وتكفي إشارة مفهمة للقبول
Its commentaries
(وَتَكْفِي) كِتَابَةٌ وَ (إشَارَةٌ) أَوْ أَمَارَةٌ كَتَرْكِهِ الْقِتَالَ (مُفْهِمَةٌ لِلْقَبُولِ) أَوْ الْإِيجَابِ،
ثُمَّ إنْ كَانَتْ مِنْ نَاطِقٍ فَكِنَايَةٌ مُطْلَقًا لِبِنَاءِ الْبَابِ عَلَى التَّوْسِعَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ جَازَ تَعْلِيقُهُ بِالْغَرَرِ كَإِنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَقَدْ أَمَّنْتُكَ أَوْ مِنْ أَخْرَسَ وَاخْتَصَّ بِفَهْمِهَا فَطِنُونَ، فَكَذَلِكَ تَكُونُ كِنَايَةً، وَإِلَّا فَصَرِيحَةً
أَمَّا غَيْرُ الْمُفْهِمَةِ فَلَاغِيَةٌ
(قَوْلُهُ: وَتَكْفِي كِتَابَةٌ) اُنْظُرْ فَائِدَتَهُ مَعَ قَوْلِهِ وَبِكِتَابَةٍ، وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا فِي الْقَبُولِ وَذَاكَ فِي الْإِيجَابِ اهـ سم حَجّ.
وَإِشَارَةُ النَّاطِقِ لَغْوٌ فِي سَائِرِ الْأَبْوَابِ إلَّا هُنَا، وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِجَوَابِ السَّائِلِ مِنْ الْمُفْتِي وَبِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ وَلِلضُّيُوفِ فِي الْأَكْلِ بِمَا قُدِّمَ لَهُمْ
(قَوْلُهُ: فَكِنَايَةٌ مُطْلَقًا) فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ أَمْ الْفَطِنُ فَقَطْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ الْإِيجَابِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُهُ هُنَا وَإِنْ أَفَادَ
فَائِدَةً زَائِدَةً عَلَى مَا مَرَّ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مَا زَادَهْ هُنَا بِقَوْلِهِ كِتَابَةً مُكَرَّرًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ مُجَرَّدَ تَرْكِ الْقِتَالِ تَأْمِينًا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ اخْتَصَّ بِفَهْمِهَا فَطِنُونَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: لِبِنَاءِ الْبَابِ عَلَى التَّوْسِعَةِ) هُوَ عِلَّةٌ لِلِاكْتِفَاءِ بِإِشَارَةِ النَّاطِقِ هُنَا دُونَ سَائِرِ الْأَبْوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى، لَا لِكَوْنِ الْإِشَارَةِ مِنْ النَّاطِقِ كِنَايَةً مُطْلَقًا وَإِنْ أَوْهَمَهُ السِّيَاقُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ رَجَا إلَخْ) اُنْظُرْ لَوْ تَحَقَّقَ ذَلِكَ هَلْ يَجِبُ
(وَتَكْفِي) كِتَابَةٌ أَوْ. (إشَارَةٌ) أَوْ أَمَارَةٌ كَتَرْكِهِ الْقِتَالَ أَوْ طَلَبِهِ الْإِجَارَةَ. (مُفْهِمَةً لِلْقَبُولِ) أَوْ الْإِيجَابِ، ثُمَّ هِيَ كِنَايَةٌ مِنْ نَاطِقٍ مُطْلَقًا
وَكَذَا أَخْرَسُ إنْ اُخْتُصَّ بِفَهْمِهَا فَطِنُونَ وَذَلِكَ لِبِنَاءِ الْبَابِ عَلَى التَّوْسِعَةِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ تَعْلِيقُهُ بِالْغَرَرِ كَأَنْ جَاءَ زَيْدٌ فَأَنْتَ آمِنٌ،
أَمَّا غَيْرُ الْمُفْهِمَةِ فَلَغْوٌ .
(قَوْلُهُ: كِتَابَةٌ) اُنْظُرْ فَائِدَتَهُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِكِتَابَةٍ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا فِي الْقَبُولِ وَذَاكَ فِي الْإِيجَابِ سم عَلَى حَجّ وَإِشَارَةُ النَّاطِقِ لَغْوٌ فِي سَائِرِ الْأَبْوَاب إلَّا هُنَا وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ الْإِشَارَةُ بِجَوَابِ السَّائِلِ مِنْ الْمُفْتِي وَبِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ الدَّارِ لِلضُّيُوفِ فِي الْأَكْلِ مِمَّا قُدِّمَ لَهُمْ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: الْإِجَارَةُ) أَيْ: الْأَمَانُ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْإِيجَابُ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُهُ هُنَا وَإِنْ أَفَادَ
فَائِدَةً زَائِدَةً عَلَى مَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ هُنَا بِقَوْلِهِ كِتَابَةً مُكَرَّرًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ وَأَنْ يَكُونَ مُجَرَّدُ تَرْكِ الْقِتَالِ تَأْمِينًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا قَدْ يُوهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لَا تَكْفِي فِي إيجَابِ الْأَمَانِ
وَالْمَذْهَبُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا كَمَا مَرَّ الثَّانِي أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِي اعْتِبَارِ الْقَبُولِ إذَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ اسْتِئْجَارٌ فَإِنْ سَبَقَ لَمْ يَحْتَجْ لِلْقَبُولِ جَزْمًا اهـ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ هِيَ) أَيْ: الْإِشَارَةُ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ اُخْتُصَّ بِفَهْمِهَا فَطِنُونَ أَمْ لَا رَشِيدِيٌّ وَع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا أَخْرَسُ) الْأَنْسَبُ مِنْ أَخْرَسَ
(قَوْلُهُ: إنْ اُخْتُصَّ بِفَهْمِهَا فَطِنُونَ) فَإِنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ لِبِنَاءِ الْبَابِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلِاكْتِفَاءِ بِإِشَارَةِ النَّاطِقِ هُنَا دُونَ سَائِرِ الْأَبْوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى لَا لِكَوْنِ الْإِشَارَةِ مِنْ النَّاطِقِ كِنَايَةً مُطْلَقًا وَإِنْ، أَوْهَمَهُ السِّيَاقُ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَيُصَرِّحُ بِهِ أَيْضًا صَنِيعُ الْمُغْنِي فَكَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمَهُ عَلَى قَوْلِهِ
وَكَذَا أَخْرَسُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَغْوٌ) (فَرْعٌ) مَا مَرَّ مِنْ اعْتِبَارِ صِيغَةِ الْأَمَانِ هُوَ فِيمَا إذَا دَخَلَ الْكَافِرُ بِلَادَنَا بِلَا سَبَبٍ
أَمَّا مَنْ دَخَلَ إلَيْهَا رَسُولًا، أَوْ لِسَمَاعِ الْقُرْآنِ، أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَنْقَادُ بِهِ لِلْحَقِّ إذَا ظَهَرَ لَهُ فَهُوَ آمِنٌ لَا مَنْ دَخَلَ لِتِجَارَةٍ
فَلَوْ أَخْبَرَهُ مُسْلِمٌ أَنَّ الدُّخُولَ لِلتِّجَارَةِ أَمَانٌ فَإِنْ صَدَّقَهُ بُلِّغَ الْمَأْمَنَ وَإِلَّا اُغْتِيلَ وَلِلْإِمَامِ لَا لِلْآحَادِ جَعْلُ الدُّخُولِ لِلتِّجَارَةِ أَمَانًا إنْ رَأَى فِي الدُّخُولِ لَهَا مَصْلَحَةً . اهـ. رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ زَادَ الْمُغْنِي وَلَا يَجِبُ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْأَمَانَ إلَّا إذَا طَلَبَهُ لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَجِبُ قَطْعًا وَلَا يُمْهَلُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ بَلْ قَدْرَ مَا يَتِمُّ بِهِ الْبَيَانُ. اهـ. وَقَوْلُهُ الْبَيَانُ لَعَلَّ صَوَابَهُ السَّمَاعُ
(قَوْلُهُ: فِي الذَّكَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَفِي الرَّوْضَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَإِنْ تَبِعَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ وَقَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْتهمْ صَرَّحُوا بِهِ
(قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) هِيَ قَوْله تَعَالَى {فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ} . اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَلَغَتْهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَيْسَ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ جَازَ) أَيْ: الْأَمَانُ فِي الْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى فَإِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ. اهـ. مُغْنِي
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَكْفِي) وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ (إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ لِلْقَبُولِ) لَكِنْ يُعْتَبَرُ فِي كَوْنِهَا كِنَايَةً مِنْ الْأَخْرَسِ أَنْ يَخْتَصَّ بِفَهْمِهَا فَطِنُونَ.
فَإِنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ كَمَا عُلِمَ مِنْ الطَّلَاقِ.
تَنْبِيهَانِ أَحَدُهُمَا: قَدْ يُوهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ الْإِشَارَةَ لَا تَكْفِي فِي إيجَابِ الْأَمَانِ
وَالْمَذْهَبُ الِاكْتِفَاءِ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا
بِخِلَافِ الْإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ، حَيْثُ يُعْتَبَرُ الْعَجْزُ عَنْ النُّطْقِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا حَقْنُ الدِّمَاءِ فَكَانَتْ الْإِشَارَةُ شُبْهَةً، وَاحْتَرَزَ بِالْمُفْهِمَةِ عَنْ غَيْرِ الْمُفْهِمَةِ، فَلَا يَصِحُّ بِهَا أَمَانٌ. الثَّانِي أَنَّ مَحِلَّ الْخِلَافِ فِي اعْتِبَارِ الْقَبُولِ إذَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ اسْتِيجَابٌ.
فَإِنْ سَبَقَ مِنْهُ لَمْ يُحْتَجْ لِلْقَبُولِ جَزْمًا.
(وَتَكْفِي إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ لِلْقَبُولِ) مِنْ قَادِرٍ عَلَى النُّطْقِ وَكَذَا فِي الْإِيجَابِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مِنْ قَادِرٍ عَلَى النُّطْقِ) وَهِيَ كِنَايَةٌ مِنْهُ مُطْلَقًا،
وَمِنْ الْأَخْرَسِ فِيهَا التَّفْصِيلُ الْمَعْرُوفُ وَيَصِحُّ بِالْعَجَمِيَّةِ أَيْضًا.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وتكفي إشارة مفهمة للقبول) ، سواء أشار بها ناطق أو أخرس؛ لما تقدم عن عمر، والفرق بينها وبين الإشارة بالطلاق والرجعة وسائر العقود: أن المقصود حقن الدم، فكانت الإشارة شبهة.
واحترز بـ (المفهمة) عن المجردة عن الإفهام؛ فلا يصح بها الأمان، ثم محل اعتبار القبول: إذا لم يسبق منه استيجاب،
فإن تقدم .. كفى، ولا يحتاج بعده إلى قبول قطعًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.