ومتى صحت وجب الكف عنهم حتى تنقضي أو ينقضوها بتصريح أو قتال لنا أو مكاتبة أهل الحرب بعورة لنا أو قتل مسلم
Its commentaries
(وَمَتَى صَحَّتْ وَجَبَ) عَلَيْنَا (الْكَفُّ عَنْهُمْ) لِأَذَانَا أَوْ أَذَى أَهْلِ الذِّمَّةِ الَّذِينَ بِبِلَادِنَا فِيمَا يَظْهَرُ
بِخِلَافِ أَذَى أَهْلِ الْحَرْبِ وَبَعْضِ أَهْلِ الْهُدْنَةِ (حَتَّى تَنْقَضِيَ) مُدَّتُهَا أَوْ يَنْقُضَهَا مَنْ عُلِّقَتْ بِمَشِيئَتِهِ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِطَرِيقِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (أَوْ يَنْقُضُوهَا) هُمْ وَنَقْضُهَا مِنْهُمْ يَحْصُلُ (بِتَصْرِيحٍ) مِنْهُمْ (أَوْ) بِنَحْوِ (قِتَالِنَا أَوْ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِعَوْرَةٍ لَنَا أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ) أَوْ ذِمِّيٍّ بِدَارِنَا أَوْ فِعْلِ شَيْءٍ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِي نَقْضِ عَقْدِ الذِّمَّةِ بِهِ مِمَّا مَرَّ وَغَيْرِهِ لِعَدَمِ تَأَكُّدِهَا بِبَذْلِ جِزْيَةٍ أَوْ إيوَاءِ عَيْنٍ لِلْكُفَّارِ أَوْ أَخْذِ مَالِنَا وَإِنْ جَهِلُوا أَنَّ ذَلِكَ نَاقِضٌ {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ}
أَمَّا إذَا فَسَدَتْ وَجَبَ تَبْلِيغُهُمْ مَأْمَنَهُمْ وَأُنْذِرُوا قَبْلَ مُقَاتَلَتِهِمْ إنْ لَمْ يَكُونُوا بِدَارِهِمْ وَإِلَّا فَلَنَا قِتَالُهُمْ بِدُونِ إنْذَارٍ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ أَذَى أَهْلِ الْحَرْبِ) أَيْ وَإِنْ قَدَرْنَا عَلَى دَفْعِهِمْ
(قَوْلُهُ أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ) أَيْ
ثُمَّ إنْ لَمْ يُنْكِرْ غَيْرُ الْقَاتِلِ مَثَلًا عَلَيْهِ بَعْدَ عِلْمِهِ انْتَقَضَ عَهْدُهُ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: أَوْ إيوَاءِ عَيْنٍ لِلْكُفَّارِ) أَيِّ إيوَاءِ شَخْصٍ يَتَجَسَّسُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ لِيَنْقُلَ الْأَخْبَارَ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ) أَيْ عَمْدًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ فِيهِ وَفِي الذِّمِّيِّ
(قَوْلُهُ: بِدَارِنَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ قَيْدٌ فِي الذِّمِّيِّ فَقَطْ فَلْيُرَاجَعْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَتَى) فَسَدَتْ بُلِّغُوا مَأْمَنَهُمْ وُجُوبًا، وَأَنْذَرْنَاهُمْ قَبْلَ أَنْ نُقَاتِلَهُمْ إنْ لَمْ يَكُونُوا بِدَارِهِمْ، وَإِلَّا قُلْنَا قِتَالُهُمْ بِلَا إنْذَارٍ وَمَتَى (صَحَّتْ وَجَبَ) عَلَيْنَا (الْكَفُّ) لِأَذَانَا، أَوْ أَذَى الذِّمِّيِّينَ الَّذِينَ بِبِلَادِنَا فِيمَا يَظْهَرُ
بِخِلَافِ أَذَى الْحَرْبِيِّينَ، وَبَعْضِ أَهْلِ الْهُدْنَةِ (عَنْهُمْ) ، وَفَاءً بِالْعَهْدِ؛ إذْ الْقَصْدُ كَفُّ مَنْ تَحْتَ أَيْدِينَا عَنْهُمْ لَا حِفْظُهُمْ
بِخِلَافِ أَهْلِ الذِّمَّةِ (حَتَّى تَنْقَضِيَ) مُدَّتُهَا، أَوْ يَنْقُضَهَا مَنْ عُلِّقَتْ بِمَشِيئَتِهِ، وَالْإِمَامُ، أَوْ نَائِبُهُ بِطَرِيقِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (أَوْ يَنْقُضُوهَا) هُمْ، وَنَقْضُهَا مِنْهُمْ يَحْصُلُ (بِتَصْرِيحٍ) مِنْهُمْ بِنَقْضِهَا (أَوْ) بِنَحْوِ (قِتَالِنَا، أَوْ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِعَوْرَةٍ لَنَا، أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ) ، أَوْ ذِمِّيٍّ بِدَارِنَا أَيْ: عَمْدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، أَوْ فِعْلِ شَيْءٍ مِمَّا اُخْتُلِفَ فِي نَقْضِ عَقْدِ الذِّمَّةِ بِهِ مِمَّا مَرَّ، وَغَيْرِهِ لِعَدَمِ تَأَكُّدِهَا بِبَذْلِ جِزْيَةٍ، أَوْ إيوَاءِ عَيْنٍ لِلْكُفَّارِ، أَوْ أَخْذِ مَالِنَا،
وَإِنْ جَهِلُوا أَنَّ ذَلِكَ نَاقِضٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ}
(قَوْلُهُ: وَأَنْذَرْنَاهُمْ) وَأَعْلَمْنَاهُمْ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ كَانُوا بِدَارِهِمْ
(قَوْلُهُ: عَلَيْنَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَلَى عَاقِدِهَا، وَعَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَذَانَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَإِذَا انْتَقَضَتْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَيْ: الَّذِينَ إلَى
بِخِلَافِ، وَقَوْلَهُ: أَوْ الْإِمَامُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ: أَيْ: عَمْدًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَقَوْلَهُ: إيوَاءٍ إلَى، وَإِنْ جَهِلُوا
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ أَذَى الْحَرْبِيِّينَ إلَخْ) فَلَا يَلْزَمُنَا كَفُّهُمْ عَنْهُمْ نَعَمْ إنْ أَخَذَ الْحَرْبِيُّونَ مَالَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَظَفِرْنَا بِهِ رَدَدْنَاهُ إلَيْهِمْ،
وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْنَا اسْتِنْقَاذُهُ مُغْنِي، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ أَذَى الْحَرْبِيِّينَ إلَخْ) أَيْ: وَالذِّمِّيِّينَ الَّذِينَ لَيْسُوا بِبِلَادِنَا أَخْذًا مِنْ أَوَّلِ كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ: وَبَعْضِ أَهْلِ الْهُدْنَةِ) أَيْ: وَإِنْ قَدَرْنَا عَلَى دَفْعِهِمْ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ يَنْقُضَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، أَوْ يَنْقُضَهَا الْإِمَامُ إذَا عُلِّقَتْ بِمَشِيئَتِهِ،
وَكَذَا غَيْرُهُ إذَا عُلِّقَتْ بِمَشِيئَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ: مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ،
وَلَوْ خَافَ خِيَانَتَهُمْ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ: أَوْ قِتَالِنَا) أَيْ: حَيْثُ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ،
فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شُبْهَةٌ كَأَنْ أَعَانُوا الْبُغَاةَ مُكْرَهِينَ فَلَا يَنْتَقِضُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ بِنَحْوِ قِتَالِنَا) هَلْ قِتَالُ أَهْلِ الذِّمَّةِ عِنْدَنَا كَذَلِكَ اهـ. سم (أَقُولُ) نَعَمْ كَمَا يُعْلَمُ بِالْأَوْلَى مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي آنِفًا، أَوْ ذِمِّيٌّ بِدَارِنَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِعَوْرَةٍ لَنَا) أَيْ: خَلَلٍ كَضَعْفٍ، وَهَلْ عَوْرَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِدَارِنَا كَذَلِكَ كَأَنْ كَاتَبُوا أَهْلَ الْحَرْبِ بِمَا يَقْتَضِي تَسَلُّطَهُمْ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهَا كَذَلِكَ،
وَكَذَا يُقَالُ: فِي نَحْوِ قِتَالِهِمْ اهـ. سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ)
ثُمَّ إنْ لَمْ يُنْكِرْ غَيْرُ الْقَاتِلِ مَثَلًا عَلَيْهِ بَعْدَ عِلْمِهِ انْتَقَضَ عَهْدُهُ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِدَارِنَا) لَعَلَّهُ قَيْدٌ فِي الذِّمِّيِّ فَقَطْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ. رَشِيدِيٌّ (أَقُولُ) هَذَا صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ فِعْلِ شَيْءٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَلَا يَنْحَصِرُ الِانْتِقَاضُ فِيمَا ذَكَرَهُ، بَلْ يَنْتَقِضُ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا أَنْ يَسُبُّوا اللَّهَ تَعَالَى، أَوْ الْقُرْآنَ، أَوْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَكُلُّ مَا اُخْتُلِفَ فِي انْتِقَاضِ الذِّمَّةِ بِهِ تَنْتَقِضُ الْهُدْنَةُ بِهِ جَزْمًا؛ لِأَنَّ الْهُدْنَةَ ضَعِيفَةٌ غَيْرُ مُتَأَكِّدَةٍ بِبَذْلِ الْجِزْيَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: إيوَاءِ عَيْنٍ إلَخْ) أَيْ: إيوَاءِ شَخْصٍ يَتَجَسَّسُ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ لِيَنْقُلَ الْأَخْبَارَ إلَى الْكُفَّارِ اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ أَخْذِ مَالِنَا) أَيْ: جَمِيعِهِمْ فِي الصُّوَر كُلِّهَا، أَوْ فَعَلَ بَعْضُهُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَسُكُوتِ الْبَاقِينَ عَنْهُ اهـ. أَسْنَى
(قَوْلُهُ: أَنَّ ذَلِكَ) أَيْ نَحْوَ قِتَالِنَا، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَبَيَاتُهُمْ كَمَا فَعَلَهُ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ) أَيْ: الْآيَةَ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِعَوْرَةٍ لَنَا) أَيْ: خَلَلٍ كَضَعْفٍ، وَهَلْ عَوْرَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بِدَارِنَا كَذَلِكَ كَأَنْ كَاتَبُوا أَهْلَ الْحَرْبِ بِمَا يَقْتَضِي تَسَلُّطَهُمْ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِيهِ نَظَرٌ. وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهَا كَذَلِكَ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي نَحْوِ قِتَالِهِمْ
(قَوْلُهُ: بِبَذْلِ جِزْيَةٍ) لَوْ عُقِدَتْ بِعِوَضٍ فَإِنَّهُ جَائِزٌ كَمَا تَقَدَّمَ فَهَلْ يَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ نَقْضُهَا بِمَا اُخْتُلِفَ فِي نَقْضِ عَقْدِ الذِّمَّةِ بِهِ
(وَمَتَى صَحَّتْ وَجَبَ) عَلَى عَاقِدِهَا وَعَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ (الْكَفُّ) وَدَفْعُ الْأَذَى مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ (عَنْهُمْ) وَفَاءً بِالْعَهْدِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولا}
أَمَّا أَهْلُ الْحَرْبِ فَلَا يَلْزَمُنَا الْكَفُّ عَنْهُمْ وَلَا مَنْعُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْهُدْنَةِ الْكَفُّ لَا الْحِفْظُ
بِخِلَافِ الذِّمَّةِ. نَعَمْ إنْ أَخَذَ الْحَرْبِيُّونَ مَالَهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَظَفِرْنَا بِهِ رَدَدْنَاهُ إلَيْهِمْ،
وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْنَا اسْتِنْقَاذُهُ وَيَسْتَمِرُّ ذَلِكَ (حَتَّى تَنْقَضِيَ) مُدَّتُهَا (أَوْ يَنْقُضُوهَا) أَوْ يَنْقُضَهَا الْإِمَامُ إذَا عُلِّقَتْ بِمَشِيئَتِهِ،
وَكَذَا غَيْرُهُ إذَا عُلِّقَتْ بِمَشِيئَتِهِ. قَالَ تَعَالَى:{فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} وَقَالَ تَعَالَى: {فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ} وَنَقْضُهُمْ لَهَا يَكُونُ مَعَ مَا مَرَّ آنِفًا (بِتَصْرِيحٍ) مِنْهُمْ (أَوْ قِتَالِنَا) حَيْثُ لَا شُبْهَةَ لَهُمْ.
فَإِنْ كَانَ لَهُمْ شُبْهَةٌ كَأَنْ أَعَانُوا الْبُغَاةَ مُكْرَهِينَ فَلَا يُنْتَقَضُ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ (أَوْ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِعَوْرَةٍ) أَيْ خَلَلٍ (لَنَا) وَقَوْلُهُ (أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ) يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ ذِمِّيًّا فِي دَارِنَا أَنَّ الْحُكْمَ يَخْتَلِفُ وَلَيْسَ مُرَادًا، وَلَا يَنْحَصِرُ الِانْتِقَاضُ فِيمَا ذَكَرَهُ، بَلْ تُنْتَقَضُ بِأَشْيَاءَ أُخَرَ، مِنْهَا لَوْ سَبُّوا اللَّهَ تَعَالَى أَوْ الْقُرْآنَ أَوْ رَسُولَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُلُّ مَا اُخْتُلِفَ فِي انْتِقَاضِ الذِّمَّةِ بِهِ تُنْتَقَضُ الْهُدْنَةُ جَزْمًا؛
لِأَنَّ الْهُدْنَةَ ضَعِيفَةٌ غَيْرُ مُتَأَكَّدَةٍ بِبَذْلِ الْجِزْيَةِ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ قَوْلُهُ صَحَتْ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فَاسِدَةً لَا يَجِبُ الْكَفُّ عَنْهُمْ وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يَجِبُ إنْذَارُهُمْ وَإِعْلَامُهُمْ،
وَلَا يَجُوزُ اغْتِيَالُهُمْ وَلَوْ رَأَى الْإِمَامُ الْعَقْدَ الثَّانِيَ فَاسِدًا،
فَإِنْ كَانَ فَسَادٌ بِطَرِيقِ الِاجْتِهَادِ لَمْ يَفْسَخْهُ،
وَإِنْ كَانَ بِنَصٍّ أَوْ إجْمَاعٍ فَسْخَهُ
(وَمَتَى صَحَّتْ) أَيْ الْهُدْنَةُ (وَجَبَ الْكَفُّ عَنْهُمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ) مُدَّتُهَا (أَوْ يَنْقُضُوهَا بِتَصْرِيحٍ) مِنْهُمْ (أَوْ قِتَالٍ لَنَا أَوْ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ بِعَوْرَةٍ لَنَا أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ) وَمِمَّا تَنْقَضِي بِهِ الْمُدَّةُ نَقْدُ الْإِمَامِ فِي مَسْأَلَةِ التَّقْيِيدِ بِمَشِيئَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ الْكَفُّ) أَيْ كَفُّ أَذَانَا وَأَذَى أَهْلِ الْعَهْدِ لَا الْحَرْبِيِّينَ وَلَا بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ،
قَوْلُهُ: (أَوْ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ الْحَرْبِ) أَوْ إيوَائِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي الْعَقْدِ،
قَوْلُهُ: (قُتِلَ مُسْلِمٌ) أَوْ ذِمِّيُّ بِدَارِنَا أَوْ سُبَّ اللَّهُ أَوْ نَبِيٌّ لَهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ،
قَوْلُهُ: (وَمِمَّا تَنْقَضِي إلَخْ) فَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَالْإِمَامِ الْمُعَيَّنِ السَّابِقِ ،
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومتي صحت .. وجب الكف عنهم) أي: علي العاقد ومن بعده من الأئمة, وفاء بالعهد,
قال تعالي:
{وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا} , لكن لو رأي الإمام الثاني العقد فاسداَ,
فإن كان فساده بطريق الاجتهاد .. لم يفسخه,
وإن كان بنص أو إجماع .. فسخه.
وعلي الإمام أن يدفع عنهم الأذية من جهة المسلمين وأهل الذمة, لا من جهة أهل الحرب, لأن الهدنة للكف عنهم لا لحفظهم,
بخلاف أهل الذمة.
فرع:
قال الماوردي في (الأحكام) يجوز شراء أولاد المعاهدين منهم ولا يجوز سبيهم.
قال: (حتي تنقضي أو ينقضوها بتصريح, أو قتالنا, أو مكاتبة أهل الحرب بعوره لنا, أو قتل مسلم)
, لقوله تعالي:
وقال تعالي: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} , فمتي صرحوا بنقض العهد, أو قاتلوا المسلمين, أو آووا عيون المشركين, أو كاتبوا أهل الحرب بعورة المسلمين, أو قتلوا مسلماَ, أو أخذوا مالآ, أو سبٌوا رسول الله صل الله عليه وسلم .. انتقض عهدهم كما تنتقض الذمه به.
وإنما ينتقض العهد بقتالهم لنا إذا كانوا مختارين له,
فلو أكرههم عليه البغاة وثبت ذلك .. فلا.
وأفهمت عبارة المصنف: أنها لا تنفسخ بموت الإمام الذي عقدها ولا بعزله, وهو كذلك, ولهذا ينبغي للإمام أن يكتب عقد الهدنة ويشهد به ليعمل به من بعده, ولا بأس أن يقول فيه: لكم ذمة الله وذمة رسوله وذمتي.
وقوله:(قتل مسلم) يفهم: أنهم لو قتلوا ذمياَ في دارنا أن الحكم يختلف, وليس كذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.