ولو عين أحول وأعمش وأعور
Its commentaries
(وَلَوْ) هِيَ (عَيْنَ) أَخْفَشَ أَوْ أَعْشَى أَوْ (أَحْوَلَ) وَهُوَ مَنْ فِي عَيْنِهِ خَلَلٌ دُونَ بَصَرِهِ (وَأَعْمَشَ) وَهُوَ مَنْ يَسِيلُ دَمْعُهُ غَالِبًا مَعَ ضَعْفِ بَصَرِهِ (وَأَعْوَرَ) وَهُوَ فَاقِدُ بَصَرِ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ لِبَقَاءِ أَصْلِ الْمَنْفَعَةِ فِي الْكُلِّ،
وَقِيلَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ جَمِيعُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ السَّلِيمَةَ الَّتِي عَطَّلَهَا بِمَنْزِلَةِ عَيْنَيْ غَيْرِهِ، لَا يُقَالُ: مُقْتَضَى كَلَامِهِ وُجُوبُ دِيَةٍ فِي الْعَوْرَاءِ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِي الْأَعْوَرِ فِي كُلِّ عَيْنٍ لَهُ نِصْفُ دِيَةٍ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا عَيْنٌ وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَلَوْ لِأَعْوَرَ وَإِنَّمَا قَالَ وَلَوْ عَيْنَ أَعْوَرَ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ ذَلِكَ السَّلِيمَةُ لَا غَيْرُ، وَبِأَنَّ الْغَايَةَ لَيْسَتْ غَايَةً لِكُلِّ عَيْنٍ بَلْ لِعَيْنٍ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ) وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ اهـ م ر فِيمَا يَأْتِي، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى ضَيِّقِ الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ أَعْشَى) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ وَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ وَيُبْصِرُ بِالنَّهَارِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ عَيْنَ أَحْوَلَ وَأَعْمَشَ) أَيْ وَالْمَقْلُوعُ الْحَوْلَاءُ أَوْ الْعَمْشَاءُ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ الْآتِي، وَهَذَا
بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَأَعْوَرَ فَإِنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ قَطَعَ الصَّحِيحَةَ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: هِيَ) أَيْ فَالْغَايَةُ إنَّمَا هِيَ فِي الْعَيْنِ الْمُضَافِ إلَيْهِ لَا فِي كُلِّ الَّذِي هُوَ الْمُضَافُ، وَإِلَّا لَقَالَ هُوَ بَدَلُ قَوْلِهِ هِيَ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ فِي جَوَابِ الْإِيرَادِ الْآتِي قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ أَصْلِ الْمَنْفَعَةِ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يُنَاسِبُ حُكْمَ الْأَعْوَرِ كَمَا لَا يَخْفَى
(قَوْلُهُ: وُجُوبُ دِيَةٍ) أَيْ دِيَةُ عَيْنٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنُ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَا ذُكِرَ
(وَلَوْ) هِيَ (عَيْنُ) أَخْفَشَ أَوْ أَعْشَى، أَوْ (أَحْوَلَ) ، وَهُوَ مَنْ بِعَيْنِهِ خَلَلٌ دُونَ بَصَرِهِ (وَأَعْمَشَ) وَهُوَ مِنْ يَسِيلُ دَمْعُهُ غَالِبًا مَعَ ضَعْفِ بَصَرِهِ (وَأَعْوَرَ) ، وَهُوَ فَاقِدُ ضَوْءِ إحْدَى عَيْنَيْهِ لِبَقَاءِ أَصْلِ الْمَنْفَعَةِ فِي الْكُلِّ
وَقِيلَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ كُلُّ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ سَلِيمَتَهُ الَّتِي عَطَّلَهَا بِمَنْزِلَةِ عَيْنَيْ غَيْرِهِ قِيلَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمَتْنِ أَنَّ الْعَوْرَاءَ فِيهَا دِيَةٌ وَأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِي الْأَعْوَرِ فِي كُلِّ عَيْنٍ لَهُ نِصْفُ دِيَةٍ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا عَيْنٌ وَاحِدَةٌ انْتَهَى، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ،
وَلَوْ لِأَعْوَرَ بَلْ، وَلَوْ عَيْنَ أَعْوَرَ وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ هَذِهِ السَّلِيمَةُ لَا غَيْرُ وَبِأَنَّ الْغَايَةَ لَيْسَتْ غَايَةً لِكُلِّ عَيْنٍ بَلْ لِعَيْنٍ فَقَطْ كَمَا قَرَّرْتُهُ فَتَأَمَّلْهُ وَ
(قَوْلُهُ عَيْنُ أَخْفَشَ) ، وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى ضَيِّقِ الْعَيْنِ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ أَعْشَى) ، وَهُوَ مَنْ لَا يُبْصِرُ لَيْلًا وَيُبْصِرُ نَهَارًا ع ش وَمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَيْنُ أَحْوَلَ وَأَعْمَشَ) أَيْ وَالْمَقْلُوعُ الْحَوْلَاءُ أَوْ الْعَمْشَاءُ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ الْآتِي وَهَذَا
بِخِلَافِ قَوْلِهِ وَأَعْوَرَ فَإِنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ قَلَعَ الصَّحِيحَةَ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ دُونَ بَصَرِهِ) أَيْ رُؤْيَتِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَعْوَرَ) أَيْ أَوْ أَجْهَرَ، وَهُوَ مَنْ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يُنَاسِبُ حُكْمَ الْأَعْوَرِ كَمَا لَا يَخْفَى رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ أَصْلِ الْمَنْفَعَةِ إلَخْ) أَيْ وَمِقْدَارُ الْمَنْفَعَةِ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّنْ يَقُولُ كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ كُلُّ الدِّيَةِ لَعَلَّهُ؛ لِأَنَّ بَصَرَ الذَّاهِبَةِ انْتَقَلَ إلَيْهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ فِيهَا دِيَةٌ) أَيْ نِصْفُ دِيَةٍ
(قَوْلُهُ فِيهَا دِيَةٌ) أَيْ دِيَةُ عَيْنٍ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ بِمَنْعِ ذَلِكَ) أَيْ الِاقْتِضَاءِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لِأَعْوَرَ) أَيْ لِشَخْصٍ أَعْوَرَ
(قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ) أَيْ لَفْظَةِ، وَلَوْ عَيْنَ أَعْوَرَ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ) هِيَ (عَيْنُ أَحْوَلَ) وَهُوَ مَنْ فِي عَيْنِهِ خَلَلٌ دُونَ بَصَرِهِ (وَ) عَيْنُ (أَعْمَشَ) وَهُوَ مَنْ يَسِيلُ دَمْعُهُ غَالِبًا مَعَ ضَعْفِ رُؤْيَتِهِ (وَ) عَيْنُ (أَعْوَرَ) وَهُوَ ذَاهِبُ حِسِّ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ مَعَ بَقَاءِ بَصَرِهِ، وَعَيْنُ أَخْفَشَ وَهُوَ صَغِيرُ الْعَيْنِ الْمُبْصِرَةِ، وَعَيْنُ أَعْشَى وَهُوَ مَنْ لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ بَاقِيَةٌ بِأَعْيُنِ مَنْ ذُكِرَ، وَمِقْدَارُ الْمَنْفَعَةِ لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ تُوهِمُ عِبَارَتُهُ أَنَّ الْعَيْنَ الْعَوْرَاءَ فِيهَا نِصْفُ دِيَةٍ، وَلَيْسَ مُرَادًا وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْعَيْنِ الْأُخْرَى، وَاحْتُرِزَ بِذَلِكَ عَمَّنْ يَقُولُ كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ فِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ كُلُّ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ بَصَرَ الذَّاهِبَةِ انْتَقَلَ إلَيْهَا
(وَلَوْ) هِيَ (عَيْنَ أَحْوَلَ وَأَعْمَشَ وَأَعْوَرَ) أَيْ ذِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ بَاقِيَةٌ فِي أَعْيُنِهِمْ وَمِقْدَارُهَا لَا يُنْظَرُ إلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ هِيَ) قَدَّرَ الْمُبْتَدَأَ دُونَ كَانَ
إمَّا لِأَنَّهُ وَجَدَ عَيْنًا مَرْفُوعَةً فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لِأَنَّهُ أَخْصَرُ.
قَوْلُهُ: (فَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ.
قَوْلُهُ: (بَاقِيَةٌ فِي أَعْيُنِهِمْ) نَعَمْ لَوْ كَانَ نَحْوُ الْعَمَشِ بِجِنَايَةٍ نَقَصَ لِأَجْلِهِ حُكُومَةً.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولو عين أحول وأعمش) ؛ للحديث ولبقاء المنفعة، كما لا ينظر إلى قوة البطش والمشي وغيرهما.
والمراد: الحولاء التي نظرها سليم.
و (الأحوال): الذي في عينيه خلل لا في بصره ـ
قال في (الصحاح): العمش: ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في أكثر الأوقات.
قال: (وأعور) ؛ يعني: أن عين الأعور المبصرة كغيرها لا يجب فيها إلا نصف الدية، كما أن يد الأقطع لا يجب فيها إلا نصف الدية.
وقال مالك وأحمد: في عين الأعور كمال الدية.
ولو فقأ الأعور مثل عينه المبصرة من إنسان .... فله القصاص خلافًا لأحمد،
فإن عفا المجني عليه عن القصاص .... فله نصف الدية، وعن مالك: أن له جميع الدية.
و (العور): ذهاب حس إحدى العينتين، والأنثي: عوراء و (الأعشي): الذي لا يبصر باليل.
و (الأخفش): صغير العين ضعيف العين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.