وأن ما في السواد من الدور والمساكن يجوز بيعه والله أعلم
Its commentaries
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ مَا فِي السَّوَادِ مِنْ الدُّورِ وَالْمَسَاكِنِ يَجُوزُ بَيْعُهُ) لِعَدَمِ دُخُولِهِ فِي وَقْفِهِ كَمَا مَرَّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَمَحَلُّهُ فِي الْبِنَاءِ دُونَ الْأَرْضِ لِشُمُولِ الْوَقْفِ لَهَا، وَلَيْسَ لِمَنْ بِيَدِهِ أَشْجَارٌ مُثْمِرَةٌ فِي أَرْضِ السَّوَادِ أَخْذُ ثِمَارِهَا بَلْ يَبِيعُهَا الْإِمَامُ، وَيَصْرِفُ أَثْمَانَهَا لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَهُ صَرْفُ نَفْسِهَا بِلَا بَيْعٍ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا بِأَيْدِيهِمْ بِالْإِجَارَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِمَنْ بِيَدِهِ أَشْجَارٌ) أَيْ كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ إجَارَةِ الْأَرْضِ، إذْ الْحَادِثُ بَعْدَ ذَلِكَ مِلْكٌ لِمُحْدِثِهِ، وَالْإِجَارَةُ شَامِلَةٌ لِذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ آجَرَ جَرِيبَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَنَّهَا) أَيْ أَرْضَ السَّوَادِ، وَهَذَا فِي الْأَشْجَارِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَ الْإِجَارَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَتُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الصَّحِيحُ. (أَنَّ مَا فِي السَّوَادِ مِنْ الدُّورِ وَالْمَسَاكِنِ يَجُوزُ بَيْعُهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي وَقْفِهِ كَمَا مَرَّ. (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَمَحَلُّهُ فِي الْبِنَاءِ دُونَ الْأَرْضِ لِشُمُولِ الْوَقْفِ لَهَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ يُشْبِهُ أَنَّ مَحَلَّ جَوَازِ بَيْعِ الْبِنَاءِ مَا إذَا كَانَتْ الْآلَةُ مِنْ غَيْرِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ وَإِلَّا امْتَنَعَ وَعَلَيْهِ حُمِلَ مَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ مِنْ أَنَّ الْمَوْجُودَ مِنْهَا حَالَ الْفَتْحِ وَقْفٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ اهـ وَهُوَ بَعِيدٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ عُمَرَ وَقَفَ حَتَّى الْأَبْنِيَةَ وَلَيْسَ لِمَنْ بِيَدِهِ أَرْضٌ مِنْ السَّوَادِ تَنَاوُلُ ثَمَرِ أَشْجَارِهَا لِمَا مَرَّ أَنَّهَا فِي أَيْدِيهِمْ بِالْإِجَارَةِ فَيَصْرِفُهُ أَوْ ثَمَّنَهُ الْإِمَامُ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ: جَوَازِ الْبَيْعِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بَعِيدٌ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَا يُمْكِنُ مِنْ تَسْلِيمِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ الْأَرْضُ دُونَ الْبِنَاءِ وَظُهُورَ أَنَّ الْأَبْنِيَةَ الْمَوْجُودَةَ حَالَ الْفَتْحِ أَخَذَتْ آلَتَهَا مِنْ الْأَرْضِ قَبْلَ وَقْفِهَا ضَرُورَةَ أَخْذِهَا قَبْلَ الْفَتْحِ وَتَأَخَّرَ الْوَقْفُ عَنْ الْفَتْحِ. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: حَمَلَهُ) أَيْ: مَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لِمَنْ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: تَنَاوُلُ ثَمَرِ أَشْجَارِهَا إلَخْ) أَيْ: الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلَ إجَارَة الْأَرْضِ إذْ الْحَادِث بَعْدَ ذَلِكَ مِلْكٌ لِمُحْدِثِهِ وَالْإِجَارَةُ شَامِلَةٌ لِذَلِكَ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ أَجْرُ جَرِيبِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ هَذَا وَاضِحٌ فِي الشَّجَرِ الْقَدِيمِ وَمَا تَفَرَّعَ مِنْهُ
أَمَّا لَوْ أَتَى بِغِرَاسٍ مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ وَغَرَسَهُ بِالسَّوَادِ الْمَذْكُورِ فَوَاضِحٌ أَنَّهُ مِلْكُ صَاحِبِهِ وَثَمَرَهُ كَذَلِكَ اهـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ أَنَّهَا أَيْ: أَرْضَ السَّوَادِ وَهَذَا فِي الْأَشْجَارِ الْمَوْجُودَةِ عِنْدَ الْإِجَارَةِ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَتُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ. اهـ. أَقُولُ وَمَعَ هَذَا الْإِشْكَالِ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ إذْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ مَا اُسْتُثْنِيَ مِنْ وَقَفِيَّةِ السَّوَادِ وَإِجَارَتِهِ إلَّا الْأَبْنِيَةُ وَإِنَّ هَذِهِ خَارِجَةٌ عَنْ قَوَاعِدِ الْإِجَارَةِ فَتَكُونُ الْأَشْجَارُ الْقَدِيمَةُ دَاخِلَةً فِي إجَارَتِهِ بَلْ قَوْلُهُمْ السَّابِقُ وَأَجْرُ جَرِيبِ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَالزَّيْتُونِ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ ثَمَرَةَ الْقَدِيمَةِ مِلْكٌ لِأَهْلِ السَّوَادِ أَيْضًا فَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: فَيَصْرِفُهُ، أَوْ ثَمَنَهُ الْإِمَامُ إلَخْ) .
(تَنْبِيهٌ) لَوْ رَأَى الْإِمَامُ الْيَوْمَ أَنْ يَقِفَ أَرْضَ الْغَنِيمَةِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، أَوْ عَقَارَاتِهَا، أَوْ مَنْقُولَاتِهَا جَازَ إنْ رَضِيَ الْغَانِمُونَ بِذَلِكَ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا قَهْرًا عَلَيْهِمْ وَإِنْ خَشِيَ أَنَّهَا تَشْغَلُهُمْ عَنْ الْجِهَادِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُمْ لَكِنْ يَقْهَرُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْجِهَادِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ وَلَا يُرَدُّ شَيْءٌ مِنْ الْغَنِيمَةِ إلَى الْكُفَّارِ إلَّا بِرِضَا الْغَانِمِينَ؛ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا أَنْ يَتَمَلَّكُوهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ بَعِيدٌ) قَدْ يُقَالُ بَلْ لَا يُمْكِنُ مَعَ تَسْلِيمِ أَنَّ الْمَوْقُوفَ الْأَرْضُ دُونَ الْبِنَاءِ وَظُهُورُ أَنَّ الْأَبْنِيَةَ الْمَوْجُودَةَ حَالَ الْفَتْحِ أَخَذَتْ آلَتَهَا مِنْ الْأَرْضِ قَبْلَ وَقْفِهَا ضَرُورَةَ أَخْذِهَا قَبْلَ الْفَتْحِ وَتَأَخَّرَ الْوَقْفُ عَنْ الْفَتْحِ .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ مَا فِي السَّوَادِ مِنْ الدُّورِ وَالْمَسَاكِنِ يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إذْ لَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ، وَلِهَذَا لَا يُؤْخَذُ عَلَيْهَا خَرَاجٌ، وَلِأَنَّ وَقْفَهَا يُفْضِي إلَى خَرَابِهَا. نَعَمْ إنْ كَانَتْ آلَتُهَا مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا كَمَا قَالَهُ: الْأَذْرَعِيُّ تَفَقُّهًا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْ النَّصِّ، وَقَطَعَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْمَوْجُودَ مِنْ الدُّورِ حَالَ الْفَتْحِ وَقْفٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ،
وَالثَّانِي الْمَنْعُ كَالْمَزَارِعِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ رَأَى الْإِمَامُ الْيَوْمَ أَنْ يَقِفَ أَرْضَ الْغَنِيمَةِ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَوْ عَقَارَاتِهَا أَوْ مَنْقُولَاتِهَا جَازَ إنْ رَضِيَ الْغَانِمُونَ بِذَلِكَ كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، لَا قَهْرًا عَلَيْهِمْ،
وَإِنْ خَشِيَ أَنَّهَا تَشْغَلُهُمْ عَنْ الْجِهَادِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُمْ، لَكِنْ يَقْهَرُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ إلَى الْجِهَادِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ، وَلَا يُرَدُّ شَيْءٌ مِنْ الْغَنِيمَةِ إلَى الْكُفَّارِ إلَّا بِرِضَا الْغَانِمِينَ؛ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوا أَنْ يَتَمَلَّكُوهَا.
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّ مَا فِي السَّوَادِ مِنْ الدُّورِ وَالْمَسَاكِنِ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَمَنْ مَنَعَهُ مَشَى عَلَى أَنَّهُ وَقْفٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مِنْ الدُّورِ وَالْمَسَاكِنِ) إلَّا الْخَانَاتِ فَإِنَّهَا مِنْ الْوَقْفِ قَالَ شَيْخُنَا: وَكَذَا الْأَشْجَارُ فَهِيَ وَقْفٌ لِدُخُولِهَا فِي وَقْفِ الْأَرْضِ فَيَمْتَنِعُ التَّصَرُّفُ فِيمَا كَانَ مَوْجُودًا مِنْهَا حَالَةَ الْوَقْفِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي بِنَاءِ الْخَانَاتِ.
قَوْلُهُ: (الصَّحِيحُ) مَوْضِعُ الْخِلَافِ الْأَبْنِيَةُ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً حِينَ وَقَفَهَا عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،
فَأَمَّا الْحَادِثُ فَمِلْكٌ قَطْعًا.
نَعَمْ اسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مَنْ الْأَبْنِيَةِ الَّتِي كَانَتْ الْخَانَاتِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُسْتَغَلُّ فَجَعَلَهُ وَقْفًا، كَالْأَرَاضِيِ وَالشَّجَرِ وَلَوْ اُتُّخِذَ مِنْ طِينِ الْأَرْضِ لَبِنٌ وَبُنِيَ بِهِ فَمَوْقُوفٌ وَالشَّجَرُ الَّذِي غُرِسَ بَعْدَ مِلْكِهِ،
وَيَجُوزُ أَنْ يَبْنِيَ مِنْ طِينِهَا الْمَسَاجِدَ وَالرُّبُطَ.
قال: (وأن ما في السواد من الدور والمساكن يجوز بيعه والله أعلم) ؛ لأن أحدًا لم يمنع من شرائها، ولأن وقفها يؤدي إلى خرابها.
والثاني: يمنع كالمزارع، كذا أطلقه الرافعي والمصنف.
والظاهر: أن موضع الخلاف في الأبنية التي كانت موجودة يوم ردها عمر إلى أهلها،
فأما ما حدث بعد ذلك .. فيجوز بيعه بالاتفاق.
واستثنى أبو الفرج الزاز في (تعليقه) الخانات ونحوها، فلا يجوز بيعها؛ لأن عمر وقفها كالأراضي، ويستثنى أيضًا: أبنية البصرة؛ فإنها وإن دخلت في حد السواد .. فيجوز بيعها بالاتفاق كما تباع أراضيها إلا الموضعان المستثنيان.
وإذا أراد الإمام اليوم أن يقف أرض الغنيمة كما فعل عمر رضي الله عنه .. جاز إذا استطاب قلوب الغانمين في النزول عنها بعوض أو دونه،
فإن أبَوا أو بعضهم .. فلا، وهو أحق بها،
ولا يجوز له رد شيء من النساء والصبيان إلى الكفار إلى باستطابة قلوبهم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.