Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (أَقَرَّ) بِهِ (ثُمَّ رَجَعَ) عَنْهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ أَوْ بَعْدَهُ بِنَحْوِ رَجَعْتُ أَوْ كَذَبْتُ أَوْ مَا زَنَيْتُ وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ كَذَبْتُ فِي رُجُوعِي أَوْ كُنْتُ فَاخَذْتُ فَظَنَنْته زِنَى وَإِنْ شَهِدَ حَالُهُ بِكَذِبِهِ فِيمَا يَظْهَرُ

15,509

بِخِلَافِ مَا أَقْرَرْتُ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَكْذِيبٍ لِلْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِهِ (سَقَطَ) الْحَدُّ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَّضَ لِمَاعِزٍ بِالرُّجُوعِ فَلَوْلَا أَنَّهُ يُفِيدُ لَمَا عَرَّضَ لَهُ بِهِ، بَلْ قَالُوا لَهُ: إنَّهُ عِنْدَ رَجْمِهِ طَلَبَ الرَّدَّ إلَيْهِ فَلَمْ يَسْمَعُوهُ فَقَالَ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ» : أَيْ يَرْجِعُ؛ إذْ التَّوْبَةُ لَا تُسْقِطُ الْحَدَّ هُنَا فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ،

15,510

وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ لَهُ الرُّجُوعُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ سَقَطَ: أَيْ عَنْهُ بَقَاءَ الْإِقْرَارِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَحَدِّ قَاذِفِهِ فَلَا يَجِبُ بِرُجُوعِهِ بَلْ يُسْتَصْحَبُ حُكْمُ إقْرَارِهِ فِيهِ مِنْ عَدَمِ حَدِّهِ لِثُبُوتِ عَدَمِ إحْصَانِهِ،

15,511

وَلَوْ أَقَرَّ وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ بِالزِّنَى ثُمَّ رَجَعَ عُمِلَ بِالْبَيِّنَةِ لَا بِالْإِقْرَارِ سَوَاءٌ أَتَقَدَّمَتْ عَلَيْهِ أَمْ تَأَخَّرَتْ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ فِي اعْتِبَارِهِ أَسْبَقَهُمَا؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ أَقْوَى مِنْ الْإِقْرَارِ عَكْسُ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، وَكَالزِّنَى فِي قَبُولِ الرُّجُوعِ عَنْهُ كُلُّ حَدٍّ لَهُ تَعَالَى كَشُرْبٍ وَسَرِقَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ تَطَرُّقِ رُجُوعٍ عَنْهُ عِنْدَ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

نَعَمْ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ السُّقُوطُ بِغَيْرِهِ كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ أَوْ مِلْكِ أَمَةٍ كَمَا يَأْتِي وَظَنِّ كَوْنِهَا حَلِيلَتَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ،

15,512

وَلَوْ أَسْلَمَ الذِّمِّيُّ بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ لَمْ يَسْقُطْ حَدُّهُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ النَّصِّ مِنْ سُقُوطِهِ مُفَرَّعٌ عَلَى سُقُوطِ الْحَدِّ بِالتَّوْبَةِ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا زَنَيْتُ) أَيْ فَإِقْرَارِي بِهِ كَذِبٌ فَلَا تَكْذِيبَ فِيمَا ذَكَرَهُ لِلشُّهُودِ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا شَهِدُوا بِالْإِقْرَارِ وَهُوَ لَمْ يُكَذِّبْهُمْ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ رُجُوعِهِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا أَقْرَرْتُ) أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ

(قَوْلُهُ: طَلَبَ الرَّدَّ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -

note

وَلَوْ قَالَ إلَيْكَ لَكَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَسْمَعُوهُ) أَيْ لَمْ يُجِيبُوهُ لِمَا طَلَبَهُ

(قَوْلُهُ: كَحَدِّ قَاذِفِهِ) وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَضْمَنُ بِالدِّيَةِ إذَا قَتَلَ فَلَيْسَ قَوْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ عَلَى عُمُومِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ بِرُجُوعِهِ) أَيْ فَلَا يَجِبُ حَدٌّ عَلَى قَاذِفِهِ سَوَاءٌ قَذَفَهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ سَقَطَتْ حَصَانَتُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَى، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ) أَيْ أَمَّا الْمَالُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: عَدَمَ تَطَرُّقِ الرُّجُوعِ عَنْهُ) أَيْ مَا أَقَرَّ بِهِ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِهِ) أَيْ الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ: كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ) أَيْ لِمَنْ زَنَى بِهَا،

10,587

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْبَيِّنَةِ، وَكَانَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا مُتَزَوِّجَةً بِغَيْرِهِ

(قَوْلُهُ وَظَنَّ كَوْنَهَا حَلِيلَتَهُ) أَيْ وَيُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَنَحْوَ ذَلِكَ) كَدَعْوَى الْإِكْرَاهِ

(قَوْلُهُ: بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهُ بِالْبَيِّنَةِ)

10,588

وَكَذَا بِالْإِقْرَارِ لَكِنْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْهُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ إلَخْ.) الْوَجْهُ حَذْفُ الْفَاءِ مِنْ فَقَالَ قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ تَطَرُّقِ رُجُوعٍ عَنْهُ إلَخْ.) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ مِنْ هَذَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ أَقَرَّ) بِهِ (ثُمَّ رَجَعَ) عَنْهُ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ أَوْ بَعْدَهُ بِنَحْوِ كَذَبْتُ أَوْ رَجَعْتُ أَوْ مَا زَنَيْتُ،

9,628

وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ كَذَبْتُ فِي رُجُوعِي أَوْ كُنْتُ فَاخَذْتُ فَظَنَنْتُهُ زِنًا،

9,629

وَإِنْ شَهِدَ حَالُهُ بِكَذِبِهِ فِيمَا يَظْهَرُ

9,630

بِخِلَافِ مَا أَقْرَرْتُ؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَكْذِيبٍ لِلْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِهِ (سَقَطَ) الْحَدُّ؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَّضَ لِمَاعِزٍ بِالرُّجُوعِ» فَلَوْلَا أَنَّهُ يُفِيدُ لِمَا عَرَّضَ لَهُ بِهِ بَلْ لَمَّا قَالُوا لَهُ إنَّهُ عِنْدَ رَجْمِهِ طَلَبَ الرَّدَّ إلَيْهِ فَلَمْ يَسْمَعُوا قَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ أَيْ يَرْجِعُ إذْ التَّوْبَةُ لَا تُسْقِطُ الْحَدَّ هُنَا مُطْلَقًا فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ لَهُ الرُّجُوعُ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: سَقَطَ أَيْ عَنْهُ بَقَاءُ الْإِقْرَارِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ كَحَدِّ قَاذِفِهِ فَلَا يَجِبُ بِرُجُوعِهِ بَلْ يُسْتَصْحَبُ حُكْمُ إقْرَارِهِ فِيهِ مِنْ عَدَمِ حَدِّهِ لِثُبُوتِ عَدَمِ إحْصَانِهِ وَلَوْ وُجِدَ إقْرَارٌ وَبَيِّنَةٌ اُعْتُبِرَ الْأَسْبَقُ مَا لَمْ يُحْكَمْ بِالْبَيِّنَةِ وَحْدَهَا وَلَوْ مُتَأَخِّرَةً فَلَا يُقْبَلُ الرُّجُوعُ وَكَالزِّنَا فِي قَبُولِ الرُّجُوعِ عَنْهُ كُلُّ حَدٍّ لِلَّهِ تَعَالَى كَشُرْبٍ وَسَرِقَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ رُجُوعٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ السُّقُوطُ بِغَيْرِهِ كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ وَمِلْكِ أَمَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي السَّرِقَةِ وَظَنِّ كَوْنِهَا حَلِيلَةً وَنَحْوُ ذَلِكَ وَكَإِسْلَامِ ذِمِّيٍّ بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهُ بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَدُّهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الشُّرُوعِ) إلَى قَوْلِهِ وَأَفْهَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،

20,087

وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ كَذَبْتُ فِي رُجُوعِي وَقَوْلَهُ وَإِنْ شَهِدَ إلَى

20,088

بِخِلَافِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ وُجِدَ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ) فَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ فَكَمَّلَ الْإِمَامُ مُتَعَدِّيًا بِأَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ سُقُوطَهُ بِالرُّجُوعِ فَمَاتَ هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّهُ بِمَضْمُونٍ وَغَيْرِهِ أَوْ تُوَزَّعُ الدِّيَةُ عَلَى السِّيَاطِ؟ قَوْلَانِ أَقْرَبُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الثَّانِي كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ زَائِدًا عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ رَجَعْتُ) أَيْ عَمَّا أَقْرَرْتُ بِهِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا زَنَيْتُ) أَيْ فَإِقْرَارِي بِهِ كَذِبٌ فَلَا تَكْذِيبَ فِيمَا ذُكِرَ لِلشُّهُودِ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا شَهِدُوا بِالْإِقْرَارِ، وَهُوَ لَمْ يُكَذِّبْهُمْ فِيهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ قَالَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ رُجُوعِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ كُنْتُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى كَذَبْتُ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا أَقْرَرْتُ) أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا فَلَا يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَكْذِيبٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ شَهِدُوا بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا فَكَذَّبَهُمْ كَأَنْ قَالَ مَا أَقْرَرْتُ لَمْ يُقْبَلْ تَكْذِيبُهُ؛ لِأَنَّهُ تَكْذِيبٌ لِلشُّهُودِ وَالْقَاضِي اهـ.

(قَوْلُهُ: الشَّاهِدَةِ بِهِ) أَيْ بِإِقْرَارِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الرُّجُوعَ

(قَوْلُهُ: قَالُوا) أَيْ الْمُبَاشِرُونَ بِرَجْمِهِ لَهُ أَيْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّهُ أَيْ مَاعِزًا وَقَوْلُهُ إلَيْهِ أَيْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: طَلَبَ الرَّدَّ إلَخْ) وَمُجَرَّدُ طَلَبِ الرَّدِّ لَيْسَ رُجُوعًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يَسْمَعُوا) أَيْ لَمْ يُجِيبُوا لِمَا طَلَبَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ إلَخْ) الْوَجْهُ حَذْفُ الْفَاءِ مِنْ فَقَالَ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ قَدْ صَرَّحَ الْعِصَامُ بِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ جَوَابُ " لَمَّا " مَاضِيًا مَقْرُونًا بِالْفَاءِ

(قَوْلُهُ: إذْ التَّوْبَةُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلتَّفْسِيرِ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ ثَبَتَ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ

(قَوْلُهُ: فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ) مِنْ تَتِمَّةِ الْحَدِيثِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ تَرْغِيبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الرُّجُوعِ

(قَوْلُهُ: سُنَّ لَهُ الرُّجُوعُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ

20,089

وَيُسَنُّ لِمَنْ أَقَرَّ بِزِنًا أَوْ شُرْبِ مُسْكِرٍ الرُّجُوعُ كَالسَّتْرِ ابْتِدَاءً

note

وَلَوْ قَالَ زَنَيْتُ بِفُلَانَةَ فَأَنْكَرَتْ أَوْ قَالَتْ كَانَ تَزَوَّجَنِي فَمُقِرٌّ بِالزِّنَا وَقَاذِفٌ لَهَا فَيَلْزَمُهُ حَدُّ الزِّنَا وَحَدُّ الْقَذْفِ فَإِنْ رَجَعَ سَقَطَ حَدُّ الزِّنَا وَحْدَهُ،

20,090

وَإِنْ قَالَ: زَنَيْتُ بِهَا مُكْرَهَةً لَزِمَهُ حَدُّ الزِّنَا لَا الْقَذْفِ وَلَزِمَهُ لَهَا مَهْرٌ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ سَقَطَ الْحَدُّ لَا الْمَهْرُ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ اهـ.

(قَوْلُهُ: بَقَاءُ الْإِقْرَارِ إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّهُ يُضْمَنُ بِالدِّيَةِ إذَا قُتِلَ فَلَيْسَ قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ عَلَى عُمُومِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ إلَخْ) أَيْ حَدُّ قَاذِفِهِ سَوَاءٌ قَذَفَهُ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ سَقَطَتْ حَصَانَتُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا، وَغَيْرُ الْمُحْصَنِ لَا يُحَدُّ قَاذِفُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ فِي قَاذِفِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وُجِدَ إقْرَارٌ وَبَيِّنَةٌ) أَيْ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ الْأَسْبَقُ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخِي أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى الْبَيِّنَةِ حَيْثُ وُجِدَتْ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَقْوَى كَمَا أَنَّ الْإِقْرَارَ فِي الْمَالِ أَقْوَى إلَّا إذَا أُسْنِدَ الْحُكْمُ لِلْإِقْرَارِ وَحْدَهُ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ قُدِّمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَوْ تَأَخَّرَتْ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُحْكَمْ بِالْبَيِّنَةِ وَحْدَهَا) يَدْخُلُ مَا لَوْ حُكِمَ بِهِمَا أَوْ بِالْإِقْرَارِ وَحْدَهُ وَتَأَخَّرَ

20,091

وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْبَيِّنَةُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يُسْنَدْ الْحُكْمُ إلَى الْإِقْرَارِ وَحْدَهُ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَكَالزِّنَا) إلَى قَوْلِهِ " وَمِلْكِ أَمَةٍ " فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَكَإِسْلَامِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْقَطْعِ) أَيْ أَمَّا الْمَالُ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ رُجُوعٌ) اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ مِنْ هَذَا اهـ رَشِيدِيٌّ (أَقُولُ) الْمُرَادُ لَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالْحَدُّ الثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ لَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ سُقُوطِ الْحَدِّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ كَمَا لَا يَسْقُطُ هُوَ وَلَا الثَّابِتُ بِالْإِقْرَارِ بِالتَّوْبَةِ لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ صُورَتَانِ الْأُولَى مَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ ثُمَّ ادَّعَى الزَّوْجِيَّةَ الثَّانِيَةُ الْإِسْلَامُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الرُّجُوعِ وَقَوْلُهُ كَدَعْوَى زَوْجِيَّةٍ أَيْ لِمَنْ زَنَى بِهَا

20,092

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ بِالْبَيِّنَةِ وَكَانَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا مُتَزَوِّجَةً بِغَيْرِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِلْكِ أَمَةٍ) وَقَوْلُهُ وَظَنِّ كَوْنِهَا إلَخْ مَعْطُوفَانِ عَلَى قَوْلِهِ " زَوْجِيَّةٍ "

(قَوْلُهُ: وَظَنِّ كَوْنِهَا إلَخْ) أَيْ وَتُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ " وَنَحْوِ ذَلِكَ " أَيْ كَدَعْوَى الْإِكْرَاهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِبَيِّنَةٍ) وَكَذَا بِالْإِقْرَارِ لَكِنْ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ عَنْهُ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَدُّهُ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ لَمْ يَسْقُطْ حَدُّهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ النَّصِّ مِنْ سُقُوطِهِ مُفَرَّعٌ عَلَى سُقُوطِ الْحَدِّ بِالتَّوْبَةِ

20,093

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ اهـ وَعِبَارَةُ سم الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَدَمُ السُّقُوطِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّ ثُمَّ رَجَعَ سَقَطَ) هَلْ تَسْقُطُ عَدَالَتُهُ بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا ثُمَّ يَعُودُ حُكْمُهَا بِرُجُوعِهِ فِيهِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ تَكْذِيبٍ لِلْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِهِ) أَيْ بِإِقْرَارِهِ

(قَوْلُهُ: بَلْ لَمَّا قَالُوا إنَّهُ عِنْدَ رَجْمِهِ طَلَبَ الرَّدَّ إلَيْهِ) لَيْسَ رُجُوعًا

(قَوْلُهُ: وَلَوْ وُجِدَ إقْرَارٌ وَبَيِّنَةٌ اُعْتُبِرَ الْأَسْبَقُ) الْمُعْتَمَدُ اعْتِبَارُ الْبَيِّنَةِ،

7,517

وَإِنْ تَأَخَّرَتْ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي حُقُوقِ اللَّهِ أَقْوَى مِنْ الْإِقْرَارِ عَكْسُ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ م ر ش.

(قَوْلُهُ: أَيْضًا اُعْتُبِرَ الْأَسْبَقُ) الْمُعْتَبَرُ الْبَيِّنَةُ مُطْلَقًا مَا لَمْ يُسْنَدْ الْحُكْمُ إلَى الْإِقْرَارِ وَحْدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُحْكَمْ إلَخْ) يَدْخُلُ فِيهِ مَا لَوْ حُكِمَ بِهِمَا أَوْ بِالْإِقْرَارِ وَحْدَهُ وَتَأَخَّرَ

7,518

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ أُسْنِدَ الْحُكْمُ إلَى الْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ اُعْتُبِرَ وَإِلَّا اُعْتُبِرَتْ الْبَيِّنَةُ لِأَنَّهَا فِي حُقُوقِ اللَّهِ أَقْوَى مِنْ الْإِقْرَارِ وَالْإِقْرَارُ فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ أَقْوَى مِنْهَا م ر

(قَوْلُهُ: وَكَإِسْلَامِ ذِمِّيٍّ بَعْدَ ثُبُوتِ زِنَاهُ بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ يُسْقِطُ حَدَّهُ) الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَدَمُ السُّقُوطِ قَالَ وَنَصُّ الشَّافِعِيِّ عَلَى السُّقُوطِ مُفَرَّعٌ عَلَى قَوْلِهِ الْمَرْجُوحِ وَهُوَ سُقُوطُ الْحَدِّ بِالتَّوْبَةِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ أَقَرَّ) بِالزِّنَا (ثُمَّ رَجَعَ) عَنْهُ (سَقَطَ) الْحَدُّ عَنْهُ، لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَّضَ لِمَاعِزٍ بِالرُّجُوعِ بِقَوْلِهِ:«لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ»

24,930

فَلَوْ لَمْ يَسْقُطْ بِهِ الْحَدُّ لِمَا كَانَ لَهُ مَعْنًى، وَلِأَنَّهُمْ لَمَّا رَجَمُوهُ قَالَ: رُدُّونِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَسْمَعُوا، وَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. فَقَالَ:«هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ؟» قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا أَوْضَحُ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّهُ يُقْبَلُ رُجُوعُهُ، لَكِنْ لَوْ قُتِلَ بَعْدَ الرُّجُوعِ لَمْ يَقْتَصَّ مِنْ قَاتِلِهِ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي سُقُوطِ الْحَدِّ بِالرُّجُوعِ وَيَضْمَنُ بِالدِّيَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي؛

لِأَنَّ الضَّمَانَ بِهَا يُجَامِعُ الشُّبْهَةَ وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ بِقَوْلِهِ: كَذَبْتُ، أَوْ رَجَعْتُ عَمَّا أَقْرَرْتُ بِهِ أَوْ مَا زَنَيْتُ أَوْ كُنْتُ فَاخَذْتُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَسَوَاءٌ رَجَعَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ أَوْ قَبْلَهُ،

24,931

فَإِنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ فَكَمَّلَ الْإِمَامُ مُتَعَدِّيًا بِأَنْ كَانَ يَعْتَقِدُ سُقُوطَهُ بِالرُّجُوعِ فَمَاتَ بِذَلِكَ، هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ مَاتَ بِمَضْمُونٍ وَغَيْرِهِ، أَوْ تُوَزَّعُ الدِّيَةُ عَلَى السِّيَاطِ؟ قَوْلَانِ: أَقْرَبُهُمَا كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الثَّانِي كَمَا لَوْ ضَرَبَهُ زَائِدًا عَلَى حَدِّ الْقَذْفِ

24,932

وَيُسَنُّ لِمَنْ أَقَرَّ بِزِنًا أَوْ شَرِبَ مُسْكِرًا الرُّجُوعُ كَمَا يَسْتَتِرُ ابْتِدَاءً كَمَا رَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ. فُرُوعٌ: لَوْ قَالَ: زَنَيْتُ بِفُلَانَةَ فَأَنْكَرَتْ. وَقَالَتْ: كَانَ تَزَوَّجَنِي فَمُقِرٌّ بِالزِّنَا وَقَاذِفٌ لَهَا فَيَلْزَمُهُ حَدُّ الزِّنَا وَحَدُّ الْقَذْفِ،

24,933

فَإِنْ رَجَعَ سَقَطَ حَدُّ الزِّنَا وَحْدَهُ،

24,934

وَإِنْ زَنَيْتُ بِهَا مُكْرَهَةً لَزِمَهُ حَدُّ الزِّنَا لَا الْقَذْفُ وَلَزِمَهُ لَهَا مَهْرٌ،

24,935

فَإِنْ رَجَعَ عَنْ إقْرَارِهِ سَقَطَ الْحَدُّ لَا الْمَهْرُ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ،

24,936

وَلَوْ شَهِدُوا بِإِقْرَارِهِ بِالزِّنَا فَكَذَّبَهُمْ لَمْ يُقْبَلْ تَكْذِيبُهُ، لِأَنَّهُ تَكْذِيبٌ لِلشُّهُودِ وَالْقَاضِي.

24,937

وَلَوْ أَقَرَّ بِالزِّنَا ثُمَّ شَهِدَ عَلَيْهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ هَلْ يُحَدُّ؟ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يُحَدُّ لِبَقَاءِ حُجَّةِ الْبَيِّنَةِ، كَمَا لَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةٌ فَرَدَّ أَرْبَعَةً، وَثَانِيهِمَا لَا إذْ لَا أَثَرَ لِلْبَيِّنَةِ مَعَ الْإِقْرَارِ. وَقَدْ بَطَلَ وَنَقَلَهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ فِي ذَلِكَ وَفِي عَكْسِهْ.

24,938

وَقَالَ: الْأَصَحُّ عِنْدِي اعْتِبَارُ أَسْبَقِهِمَا، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ شَيْخِي: أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَى الْبَيِّنَةِ حَيْثُ وُجِدَتْ؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَقْوَى كَمَا أَنَّ الْإِقْرَارَ فِي الْمَالِ أَقْوَى، إلَّا إذَا أُسْنِدَ الْحُكْمُ لِلْإِقْرَارِ، فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ، قُدِّمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ أَوْ تَأَخَّرَتْ.

24,939

تَنْبِيهٌ: قَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ سُقُوطِ الْحَدِّ بَعْدَ ثُبُوتِهِ بِالْبَيِّنَةِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فَلَا يَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ كَمَا لَا يَسْقُطُ هُوَ وَلَا الثَّابِتُ بِالْإِقْرَارِ بِالتَّوْبَةِ، لَكِنْ اُسْتُثْنِيَ مِنْهُ صُورَتَانِ: الْأُولَى مَا إذَا أُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، ثُمَّ ادَّعَى الزَّوْجِيَّةَ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْإِمَامِ فِي السَّرِقَةِ مِمَّا يُخَالِفُهُ مَرْدُودٌ، الثَّانِيَة: الْإِسْلَامُ فَإِذَا ثَبَتَ زِنَا الذِّمِّيِّ بِبَيِّنَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ: كَمَا ذَكَرَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ آخِرَ السِّيَرِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 7877 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 7877 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو أقر ثم رجع .. سقط) ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم عرض لماعز بالرجوع.

وكيفية الرجوع الصريح أن يقول: كذبت فيما أقررت به، أو رجعت عنه،

25,166

وكذا: لم أزن علي الصحيح، أو كنت فأخذت، أو لمست فاعتقدت أن ذلك زنا.

وهل يستحب الرجوع؟ فيه وجهان: رجح في (الروضة) هنا: استحبابه، وخالف في (كتاب الشهادات)، ولا فرق بين أن يرجع قبل الشروع في إقامة الحد عليه أو بعده،

25,167

فإن أقيم عليه بعض الحد .. سقط الباقي، وقد تقدم في (كتاب اللعان) أن المقذوف إذا أقر بالزنا فسقط عن قاذفه الحد ثم رجع .. لا يكون رجوعه مقتضيًا لثبوت الحد علي قاذفه وإن أسقطه عن نفسه، والرجوع عن الإقرار بشرب الخمر كالرجوع عن الإقرار بالزنا.

25,168

وفي الرجوع عن الإقرار بالسرقة خلاف يأتي في موضعه.

25,169

ولو قامت البينة بما يوجب حد الله تعالي فأقر به .. هل يعتمد علي البينة أو الإقرار؟ فيه وجهان.

فعلي الأول: لو رجع عن الإقرار .. لم يسقط الحد.

وعلي الثاني: يسقط سواء تقدم الإقرار أم تأخر.

25,170

وقال الماوردي: الأصح عندي: أن الإقرار إن تقدم .. كان وجوب الحد به ويسقط بالرجوع عنه،

25,171

وإن تقدمت البينة .. كان وجوبه بها فلا يسقط بالرجوع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.