قيل: وإنذار قبل رميه
Its commentaries
(قِيلَ وَ) بِشَرْطِ (إنْذَارٍ قَبْلَ رَمْيِهِ) تَقْدِيمًا لِلْأَخَفِّ كَمَا مَرَّ،
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِهِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إنْذَارٍ لَا يُفِيدُ وَإِلَّا وَجَبَ تَقْدِيمُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرُوهُ فِي دَفْعِ الصَّائِلِ مِنْ تَعَيُّنِ الْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ، وَخَرَجَ بِنَظَرِ الْأَعْمَى وَنَحْوِهِ وَمُسْتَرِقِ السَّمْعِ فَلَا يَجُوزُ رَمْيُهُمَا لِفَوَاتِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَاتِ الَّذِي يَعْظُمُ ضَرَرُهُ وَبِالْكُوَّةِ وَمَا مَعَهَا النَّظَرُ مِنْ بَابٍ مَفْتُوحٍ أَوْ كُوَّةٍ أَوْ ثَقْبٍ وَاسِعٍ بِأَنْ نُسِبَ صَاحِبُهَا إلَى تَقْصِيرٍ؛ لِأَنَّ تَفْرِيطَهُ بِذَلِكَ صَيَّرَهُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الرَّمْيُ قَبْلَ الْإِنْذَارِ، نَعَمْ النَّظَرُ مِنْ نَحْوِ سَطْحٍ وَلَوْ لِلنَّاظِرِ أَوْ مَنَارَةٍ كَهُوَ مِنْ كُوَّةٍ ضَيِّقَةٍ إذْ لَا تَفْرِيطَ مِنْ رَبِّ الدَّارِ وَبِعَمْدِ النَّظَرِ خَطَأً أَوْ اتِّفَاقًا فَلَا يَجُوزُ رَمْيُهُ إنْ عَلِمَ الرَّامِي ذَلِكَ مِنْهُ، نَعَمْ يُصَدَّقُ الرَّامِي فِي أَنَّهُ تَعَمَّدَ إذْ الِاطِّلَاعُ حَصَلَ وَالْقَصْدُ أَمْرٌ بَاطِنٌ، وَهَذَا ذَهَابٌ إلَى جَوَازِ رَمْيِهِ عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ فِي أَنَّهُ تَعَمَّدَ،
وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ، وَبِالْخَفِيفِ الثَّقِيلِ الَّذِي وُجِدَ غَيْرُهُ كَحَجَرٍ وَنُشَّابٍ فَيَضْمَنُ حَتَّى بِالْقَوَدِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ تَخْيِيرُهُ: بَيْنَ رَمْيِ الْعَيْنِ وَقُرْبِهَا، لَكِنَّ الْمَنْقُولَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا يَقْصِدُ غَيْرَ الْعَيْنِ حَيْثُ أَمْكَنَهُ إصَابَتُهَا، وَأَنَّهُ إذَا أَصَابَ غَيْرَهَا الْبَعِيدَ لَا يُخْطِئُ مِنْهَا إلَيْهِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا.
نَعَمْ لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ قَصْدُهَا وَلَا مَا قَرُبَ مِنْهَا وَلَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ جَازَ رَمْيُ عُضْوٍ آخَرَ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ،
وَلَوْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِالْخَفِيفِ اسْتَغَاثَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ فُقِدَ مُغِيثٌ سُنَّ لَهُ أَنْ يَنْشُدَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ أَبَى دَفَعَهُ وَلَوْ بِالسِّلَاحِ وَإِنْ قَتَلَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ تَقْدِيمُهُ) ،
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِنَظَرِ الْأَعْمَى) أَيْ وَإِنْ جَهِلَ عَمَاهُ شَرْحُ رَوْضٍ
وَكَذَا بَصِيرٌ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْعَوْرَاتِ بِنَظَرِهِ
(قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ) كَضَعِيفِ الْبَصَرِ
(قَوْلُهُ: مِنْ بَابٍ مَفْتُوحٍ) وَلَوْ بِفِعْلِ النَّاظِرِ إنْ تَمَكَّنَ رَبُّ الدَّارِ مِنْ إغْلَاقِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ حَجّ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا تَمَكَّنَ رَبُّ الدَّارِ مِنْ إغْلَاقِهِ، وَلَمْ يُغَلِّقْهُ ضَمِنَ بِرَمْيِهِ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَيْ بِتَقْصِيرِ صَاحِبِ الدَّارِ بِعَدَمِ إغْلَاقِهِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَاتِحُ لِلْبَابِ هُوَ النَّاظِرُ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ رَبُّ الدَّارِ مِنْ إغْلَاقِهِ جَازَ الرَّمْيُ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ ثَقْبٍ) وَمِنْهُ الطَّاقَاتُ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ وَالشَّبَابِيكُ
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ الرَّامِي) أَيْ بِقَرِينَةٍ
(قَوْلُهُ: فِي أَنَّهُ) أَيْ النَّاظِرَ
(قَوْلُهُ: وَهَذَا ذَهَابٌ إلَى جَوَازِ رَمْيِهِ) مُعْتَمَدٌ قَوْلُهُ: سُنَّ لَهُ أَنْ يَنْشُدَهُ بِاَللَّهِ) قَضِيَّةُ السُّنِّيَّةِ جَوَازُ دَفْعِهِ بِالسِّلَاحِ،
وَإِنْ أَفَادَ الْإِنْشَادَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، بَلْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إفَادَتُهُ وَجَبَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا قَدَّمَهُ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ وُجُوبِ الْإِنْذَارِ حَيْثُ أَفَادَ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْإِنْذَارِ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ إسْرَافٍ) كَأَنَّهُ إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ الْآتِي ضَمَانُ شِبْهِ الْعَمْدِ: أَيْ
أَمَّا إذَا أَسْرَفَ فَإِنَّهُ يُقَادُ بِهِ غَيْرُ الْأَصْلِ بِشَرْطِهِ
(قِيلَ وَ) بِشَرْطِ (إنْذَارٍ قَبْلَ رَمْيِهِ) تَقْدِيمًا لِلْأَخَفِّ كَمَا مَرَّ
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِهِ لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ، نَعَمْ بَحَثَ الْإِمَامُ أَنَّ مَا يُوثَقُ بِكَوْنِهِ دَافِعًا كَتَخْوِيفٍ أَوْ زَعْقَةٍ مُزْعِجَةٍ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ، وَاسْتَحْسَنَاهُ حَيْثُ لَمْ يَخَفْ مُبَادَرَةَ الصَّائِلِ وَلَا يُنَافِي مَا هُنَا قَوْلُهُمْ: لَا يَجُوزُ لَهُ دَفْعُ مَنْ دَخَلَ دَارِهِ تَعَدِّيًا قَبْلَ إنْذَارِهِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ وَذَاكَ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَأُجْرِيَ عَلَى الْقِيَاسِ، وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّ النَّظَرَ هُنَا يَخْفَى وَيُؤَدِّي إلَى مَفَاسِدَ فَأَبَاحَ الشَّارِعُ تَعْطِيلَ آلَةِ النَّظَرِ مِنْهُ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهَا مُبَالَغَةً فِي زَجْرِهِ لِعِظَمِ حُرْمَتِهِ، وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْإِبَاحَةِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى إنْذَارٍ،
وَأَمَّا الدُّخُولُ فَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ، فَكَانَ صَائِلًا فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ، وَخَرَجَ بِنَظَرِ الْأَعْمَى وَنَحْوِهِ وَمُسْتَرِقِ السَّمْعِ فَلَا يَجُوزُ رَمْيُهُمَا لِفَوَاتِ الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَاتِ الَّذِي يَعْظُمُ ضَرَرُهُ وَبِالْكَوَّةِ وَمَا مَعَهَا النَّظَرُ مِنْ بَابٍ مَفْتُوحٍ وَلَوْ بِفِعْلِ النَّاظِرِ إنْ تَمَكَّنَ رَبُّ الدَّارِ مِنْ إغْلَاقِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوْ كَوَّةٍ أَوْ ثَقْبٍ بِأَنْ يُنْسِبَ صَاحِبَهُمَا التَّفْرِيطَ؛ لِأَنَّ تَفْرِيطَهُ بِذَلِكَ صَيَّرَهُ غَيْرَ مُحْتَرَمٍ فَلَمْ يَجُزْ لَهُ الرَّمْيُ قَبْلَ الْإِنْذَارِ، نَعَمْ النَّظَرُ مِنْ نَحْوِ سَطْحٍ وَلَوْ لِلنَّاظِرِ أَوْ مَنَارَةٍ كَهُوَ مِنْ كَوَّةٍ ضَيِّقَةٍ؛
إذْ لَا تَفْرِيطَ مِنْ ذِي الدَّارِ حِينَئِذٍ وَيَعْمِدُ النَّظَرَ خَطَأً أَوْ اتِّفَاقًا فَلَا يَجُوزُ رَمْيُهُ إنْ عَلِمَ الرَّامِي ذَلِكَ، نَعَمْ يُصَدَّقُ فِي أَنَّ النَّاظِرَ تَعَمَّدَ؛ لِأَنَّ الِاطِّلَاعَ حَصَلَ، وَالْقَصْدُ أَمْرٌ بَاطِنٌ قَالَ الشَّيْخَانِ وَهَذَا ذَهَابٌ إلَى جَوَازِ الرَّمْيِ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقِ الْقَصْدِ وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَنْعِ حَتَّى يُتَبَيَّنَ الْحَالُ وَهُوَ حَسَنٌ انْتَهَى.
وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ الْأَوَّلُ حَيْثُ ظَنَّ مِنْهُ التَّعَمُّدَ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ، وَكَلَامُهُمْ تَحْكِيمًا لِقَرِينَةِ الِاطِّلَاعِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ أَمْرٌ بَاطِنٌ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ،
فَلَوْ تَوَقَّفَ الرَّمْيُ عَلَى عِلْمِهِ لَمْ يَرْمِ أَحَدٌ وَعَظُمَتْ الْمَفْسَدَةُ بِاطِّلَاعِ الْفُسَّاقِ عَلَى الْعَوْرَاتِ وَبِالْخَفِيفِ الثَّقِيلِ الَّذِي وُجِدَ غَيْرُهُ كَحَجَرٍ وَنَشَّابٍ فَيَضْمَنُ حَتَّى بِالْقَوَدِ، وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ تَخْيِيرُهُ بَيْنَ رَمْيِ الْعَيْنِ وَقُرْبِهَا، لَكِنْ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ: الْمَنْقُولُ أَنَّهُ لَا يَقْصِدُ غَيْرَهَا إذَا أَمْكَنَهُ إصَابَتُهَا، وَأَنَّهُ إذَا أَصَابَ غَيْرَهَا الْبَعِيدَ بِحَيْثُ لَا يُخْطِئُ مِنْهَا إلَيْهِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ نَعَمْ إنْ لَمْ يُمْكِنْ قَصْدَهَا وَلَا مَا قَرُبَ مِنْهَا أَوْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ جَازَ رَمْيُ عُضْوٍ آخَرَ عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ رُجِّحَ،
وَلَوْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِالْخَفِيفِ اسْتَغَاثَ عَلَيْهِ،
فَإِنْ فُقِدَ مُغِيثٌ سُنَّ أَنْ يَنْشُدَهُ بِاَللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ أَبَى دَفَعَهُ وَلَوْ بِالسِّلَاحِ وَإِنْ قَتَلَهُ
(قَوْلُهُ: تَقْدِيمًا لِلْأَخَفِّ) إلَى قَوْلِهِ: حَيْثُ لَمْ يَخَفْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: حَيْثُ لَمْ يَخَفْ مُبَادَرَةَ الصَّائِلِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي الصِّيَالِ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِهِ) ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إنْذَارٍ لَا يُفِيدُ، وَإِلَّا وَجَبَ تَقْدِيمُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرُوهُ فِي دَفْعِ الصَّائِلِ مِنْ تَعَيُّنِ الْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ اهـ. نِهَايَةٌ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَ تَقْدِيمُهُ ظَاهِرُهُ وَإِنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِلْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ) إذْ لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الْإِنْذَارَ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ بَحَثَ الْإِمَامُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ الْإِمَامُ: وَمَجَالُ التَّرَدُّدِ فِي الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مَوْعِظَةٌ وَتَخْجِيلٌ قَدْ يُفِيدُ، وَقَدْ لَا يُفِيدُ
فَأَمَّا مَا يُوثَقُ إلَخْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي وُجُوبِ الْبُدَاءَةِ بِهِ خِلَافٌ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا أَحْسَنُ اهـ. وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ زَعْقَةٍ) أَيْ: صِيَاحٍ.
(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَخَفْ مُبَادَرَةَ الصَّائِلِ) الْأَوْلَى تَرْكُهُ إذْ الْكَلَامُ فِي دَفْعِ النَّاظِرِ بِخُصُوصِهِ لَا فِي مُطْلَقِ الدَّفْعِ الشَّامِلِ لِدَفْعِ الصَّائِلِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي مَا هُنَا) أَيْ: مِنْ تَصْحِيحِ عَدَمِ وُجُوبِ الْبُدَاءَةِ بِالْإِنْذَارِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: دَارِهِ) أَيْ: أَوْ خَيْمَتَهُ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: تَعَدِّيًا) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِهِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا هُنَا) أَيْ: رَمْيَ الْمُتَطَلِّعِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ) أَيْ: كَقَطْعِ الْيَدِ فِي السَّرِقَةِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَذَاكَ) أَيْ: دَفْعُ الدَّاخِلِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: اُنْظُرْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهَا) عَطْفٌ عَلَى آلَةِ النَّظَرِ،
وَكَذَا الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَيْهَا.
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَتَوَقَّفَ) أَيْ: تَعْطِيلُ مَا ذُكِرَ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الدُّخُولُ فَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ) قَدْ يُقَالُ فِي الدُّخُولِ مَفَاسِدُ النَّظَرِ وَزِيَادَةً إلَّا أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ. اهـ.
سم (وَخَرَجَ بِنَظَرِ) إلَى قَوْلِهِ: وَفِي كَلَامِ الْإِمَامِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَلَوْ بِفِعْلِ النَّاظِرِ إلَى أَوْ كَوَّةٍ، وَقَوْلُهُ: قَالَ الشَّيْخَانِ وَإِلَى قَوْلِهِ: وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَنَحْوُهُ، وَقَوْلُهُ: كَمَا دَلَّ إلَى وَبِالْخَفِيفِ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِنَظَرِ الْأَعْمَى) أَيْ: وَإِنْ جَهِلَ عَمَاهُ شَرْحُ رَوْضٍ،
وَكَذَا بَصِيرٌ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْعَوْرَاتِ بِنَظَرِهِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ: كَضَعِيفِ الْبَصَرِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: لِفَوَاتِ الِاطِّلَاعِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى إذْ لَيْسَ السَّمْعُ كَالْبَصَرِ فِي الِاطِّلَاعِ عَلَى الْعَوْرَاتِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَبِالْكَوَّةِ إلَخْ) قَالَ فِي الْمُغْنِي أَيْ: وَالْأَسْنَى
أَمَّا الْكَوَّةُ الْكَبِيرَةُ فَكَالْبَابِ الْمَفْتُوحِ وَفِي مَعْنَاهَا الشُّبَّاكُ الْوَاسِعُ الْعَيْنُ لِتَقْصِيرِ صَاحِبِ الدَّارِ إلَّا أَنْ يُنْذِرَهُ فَيَرْمِيَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَاوِي الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَاتِحُ لِلْبَابِ هُوَ النَّاظِرَ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ رَبُّ الدَّارِ مِنْ إغْلَاقِهِ جَازَ الرَّمْيُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ. وَقَدْ يُؤْخَذُ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الشِّبَاكُ الْوَاسِعُ الْعَيْنِ أَوْ الْكَوَّةُ الْكَبِيرَةُ فِي جِدَارٍ مُخْتَصٍّ بِالنَّاظِرِ جَازَ رَمْيُهُ إذْ لَا تَقْصِيرَ حِينَئِذٍ مِنْ رَبِّ الدَّارِ، وَيَكُونُ النَّظَرُ مِنْهَا كَالنَّظَرِ مِنْ السَّطْحِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ ثَقْبٌ) وَمِنْهُ الطَّاقَاتُ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ وَالشَّبَابِيكُ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْإِنْذَارِ) اُنْظُرْ مَفْهُومَهُ اهـ. رَشِيدِيٌّ أَقُولُ: مَفْهُومُهُ جَوَازُ الرَّمْيِ بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: النَّظَرُ خَطَأً إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ الِاطِّلَاعَ كَأَنْ كَانَ مَجْنُونًا أَوْ كَانَ مُخْطِئًا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إنْ عَلِمَ الرَّامِي إلَخْ) أَيْ: ظَنَّهُ بِقَرِينَةٍ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَصْدُقُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا،
وَكَذَا الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ، وَظَاهِرٌ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا: أَنَّ مَا ذُكِرَ لَيْسَ ذَهَابًا لِذَلِكَ إذْ لَا يَمْنَعُ ذَلِكَ تَحَقُّقَ الْأَمْرِ بِقَرَائِنَ يَعْرِفُ بِهَا الرَّامِي قَصْدَ النَّاظِرِ وَلَا يَجُوزُ رَمْيُ مَنْ انْصَرَفَ مِنْ النَّظَرِ كَالصَّائِلِ إذَا رَجَعَ مِنْ صِيَالِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَلَامُهُمْ) عَطْفٌ عَلَى الْخَبَرِ.
(قَوْلُهُ: وَبِالْخَفِيفِ) إلَى قَوْلِهِ: وَكَأَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَنُشَّابٌ) هُوَ عَلَى وَزْنِ رُمَّانِ النَّبْلِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِهِ) أَيْ: بِرَمْيِ الْعَيْنِ فَمَا قَرُبَ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ) رَجَّحَ عِبَارَةَ النِّهَايَةِ فِي أَوْجِهِ الْوَجْهَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَنْدَفِعْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: سُنَّ أَنْ يَنْشُدَهُ إلَخْ) قَضِيَّةُ السُّنِّيَّةِ جَوَازُ دَفْعِهِ بِالسِّلَاحِ وَإِنْ أَفَادَ الْإِنْشَادُ فَلْيُرَاجَعْ. سم وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ، بَلْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إفَادَتُهُ وَجَبَ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا قَدَّمَهُ عَنْ الْإِمَامِ مِنْ وُجُوبِ الْإِنْذَارِ حَيْثُ أَفَادَ اهـ. ع ش .
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِهِ) وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إنْذَارٍ لَا يُفِيدُ وَإِلَّا وَجَبَ تَقْدِيمُهُ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ، وَهُوَ مُرَادُهُمْ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرُوهُ فِي دَفْعِ الصَّائِلِ مِنْ تَعَيُّنِ الْأَخَفِّ فَالْأَخَفِّ م ر ش.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الدُّخُولُ فَلَيْسَ فِيهِ ذَلِكَ) قَدْ يُقَالُ فِي الدُّخُولِ مَفَاسِدُ النَّظَرِ وَزِيَادَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ أَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَخْ) الَّذِي فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَيْ: بِتَقْصِيرِ صَاحِبِ الدَّارِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْفَاتِحُ لِلْبَابِ هُوَ النَّاظِرَ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ رَبُّ الدَّارِ مِنْ إغْلَاقِهِ جَازَ الرَّمْيُ وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ.
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْفَاتِحُ النَّاظِرَ فَإِنْ تَمَكَّنَ رَبُّ الدَّارِ مِنْ إغْلَاقِهِ امْتَنَعَ الرَّمْيُ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ الرَّمْيُ جَازَ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمُوَافِقَ لِذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ: إنْ تَمَكَّنَ رَبُّ الدَّارِ مِنْ إغْلَاقِهِ بَدَلَ قَوْلِهِ: إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ إلَخْ؛ لِأَنَّهُ فِي بَيَانِ مَا يُمْتَنَعُ الرَّمْيُ فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ إصْلَاحًا يُوَافِقُ شَرْحَ الرَّوْضِ.
(قَوْلُهُ: عَلَى أَحَدِ وَجْهَيْنِ) عَلَى أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ م ر.
(قَوْلُهُ: سُنَّ أَنْ يُنْشِدَهُ بِاَللَّهِ إلَخْ)
قَضِيَّةُ السُّنَّةِ جَوَازُ دَفْعِهِ بِالسِّلَاحِ وَإِنْ أَفَادَ الْإِنْشَادَ فَلْيُرَاجَعْ . (قَوْلُهُ: وَأَمَّا قِنٌّ أَذِنَ سَيِّدُهُ لِمُعَلِّمِهِ أَوْ لِزَوْجِهَا فِي ضَرْبِهَا فَلَا يَضْمَنُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الرَّهْنِ مَا نَصُّهُ:
فَرْعٌ لَوْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ لِلرَّاهِنِ: اضْرِبْهُ أَيْ: الْمَرْهُونَ فَضَرَبَهُ فَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مَأْذُونٍ فِيهِ، كَمَا لَوْ أَذِنَ فِي الْوَطْءِ فَوَطِئَ فَأَحْبَلَ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ لَهُ: أَدِّبْهُ، فَإِنَّهُ إذَا ضَرَبَهُ فَمَاتَ يَضْمَنُهُ؛ لِأَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ هُنَا لَيْسَ مُطْلَقَ الضَّرْبِ، بَلْ ضَرْبُ تَأْدِيبٍ،
وَمِثْلُهُ مَا إذَا ضَرَبَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ أَوْ الْإِمَامُ إنْسَانًا تَعْزِيرًا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ. اهـ. وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَوْجِيهُ الْإِطْلَاقِ وَعَدَمُ التَّقْيِيدِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ.
(قِيلَ: وَ) بِشَرْطِ (إنْذَارٍ) بِمُعْجَمَةٍ (قَبْلَ رَمْيِهِ) عَلَى قِيَاسِ الدَّفْعِ بِالْأَهْوَنِ فَالْأَهْوَنِ،
وَالْأَصَحُّ عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ لِلْحَدِيثِ الْمَارِّ، إذْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْإِنْذَارُ. قَالَ الْإِمَامُ: وَمَجَالُ التَّرَدُّدِ فِي الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مَوْعِظَةٌ وَتَخْجِيلٌ قَدْ يُفِيدُ وَقَدْ لَا يُفِيدُ.
فَأَمَّا مَا يُوثَقُ بِكَوْنِهِ دَافِعًا مِنْ تَخْوِيفٍ وَزَعْقَةٍ مُزْعِجَةٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي وُجُوبِ الْبَدَاءَةِ خِلَافٌ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَهَذَا حَسَنٌ اهـ.
وَهُوَ ظَاهِرٌ. فَإِنْ قِيلَ: تَصْحِيحُ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِنْذَارِ مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ شَخْصٌ دَارِهِ أَوْ خَيْمَتَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنْ لَهُ دَفْعَهُ،
وَإِنْ أَتَى الدَّفْعُ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ، لَكِنْ لَا يَجُوزُ قَبْلَ إنْذَارِهِ عَلَى الْأَصَحِّ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: كَسَائِرِ أَنْوَاعِ الدَّفْعِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ رَمْيَ الْمُتَطَلِّعِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ كَقَطْعِ الْيَدِ فِي السَّرِقَةِ، وَدَفْعُ الدَّاخِلِ مُجْتَهَدٌ فِيهِ فَلَزِمَ سُلُوكُ مَا يُمْكِنُ، وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا ذَكَرُوهُ وَمَا مَرَّ فِي تَخْلِيصِ الْيَدِ مِنْ عَاضِّهَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَا أَهْدَرَ ثَنِيَّةَ الْعَاضِّ بِنُزَّعِ الْمَعْضُوضِ يَدَهُ مِنْ. فِيهِ لَمْ يُفَصِّلْ بَيْنَ وُجُودِ الْإِنْذَارِ وَعَدَمِهِ.
وَلَوْ قَتَلَ شَخْصٌ آخَرَ فِي دَارِهِ وَقَالَ: إنَّمَا قَتَلْتُهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِي أَوْ مَالِي وَأَنْكَرَ الْوَلِيُّ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ قَتَلَهُ دَفْعًا، وَيَكْفِي قَوْلُهَا دَخَلَ دَارِهِ شَاهِرَ السِّلَاحِ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهَا دَخَلَ بِسِلَاحٍ مِنْ غَيْرِ شَهْرٍ إلَّا إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْفَسَادِ، أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَتِيلِ عَدَاوَةٌ فَيَكْفِي ذَلِكَ لِلْقَرِينَةِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَلَا يَتَعَيَّنُ ضَرْبُ رِجْلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الدُّخُولُ بِهِمَا لِأَنَّهُ دَخَلَ بِجَمِيعِ بَدَنِهِ فَلَا يَتَعَيَّنُ قَصْدُ عُضْوٍ بِعَيْنِهِ.
وَلَوْ أَخَذَ الْمَتَاعَ وَخَرَجَ فَلَهُ أَنْ يَتْبَعَهُ وَيُقَاتِلَهُ إلَى أَنْ يَطْرَحَهُ،
وَلَا يَجُوزُ دُخُولُ بَيْتِ شَخْصٍ إلَّا بِإِذْنِهِ مَالِكًا كَانَ أَوْ مُسْتَأْجِرًا أَوْ مُسْتَعِيرًا،
فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا، أَوْ قَرِيبًا غَيْرَ مَحْرَمٍ فَلَا بُدَّ مِنْ إذْنٍ صَرِيحٍ سَوَاءٌ أَكَانَ الْبَابُ مُغْلَقًا أَمْ لَا،
وَإِنْ كَانَ مَحْرَمًا فَإِنْ كَانَ سَاكِنًا مَعَ صَاحِبِهِ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الِاسْتِئْذَانُ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يُشْعِرَهُ بِدُخُولِهِ بِتَنَحْنُحٍ أَوْ شِدَّةُ وَطْءٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لِيَسْتَتِرَ الْعُرْيَانُ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَاكِنًا فَإِنْ كَانَ الْبَابُ مُغْلَقًا لَمْ يَدْخُلْ إلَّا بِإِذْنٍ،
وَإِنْ كَانَ مَفْتُوحًا فَوَجْهَانِ: وَالْأَوْجَهُ الِاسْتِئْذَانُ.
فُرُوعٌ: لَوْ صَالَ عَبْدٌ مَغْصُوبٌ أَوْ مُسْتَعَارٌ عَلَى الْمَالِكِ فَقَتَلَهُ دَفْعًا لَمْ يَبْرَأْ كُلٌّ مِنْ الْغَاصِبِ وَالْمُسْتَعِيرِ مِنْ الضَّمَانِ إذْ لَا أَثَرَ بِقَتْلِهِ دَفْعًا.
وَلَوْ قَطَعَ يَدَ صَائِلٍ دَفْعًا، وَوَلَّى فَتَبِعَهُ فَقَتَلَهُ قُتِلَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَ وَلَّى عَنْهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي الْيَدِ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ لَا تَنْقُصُ بِنَقْصِ الْيَدِ؛ وَلِهَذَا لَوْ قَتَلَ مَنْ لَهُ يَدَانِ مِنْ لَيْسَ لَهْ إلَّا يَدٌ قُتِلَ بِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْهَرَبُ مِنْ فَحْلٍ صَائِلٍ عَلَيْهِ وَلَمْ يَهْرُبْ فَقَتَلَهُ دَفْعًا ضَمِنَ بِنَاءً عَلَى وُجُوبِ الْهَرَبِ عَلَيْهِ إذَا صَالَ عَلَيْهِ إنْسَانٌ.
وَفِي حِلِّ أَكْلِ لَحْمِ الْفَحْلِ الصَّائِلُ الَّذِي تَلِفَ بِالدَّفْعِ إنْ أُصِيبَ مَذْبَحُهُ وَجْهَانِ. وَجْهُ مَنْعِ الْحِلِّ أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الذَّبْحَ وَالْأَكْلَ
وَالرَّاجِحُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْحِلُّ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ.
(قِيلَ وَ) شُرِطَ (إنْذَارٌ) بِالْمُعْجَمَةِ (قَبْلَ رَمْيِهِ) عَلَى قِيَاسِ دَفْعِ الصَّائِلِ أَوَّلًا بِالْأَخَفِّ وَعُورِضَ، بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ ابْتِدَاؤُهُ بِالْقَوْلِ بَلْ يَجُوزُ بِالْفِعْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (قِيلَ وَشُرِطَ إنْذَارٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ إنْ ظَنَّ أَنَّهُ يُفِيدُ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ وَهُوَ جَمْعٌ لِلتَّنَاقُضِ.
تَنْبِيهٌ: مَتَى قَصَّرَ الرَّامِي فَهُوَ ضَامِنٌ مَالًا أَوْ قَوَدًا.
قَوْلُهُ: (وَإِنْذَارٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَدَمِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.