ بِالنَّظَرِ لِأَدَاءِ أَصْلِ سُنَّةِ الْأَذَانِ وَهَذَا بِالنَّظَرِ لِأَدَائِهِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَلَدِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ أَذَّنَ وَاحِدٌ فِي طَرَفِ كَبِيرَةٍ حَصَلَتْ السُّنَّةُ لِأَهْلِهِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَبِهَذَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيمَا ذُكِرَ بَيْنَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا وَإِنْ كَانَتْ لَا تُقَامُ إلَّا بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَلَدِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْ الْأَذَانِ غَيْرُهُ مِنْ إقَامَتِهَا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ مِنْ قَوْلِنَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي إلَى آخِرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِكُلٍّ مِنْ الْخَمْسِ) حَقُّهُ أَنْ يُكْتَبَ قُبَيْلَ قَوْلِهِ إجْمَاعًا، أَوْ يُحْذَفَ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِمَا يَأْتِي فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: إذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ) أَيْ: دَخَلَ وَقْتُهَا
(قَوْلُهُ: فَلْيُؤَذِّنْ إلَخْ) اُسْتُعْمِلَ الْأَذَانُ فِيمَا يَشْمَلُ الْإِقَامَةَ أَوْ تَرْكُهَا لِلْعِلْمِ بِهَا ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: مِنْ الشِّعَارِ الظَّاهِرِ) أَيْ: وَفِي تَرْكِهِمَا تَهَاوُنٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَيُقَاتَلُ) إلَى قَوْلِهِ فَعُلِمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ، أَوْ أَحَدُهُمَا وَقَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي الْجَمَاعَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: بِحَيْثُ لَمْ يَظْهَرْ إلَخْ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ لِلْأَذَانِ فَقَطْ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ فَفِي بَلَدٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يَكْفِي) أَيْ الْأَذَانُ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: مِنْ مَحَالَّ إلَخْ) أَيْ: مِنْ مَوَاضِعَ يَظْهَرُ الشِّعَارُ بِهَا مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ) أَيْ: فِي كِفَايَتِهِ لِمَنْ شُرِعَ لَهُمْ ع ش
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) أَيْ: مِنْ أَنَّهَا سُنَّةٌ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا وَمِنْ حَدِيثِ «إذَا صَلَّيْت الْمَكْتُوبَاتِ وَصُمْت رَمَضَانَ وَأَحْلَلْت الْحَلَالَ وَحَرَّمْت الْحَرَامَ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَالَ نَعَمْ» جَوَازُ تَرْكِ التَّطَوُّعَاتِ رَأْسًا وَإِنَّمَا تَمَالَأَ إلَيْهِ أَهْلُ بَلَدٍ فَلَا يُقَاتَلُونَ وَمَنْ قَالَ يُقَاتَلُونَ يَحْتَاجُ لِدَلِيلٍ نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِتَرْكِهَا الِاسْتِخْفَافَ بِهَا، وَالرَّغْبَةَ عَنْهَا كَفَرَ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي الرِّدَّةِ اهـ شَرْحُ أَرْبَعِينَ لِلشَّارِحِ اهـ بَصْرِيٌّ بِحَذْفٍ
(قَوْلُهُ: لَا قِتَالَ) أَيْ عَلَى أَهْلِ بَلَدٍ تَرَكُوهُمَا
(قَوْلُهُ: كَمَا ذُكِرَ) أَيْ: فِي الضَّابِطِ
(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ: مِنْ قَوْلِهِ بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ أَهْلِ الْبَلَدِ وَ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَا يُنَافِيهِ) أَيْ: قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْ ظُهُورِ الشِّعَارِ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي) أَيْ: فِي شَرْحٍ وَيُشْتَرَطُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يَكْفِي سَمَاعُ وَاحِدٍ) ظَاهِرُهُ بِالْفِعْلِ لَا بِالْقُوَّةِ ع ش قَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ بِالْقُوَّةِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ م ر الْآتِي وَلِيَتَأَتَّى الْمُنَافَاةُ اهـ وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا بِلَا عَزْوٍ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: اشْتِرَاطُ ظُهُورِ الشِّعَارِ كَمَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي حُصُولِ السُّنَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِكُلِّ أَهْلِ الْبَلَدِ كَوْنُ الْأَذَانِ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ كُلُّ أَهْلِهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِالِاسْتِدْرَاكِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ إلَخْ) فَلَا بُدَّ فِي حُصُولِ سُنَّتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الْبَلَدِ مِنْ ظُهُورِ الشِّعَارِ كَمَا ذَكَرَ حَتَّى لَوْ تَوَقَّفَ عَلَى التَّعَدُّدِ طُلِبَ التَّعَدُّدُ سم
(قَوْلُهُ: غَيْرُهُ) أَيْ الْقَصْدُ سم
(قَوْلُهُ: مِنْ إقَامَتِهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنَّمَا يُشْرَعَانِ) أَيْ: عَلَى الْقَوْلَيْنِ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَلْيُؤَذِّنْ) فَالْأَمْرُ يَدُلُّ عَلَى الْوُجُوبِ وَقَوْلُهُ لَكُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى الْكِفَايَةِ
(قَوْلُهُ: بَيْنَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا) فَلَا بُدَّ فِي حُصُولِ سُنَّتِهِ بِالنِّسْبَةِ لِأَهْلِ الْبَلَدِ مِنْ ظُهُورِ الشِّعَارِ كَمَا ذَكَرَ حَتَّى لَوْ تَوَقَّفَ عَلَى التَّعَدُّدِ طُلِبَ التَّعَدُّدُ
(قَوْلُهُ: غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ الْقَصْدِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ) هُمَا (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ أَوَّلَ الْفَصْلِ، وَلِأَنَّهُمَا مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ وَفِي تَرْكِهِمَا تَهَاوُنٌ،
فَلَوْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْبَلَدِ عَلَى تَرْكِهِمَا قُوتِلُوا عَلَى هَذَا دُونَ الْأَوَّلِ،
وَقِيلَ: هُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ فِي الْجُمُعَةِ دُونَ غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُمَا دُعَاءٌ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَالْجَمَاعَةُ وَاجِبَةٌ فِي الْجُمُعَةِ مُسْتَحَبَّةٌ فِي غَيْرِهَا فَيَكُونُ الدُّعَاءُ إلَيْهَا كَذَلِكَ، وَعَلَى هَذَا فَالْوَاجِبُ فِي الْجُمُعَةِ هُوَ الَّذِي يُقَامُ بَيْنَ يَدَيْ الْخَطِيبِ، وَهَلْ يَسْقُطُ بِالْأَوَّلِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ وَيَنْبَغِي السُّقُوطُ، وَشَرْطُ حُصُولِهِمَا فَرْضًا أَوْ سُنَّةً أَنْ يَظْهَرَا فِي الْبَلَدِ بِحَيْثُ يَبْلُغُ جَمِيعَهُمْ لَوْ أَصْغُوا فَيَكْفِي فِي الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ فِي مَوْضِعٍ،
وَفِي الْكَبِيرَةِ فِي مَوَاضِعَ يَظْهَرُ الشِّعَارُ بِهَا،
فَلَوْ أَذَّنَ وَاحِدٌ فِي جَانِبٍ فَقَطْ حَصَلَتْ السُّنَّةُ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ
(وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِأَنَّهُمَا مِنْ شَعَائِرِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَةِ فَإِنْ اتَّفَقَ أَهْلُ بَلَدٍ عَلَى تَرْكِهِمَا قُوتِلُوا عَلَى الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ) أَيْ لِلْجَمَاعَةِ فَقَطْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وقيل: فرض كفاية) ، واختاره الشيخ وجماعة؛ لما روى الشيخان [خ - م/ ٢٩٢] عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا حضر الصلاة .. فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم)،
وفي لفظ [خ ٦٣٠ - م/ ٢٩٣]: (فأذنا ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما)، ولأنهما من الشعائر الظاهرة.
وقيل: فرضا كفاية في الجمعة دون غيرها؛ لأنهما دعاء إلى الجماعة وهي واجبة في الجمعة مستحبة في غيرها، فيكون الدعاء إليها كذلك.
وعلى هذا: الواجب هو الذي بين يدي الخطيب.
وقال ابن المنذر: فرض في حق الجماعة دون المنفرد.
فإن أوجبناهما .. قوتل أهل البلد بتركهما.
وشرط حصولهما فرضًا أو سنة: أن يظهرا في البلد بحيث يبلغ جميعهم لو أصغوا، فيكفي في القرية الصغيرة في موضع،
وفي الكبيرة في مواضع يظهر الشعار بها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.