Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ أَكَلَتْ) مُخْتَارَةً عِنْدَهُ (مَعَهُ عَلَى الْعَادَةِ) أَوْ وَحْدَهَا أَوْ أَضَافَهَا شَخْصٌ إكْرَامًا لَهُ (سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا) إنْ أَكَلَتْ قَدْرَ الْكِفَايَةِ وَإِلَّا رَجَعَتْ بِالتَّفَاوُتِ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ، قَالَ: وَتَصْدُقُ هِيَ فِي قَدْرِ مَا أَكَلَتْهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبْضِهَا مَا نَفَتْهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْدَهُ وَلَمْ يَنْقُلْ خِلَافَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّ لَهُنَّ الرُّجُوعَ وَلَمْ يَقْضِ ذَلِكَ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ مَاتَ.

14,338

وَالثَّانِي لَا تَسْقُطُ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ الْوَاجِبَ وَتَطَوَّعَ بِغَيْرِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَكَلَتْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ أَطْلَقَتْهُ قَبْلَ قَبْضِهَا لَهُ فَلَا يَسْقُطُ وَتَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْهُ وَلَوْ سَفِيهَةً،

9,967

أَمَّا لَوْ أَتْلَفَتْهُ بَعْدَ قَبْضِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَلَا رُجُوعَ لَهَا بِشَيْءٍ وَتَسْقُطُ نَفَقَتُهَا

(قَوْلُهُ إكْرَامًا لَهُ) أَيْ وَحْدَهُ،

9,968

فَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَيَنْبَغِي سُقُوطُ النِّصْفِ أَوْ لَهَا لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا رَجَعَتْ بِالتَّفَاوُتِ) أَيْ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِعَادَتِهَا فِي الْأَكْلِ بَقِيَّةَ الْأَيَّامِ.

9,969

[فَرْعٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إعْلَامُ زَوْجَتِهِ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهَا خِدْمَتُهُ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الطَّبْخِ وَالْكَنْسِ وَنَحْوِهِمَا مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُنَّ أَمْ لَا؟ وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ بِعَدَمِ وُجُوبِ ذَلِكَ ظَنَّتْ أَنَّهُ وَاجِبٌ وَأَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ نَفَقَةً وَلَا كِسْوَةً إنْ لَمْ تَفْعَلْهُ فَصَارَتْ كَأَنَّهَا مُكْرَهَةٌ عَلَى الْفِعْلِ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ فَعَلَتْهُ وَلَمْ يُعْلِمْهَا فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا أُجْرَةٌ عَلَى الْفِعْلِ لِتَقْصِيرِهَا بِعَدَمِ الْبَحْثِ وَالسُّؤَالِ عَنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُبَيِّنْ) بَيَانٌ لِعَدَمِ نَقْلِ خِلَافِهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَهُ) يَعْنِي: مِنْ طَعَامِهِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ يَأْكُلُ مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ

2,053

(قَوْلُهُ: أَوْ أَضَافَهَا شَخْصٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى عِنْدَهُ قَوْلُهُ: وَلَوْ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ) أَيْ الرَّشِيدَانِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ أَكَلَتْ) مُخْتَارَةً عِنْدَهُ (مَعَهُ كَالْعَادَةِ) أَوْ وَحْدَهَا أَوْ أَرْسَلَ إلَيْهَا الطَّعَامَ فَأَكَلَتْهُ بِحَضْرَتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ بَلْ قَالَ شَارِحٌ أَوْ أَضَافَهَا رَجُلٌ إكْرَامًا لَهُ (سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا) إنْ أَكَلَتْ قَدْرَ الْكِفَايَةِ وَإِلَّا رَجَعَتْ بِالتَّفَاوُتِ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَطَعَ بِهِ ابْنُ الْعِمَادِ قَالَ وَتُصَدَّقُ هِيَ فِي قَدْرِ مَا أَكَلَتْهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبْضِهَا لِلزَّائِدِ (فِي الْأَصَحِّ) لِإِطْبَاقِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِي زَمَنِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْدَهُ وَلَمْ يُنْقَلْ خِلَافُهُ وَلَا أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيَّنَ أَنَّ لَهُنَّ الرُّجُوعَ وَلَا قَضَاهُ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ مَاتَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ عَلَى الْمُقَابِلِ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ بَلْ يَتَحَاسَبَانِ وَيُؤَدِّي كُلٌّ مَا عَلَيْهِ قِيلَ لِلشَّافِعِيِّ الْحُكْمُ بِرِضَاهَا بِالْأَكْلِ مَعَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حُكْمٌ بِنَفَقَةِ مُسْتَقْبَلَةٍ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لَهَا الرُّجُوعُ عَنْهُ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ لَا مُسَوِّغَ وَلَا

8,777

فَائِدَةَ لِهَذَا الْحُكْمِ فَهُوَ بِالْعَبَثِ أَشْبَهُ نَعَمْ إنْ كَانَ هُنَاكَ مُخَالِفٌ يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الْحُكْمُ اُتُّجِهَ تَنْفِيذُهُ لِذَلِكَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ أَكَلَتْ إلَخْ)

18,767

قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالتَّصْوِيرُ بِالْأَكْلِ مَعَهُ عَلَى الْعَادَةِ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا إذَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ غَيْرَهَا لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَى وَمُغْنِي وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ أَوْ الْإِعْطَاءُ مِنْ غَيْرِ قَبْضِهَا مِنْ الزَّوْجِ عَنْ النَّفَقَةِ فَهِيَ ضَامِنَةٌ لِذَلِكَ وَلَوْ سَفِيهَةً وَنَفَقَتُهَا بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ الْإِتْلَافُ أَوْ الْإِعْطَاءُ بَعْدَ أَنْ قَبَضَتْهُ قَبْضًا صَحِيحًا عَنْ النَّفَقَةِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا وَلَا رُجُوعَ لَهَا عَلَيْهِ بِشَيْءٍ سم وَع ش

(قَوْلُهُ مُخْتَارَةً) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَرْسَلَ إلَى أَوْ أَضَافَهَا

(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) يَعْنِي مِنْ طَعَامِهِ يُقَالُ فُلَانٌ يَأْكُلُ مِنْ عِنْدِ فُلَانٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَالْعَادَةِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ وَلَا اعْتِيَاضٍ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ وَحْدَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَحْدَهُ وَقَوْلُهُ بَلْ قَالَ شَارِحٌ

(قَوْلُهُ أَوْ وَحْدَهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَعَهُ

(قَوْلُهُ أَوْ أَرْسَلَ إلَخْ) إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ إذَا كَانَ عِنْدَهُ بِمَعْنًى فِي بَيْتِهِ

18,768

وَأَمَّا إذَا كَانَ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ عَنْ الرَّشِيدِيِّ فَقَدْ يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ

(قَوْلُهُ أَوْ أَضَافَهَا إلَخْ) كَقَوْلِهِ أَوْ أَرْسَلَ إلَخْ عُطِفَ عَلَى أَكَلَتْ مَعَهُ

(قَوْلُهُ رَجُلٌ) أَيْ شَخْصٌ اهـ نِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ أَكِرَامًا لَهُ) أَيْ وَحْدَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَيَنْبَغِي سُقُوطُ النِّصْفِ أَوْ لَهَا فَقَطْ لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ ع ش وَحَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ إنْ أَكَلَتْ قَدْرَ الْكِفَايَةِ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا رُجُوعَ لَهَا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ مَا أَكَلَتْهُ دُونَ الْوَاجِبِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْإِطْلَاقُ كَانَ الْمُرَادُ بِالتَّفَاوُتِ التَّفَاوُتَ بَيْنَ مَا أَكَلَتْهُ وَبَيْنَ كِفَايَتِهَا وَإِنْ قَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ مَا أَكَلَتْهُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ فَالْمُرَادُ بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا أَكَلَتْهُ وَبَيْنَ الْوَاجِبِ وَلَعَلَّ هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْمُرَادِ بِالتَّفَاوُتِ أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي لِتَرْجِيحِ الثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت صَنِيعَ الْإِمَامِ النَّوَوِيَّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ يُشْعِرُ بِالِاكْتِفَاءِ بِالْكِفَايَةِ وَإِنْ كَانَ دُونَ الْوَاجِبِ بِالْإِمْدَادِ سَيِّدُ عُمَرَ أَيْ فَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ هَذِهِ مُسْتَثْنَاةٌ مِنْ وُجُوبِ تَسْلِيمِ النَّفَقَةِ لَهَا

(قَوْلُهُ قَالَ) أَيْ ابْنُ الْعِمَادِ

(قَوْلُهُ وَتُصَدَّقُ هِيَ فِي قَدْرِ إلَخْ) أَيْ إذَا كَانَ مَا أَكَلَتْهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ وَتَنَازَعَا فِي قَدْرِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَا أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَلَا قَضَاهُ) جُمْلَةٌ فِعْلِيَّةٌ عَطْفٌ عَلَى بَيْنَ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَنْ مَاتَ) أَيْ وَلَمْ يُوَفِّهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الزَّوْجُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُقَابِلِ) أَيْ الْقَائِلِ بِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ الْوَاجِبَ وَتَطَوَّعَ بِغَيْرِهِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ رِضَاهَا بِالْأَكْلِ مَعَهُ

(قَوْلُهُ يَمْنَعُهُ) أَيْ الْمُخَالِفُ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ الْحُكْمُ فَاعِلُ يَمْنَعُ

(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِمَنْعِ الْمُخَالِفِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَكَلَتْ مَعَهُ كَالْعَادَةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا)

6,901

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالتَّصْوِيرِ بِالْأَكْلِ مَعَهُ عَلَى الْعَادَةِ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا إذَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ غَيْرَهَا لَمْ تَسْقُطْ وَبِأَنَّهَا إذَا أَكَلَتْ مَعَهُ دُونَ الْكِفَايَةِ لَمْ تَسْقُطْ وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ وَعَلَيْهِ فَهَلْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْكُلِّ أَوْ بِالتَّفَاوُتِ فَقَطْ فِيهِ نَظَرٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ اهـ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ

6,902

وَأَمَّا الْأَوَّلُ أَعْنِي إذَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ غَيْرَهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْإِتْلَافُ أَوْ الْإِعْطَاءُ مِنْ غَيْرِ قَبْضِهَا مِنْ الزَّوْجِ مَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ عَنْ النَّفَقَةِ فَهِيَ ضَامِنَةٌ لِذَلِكَ وَنَفَقَتُهَا بَاقِيَةٌ فِي ذِمَّةِ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَتْ قَبَضَتْهُ عَنْ النَّفَقَةِ وَهُوَ مِنْ جِنْسِهَا كَانَ إتْلَافُهَا أَوْ إعْطَاؤُهَا وَاقِعًا فِي مِلْكِهَا وَقَدْ بَرِئَ الزَّوْجُ بِمُجَرَّدِ إقْبَاضِهَا

6,903

وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا أَوْ وُجِدَ تَعْوِيضٌ صَحِيحٌ وَإِلَّا ضَمِنَتْ مَا أَتْلَفَتْهُ أَوْ أَعْطَتْهُ وَنَفَقَتُهَا بَاقِيَةٌ بِحَالِهَا فَلْيُتَأَمَّلْ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ضَمَانِ مَا أَتْلَفَتْهُ بَيْنَ الرَّشِيدَةِ وَالسَّفِيهَةِ لِأَنَّ إتْلَافَ السَّفِيهِ مَضْمُونٌ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَكَلَتْ مَعَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (عَلَى الْعَادَةِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَمْلِيكٍ وَلَا اعْتِيَاضٍ (سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا فِي الْأَصَحِّ)

21,852

قَالَ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِهِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَبَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ نِزَاعٍ وَلَا إنْكَارٍ وَلَا خِلَافٍ، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ امْرَأَةً طَالَبَتْ بِنَفَقَةٍ بَعْدَهُ،

21,853

وَلَوْ كَانَ لَا يَسْقُطُ مَعَ عِلْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِطْبَاقِهِمْ عَلَيْهِ لِأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ، وَلَقَضَاهُ مِنْ تَرِكَةِ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَفِّهِ، وَهَذَا لَا شَكَّ فِيهِ،

21,854

وَالثَّانِي: لَا تَسْقُطُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ الْوَاجِبَ وَتَطَوَّعَ بِغَيْرِهِ.

21,855

تَنْبِيهٌ التَّصْوِيرُ بِالْأَكْلِ مَعَهُ عَلَى الْعَادَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يُشْعِرُ بِأَنَّهَا إذَا أَتْلَفَهُ أَوْ أَعْطَتْهُ غَيْرَهَا لَمْ تَسْقُطْ، وَبِأَنَّهَا إذَا أَكَلَتْ مَعَهُ دُونَ الْكِفَايَةِ لَمْ تَسْقُطْ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ لَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْكُلِّ أَوْ بِالتَّفَاوُتِ فَقَطْ؟ فِيهِ نَظَرٌ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي،

21,856

وَقَالَ ابْنُ الْعِمَادُ: يَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ،

21,857

فَإِنْ كَانَ الَّذِي أَكَلَتْهُ غَيْرَ مَعْلُومٍ وَتَنَازَعَا فِي قَدْرِهِ صُدِّقَتْ فِيهِ بِيَمِينِهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ قَبْضِهَا الزَّائِدَ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ مَعَهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ، بَلْ لَوْ أَرْسَلَ إلَيْهَا الطَّعَامَ أَوْ أَحْضَرَهُ وَأَكَلَتْهُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ،

21,858

وَلَوْ أَضَافَهَا رَجُلٌ فَأَكَلَتْ عِنْدَهُ لَمْ تَسْقُطْ نَفَقَتُهَا. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ إكْرَامَ الزَّوْجِ فَتَسْقُطَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ أَكَلَتْ مَعَهُ كَالْعَادَةِ سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا فِي الْأَصَحِّ) لِاكْتِفَاءِ الزَّوْجَاتِ بِهِ فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ، وَجَرَيَانِ النَّاسِ عَلَيْهِ فِيهَا وَالثَّانِي لَا تَسْقُطُ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ الْوَاجِبَ، وَتَطَوَّعَ بِغَيْرِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَكَلَتْ) خَرَجَ مَا لَوْ تَلِفَتْ أَوْ أَعْطَتْ غَيْرَهَا، فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهَا وَعَلَيْهَا الضَّمَانُ.

قَوْلُهُ: (مَعَهُ) أَيْ عِنْدَهُ وَكَذَا لَوْ أَضَافَهَا أَحَدٌ إكْرَامًا لَهُ وَلَوْ أَيَّامًا فَإِنْ قَصَدَ إكْرَامَهَا فَبِالْقِسْطِ.

قَوْلُهُ: (سَقَطَتْ) فَمَا أَكَلَتْهُ بَدَلٌ عَنْ الْوَاجِبِ كَمَا هُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ، وَمَحَلُّ السُّقُوطِ إنْ أَكَلَتْ قَدْرَ الْوَاجِبِ فَأَكْثَرَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْ الْوَاجِبِ وَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا فِي قَدْرِهِ

قَوْلُهُ: (وَتَطَوَّعَ بِغَيْرِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ الدَّفْعُ وَإِلَّا فَهُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهَا كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا) قُلْت هُوَ كَذَلِكَ وَلَكِنْ هَلْ الْوَاجِبُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ التَّقْدِيرُ أَوْ الْأَكْلُ أَوْ الْوَاجِبُ الْمُقَدَّرُ وَهَذَا بَدَلُهُ اُغْتُفِرَ رِفْقًا وَمُسَامَحَةً احْتِمَالَانِ فِي الْمَطْلَبِ وَلَوْ ضَافَهَا إنْسَانٌ أَيَّامًا، فَالظَّاهِرُ السُّقُوطُ وَلَوْ اخْتَلَفَا فَقَالَتْ قَصَدْت التَّبَرُّعَ وَقَالَ بَلْ عَلَى النَّفَقَةِ صُدِّقَ الزَّوْجُ بِلَا يَمِينٍ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهَا شَيْئًا وَادَّعَتْ أَنَّهُ هَدِيَّةٌ،

3,013

وَقَالَ بَلْ عَنْ الْمَهْرِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ الْوَاجِبَ وَتَطَوَّعَ بِغَيْرِهِ) ظَاهِرُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يَذْهَبُ مَجَّانًا وَنَقَلَ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ الضَّمَانَ،

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أكلت معه على العادة .. سقطت نفقتها في الأصح)

إذا أكلت المرأة مع الزوج مختارة على العادة .. ففي سقوطها نفقتها وجهان:

أصحهما: أنها تسقط؛ لجريان الناس عليه في الأمصار، واكتفاء الزوجات به في أشرف الأعصار وهو زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار، ولم ينقل أن امرأة طالبت بنفقة بعده،

22,353

ولو كانت لا تسقط مع علم النبي صلى الله عليه وسلم بإطباقهم عليه .. لأعلمهم بذلك، ولقضاه من تركاتهم، وهذا أدل دليل على أن الواجب لها الكفاية بالمعروف بحسب الحال، لا التقدير بالأمداد ونحوها.

22,354

والثاني - وهو الأقيس -: أنها لا تسقط ولو أقاما على ذلك أعوامًا؛ لأنه لم يعط الواجب وتطوع بغيره.

وبني بعضهم الوجهين على الخلاف في المعاطاة، إن جعلناها بيعًا .. برئت ذمته، وإلا .. فلا، وغرمت ما أكلت.

قال الرافعي: وليكن هذا مفرعًا على جواز اعتياض الخبز عن النفقة.

ومحل الوجهين إذا لم ترض بذلك عوضًا،

22,355

فإن رضيت به .. سقط قطعًا، كذا قاله في (الذخائر)، وغلط فيه.

وقول المصنف:(معه) ليس بقيد، فلو أرسل إليها الطعام أو أحضرته وأكلته وحدها .. فكذلك الحكم، ويبقى النظر فيما لو أضافها رجل فأكلت عنده .. هل تسقط؟ والظاهر: لا، إلا أن يكون المقصود إكرام الزوج .. فتسقط.

وتعبيره بـ (الأصح) مخالف لتعبير (الروضة) بـ (الصحيح).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.