ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة
Its commentaries
(وَلَا يَسْقُطُ الْأَرْشُ بِالْتِحَامِ مُوضِحَةٍ وَجَائِفَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الْفَائِتِ وَالْأَلَمِ الْحَاصِلِ وَلَا قَوَدَ وَأَرْشٌ بِعَوْدِ لِسَانٍ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ وَالْتِصَاقِ أُذُنٍ بَعْدَ إبَانَةِ جَمِيعِهَا
وَيَجِبُ قَلْعُهَا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَخْشَ مُبِيحَ تَيَمُّمٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
بِخِلَافِ مُعَلَّقَةٍ بِجِلْدَةٍ الْتَصَقَتْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الدَّمَ وَإِنْ قَلَّ لَمَّا انْفَصَلَ مَعَهَا ثُمَّ عَادَ بَعْدَ انْفِصَالِهَا عَنْ الْبَدَنِ بِالْكُلِّيَّةِ بِلَا حَاجَةٍ لِمَحَلِّهِ الَّذِي صَارَ ظَاهِرًا عَلَى وَجْهٍ يَدُومُ، وَلَمْ يُلْحَقْ بِالْمَعْفُوِّ عَنْهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا أَفْحَشُ
بِخِلَافِ عَوْدِ الْمَعَانِي؛ لِأَنَّ بِهِ يَتَبَيَّنُ أَنْ لَا خَلَلَ (تَنْبِيهٌ) سَبَقَ أَنَّ لِلْمُعَلَّقِ بِجِلْدَةٍ حُكْمَ الْمُبَانِ حَتَّى يَجِبَ فِيهِ الْقَوَدُ، أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَرَّرَ فِي الْأُذُنِ الْمُعَلَّقَةِ بِجِلْدَةٍ؛ لِأَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِ إزَالَتِهَا لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ أَجْنَبِيَّةً عَنْ الْبَدَنِ بِالْكُلِّيَّةِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوَدِ، أَوْ الدِّيَةِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا
بِخِلَافِ الْتِصَاقِ مَا بَقِيَ مِنْهَا غَيْرَ الْجِلْدَةِ فَإِنَّهُ يُوجِبُ حُكُومَةً عَلَى الْأَوَّلِ وَقَوَدًا، أَوْ دِيَةً عَلَى الثَّانِي، وَالسِّنُّ كَالْأُذُنِ فِيمَا تَقَرَّرَ نَعَمْ لَوْ قَلَعَهَا فَتَعَلَّقَتْ بِعِرْقٍ ثُمَّ أَعَادَهَا وَثَبَتَتْ وَجَبَ فِيهَا حُكُومَةٌ لَا دِيَةٌ لِعَدَمِ إبَانَتِهَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأُذُنِ الْمُعَلَّقَةِ بِجِلْدَةٍ فَإِنَّ فِيهَا الدِّيَةَ كَمَا تَقَرَّرَ بِأَنَّ عِرْقَ السِّنِّ مِنْ أَجْزَائِهَا الَّتِي بِهَا نَبَاتُهَا فَلَمْ يَتَحَقَّقْ انْفِصَالُهَا بِخِلَافِ الْجِلْدَةِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ مَبْنَى الْبَابِ عَلَى اتِّبَاعِ الِاسْمِ وَقَدْ وُجِدَ وَسَوَاءٌ أَبَقِيَ شَيْنٌ أَمْ لَا. اهـ.
(قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ إلَخْ) فَوَاتُ الْجُزْءِ لَيْسَ بِلَازِمٍ سم عَلَى حَجّ أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِيجَافِ إزَالَةُ جُزْءٍ بَلْ قَدْ يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ الْخَرْقِ بِنَحْوِ إبْرَةٍ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَا قَوَدٌ وَأَرْشٌ) عَطْفٌ عَلَى الْأَرْشِ أَيْ وَلَا يَسْقُطُ قَوَدٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ بِعَوْدِ لِسَانٍ) أَيْ بُنْيَانِهِ بَعْدَ قَطْعِهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَالْتِصَاقُ) عَطْفٌ عَلَى عَوْدِ لِسَانٍ وَهُوَ إلَى قَوْلِهِ وَالسِّنُّ قَدَّمْنَا مِثْلَهُ عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى فِي بَابِ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ بِأَوْضَحَ مِنْ هَذَا رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُعَلَّقَةٍ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهَا لَا يَجِبُ قَلْعُهَا مُغْنِي
(قَوْلُهُ الْتَصَقَتْ) أَيْ الْأُذُنُ الْمُعَلَّقَةُ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ وُجُوبُ قَلْعِ الْمُبَانَةِ
(قَوْلُهُ مَعَهَا) أَيْ الْمُبَانَةِ
(قَوْلُهُ بِلَا حَاجَةٍ لِمَحَلِّهِ) الْجَارَّانِ مُتَعَلِّقَانِ بِ عَادَ
(قَوْلُهُ لَمْ يُلْحَقَ إلَخْ) أَيْ ذَلِكَ الدَّمُ
(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ) أَيْ كَالْمُعَلَّقَةِ بِجِلْدِهَا وَنَحْوِهَا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ عَوْدِ الْمَعَانِي) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ وَلِقَوْلِ الشَّارِحِ وَلَا قَوَدَ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا خَلَلَ) أَيْ لَا زَوَالَ
(قَوْلُهُ سَبَقَ) أَيْ قُبَيْلَ بَابِ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ حَيْثُ فَسَّرَ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ، وَلَمْ يُبَيِّنْهُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ صَارَ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ إلَخْ سم
(قَوْلُهُ حَتَّى يَجِبَ فِيهِ الْقَوَدُ إلَخْ)
فَلَوْ أَخَذَ كَمَالَ الدِّيَةِ فَالْتَصَقَتْ وَثَبَتَتْ فَيَنْبَغِي اسْتِرْجَاعُ الْمَأْخُوذِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْحُكُومَةِ أَوْ اقْتَصَّ فَالْتَصَقَتْ وَثَبَتَتْ دُونَ أُذُنِ الْجَانِي فَهَلْ يَغْرَمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَرْشَ أُذُنِ الْجَانِي، أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ سم
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ
بِخِلَافِ مُعَلَّقَةٍ بِجِلْدَةٍ إلَخْ وَالْمُنَافَاةُ الْمَنْفِيَّةُ مَنْشَأُ تَوَهُّمِهَا أَنَّ عَدَمَ وُجُوبِ قَلْعِهَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْمُبَانَةِ سم
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) أَيْ الْمُخَالَفَةُ الْمُقَرَّرَةُ
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ وُجُوبِ إزَالَتِهَا) أَيْ بَعْدَ الْتِصَاقِهَا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْإِزَالَةِ
(قَوْلُهُ فَلَا شَيْءَ فِيهَا) أَيْ حَيْثُ قَطَعَ قَاطِعٌ تِلْكَ الْجِلْدَةَ الْمُعَلَّقَةَ هِيَ بِهَا سم.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْتِصَاقِ مَا بَقِيَ إلَخْ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ
وَأَمَّا الْتِصَاقُهَا وَقَطْعُهَا ثَانِيًا قَبْلَ الْإِبَانَةِ فَيَسْقُطُ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ عَنْ الْأَوَّلِ وَيُوجِبُهَا عَلَى الثَّانِي وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ عَلَى الْجَانِي أَوَّلًا سم
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ الْجَانِي أَوَّلًا
(قَوْلُهُ عَلَى الثَّانِي) أَيْ قَاطِعِهَا بَعْدَ الْتِصَاقِهَا سم
(قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قَلَعَهَا إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَعَ الْفَرْقِ الْآتِي إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ عَلَى تَفْرِقَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ بَيْنَ الْأُذُنِ الْمُبَانَةِ وَالْأُذُنِ الْمُعَلَّقَةِ بِجِلْدَةٍ
وَأَمَّا عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا هُنَا فَلَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَلِهَذَا أَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ تَشْبِيهَ السِّنِّ بِالْأُذُنِ
وَكَذَا فِي الرَّوْضِ، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ شَارِحُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّي قَالَ قَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قَلَعَهَا إلَخْ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،
وَإِنْ تَعَلَّقَتْ بِعِرْقٍ فَأَعَادَهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ ثُمَّ عَادَتْ وَنَبَتَتْ فَحُكُومَةٌ تَلْزَمُهُ لَا دِيَةٌ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْإِبَانَةِ، وَلَمْ تُوجَدْ. اهـ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت اسْتِوَاءَ الْأُذُنِ وَالسِّنِّ فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يُبِنْهُمَا الْجَانِي الْأَوَّلُ بِأَنْ بَقِيَتْ الْأُذُنُ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ وَالسِّنُّ مُعَلَّقَةً بِعِرْقٍ ثُمَّ نَبَتَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْجَانِي الْأَوَّلِ غَيْرُ الْحُكُومَةِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ وَالْفَرْقِ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي الْفَرْقِ فَإِنَّ فِيهَا الدِّيَةَ كَمَا تَقَرَّرَ وَيُقَالُ: عَلَيْهِ إنَّمَا فِيهَا الدِّيَةُ عَلَى الْجَانِي الثَّانِي وَالْكَلَامُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَانِي الْأَوَّلِ، وَهُوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا الْحُكُومَةُ كَمَا فِي السِّنِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَانِي الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّ فِيهِ الدِّيَةَ كَمَا تَقَرَّرَ مَا إذَا لَمْ تَنْبُتْ لَمْ يَكُنْ نَظِيرَ مَا اسْتَدْرَكَهُ فِي السِّنِّ لِقَوْلِهِ ثُمَّ عَادَتْ وَنَبَتَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الْفَائِتِ) فَوَاتَ جُزْءٍ لَيْسَ بِلَازِمٍ (قَوْلُهُ
تَنْبِيهٌ سَبَقَ أَنَّ لِلْمُعَلَّقِ بِجِلْدَةٍ حُكْمُ الْمُبَانِ) كَانَ مُرَادُهُ أَنَّ ذَلِكَ سَبَقَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَبْلَ بَابِ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ أَوْ قَطْعِ بَعْضِ مَارِنٍ، أَوْ أُذُنٍ، وَلَمْ يُبِنْهُ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي الْأَصَحِّ فَإِنَّهُ فَسَّرَ قَوْلَهُ، وَلَمْ يُبِنْهُ بِقَوْلِهِ بِأَنْ صَارَ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ. اهـ وَقَوْلُهُ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ أَيْ بِقَوْلِهِ
بِخِلَافِ مُعَلَّقَةٍ بِجِلْدَةٍ الْتَصَقَتْ وَالْمُنَافَاةُ الْمُتَوَهَّمَةُ مَنْشَأُ تَوَهُّمِهَا أَنَّ عَدَمَ قَلْعِهَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا حُكْمُ الْمُبَانِ
(قَوْلُهُ فِي التَّنْبِيهِ حَتَّى يَجِبَ فِيهِ الْقَوَدُ، أَوْ كَمَالُ الدِّيَةِ)
فَلَوْ أَخَذَ كَمَالَ الدِّيَةِ فَالْتَصَقَتْ وَثَبَتَتْ فَيَنْبَغِي اسْتِرْجَاعُ الْمَأْخُوذِ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى الْحُكُومَةِ أَوْ اقْتَصَّ فَالْتَصَقَتْ وَثَبَتَتْ دُونَ إذْنِ الْجَانِي فَهَلْ يَغْرَمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَرْشَ إذْنِ الْجَانِي، أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ حَتَّى يَجِبَ فِيهِ الْقَوَدُ) قَالَ فِيمَا سَبَقَ وَإِذَا اقْتَصَّ فِي الْمُعَلَّقِ بِجِلْدَةٍ قَطَعَ مِنْ الْجَانِي إلَيْهَا ثُمَّ يُسْأَلُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ فِي الْأَصْلَحِ مِنْ إبْقَاءٍ، أَوْ تَرْكٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْقَوَدِ أَوْ الدِّيَةِ) أَيْ قَطْعِ قَاطِعِ تِلْكَ الْجِلْدَةِ الْمُعَلَّقَةِ هِيَ بِهَا
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْتِصَاقِ إلَخْ) فِي شَرْحِهِ لِلْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ
أَمَّا الْتِصَاقُهَا وَقَطْعُهَا مَرَّةً ثَانِيَةً قَبْلَ الْإِبَانَةِ،
وَإِنْ لَمْ تَبْقَ مُعَلَّقَةً إلَّا بِجِلْدَةٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ وَالدِّيَةُ عَنْ الْأَوَّلِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ مُتَمَاسِكًا بِبَعْضِ الْبَدَنِ يَقْضِي بِأَنَّ الْقَضَاءَ أَقْرَبُ إلَى عَوْدِهِ لِحُكْمِهِ الْأَوَّلِ مِنْ إلْصَاقِ الْمُبَانِ بِالْكُلِّيَّةِ وَيُوجِبُهُمَا عَلَى الثَّانِي لِذَلِكَ أَيْضًا وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ عَلَى الْجَانِي أَوَّلًا كَالْإِفْضَاءِ إذْ انْدَمَلَ تَسْقُطُ الدِّيَةُ وَتَجِبُ الْحُكُومَةُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَحْوِ مُوضِحَةٍ انْدَمَلَتْ بِأَنَّ الِاسْمَ لَمْ يَزُلْ بِالِانْدِمَالِ بِخِلَافِهِ هُنَا فَانْدَفَعَ قَوْلُ الشَّارِحِ هُوَ الْجَوْجَرِيُّ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الْمُوضِحَةِ بِعَدَمِ السُّقُوطِ.
اهـ وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ حُكُومَةً عَلَى الْأَوَّلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فِي بَابِ قِصَاصِ الْأَطْرَافِ
فَرْعٌ الْتِصَاقُ الْإِذْنِ بَعْدَ الْإِبَانَةِ لَا يُسْقِطُ الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ وَلَا يُوجِبُهُ أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ قَطْعُهَا مَرَّةً ثَانِيَةً،
وَأَمَّا أَيْ وَأَمَّا الْتِصَاقُهَا وَقَطْعُهَا مَرَّةً ثَانِيَةً قَبْلَ الْإِبَانَةِ فَبِالْعَكْسِ أَيْ فَيُسْقِطُ الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ عَنْ الْأَوَّلِ وَيُوجِبُهَا عَلَى الثَّانِي. اهـ وَقَوْلُهُ نَعَمْ لَوْ قَلَعَهَا فَتَعَلَّقَتْ بِعِرْقٍ إلَخْ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي هَذَا الْبَابِ،
وَإِنْ قَلَعَهَا فَتَعَلَّقَتْ بِعِرْقٍ فَأَعَادَهَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ ثُمَّ عَادَتْ وَثَبَتَتْ فَحُكُومَةٌ تَلْزَمُهُ لَا دِيَةٌ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَجِبُ بِالْإِبَانَةِ، وَلَمْ تُوجَدْ. اهـ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت اسْتِوَاءَ الْأُذُنِ وَالسِّنِّ فِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يُبِنْهُمَا الْجَانِي الْأَوَّلِ بِأَنْ بَقِيَتْ الْأُذُنُ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ وَالسِّنُّ مُعَلَّقَةً بِعِرْقٍ ثُمَّ ثَبَتَا لَمْ يَجِبْ عَلَى الْجَانِي الْأَوَّلِ غَيْرُ الْحُكُومَةِ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ الِاسْتِدْرَاكِ وَالْفَرْقِ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي الْفَرْقِ فَإِنَّ فِيهَا الدِّيَةَ كَمَا تَقَرَّرَ يُقَالُ عَلَيْهِ إنَّمَا فِيهَا الدِّيَةُ عَلَى الْجَانِي الثَّانِي وَالْكَلَامُ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَانِي الْأَوَّلِ، وَهُوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إلَّا الْحُكُومَةُ كَمَا فِي السِّنِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْجَانِي الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ فِي هَذَا الِاسْتِدْرَاكِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فَإِنَّ فِيهَا الدِّيَةَ كَمَا تَقَرَّرَ نَظِيرُ مَا اسْتَدْرَكَهُ فِي السِّنِّ لِقَوْلِهِ ثُمَّ عَادَتْ وَثَبَتَتْ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَقَوَدًا، أَوْ دِيَةً عَلَى الثَّانِي) أَيْ قَاطِعِهَا بَعْدَ الْتِصَاقِهَا قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْضَحَ مَعَ قَطْعِ الْأُذُنِ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ أَوْضَحَ مَعَ قَطْعِ الْأُذُنِ الْيَابِسَةِ فَهَلْ تَسْقُطُ حُكُومَتُهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُفْرَدَةٍ فَيَتَّبِعُ أَرْشَ الْإِيضَاحِ أَخْذًا مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ، أَوْ كَيْفَ الْحَالُ؟
(وَلَا يَسْقُطُ أَرْشٌ) بِانْدِمَالٍ وَلَا (بِالْتِحَامِ مُوضِحَةٍ وَجَائِفَةٍ) لِأَنَّ مَبْنَى الْبَابِ عَلَى اتِّبَاعِ الِاسْمِ وَقَدْ وُجِدَ، وَسَوَاءٌ أَبَقِيَ شَيْءٌ أَمْ لَا.
ثُمَّ شَرَعَ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي وَهُوَ إبَانَةُ الطَّرَفِ، وَمُقَدَّرُ الْبَدَلِ مِنْ الْأَعْضَاءِ سِتَّةَ عَشَرَ عُضْوًا، وَأَنَا أَسْرُدُهَا لَكَ: أُذُنٌ، عَيْنٌ، جَفْنٌ، أَنْفٌ، شَفَةٌ، لِسَانٌ، سِنٌّ، لَحْيٌ، يَدٌ، رِجْلٌ، حَلَمَةٌ، ذَكَرٌ، أُنْثَيَانِ، أَلْيَانِ، شَفْرَانِ، جِلْدٌ، ثُمَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الدِّيَةُ مِنْهَا وَهُوَ ثُنَائِيٌّ كَالْيَدَيْنِ، فَفِي الْوَاحِدِ مِنْهُ نِصْفُهَا، أَوْ ثُلَاثِيٌّ كَالْأَنْفِ فَثُلُثُهَا، أَوْ رُبَاعِيٌّ كَالْأَجْفَانِ فَرُبْعُهَا وَلَا زِيَادَةَ عَلَى ذَلِكَ،
وَفِي الْبَعْضِ مِنْ كُلٍّ مِنْهَا بِقِسْطِهِ؛ لِأَنَّ مَا وَجَبَ فِيهِ الدِّيَةُ وَجَبَ فِي بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ. الْعُضْوُ الْأَوَّلُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَلَا يَسْقُطُ الْأَرْشُ بِالْتِحَامِ مُوضِحَةٍ وَجَائِفَةٍ) لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ الْجُزْءِ الذَّاهِبِ وَالْأَلَمِ الْحَاصِلِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ إلَخْ) . وَفَارَقَ ذَلِكَ سِنَّ غَيْرِ الْمَثْغُورِ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ عَلَى الْمُوضِحَةِ الِالْتِحَامَ لِئَلَّا يَلْزَمَ إهْدَارُ الْمُوضِحَاتِ دَائِمًا
بِخِلَافِ السِّنِّ، فَإِنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ يَنْتَقِلُ إلَى حَالَةٍ أُخْرَى يَضْمَنُ فِيهَا،
قال: (ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة) ؛ لأن مبنى الباب على اتباع الاسم وقد وجد سواء بقي شين أو لا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب فيها ثلث الدية، ولا يكون ذلك إلا بعد الاندمال.
وقيل: إن لم يبق شين وأثر ... سقط،
وإن اندملت أطرافها وبقي شيء من العظم ... لم يسقط شيءمن الأرض.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.