Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ لِانْتِفَاءِ الْمُكَافَأَةِ وَلِخَبَرِ «لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ» وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى عَدَمِ قَطْعِ طَرَفِهِ بِطَرَفِهِ،

14,744

وَأَمَّا خَبَرُ «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ أَنْفَهُ جَدَعْنَاهُ، وَمَنْ خَصَاهُ خَصَيْنَاهُ» فَغَيْرُ ثَابِتٍ أَوْ مَنْسُوخٌ لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَزَّرَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ» أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَتَلَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مَنْعُ سَبْقِ الرِّقِّ لَهُ فِيهِ، وَلَا قِصَاصَ فِي قَتْلِ مَنْ جَهِلَ إسْلَامَهُ أَوْ حُرِّيَّتَهُ وَالْقَاتِلُ مُسْلِمٌ أَوْ حُرٌّ لِلشُّبْهَةِ، وَيُفَارِقُ وُجُوبَ الْقِصَاصِ فِيمَا لَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ حُرٌّ لَقِيطًا فِي صِغَرِهِ بِأَنَّ مَا هُنَا فِي قَتْلِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَمَا هُنَاكَ فِي قَتْلِهِ بِدَارِنَا بِقَرِينَةِ تَعْلِيلِهِمْ وُجُوبَ الْقِصَاصِ فِيهِ بِأَنَّ الدَّارَ دَارُ حُرِّيَّةٍ وَإِسْلَامٍ، وَفَرَّقَ الْقَمُولِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ مَا هُنَا مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ يَدَّعِي الْكَفَاءَةَ وَإِلَّا فَهِيَ مَسْأَلَةُ اللَّقِيطِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَنْ جَدَعَ) هُوَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ أَنَّهُ) أَيْ لِأَجْلِ خَبَرِ أَنَّهُ وَفِي نُسْخَةٍ بِخَبَرِ وَهِيَ أَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: «عَزَّرَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ» ) وَفِي نُسْخَةٍ عَزَّرَ أَيْ لَمْ يَلُمْهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا قِصَاصَ فِي قَتْلِ) أَيْ بِدَارِ الْحَرْبِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَهِيَ مَسْأَلَةُ اللَّقِيطِ) عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ كَمَسْأَلَةِ اللَّقِيطِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ لِانْتِفَاءِ الْمُكَافَأَةِ وَلِخَبَرِ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيِّ «لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ» وَلِلْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ طَرَفُهُ بِطَرَفِهِ وَخَبَرُ «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَ أَنْفَهُ جَدَعْنَاهُ وَمَنْ خَصَاهُ خَصَيْنَاهُ» غَيْرُ ثَابِتٍ أَوْ مَنْسُوخٌ بِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَزَّرَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ وَلَمْ يَقْتُلْهُ» أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَتَلَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ مَنْعُ سَبْقِ الرِّقِّ لَهُ فِيهِ وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ مَنْ يَشُكُّ فِي إسْلَامِهِ أَوْ حُرٌّ مَنْ يَشُكُّ فِي حُرِّيَّتِهِ فَلَا قَوَدَ وَلَا يُنَافِيهِ وُجُوبُهُ فِي اللَّقِيطِ قَبْلَ بُلُوغِهِ؛

لِأَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ الْتِقَاطَهُ أَجْرَى عَلَيْهِ حُكْمَ الدَّارِ

9,094

بِخِلَافِ هَذَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ غَيْرِهِ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا إذَا كَانَ بِغَيْرِ دَارِنَا وَإِلَّا سَاوَى اللَّقِيطَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ طَرَفُهُ) أَيْ الْحُرِّ بِطَرَفِهِ أَيْ الْعَبْدِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ بِهِ؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ النَّفْسِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْأَطْرَافِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمَنْ جَدَعَ إلَخْ) بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ع ش

(قَوْلُهُ غَيْرُ ثَابِتٍ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ إنْشَاءَ الزَّجْرِ وَالتَّهْدِيدِ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِمَنَعَ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْمَعْتُوقِ مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ لَهُ الرَّاجِعِ لِلْقِصَاصِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمٌ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ أَرَادَ قَتْلَ حَرْبِيٍّ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَرْبِيٌّ فِي دَارِهِمْ مَثَلًا فَقَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَقَتَلَهُ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ قَالَهَا تَقِيَّةً كَمَا وَقَعَ لِأُسَامَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَبَالَغَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي إنْكَارِ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إنَّ عَدَمَ إيجَابِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى أُسَامَةَ قِصَاصًا وَلَا دِيَةً وَلَا كَفَّارَةً قَدْ يُسْتَدَلُّ بِهِ لِسُقُوطِ الْجَمِيعِ وَلَكِنْ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ وَالْقِصَاصُ سَاقِطٌ لِلشُّبْهَةِ وَفِي وُجُوبِ الدِّيَةِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ انْتَهَى سم

(قَوْلُهُ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ) أَيْ قَوْلَهُ وَلَا يُنَافِيهِ إلَخْ،

19,132

وَأَمَّا أَصْلُ الْحُكْمِ فَنَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّاهُ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّةُ كَلَامِ غَيْرِهِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا) أَيْ عَدَمِ الْقَوَدِ فِي قَتْلِ الْمَشْكُوكِ فِي إسْلَامِهِ أَوْ حُرِّيَّتِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْمَشْكُوكُ فِي دَارِنَا

(قَوْلُهُ: سَاوَى اللَّقِيطَ) أَيْ فَيَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ أَيْضًا.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَإِنْ قَلَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} فَاقْتَضَى الْحَصْرُ أَنْ لَا يُقْتَلَ حُرٌّ بِعَبْدٍ، وَلِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ «لَا يُقَادُ حُرٌّ بِعَبْدٍ» وَلِلِاتِّفَاقِ أَنَّهُ لَا يُقْطَعُ طَرَفُ حُرٍّ بِطَرَفِ عَبْدٍ، فَأَوْلَى أَنْ لَا يُقْتَلَ بِهِ لِأَنَّ حُرْمَةَ النَّفْسِ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْأَطْرَافِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُكَاتَبُ وَالْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَعَبْدُهُ وَعَبْدُ غَيْرِهِ.

22,723

وَأَمَّا خَبَرُ «مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ، وَمَنْ جَدَعَ أَنْفَهُ جَدَعْنَاهُ، وَمَنْ خَصَاهُ خَصَيْنَاهُ» الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ النَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَدَاوُد لِقَتْلِ السَّيِّدِ بِعَبْدِهِ فَمُنْقَطِعٌ،

22,724

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ لَيْسَ بِثَابِتٍ،

22,725

وَإِنْ صَحَّ فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَعْتَقَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ، فَيُفِيدُ أَنَّ تَقَدُّمَ الْمِلْكِ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ.

22,726

فَائِدَةٌ: حَكَى الرُّويَانِيُّ: أَنَّ بَعْضَ فُقَهَاءِ خُرَاسَانَ سُئِلَ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِهَا عَنْ قَتْلِ الْحُرِّ بِالْعَبْدِ، فَقَالَ أُقَدِّمُ حِكَايَةً ثُمَّ قَالَ: كُنْت فِي أَيَّامِ تَفَقُّهِي بِبَغْدَادَ نَائِمًا ذَاتَ لَيْلَةٍ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ فَسَمِعْت مَلَّاحًا يَتَرَنَّمُ الطَّوِيلَ وَيَقُولُ: خُذُوا بِدَمِي هَذَا الْغَزَالَ فَإِنَّهُ، رَمَانِي بِسَهْمَيْ مُقْلَتَيْهِ عَلَى بُعْدِ. وَلَا تَقْتُلُوهُ إنَّنِي أَنَا عَبْدُهُ، وَلَمْ أَرَ حُرًّا قَطُّ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ. فَقَالَ الْأَمِيرُ: حَسْبُك فَقَدْ أَغْنَيْت عَنْ الدَّلِيلِ. قَالَ الثَّعَالِبِيُّ: وَكَانَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَاسَرْجِسِيُّ يُنْشِدُ فِي تَدْرِيسِهِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ.

22,727

تَنْبِيهٌ: لَوْ قَتَلَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ شَخْصًا لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُسْلِمٌ أَوْ كَافِرٌ وَلَا أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ. فَلَا قِصَاصَ لِلشُّبْهَةِ، كَذَا نَقَلَاهُ عَنْ صَاحِبِ الْبَحْرِ وَأَقَرَّاهُ،

22,728

فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِثْلُ مَسْأَلَةِ اللَّقِيطِ سَوَاءٌ، وَقَدْ صَحَّحَا فِيهَا وُجُوبَ الْقِصَاصِ بِقَتْلِهِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ الدَّارَ دَارُ حُرِّيَّةٍ وَإِسْلَامٍ وَلَا يَظْهَرُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فَرْقٌ. .

أُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ مَا هُنَا فِي قَتْلِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ وَمَا هُنَاكَ فِي قَتْلِهِ بِدَارِنَا بِقَرِينَةِ تَعْلِيلِهِمْ وُجُوبَ الْقِصَاصِ فِيهِ بِأَنَّ الدَّارَ دَارُ حُرِّيَّةٍ وَإِسْلَامٍ.

وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ مَا هُنَا مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ يَدَّعِي الْكَفَاءَةَ، وَإِلَّا فَهِيَ مَسْأَلَةُ اللَّقِيطِ، وَبَعْضُهُمْ بِأَنَّ صُورَةَ اللَّقِيطِ عُلِمَ فِيهَا الْتِقَاطُهُ فَجَرَى عَلَيْهِ حُكْمُ الدَّارِ، وَصُورَةُ الْبَحْرِ لَمْ يُعْلَمْ الْتِقَاطُهُ حَتَّى يَجْرِيَ عَلَيْهِ حُكْمُ الدَّارِ، وَإِنَّمَا نَصَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى الْبَعْضِ لِيُعْلَمَ مِنْهُ حُكْمُ كَامِلِ الرِّقِّ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ) لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قولهُ: (وَلَا يُقْتَلُ حُرٌّ) وَلَوْ ذِمِّيًّا بِرَقِيقٍ وَلَوْ مُسْلِمًا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ. نَعَمْ إنْ حَكَمَ بِهِ لَمْ يُنْقَضْ حُكْمُهُ كَمَا مَرَّ، وَدَلِيلُ عَدَمِ الْقَتْلِ حَدِيثُ «لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ» وَمَا وَرَدَ بِخِلَافِهِ لَمْ يَثْبُتْ أَوْ مَنْسُوخٌ أَوْ مُقَيَّدٌ.

قَوْلُهُ: (بِمَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَلَوْ بِالشَّكِّ

8,688

فَلَوْ قَتَلَ حُرٌّ عَبْدًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَعْبُدٍ عَتَقَ أَحَدُهُمْ مُبْهَمًا وَخَرَجَتْ الْحُرِّيَّةُ لِلْمَقْتُولِ لَمْ يَجِبْ قِصَاصٌ،

8,689

وَكَذَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّهُ حُرٌّ أَوْ رَقِيقٌ نَعَمْ إنْ قَتَلَهُ بِدَارِنَا وَجَبَ الْقَوَدُ وَكَذَلِكَ اللَّقِيطُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يقتل حر بمن فيه رق) وإن قل, وسواء المكاتب والمدير والمستولدة؛ لقوله تعالى:{الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ} وروى الدارقطني [٨/ ٣٥] عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يقتل حر بعبد).

ولأن حرمة النفس أعظم من الأطراف, وبالاتفاق لا يقطع طرف حر بطرف عبد, فأولى أن لا يقتل به, وإنما اقتصر المصنف على حكم المبعض؛ ليؤخذ حكم قاتل الرقيق من باب أولى.

23,148

وقال النخعي وأبو داوود: يقتل السيد بعيده؛ لما روى أحمد [٥/ ١٠] وأصحاب السنن الأربعة عن الحسن عن سمرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل عبده .. قتلناه,

23,149

ومن جدع أنفه .. جدعناه,

23,150

ومن خصاه .. خصيناه).

والجواب: انه منقطع.

23,151

وقال البيهقي في (خلافياته): إنه منسوخ.

23,152

وقال ابن المنذر: ليس بثابت وإن صح, فهو محمول على ما إذا أعتقه ثم قتله؛ لئلا يتوهم أن تقدم الملك يمنع من ذلك.

وروى الدارقطني [٣/ ١٤٣] عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن رجلًا قتل عبده متعمدًا, فجلده النبي صلى الله عليه وسلمونفاه سنة, ومحا سهمه من المسلمين, ولم يقده به, وأمره أن يعتق رقبة).

23,153

وقال بن كّج: لو حكم حاكم بقتل حر بعبد .. لم ينقض حكمه,

23,154

ولو حكم بقتل مسلم بذمي .. نقض,

23,155

والأصح في المسألتين: عدم النقض.

وحكي الروياني: أن بعض فقهاء خراسان سئل في مجلس أميرها عن قتل الحر بالعبد, فقال: أُقدِّم حكاية, ثم قال: كنت أيام تفقهي ببغداد نائمًا ذات ليلة على شاطئ دجلة, فسمعت ملاحًا يترنم ويقول [من الطويل] , خذوا بدمي هذا الغزالَ فإِنَّهُ رماني بسهمَي مقلتيهِ على عمد ولا تقتلوهُ إنَّني أنا عبدُهُ .... ولم أَرَ حُرًا قَطُّ يُقتلُ بالعبدِ فقال الأمير: حسبك؛ فقد أغنيت عن الدليل, قال الثعالبي: وكان أبو الحسن الماسرجسي ينشد في تدريسه هذين البيتين.

23,156

فرع: قتل المسلم الحر شخصًا لا يعلم أنه مسلم أو كافر, أو لا يعلم أنه حر أو عبد .. فلا قصاص؛ للشبهة, كذا نقله الشيخان عن صاحب (البحر) وأقراه.

قال الشيخ شرف الدين البارزي: وهذه المسألة مثل مسألة اللقيط سواء,

23,157

والأصح فيها: الوجوب, ولا يظهر بين المسألتين فرق.

23,158

وقال القمولي: الظاهر: أن مراده ما إذا لم يكن له ولي ادعى الكفاءة,

23,159

أما إذا كان له ولي .. فهي مسألة اللقيط, وهي التي صحح فيها الشيخان: وجوب القصاص بقتله قبل البلوغ, وعللاه بأن الدار دار حرية وإسلام, وبهذا يجتمع الكلامان ولا تناقض.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.