فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير وجب في الأصح
Its commentaries
(فَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ) أَيْ الْمَحَلِّ الَّتِي هِيَ فِيهِ (لِمِثْلِهِ) مَعَ مِثْلِهَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ هُنَا (بِكَتَّانٍ أَوْ حَرِيرٍ وَجَبَ) مُفَاوِتًا فِي مَرَاتِبِ ذَلِكَ الْجِنْسِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَضِدَّيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ (فِي الْأَصَحِّ) عَمَلًا بِالْعَادَةِ الْمُحْكَمَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ،
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ ذَلِكَ وَيُقْتَصَرُ عَلَى الْقُطْنِ، وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ،
وَلَوْ اُعْتِيدَ بِمَحَلِّ لُبْسِ نَوْعٍ وَاحِدٍ وَلَوْ أُدْمًا كَفَى، أَوْ لُبْسِ ثِيَابٍ رَفِيعَةٍ لَا تَسْتُرُ الْبَشَرَةَ أُعْطِيت مِنْ صَفِيقٍ يُقَارِبُهَا،
وَيَجِبُ تَوَابِعُ ذَلِكَ مِنْ نَحْوِ تِكَّةِ سَرَاوِيلَ وَكُوفِيَّةٍ وَزِرٍّ نَحْوَ قَمِيصٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ طَاقِيَّةٍ لِلرَّأْسِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ أُجْرَةَ الْخَيَّاطِ وَخَيْطَهُ عَلَيْهِ دُونَهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الطَّحْنِ.
(قَوْلُهُ: فَكُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ
(قَوْلُهُ: مُعْتَبَرٌ هُنَا) أَيْ فِي الْكِسْوَةِ دُونَ الْحَبِّ وَالْأُدُمِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ بِمَا يَلِيقُ بِالزَّوْجِ
(قَوْلُهُ مُفَاوِتًا) أَيْ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أُدْمًا) أَيْ جِلْدًا
(قَوْلُهُ مِنْ صَفِيقٍ يُقَارِبُهَا) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ عَادَةُ بَلَدِهَا بِتَوْسِعَةِ ثِيَابِهِمْ إلَى حَدٍّ تَظْهَرُ مَعَهُ الْعَوْرَةُ أُعْطِيت مِنْهُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ مَعَ مُقَارَبَتِهِ لِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ
(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ تِكَّةٍ) بِكَسْرِ التَّاءِ
(قَوْلُهُ: وَخَيْطُهُ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِنْ فَعَلَتْهُ بِنَفْسِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ طَاقِيَّةٍ لِلرَّأْسِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَمِيصٍ: أَيْ وَزِرِّ طَاقِيَّةٍ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يُقَالُ لَهُ زِنَاقٌ فَلْيُرَاجَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ) أَيْ الْمَحَلِّ الَّذِي هِيَ فِيهِ (لِمِثْلِهِ) مَعَ مِثْلِهَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ هُنَا (بِكَتَّانٍ أَوْ حَرِيرٍ وَجَبَ) مُفَاوِتًا فِي مَرَاتِبِ ذَلِكَ الْجِنْسِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَضِدَّيْهِ كَمَا تَقَرَّرَ (فِي الْأَصَحِّ) عَمَلًا بِالْعَادَةِ الْمُحَكِّمَةِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لِلثَّانِي وَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلَوْ اُعْتِيدَ بِمَحَلٍّ لَيْسَ نَوْعٌ وَاحِدٌ وَلَوْ أُدْمًا كَفَى أَوْ لُبْسُ ثِيَابٍ رَفِيعَةٍ لَا تَسْتُرُ الْبَشَرَةَ أُعْطِيت مِنْ صَفِيقٍ يَقْرُبُ مِنْهَا
وَيَجِبُ تَوَابِعُ ذَلِكَ مِنْ نَحْوِ تِكَّةِ سَرَاوِيلَ وَكُوفِيَّةٍ وَزِرٍّ نَحْوِ قَمِيصٍ أَوْ جُبَّةٍ أَوْ ظَاهِرٌ أَنَّ أُجْرَةَ الْخَيَّاطِ وَخَيْطُهُ عَلَيْهِ لَا عَلَيْهَا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ الطَّحْنِ
(قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ وَقَوْلُهُ مُعْتَبَرٌ هُنَا أَيْ فِي الْكِسْوَةِ دُونَ الْحَبِّ وَالْأُدْمِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ بِمَا يَلِيقُ بِالزَّوْجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ وَفِي أَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَدَمًا) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ اهـ سم أَيْ جِلْدًا ع ش.
(قَوْلُهُ لَا يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ) وَلَا تَصِحُّ فِيهَا الصَّلَاةُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أُعْطِيت مِنْ صَفِيقٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ جَرَتْ عَادَةُ بَلَدِهَا بِتَوْسِعَةِ ثِيَابِهِمْ إلَى حَدٍّ تَظْهَرُ مَعَهُ الْعَوْرَةُ وَأُعْطِيَتْ مِنْهُ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ مَعَ مُقَارَبَتِهِ لِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُمْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ يَقْرُبُ مِنْهَا) أَيْ فِي الْجَوْدَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ نَحْوِ تِكَّةٍ) بِكَسْرِ التَّاءِ ع ش وَهِيَ مَا يُسْتَمْسَكُ بِهِ السَّرَاوِيلُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَكُوفِيَّةٍ) وَهِيَ الطَّاقِيَّةُ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الرَّأْسِ تَحْتَ الْخِمَارِ اهـ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَخَيْطُهُ عَلَيْهِ) أَيْ وَإِنْ فَعَلَتْهُ بِنَفْسِهَا اهـ ع ش
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُعْتَبَرٌ هُنَا) كَذَا م ر ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ أَدَمًا) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ لِمِثْلِهِ) أَيْ الزَّوْجِ، وَهَذَا يَقْتَضِي النَّظَرَ إلَى الزَّوْجِ دُونَهَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ اللُّزُومَ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ الْمُرَادُ لِمِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ، فَقَدْ نَصَّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى اعْتِبَارِ كِسْوَةِ مِثْلِهَا، وَعَلَّقَ الْمُصَنِّفُ بِجَرَتْ قَوْلَهُ (بِكَتَّانٍ) بِفَتْحِ كَافِهِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا (أَوْ حَرِيرٍ وَجَبَ فِي الْأَصَحِّ) مَعَ وُجُوبِ التَّفَاوُتِ فِي مَرَاتِبِ ذَلِكَ الْجِنْسِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَغَيْرِهِ عَمَلًا بِالْعَادَةِ.
وَالثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى الْقُطْنِ لِمَا مَرَّ، وَتُعْتَبَرُ الْعَادَةُ فِي الصَّفَاقَةِ وَنَحْوِهَا. نَعَمْ لَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِلُبْسِ الثِّيَابِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي لَا تَسْتُرُ وَلَا تَصِحُّ فِيهَا الصَّلَاةُ فَإِنَّهُ لَا يُعْطِيهَا مِنْهَا، لَكِنْ مِنْ الصَّفِيقِ الَّذِي يَقْرُبُ مِنْهُ فِي الْجَوْدَةِ.
(فَإِنْ جَرَتْ عَادَةُ الْبَلَدِ لِمِثْلِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (بِكَتَّانٍ أَوْ حَرِيرٍ وَجَبَ فِي الْأَصَحِّ) ، وَيُفَاوَتُ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ فِي مَرَاتِبِ ذَلِكَ الْجِنْسِ،
وَالثَّانِي لَا يَجِبُ بَلْ يَكْفِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الْقُطْنِ لِأَنَّ غَيْرَهُ رُعُونَةٌ
قَوْلُهُ: (عَادَةُ الْبَلَدِ) أَيْ مَحَلِّ الزَّوْجَةِ.
قَوْلُهُ: (لِمِثْلِهِ) أَيْ مَعَ مِثْلِهَا فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُرَاعٍ هُنَا،
قَوْلُهُ: (بِكَتَّانٍ) أَوْ حَرِيرٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ أُدْمٍ. نَعَمْ لَوْ اعْتَادُوا رَقِيقًا لَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَجَبَ صَفِيقٌ يَسْتُرُ.
قَوْلُهُ: (رُعُونَةٌ) أَيْ نَقْصُ عَقْلٍ وَهِيَ بِضَمِّ أَوَّلِيهِ الْمُهْمَلَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِمِثْلِهِ) قَضِيَّتُهُ النَّظَرُ إلَى الزَّوْجِ دُونَهَا، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ كَلَامَ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرُهُ مُصَرَّحٌ بِأَنَّ اللُّزُومَ عَلَى عَادَةِ الْبَلَدِ وَالْمُرَادُ بِهِ لِمِثْلِهَا مِنْ مِثْلِهِ وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى اعْتِبَارِ كِسْوَةِ بَلَدِهَا بِمِثْلِهَا.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير .. وجب في الأصح) ؛ اتباعًا للعادة.
والثاني: لا يلزم ذلك، ويقتصر على القطن، وهو ظاهر النص.
والأولون حملوا النص على عادة زمنهم، وتفاوت بين الموسر والمعسر في مراتب ذلك الجنس من اللين والخشونة.
فإن اعتيد لبس الثياب الرقيقة التي لا تستر ولا تصح فيها الصلاة .. لم يعطها منه، لكن مما يقرب منها في الجودة.
و (الكتان) بفتح الكاف وكسرها، لغتان شهيرتان.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.