قد ملفوفا وزعم موته صدق الولي بيمينه في الأظهر
Its commentaries
(قَدَّ) مَثَلًا (مَلْفُوفًا) فِي ثَوْبٍ،
وَلَوْ عَلَى هَيْئَةِ الْأَمْوَاتِ نِصْفَيْنِ مَثَلًا (وَزَعَمَ مَوْتَهُ) حِينَ الْقَدِّ، وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ (صُدِّقَ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ كَانَ حَيًّا مَضْمُونًا (فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّ مَا سَالَ مِنْ دَمِهِ دَمُ مَيِّتٍ، وَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ لَا خَمْسُونَ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ؛ لِأَنَّهَا عَلَى الْحَيَاةِ كَمَا تَقَرَّرَ،
وَإِذَا حَلَفَ وَجَبْت الدِّيَةُ لَا الْقَوَدُ لِسُقُوطِهِ بِالشُّبْهَةِ وَإِنَّمَا صُدِّقَ الْوَلِيُّ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ بَقَاءِ الْحَيَاةِ فَأَشْبَهَ ادِّعَاءَ رِدَّةِ مُسْلِمٍ قَبْلَ قَتْلِهِ وَبِهِ يُضَعَّفُ انْتِصَارُ جَمْعٍ لِمُقَابِلِهِ الْقَائِلِ بِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ،
وَقِيلَ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلْفُوفًا عَلَى هَيْئَةِ التَّكْفِينِ أَوْ فِي ثِيَابِ الْأَحْيَاءِ، قَالَ الْإِمَامُ: وَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ.
نَعَمْ يَظْهَرُ مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ مَا ذُكِرَ حَيْثُ عُهِدَتْ لَهُ حَيَاةٌ، وَإِلَّا كَسَقْطٍ لَمْ تُعْهَدْ لَهُ صُدِّقَ الْجَانِي، وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بِحَيَاتِهِ، وَلَهُمْ الْجَزْمُ بِهَا حَالَةَ الْقَدِّ إذَا رَأَوْهُ يَتَلَفَّفُ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ رَأَيْنَاهُ يَتَلَفَّفُ لِأَنَّهُ لَازِمٌ بَعِيدٌ وَيُعْتَبَرُ فِي الشَّهَادَةِ مُطَابَقَتُهَا لِلْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ كَانَ حَيًّا مَضْمُونًا) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي قَوْلُهُ إنَّهُ كَانَ حَيًّا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِجِنَايَةٍ أَوْ أَنَّهُ كَانَ مُهْدَرًا
(قَوْلُهُ: وَجَبَتْ الدِّيَةُ) أَيْ دِيَةُ عَمْدٍ
(قَوْلُهُ: فَأَشْبَهَ ادِّعَاءَ إلَخْ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ، وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ كَمَا لَوْ سَرَقَ مَالًا وَادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ حَيْثُ لَا يُقْطَعُ لِاحْتِمَالِ مَا قَالَهُ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُضَعَّفُ) أَيْ بِقَوْلِهِ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ بَقَاءِ الْحَيَاةِ
(قَوْلُهُ: قَالَ الْإِمَامُ وَهَذَا) أَيْ الْقَوْلُ بِالتَّفْرِقَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ اسْتِصْحَابًا لِأَصْلِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ) بَيَانٌ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ، وَقَوْلُهُ مَا ذُكِرَ: أَيْ مِنْ تَصْدِيقِ الْوَلِيِّ
(قَوْلُهُ: صُدِّقَ الْجَانِي) أَيْ بِيَمِينِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بِحَيَاتِهِ) وَهَلْ يَلْزَمُهُ الْقَوَدُ عَمَلًا بِقَوْلِ الْبَيِّنَةِ، أَوْ الدِّيَةُ وَيُجْعَلُ إنْكَارُهُ الْحَيَاةَ شُبْهَةً مُسْقِطَةً لَهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ الْوَلِيُّ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّ لُزُومَ الْقَوَدِ أَقْرَبُ لِضَعْفِ الشُّبْهَةِ، وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْأَنْوَارِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ فَيَتَسَاقَطَانِ، وَيَبْقَى الْحَالُ كَمَا لَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ فَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَازِمٌ بَعِيدٌ) أَيْ رُؤْيَةُ التَّلَفُّفِ تَسْتَلْزِمُ الْحَيَاةَ بِلَا وَاسِطَةٍ اهـ سم عَلَى حَجّ
Adds nothing on this mas’ala.
[فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ مُسْتَحِقِّ الدَّمِ وَالْجَانِي] (قَوْلُهُ: وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ) أَيْ حَيَاةً مَضْمُونَةً بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي الْحَلِفِ إذْ هُوَ عَلَى طِبْقِ الدَّعْوَى
(قَوْلُهُ: مَضْمُونًا) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْحَيَاةِ، فَيَخْرُجُ مَا إذَا كَانَتْ حَيَاتُهُ غَيْرَ مَضْمُونَةٍ بِأَنْ وَصَلَ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِجِنَايَةٍ، وَلَا يَنْبَغِي حَمْلُ الضَّمَانِ هُنَا عَلَى الضَّمَانِ مُطْلَقًا حَتَّى يَجِبَ عَلَى الْوَلِيِّ التَّعَرُّضُ لِذَلِكَ فِي الْحَلِفِ لِأَنَّ النِّزَاعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَانِي إنَّمَا هُوَ فِي الْحَيَاةِ وَعَدَمِهَا لَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ التَّعَرُّضُ فِي حَلِفِ لِمَا لَمْ يُنَازَعْ فِيهِ
(قَوْلُهُ:، فَأَشْبَهَ) يَعْنِي: هَذَا الْحُكْمَ
(قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بِحَيَاتِهِ) أَيْ وَتَكُونُ مُغْنِيَةً عَنْ حَلِفِ الْوَلِيُّ وَذَكَرَ هَذَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ، وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا
(قَوْلُهُ: وَتُعْتَبَرُ فِي الشَّهَادَةِ إلَخْ.) الْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قُدَّ) مَثَلًا (مَلْفُوفًا) فِي ثَوْبٍ وَلَوْ عَلَى هَيْئَةِ الْمَوْتَى (نِصْفَيْنِ) مَثَلًا (وَزُعِمَ مَوْتُهُ) حِينَ الْقَدِّ وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ (صُدِّقَ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ) أَنَّهُ كَانَ حَيًّا مَضْمُونًا (فِي الْأَظْهَرِ) ،
وَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّ دَمَهُ السَّائِلَ مِنْ الْقَدِّ دَمُ مَيِّتٍ وَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ لَا خَمْسُونَ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ؛ لِأَنَّهَا عَلَى الْحَيَاةِ كَمَا تَقَرَّرَ،
وَإِذَا حَلَفَ وَجَبَتْ الدِّيَةُ لَا الْقَوَدُ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ إذْ الِاخْتِلَافُ فِي الْإِهْدَارِ وَإِنَّمَا صُدِّقَ الْوَلِيُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِمْرَارُ حَيَاتِهِ فَأَشْبَهَ ادِّعَاءَ رِدَّةِ مُسْلِمٍ قَبْلَ قَتْلِهِ وَبِهِ يَضْعُفُ انْتِصَارُ كَثِيرِينَ لِمُقَابِلِهِ نَقْلًا وَمَعْنًى نَعَمْ الْمُتَّجَهُ مَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَأَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ أَنَّ مَحَلَّهُمَا إنْ عُهِدَتْ لَهُ حَيَاةٌ وَإِلَّا كَسِقْطٍ لَمْ تُعْهَدْ لَهُ صُدِّقَ الْجَانِي وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بِحَيَاتِهِ وَلَهُمْ الْجَزْمُ بِهَا حَالَةَ الْقَدِّ إذَا رَأَوْهُ يَتَلَفَّفُ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ رَأَيْنَاهُ يَتَلَفَّفُ أَيْ؛
لِأَنَّهُ لَازِمٌ بِقَيْدٍ وَالشَّهَادَةُ لَا بُدَّ مِنْ الْمُطَابَقَةِ فِيهَا لِلْمُدَّعِي.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ هَدَمَ عَلَى شَخْصٍ جِدَارًا مُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَى هَيْئَةِ الْمَوْتَى) أَيْ التَّكْفِينِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ حِينَ الْقَدِّ) أَيْ مَثَلًا
(قَوْلُهُ وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ) أَيْ حَيَاةً مَضْمُونَةً بِدَلِيلِ مَا سَيَأْتِي فِي الْحَلِفِ إذْ هُوَ عَلَى الدَّعْوَى رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا مَضْمُونًا) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَكْفِي قَوْلُهُ أَنَّهُ كَانَ حَيًّا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ انْتَهَى إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ بِجِنَايَةٍ ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لَا خَمْسُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْقَسَامَةِ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ ثَمَّ عَلَى الْقَتْلِ وَهُنَا عَلَى حَيَاةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَسَوَّى الْبُلْقِينِيُّ بَيْنَ الْبَابَيْنِ، وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ. اهـ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْيَمِينَ هُنَا عَلَى الْحَيَاةِ أَيْ وَفِي الْقَسَامَةِ عَلَى الْمَوْتِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ) أَيْ دِيَةُ عَمْدٍ ع ش
(قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ) يَعْنِي هَذَا الْحُكْمَ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ ادِّعَاءَ رِدَّةِ مُسْلِمٍ) أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَيْهِ لِلشُّبْهَةِ كَمَا لَوْ سَرَقَ مَالًا وَادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ حَيْثُ لَا يَقْطَعُ لِاحْتِمَالِ مَا قَالَهُ ع ش
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ ع ش
(قَوْلُهُ لِمُقَابِلِهِ) أَيْ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ الْجَانِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَأَفْهَمَهُ التَّعْلِيلُ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ ع ش وَوَجْهُ الْإِفْهَامِ انْتِفَاءُ ذَلِكَ الْأَصْلِ فِيمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ أَنَّ إلَخْ) بَيَانٌ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ ع ش
(قَوْلُهُ أَنَّ مَحَلَّهُمَا) أَيْ الْأَظْهَرُ وَمُقَابِلُهُ
(قَوْلُهُ صُدِّقَ الْجَانِي) أَيْ بِيَمِينِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي يُقْطَعُ بِتَصْدِيقِ الْجَانِي. اهـ.
(قَوْلُهُ وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ إلَخْ) أَيْ وَتَكُونُ مُغْنِيَةً عَنْ حَلِفِ الْوَلِيِّ وَذَكَرَ هَذَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهُ،
وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ،
وَلَوْ أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى الْحَيَاةِ أَيْضًا لِسُقُوطِ الْيَمِينِ وَوَجَبَ الْقِصَاصُ،
وَلَوْ حَلَفَ وَلَا بَيِّنَةَ وَجَبَ الدِّيَةُ لَا الْقِصَاصُ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَهُمْ الْجَزْمُ إلَخْ) قَالَ فِي الْعُبَابِ،
وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا. اهـ سِمْ أَيْ فَتَتَسَاقَطَانِ وَيَبْقَى الْحَالُ كَمَا لَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِالْحَيَاةِ فَيُصَدَّقُ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ ع ش
(قَوْلُهُ حَالَةَ الْقَدِّ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ بِهَا الْعَائِدِ لِلْحَيَاةِ
(قَوْلُهُ إذَا رَأَوْهُ) أَيْ الشُّهُودُ الْمَقْدُودَ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ قَوْلَهُمْ الْمَذْكُورَ
(قَوْلُهُ لَازِمٌ) الْمُنَاسِبُ مَلْزُومٌ
(قَوْلُهُ وَالشَّهَادَةُ لَا بُدَّ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ رَأَيْنَاهُ)
قَالَ فِي الْعُبَابِ، وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَازِمٌ بَعِيدٌ) وَرُؤْيَةُ التَّلَفُّفِ تَسْتَلْزِمُ الْحَيَاةَ فَلَا وَاسِطَةَ.
(قَدَّ) شَخْصٌ شَخْصًا (مَلْفُوفًا) فِي ثَوْبٍ أَوْ هَدَمَ عَلَيْهِ جِدَارًا (وَزَعَمَ) أَيْ ادَّعَى (مَوْتَهُ) حِينَ الْقَدِّ أَوْ الْهَدْمِ، وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ حِينَئِذٍ (صُدِّقَ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ فِي الْأَظْهَرِ) وَإِنْ كَانَ مَلْفُوفًا عَلَى هَيْئَةِ التَّكْفِينِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ فَأَشْبَهَ مَنْ قَتَلَ مَنْ عَهِدَهُ مُسْلِمًا وَادَّعَى رِدَّتَهُ.
وَالثَّانِي يُصَدَّقُ الْجَانِي، وَصَحَّحَهُ الشَّيْخُ فِي التَّنْبِيهِ وَأَقَرَّهُ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ فِي تَصْحِيحِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ،
وَقِيلَ: يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلْفُوفًا عَلَى هَيْئَةِ التَّكْفِينِ أَوْ فِي ثِيَابِ الْأَحْيَاءِ. قَالَ الْإِمَامُ: هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا تَحَقَّقَتْ حَيَاتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ،
أَمَّا إذَا لَمْ تَتَحَقَّقْ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَنْ يُقْطَعَ بِتَصْدِيقِ الْجَانِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَلَمْ يُعَارِضْهُ أَصْلٌ آخَرُ،
وَإِذَا حَلَفَ الْوَلِيُّ فَلْيَحْلِفْ يَمِينًا وَاحِدَةً،
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْقَسَامَةِ يَحْلِفُ خَمْسِينَ يَمِينًا؛ لِأَنَّ الْحَلِفَ ثَمَّ عَلَى الْقَتْلِ وَهُنَا عَلَى حَيَاةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَسَوَّى الْبُلْقِينِيُّ بَيْنَ الْبَابَيْنِ وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ، وَالْوَاجِبُ بِحَلِفِ الْوَلِيِّ الدِّيَةُ لَا الْقِصَاصُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ ادَّعَى عَلَى الْوَكِيلِ فِي الْقَتْلِ عَفْوَ الْوَلِيِّ وَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْوَلِيُّ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْقِصَاصَ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْبَيِّنَةِ أَوْ كَالْإِقْرَارِ وَكِلَاهُمَا يَثْبُتُ بِهِ الْقِصَاصُ، وَلِلْوَلِيِّ أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِحَيَاةِ الْمَلْفُوفِ، وَلِمَنْ رَآهُ يَلْتَفُّ أَوْ يَدْخُلُ الْبَيْتَ الشَّهَادَةُ بِحَيَاتِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْهَا حَالَةَ الْقَدِّ أَوْ الْهَدْمِ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِأَنَّهُ رَآهُ يَلْتَفُّ أَوْ يَدْخُلُ الْبَيْتَ.
(قُدَّ مَلْفُوفًا) فِي ثَوْبٍ (وَزَعَمَ مَوْتَهُ) حِينَ الْقَدِّ وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ (صُدِّقَ الْوَلِيُّ بِيَمِينِهِ فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ،
وَقِيلَ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَلْفُوفًا عَلَى هَيْئَةِ التَّكْفِينِ أَوْ فِي ثِيَابِ الْأَحْيَاءِ. قَالَ الْإِمَامُ: وَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَإِذَا صَدَّقْنَا الْوَلِيَّ بِلَا بَيِّنَةٍ فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ دُونَ الْقِصَاصِ
قَوْلُهُ: (قُدَّ) أَيْ قُتِلَ إذْ الْقَدُّ الشَّقُّ طُولًا وَالْقَطُّ عَرْضًا وَالْقَطْعُ يَعُمُّهُمَا كَمَا مَرَّ وَلَيْسَ خُصُوصُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُرَادًا.
قَوْلُهُ: (مَلْفُوفًا) وَلَوْ عَلَى هَيْئَةِ الْأَمْوَاتِ وَاللَّفُّ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَإِنَّمَا هُوَ لِإِفَادَةِ الْحُكْمِ فِي غَيْرِهِ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (صُدِّقَ الْوَلِيُّ) وَإِنْ لَمْ يَسِلْ دَمٌ أَوْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ: إنَّهُ دَمُ الْمَوْتَى
قَوْلُهُ: (بِيَمِينِهِ) وَهِيَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِحَيَاتِهِ وَلَوْ اعْتِمَادًا عَلَى أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يَتَلَفَّفُ وَلَا تَصِحُّ بِأَنَّهُمْ رَأَوْهُ يَتَلَفَّفُ لِأَنَّهُ لَازِمٌ بَعِيدٌ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ عُلِمَتْ لَهُ الْحَيَاةُ وَإِلَّا كَسِقْطٍ صُدِّقَ الْجَانِي قَطْعًا وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
قَوْلُهُ: (وَهَذَا لَا أَصْلَ لَهُ) هُوَ كَذَلِكَ
قَوْلُهُ: (فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ) أَيْ دِيَةُ عَمْدٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ.
تَنْبِيهٌ: دَعْوَى حُرِّيَّتِهِ وَرُقْيَتِهِ كَدَعْوَى حَيَاتِهِ وَمَوْتِهِ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ) أَيْ وَرَجَحَ هَذَا عَلَى الْأَصْلِ الْآتِي لِاعْتِضَادِهِ بِوُجُودِ الْجِنَايَةِ وَهَذَا الْمَعْنَى تَجِدُهُ مَلْحُوظًا فِي الْمَسَائِلِ الْآتِيَةِ، وَهُوَ النَّافِعُ فِي دَفْعِ اشْتِبَاهِهَا
قَوْلُهُ: (فَالْوَاجِبُ الدِّيَةُ) لِأَنَّ الْيَمِينَ مِنْ الْمُدَّعِي لَا تُثْبِتُ الْقِصَاصَ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (قد ملفوفًا وزعم موته .. صدق الولي بيمينه في الأظهر) ؛ لأن الأصل استمرار الحياة؛ لأنه كان مضمونًا, والأصل استمرار تلك الحياة, فأشبه ما إذا قتل من عهده مسلمًا وادعى ردته.
والثاني: المصدق الجاني؛ لأن الأصل براءة ذمته عن القصاص, وصححه الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب والمحامل والروياني وصاحب (المعتمد) والشيخ في (التنبيه) , وأقره عليه في (التصحيح) ,
وقال الماوردي: نص عليه الشافعي في أكثر كتبه.
والمشهور: طرد القولين مطلقًا, وفرق أبو الحسن الطيبي - بكسر الطاء وبالباء الموحدة - بين أن يكون ملفوفًا في ثياب الأحياء أو ما هو على صورة الكفن.
قال الإمام: وهذا لا أصل له, وقواه في (المطلب) ,
وقال الجاجرمي: إنه متجه.
وقال أبو إسحاق: ينظر إلى الدم السائل؛
فإن قال أهل الخبرة: إنه دم حي .. صدق الولي,
وإن قالوا: دم ميت .. صدق الجاني,
وإن اشتبه .. ففيه قولان.
وتصوير المسألة بالملفوف يشعر بأنه لو لم يكن ملفوفًا بل كان لابسًا كالحي .. أن المصدق الولي قطعًا, والظاهر: أنه لا فرق.
ثم إذا صدقنا الولي بلا بينة .. فالواجب الدية دون القصاص, كما نقله في زوائد (الروضة) عن البغوي والمحاملي وأقرهما؛ لأن القصاص يسقط بالشبهة.
وظاهر قوله:(بيمينه): أن الولي يحلف يمينًا واحدة, وبه صرح ابن الصباغ, وليس كذلك, بل لا بد من خمسين يمينًا.
ولو أقام الولي بينة بحياته .. عمل بها, سواء قلنا: هو المصدق أو الجاني؛ لأن الشخص تارة يصدق بالبينة وتارة باليمين, كالمودع في دعوى الرد, وللشهود أن يشهدوا بالحياة إذا كانوا رأوه يتلفف في الثوب وإن لم يتيقنوا حياته حالة القد؛ استصحايًا لما كان.
وإذا قتله ثم ادعى: رقه, وقريبه: حريته .. نص: أنه يصدق القريب, ونص في مثلها من القذف: أنه يصدق القاذف, فقيل: بتقريرهما.
والأصح: أنهما على قولين: أظهرهما: تصديق القريب.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.