Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ) وَهُمْ صِنْفٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ (كَتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ) ؛ لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ لَمَّا أَقَرُّوا عَلَى الْمَعَاصِي كَفَرُوا بِزَعْمِهِمْ فَلَمْ يُصَلُّوا خَلْفَهُمْ (وَتَكْفِيرِ ذِي كَبِيرَةٍ) أَيْ فَاعِلِهَا فَيَحْبَطُ عَمَلُهُ وَيَخْلُدُ فِي النَّارِ عِنْدَهُمْ (وَلَمْ يُقَاتِلُوا) أَهْلَ الْعَدْلِ وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِمْ (تُرِكُوا) فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ؛ إذْ لَا يُكَفَّرُونَ بِذَلِكَ بَلْ وَلَا يُفَسَّقُونَ مَا لَمْ يُقَاتِلُوا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ سَوَاءٌ كَانُوا بَيْنَنَا أَوْ امْتَازُوا بِمَوْضِعٍ لَكِنْ لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ طَاعَتِهِ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْخَوَارِجِ يَقُولُ: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَيُعَرِّضُ بِتَخْطِئَةِ تَحْكِيمِهِ، فَقَالَ: كَلِمَةٌ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ نَعَمْ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ تَعَرَّضْنَا لَهُمْ إلَى زَوَالِ الضَّرَرِ كَمَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْأَصْحَابِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: تُرِكُوا) أَيْ وَلَوْ كَانُوا مُنْفَرِدِينَ بِمَحَلَّةٍ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُقَاتِلُوا) أَيْ فَإِنْ قَاتَلُوا فَسَقَوْا، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ وَبِتَقْدِيرِهِ فَهِيَ بَاطِلَةٌ قَطْعًا

(قَوْلُهُ: وَيُعَرِّضُ بِتَخْطِئَةِ تَحْكِيمِهِ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ اهـ دَمِيرِيٌّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ) أَيْ مَعَ عَدَمِ قِتَالِهِمْ

(قَوْلُهُ: إلَى زَوَالِ الضَّرَرِ) أَيْ وَلَوْ بِقَتْلِهِمْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ عَلِيًّا إلَخْ.) كَانَ يَنْبَغِي وَلِأَنَّ بِالْعَطْفِ،

note

ثُمَّ إنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَثَرِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَتِمَّ بِهِ الدَّلِيلُ، بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذِكْرِ بَقِيَّتِهِ وَهِيَ أَنَّهُ قَالَ لِلْخَارِجِيِّ الْمَذْكُورِ بَعْدَ مَا فِي الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثَةٌ: لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوهُ فِيهَا وَلَا الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَنَا وَلَا نَبْدَأُ بِقِتَالِكُمْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ) وَهُمْ صِنْفٌ مِنْ الْمُبْتَدَعَةِ (كَتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ) لِأَنَّ الْأَئِمَّةَ لَمَّا أَقَرُّوا عَلَى الْمَعَاصِي كَفَرُوا بِزَعْمِهِمْ فَلَمْ يُصَلُّوا خَلْفَهُمْ (وَتَكْفِيرِ ذِي كَبِيرَةٍ) أَيْ فَاعِلِهَا فَيَحْبَطُ عَمَلُهُ وَيَخْلُدُ فِي النَّارِ عِنْدَهُمْ (وَلَمْ يُقَاتِلُوا) أَهْلَ الْعَدْلِ وَهُمْ فِي قَبْضَتِهِمْ (تُرِكُوا) فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ إذْ لَا يَكْفُرُونَ بِذَلِكَ بَلْ وَلَا يُفَسَّقُونَ مَا لَمْ يُقَاتِلُوا وَكَمَا تَرَكَهُمْ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَجَعَلَ حُكْمَهُمْ حُكْمَ أَهْلِ الْعَدْلِ نَعَمْ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ تَعَرَّضْنَا لَهُمْ حَتَّى يَزُولَ الضَّرَرُ كَمَا يُعَزَّرُونَ إنْ صَرَّحُوا بِسَبِّ بَعْضِ أَهْلِ الْعَدْلِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ وَلَا يُفَسَّقُونَ أَنَّا لَا نُفَسِّقُ سَائِرَ أَنْوَاعِ الْمُبْتَدِعَةِ الَّذِينَ لَا يَكْفُرُونَ بِبِدْعَتِهِمْ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمْ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُرُودِ ذَمِّهِمْ وَوَعِيدِهِمْ الشَّدِيدِ كَكَوْنِهِمْ كِلَابَ أَهْلِ النَّارِ الْحُكْمُ بِفِسْقِهِمْ؛

لِأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا مُحَرَّمًا فِي اعْتِقَادِهِمْ،

9,482

وَإِنْ أَخْطَئُوا وَأَثِمُوا بِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحَقَّ فِي الِاعْتِقَادِيَّاتِ وَاحِدٌ قَطْعًا كَمَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ،

9,483

وَأَنَّ مُخَالِفَهُ آثِمٌ غَيْرُ مَعْذُورٍ فَإِنْ قُلْتَ أَكْثَرُ تَعَارِيفِ الْكَبِيرَةِ يَقْتَضِي فِسْقَهُمْ لِوَعِيدِهِمْ الشَّدِيدِ وَقِلَّةِ اكْتِرَاثِهِمْ بِالدِّينِ قُلْتُ، هُوَ كَذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِأَحْكَامِ الْآخِرَةِ دُونَ الدُّنْيَا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا مُحَرَّمًا عِنْدَهُمْ كَمَا أَنَّ الْحَنَفِيَّ يُحَدُّ بِالنَّبِيذِ لِضَعْفِ دَلِيلِهِ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ مُحَرَّمًا عِنْدَهُ نَعَمْ، هُوَ لَا يُعَاقَبُ؛ لِأَنَّ تَقْلِيدَهُ صَحِيحٌ بِخِلَافِهِمْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ رَأْيَ الْخَوَارِجِ) أَيْ وَنَحْوِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَقَدْ يُفِيدُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَهُمْ صِنْفٌ) إلَى قَوْلِهِ وَيُؤْخَذُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتُقْبَلُ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فِي قَبْضَتِهِمْ) أَيْ أَهْلِ الْعَدْلِ

(قَوْلُهُ: فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ) سَوَاءٌ كَانُوا بَيْنَنَا أَمْ امْتَازُوا بِمَوْضِعٍ عَنَّا لَكِنْ لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُقَاتِلُوا) أَيْ فَإِنْ قَاتَلُوا فَسَقُوا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُمْ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ فِي الْقِتَالِ وَبِتَقْدِيرِهَا فَهِيَ بَاطِلَةٌ قَطْعًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ إلَخْ) أَيْ مَعَ عَدَمِ قِتَالِهِمْ وَقَوْلُهُ حَتَّى يَزُولَ الضَّرَرُ أَيْ وَلَوْ بِقَتْلِهِمْ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: إنْ صَرَّحُوا إلَخْ) أَيْ

19,872

لَا إنْ أَعْرَضُوا فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْخَوَارِجِ يَقُولُ لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَيُعَرِّضُ بِتَخْطِئَتِهِ فِي التَّحْكِيمِ فَقَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدُ بِهَا بَاطِلٌ لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثٌ لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوهُ فِيهَا وَلَا نَمْنَعُكُمْ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَنَا وَلَا نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ مُغْنِي وَأَسْنَى

19,873

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَكُمْ عَلَيْنَا إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فِي التَّحْكِيمِ أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُعَاوِيَةَ انْتَهَى دَمِيرِيٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَعْضِ أَهْلِ الْعَدْلِ) أَيْ إمَامًا أَوْ غَيْرَهُ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَا يُفَسَّقُونَ) مَقُولُ قَوْلِهِمْ وَقَوْلُهُ أَنَّنَا لَا نُفَسِّقُ نَائِبُ فَاعِلِ يُؤْخَذُ

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْمَأْخُوذَ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا مُحَرَّمًا إلَخْ) قَالَ سم قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا التَّعْلِيلِ مَعَ قَوْلِهِ وَأَثِمُوا بِهِ مِنْ حَيْثُ إلَخْ مَعَ أَنَّهُ آثِمٌ غَيْرُ مَعْذُورٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخْطَئُوا وَأَثِمُوا بِهِ إلَخْ) يَتَّجِهُ أَنَّ مَا يَرْجِعُ إلَى الْفُرُوعِ كَالْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ وَمُقَاتَلَتِهِمْ إيَّاهُ لَا فِسْقَ بِهِ وَلَا إثْمَ؛ لِأَنَّهُ عَنْ تَأْوِيلٍ وَاجْتِهَادٍ وَمَا يَرْجِعُ إلَى الِاعْتِقَادِ فِيهِ الْكَلَامُ الْمَعْرُوفُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ: كَمَا عَلَيْهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، هُوَ مَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّهُمْ إلَخْ) تَقَدَّمَ مَا فِيهِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَاتِلُوا تُرِكُوا فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَلَا يُقَاتَلُونَ وَلَا يُفَسَّقُونَ مَا لَمْ يُقَاتِلُوا

7,449

قَالَ فِي شَرْحِهِ أَمَّا إذَا قَاتَلُوا وَلَمْ يَكُونُوا فِي قَبْضَةِ الْإِمَامِ فَيُقَاتَلُونَ وَلَا يَتَحَتَّمُ قَتْلُ الْقَاتِلِ مِنْهُمْ كَمَا سَيَأْتِي

7,450

قَالَ فِي الْأَصْلِ مَعَ هَذَا وَأَطْلَقَ الْبَغَوِيّ أَنَّهُمْ إنْ قَاتَلُوا فَهُمْ فَسَقَةٌ وَأَصْحَابُ نَهْبٍ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَبِهِ جَزَمَ فِي الْمِنْهَاجِ وَأَصْلِهِ وَمَحَلُّهُ إذَا قَصَدُوا إخَافَةَ الطَّرِيقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا يُعَزَّرُونَ إنْ صَرَّحُوا بِسَبِّ بَعْضِ أَهْلِ الْعَدْلِ) أَيْ

7,451

بِخِلَافِ مَا إذَا عَرَّضُوا بِالسَّبِّ فَلَا يُعَزَّرُونَ م ر ش

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوا مُحَرَّمًا فِي اعْتِقَادِهِمْ) أَيُّ أَثَرٍ لِهَذَا التَّعْلِيلِ مَعَ مَا بَعْدَهُ؟

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَخْطَئُوا وَأَثِمُوا بِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحَقَّ فِي الِاعْتِقَادِيَّاتِ وَاحِدٌ إلَخْ) يَتَّجِهُ أَيْ مَا يَرْجِعُ إلَى الْفُرُوعِ كَالْخُرُوجِ عَلَى الْإِمَامِ وَمُقَاتَلَتِهِمْ إيَّاهُ لَا فِسْقَ بِهِ وَلَا إثْمَ لِأَنَّهُ عَنْ تَأْوِيلٍ وَاجْتِهَادٍ وَمَا يَرْجِعُ إلَى الِاعْتِقَادِ فِيهِ الْكَلَامُ الْمَعْرُوفُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَفْعَلُوا مُحَرَّمًا عِنْدَهُمْ) قَدْ يُقَالُ لَا أَثَرَ لِهَذَا مَعَ قَوْلِهِ وَأَثِمُوا بِهِ مِنْ حَيْثُ إلَى قَوْلِهِ آثِمٌ غَيْرُ مَعْذُورٍ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ إذَا أَثِمَ وَلَمْ يُعْذَرْ لَمْ يُؤَثِّرْ اعْتِقَادُهُ عَدَمَ الْحُرْمَةِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ) وَهُمْ قَوْمٌ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ يُكَفِّرُونَ مَنْ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً وَيَطْعَنُونَ بِذَلِكَ فِي الْأَئِمَّةِ لَا يَحْضُرُونَ مَعَهُمْ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَاتِ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (كَتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ وَتَكْفِيرِ ذِي) أَيْ صَاحِبِ (كَبِيرَةٍ) وَلَمْ نُكَفِّرْهُمْ بِذَلِكَ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ (وَلَمْ يُقَاتِلُوا) وَهُمْ فِي قَبْضَتِنَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ (تُرِكُوا) فَلَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ، سَوَاءٌ أَكَانُوا بَيْنَنَا أَمْ امْتَازُوا بِمَوْضِعٍ عَنَّا لَكِنْ لَمْ يَخْرُجُوا عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلَمْ يَفْسُقُوا بِذَلِكَ مَا لَمْ يُقَاتِلُوا؛

لِأَنَّ اعْتِقَادَهُمْ أَنَّ مَنْ أَتَى كَبِيرَةً كَفَرَ وَحَبَطَ عَمَلُهُ وَخَلَدَ فِي النَّارِ،

24,476

وَأَنَّ دَارَ الْإِمَامِ صَارَتْ بِظُهُورِ الْكَبَائِرِ فِيهَا دَارَ كُفْرٍ وَإِبَاحَةٍ، فَلِذَلِكَ طَعَنُوا فِي الْأَئِمَّةِ وَلَمْ يُصَلُّوا خَلْفَهُمْ وَتَجَنَّبُوا الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ،

24,477

وَلَوْ صَرَّحُوا بِسَبِّ الْإِمَامِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ عُزِّرُوا

24,478

لَا إنْ عَرَّضُوا فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْخَوَارِجِ، يَقُول: لَا حُكْمَ إلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَعَرَّضَ بِتَخْطِئَتِهِ فِي الْحُكْمِ، فَقَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثٌ: لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَ اللَّهِ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِيكُمْ مَعَنَا، وَلَا نَبْدَؤُكُمْ بِقِتَالٍ فَجَعَلَ حُكْمَهُمْ حُكْمَ أَهْلِ الْعَدْلِ.

24,479

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ عَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُمْ إذَا لَمْ نَتَضَرَّرْ بِهِمْ،

24,480

فَإِنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ تَعَرَّضْنَا لَهُمْ حَتَّى يَزُولَ الضَّرَرُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي عَنْ الْأَصْحَابِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ كَتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ وَتَكْفِيرِ ذِي كَبِيرَةٍ وَلَمْ يُقَاتِلُوا تُرِكُوا) فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُمْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَظْهَرَ قَوْمٌ رَأْيَ الْخَوَارِجِ) أَيْ اعْتِقَادَهُمْ وَإِظْهَارُهُ

9,058

إمَّا بِالْفِعْلِ أَوْ بِالْقُوَّةِ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِتَرْكِ الْجَمَاعَاتِ وَلِلثَّانِي بِالتَّكْفِيرِ الْمَذْكُورِ.

قَوْلُهُ: (وَتَكْفِيرِ ذِي كَبِيرَةٍ) فَيَحْكُمُونَ بِإِحْبَاطِ عَمَلِهِ وَخُلُودِهِ فِي النَّارِ وَلَا يُفَسَّقُونَ بِذَلِكَ سَوَاءٌ قَاتَلُوا أَوْ لَا فِي قَبْضَتِنَا أَوْ لَا لِتَأْوِيلِهِمْ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُمْ) أَيْ بِالْقَتْلِ إنْ كَانُوا فِي قَبْضَتِنَا وَلَنَا التَّعَرُّضُ لَهُمْ بِالدَّفْعِ إنْ تَضَرَّرْنَا بِهِمْ كَإِظْهَارِ بِدْعَتِهِمْ،

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تُرِكُوا) وَذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا كُفَّارًا، وَقَدْ قَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَكُمْ عَلَيْنَا ثَلَاثٌ لَا نَمْنَعُكُمْ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ تَذْكُرُوا فِيهَا اسْمَهُ، وَلَا نَمْنَعُكُمْ الْفَيْءَ مَا دَامَتْ أَيْدِينَا فِي أَيْدِيكُمْ وَلَا نَبْدَأُ لَكُمْ بِقِتَالٍ، [شَهَادَةُ الْبُغَاةِ]

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أظهر قوم رأي الخوارج- كترك الجماعات وتكفير ذي كبيرة- ولم يقاتلوا .. تركوا) ؛ لأن عليًا سمع رجلًا يقول في المسجد: لا حكم إلا الله ولرسوله وقصد بذلك تخطئة على في التحكيم بينه وبين معاوية، فقال علي وهو في الصلاة: فَاصْبِرْ إنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ، فلما فرغ .. قال:(كلمة حق أريد بها باطل)، ثم جعل حكمهم حكم أهل العدل بقوله:(لكم علينا ثلاثة: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسمه، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيدينا في أيديكم، ولا نبدؤكم بالقتال)، فجعل حكمهم كأهل العدل؛

اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في المنافقين، مع علمه بمعتقدهم؛ لتظاهرهم بالطاعة.

هذا إذا لم يتضرر بهم المسلمون،

24,716

فإن تذرروا بهم .. فنقل القاضي حسين عن الأصحاب: أنه يتعرض لهم حتى يزول الضرر،

24,717

وإن صرحوا بسبب الإمام أو غيره من أهل العدل .. عزروا،

24,718

لا إن عرضوا في الأصح.

و (الخوارج) صنف من المبتدعة، يعتقدون أن من أتى كبيرة .. كفر وحبط عمله وخلد في النار،

24,719

وأن دار الإسلام تصير بظهور الكبائر فيها دار كفر وإباحة، فلذلك يطعنون في الأئمة ولا يحضرون معهم الجماعات والجمعات.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.