فإن قطع من فوقه فحكومة أيضا
Its commentaries
(وَإِنْ قَطَعَ فَوْقَهُ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَابِعٍ؛ إذْ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَدِ هُنَا،
بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ لِشُمُولِ اسْمِهَا لَهُ هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ، وَإِلَّا فَعَلَى الثَّانِي وَهُوَ الْقَاطِعُ مَا عَدَا الْأَصَابِعَ حُكُومَةٌ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَدِ) وَبِهَذَا فَارَقَ قَصَبَةَ الْأَنْفِ وَالثَّدْيَ حَيْثُ لَا يَجِبُ فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ شَيْءٌ مَعَ دِيَةِ الْمَارِنِ وَلَا فِي الثَّدْيِ شَيْءٌ مَعَ دِيَةِ الْحَلَمَةِ
(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْحُكُومَةِ إذَا اتَّحَدَ الْقَاطِعُ وَقَطَعَ الْكَفَّ بَعْدَ قَطْعِهِ لِلْأَصَابِعِ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: سَوَاءٌ كَسَرَ الظَّاهِرَ مِنْهَا إلَخْ، وَالْأَوْجَهُ مَجِيءُ هَذَا فِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَغَيْرِهَا مِنْ التَّوَابِعِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِاتِّحَادِ الْقَاطِعِ أَنَّهُ قَطَعَ الْكَفَّ مِنْ الْأَصَابِعِ فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ مَا ذَكَرَ لَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ مَفْهُومًا بِقَوْلِهِ هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ،
فَإِنَّ قَوْلَهُ هَذَا إنْ اتَّحَدَ إلَخْ قَيْدٌ فِيمَا لَوْ قَطَعَ مَا فَوْقَ الْكَفِّ،
أَمَّا لَوْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ ثُمَّ قَطَعَ الْكَفَّ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي عِبَارَتِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ قَيْدٌ لِقَوْلِهِ
بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ مِنْ الْكَفِّ
(قَوْلُهُ: هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ) هُوَ تَقْيِيدٌ لِقَوْلِهِ
بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ: أَيْ مِنْ أَسْفَلَ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِنْ إيهَامِ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِلْمَتْنِ لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْقَطْعُ بَدَلَ الْقَاطِعِ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْقَاطِعِ الثَّانِي مَا يَشْمَلُ الْقَاطِعَ الْأَوَّلَ وَكَأَنَّهُ تَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِ فِعْلِهِ فَتَأَمَّلْ
(فَإِنْ قَطَعَ فَوْقَهُ فَحُكُومَةٌ أَيْضًا) ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِتَابِعٍ إذْ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَدِ هُنَا
بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ لِشُمُولِ اسْمِ الْيَدِ لَهُ هَذَا إنْ اتَّحَدَ الْقَاطِعُ وَإِلَّا فَعَلَى الثَّانِي، وَهُوَ الْقَاطِعُ مَا عَدَا الْأَصَابِعَ حُكُومَةٌ
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَدِ) وَبِهَذَا فَارَقَ قَصَبَةَ الْأَنْفِ وَالثَّدْيِ حَيْثُ لَا يَجِبُ فِي الْأَوَّلِ شَيْءٌ مَعَ دِيَةِ الْمَارِنِ، وَلَا فِي الثَّانِي شَيْءٌ مَعَ دِيَةِ الْحَلَمَةِ ع ش
(قَوْلُهُ هَذَا إنْ اتَّحَدَ إلَخْ) هُوَ تَقْيِيدٌ بِقَوْلِهِ
بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْكُوعِ أَيْ مِنْ أَسْفَلَ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ الْعِبَارَاتِ مِنْ أَنَّهُ تَقْيِيدٌ لِلْمَتْنِ لَكِنْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ الْقَطْعُ بَدَلَ الْقَاطِعِ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْقَاطِعِ الثَّانِي مَا يَشْمَلُ الْقَاطِعَ الْأَوَّلَ وَكَأَنَّهُ تَعَدَّدَ بِتَعَدُّدِ فِعْلِهِ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ قَدْ يُفْهِمُ قَوْلُهُ إنْ قُطِعَ مِنْ كَفٍّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ النِّصْفُ إذَا قُطِعَ الْأَصَابِعُ وَبَقِيَ الْكَفُّ لَكِنَّهُ مَتْرُوكٌ بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَكُلُّ أُصْبُعٍ عَشَرَةٌ وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْيَدَ بِذَلِكَ رَفْعًا لِتَوَهُّمِ احْتِمَالِ إيجَابِ الْحُكُومَةِ لِأَجْلِ الْكَفِّ لَا لِلنَّقْصِ إنْ قُطِعَ مِنْ دُونِهِ وَهَذَا إذَا حَزَّهُ مِنْ الْكَفِّ فَإِنْ قَطَعَ الْأَصَابِعَ ثُمَّ قَطَعَ الْكَفَّ هُوَ، أَوْ غَيْرُهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ أَوْ قَبْلَهُ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ كَمَا فِي السِّنْخِ مَعَ السِّنِّ. اهـ
(قَوْلُهُ مَا عَدَا الْأَصَابِعَ) أَيْ مِمَّا بَعْدَ الْكُوعِ مِنْ الْكَفِّ
(قَوْلُهُ مَا عَدَا الْأَصَابِعَ) يَشْمَلُ الْكَفَّ أَيْضًا بِأَنْ لَقَطَ الْأَوَّلُ الْأَصَابِعَ كَمَا يَشْمَلُ مَا فَوْقَ الْكَفِّ بِأَنْ قَطَعَ الْأَوَّلُ مِنْ الْكُوعِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ قُطِعَ مِنْ فَوْقِهِ) أَيْ الْكَفِّ (فَحُكُومَةٌ) تَجِبُ (أَيْضًا) مَعَ دِيَةِ الْكَفِّ؛ لِأَنَّ مَا فَوْقَ الْكَفِّ لَيْسَ بِتَابِعٍ
بِخِلَافِ الْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِعِ فَإِنَّهُمَا كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ بِدَلِيلِ قَطْعِهِمَا فِي السَّرِقَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} .
تَنْبِيهٌ: قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ: قَدْ يَجِبُ فِي الْيَدِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَطَعَ إنْسَانٌ يَمِينَ آخَرَ حَالَ صِيَالِهِ ثُمَّ يَسَارَهُ حَالَ تَوَلِّيهِ عَنْهُ، ثُمَّ رِجْلَيْهِ حَالَ صِيَالِهِ عَلَيْهِ ثَانِيًا، فَمَاتَ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِلْيَدِ الْيُسْرَى اهـ.
وَهَذَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ إنَّمَا وَجَبَ لِأَجْلِ أَنَّ النَّفْسَ فَاتَتْ بِثَلَاثِ جِرَاحَاتٍ فَوُزِّعَتْ الدِّيَةُ عَلَى ذَلِكَ
لَا أَنَّ الْيَدَ وَجَبَ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ. ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ يَجِبُ فِي الْيَدَيْنِ بَعْضُ الدِّيَةِ كَأَنْ سَلَخَ جِلْدَ شَخْصٍ فَبَادَرَ آخَرُ وَحَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةٌ فَقَطَعَ يَدَيْهِ، فَالسَّالِخُ يَلْزَمُهُ دِيَةٌ وَقَاطِعُ الْيَدَيْنِ يَلْزَمُهُ دِيَةٌ يُنْقَصُ مِنْهَا مَا يَخُصُّ الْجِلْدَ الَّذِي كَانَ عَلَى الْيَدَيْنِ اهـ.
وَهَذَا أَيْضًا مَمْنُوعٌ فَإِنَّا أَوْجَبْنَا فِي الْيَدَيْنِ الدِّيَةَ بِتَمَامِهَا، وَإِنَّمَا نَقَّصْنَا مِنْهَا شَيْئًا لِأَجْلِ مَا فَاتَ مِنْ الْيَدَيْنِ، لَا أَنَّا أَوْجَبْنَا دُونَ الدِّيَةِ فِي يَدَيْنِ تَامَّتَيْنِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.