Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَإِنْ) (شَرَطَ) الْإِمَامُ لَهُمْ (رَدَّ مَنْ جَاءَ) مِنْهُمْ (مُسْلِمًا) إلَيْنَا (أَوْ لَمْ يَذْكُرْ رَدًّا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ) مُسْلِمَةٌ (لَمْ يَجِبْ) بِارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ (دَفْعُ مَهْرٍ إلَى زَوْجِهَا فِي الْأَظْهَرِ) لِأَنَّ الْبُضْعَ لَيْسَ بِمَالٍ حَتَّى يَشْمَلَهُ الْأَمَانُ كَمَا لَا يَشْمَلُ الْأَمَانُ زَوْجَتَهُ، وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ رَدُّ بَدَلِهَا لَكَانَ مَهْرُ الْمِثْلِ دُونَ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ لِلْحَيْلُولَةِ، فَلَمَّا لَمْ يَجِبْ مَهْرُ الْمِثْلِ لَمْ يَجِبْ الْمُسَمَّى،

16,276

وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى وَآتُوهُمْ أَيْ: الْأَزْوَاجَ مَا أَنْفَقُوا أَيْ: مِنْ الْمَهْرِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي وُجُوبِ الْغُرْمِ مُحْتَمَلٌ لِنَدْبِهِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقِ لِلْأَصْلِ، وَرَجَّحُوهُ عَلَى الْوُجُوبِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ.

16,277

وَأَمَّا غُرْمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُمْ الْمَهْرَ فَلِأَنَّهُ كَانَ قَدْ شَرَطَ لَهُمْ رَدَّ مَنْ جَاءَتْنَا مُسْلِمَةً.

ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} فَغَرِمَ حِينَئِذٍ لِامْتِنَاعِ رَدِّهَا بَعْدَ شَرْطِهِ.

16,278

وَالثَّانِي يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إذَا طَلَبَ الزَّوْجُ الْمَرْأَةَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا بَذَلَهُ مِنْ كُلِّ الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضِهِ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ،

16,279

فَإِنْ لَمْ يَبْذُلْ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَهُ،

16,280

وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمَرْأَةَ لَا يُعْطَى شَيْئًا،

16,281

وَلَوْ وَصَفَتْ الْإِسْلَامَ مَنْ لَمْ تَزَلْ مَجْنُونَةً،

16,282

فَإِنْ أَفَاقَتْ رَدَدْنَاهَا لَهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهَا وَزَوَالِ ضَعْفِهَا،

16,283

فَإِنْ لَمْ تُفِقْ لَمْ تُرَدَّ،

16,284

وَكَذَا إنْ جَاءَتْ عَاقِلَةً وَهِيَ كَافِرَةٌ

16,285

لَا إنْ أَسْلَمَتْ ثُمَّ جُنَّتْ أَوْ شَكَكْنَا فَلَا رَدَّ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَدْ شَرَطَ لَهُمْ) أَيْ أَوْ أَنَّهُ فَعَلَهُ لِكَوْنِهِ مَنْدُوبًا كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: مَنْ لَمْ تَزَلْ مَجْنُونَةً) أَيْ فِي حَالِ جُنُونِهَا

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَفَاقَتْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَصِفْ الْكُفْرَ كَمَا اقْتَضَاهُ تَعْلِيلُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ رَدُّ بَدَلِهَا لَكَانَ مَهْرُ الْمَثَلِ إلَخْ) غَرَضُهُ مِنْ هَذَا الرَّدِّ عَلَى الثَّانِي الْقَائِلِ بِوُجُوبِ الْمُسَمَّى كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: الصَّادِقُ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: الصَّادِقُ بِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَهِيَ أَوْلَى كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاسِمٍ قَوْلُهُ لِامْتِنَاعِ رَدِّهَا بَعْدَ شَرْطِهِ) أَيْ لِأَنَّهُ امْتَنَعَ رَدُّهَا بِالْآيَةِ النَّاسِخَةِ وَكَانَ قَدْ شَرَطَهُ لَهُمْ: أَيْ فَتَعَارَضَ عَلَيْهِ وُجُوبُ رَدِّهَا بِالشَّرْطِ وَامْتِنَاعُهُ بِالنَّسْخِ فَرَجَعَ إلَى بَدَلِهِ فَتَأَمَّلْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَإِنْ شُرِطَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ شَرِطُوا عَلَيْنَا، أَوْ الْفَاعِلُ أَيْ: شَرِطَ لَهُمْ الْإِمَامُ (رَدُّ مَنْ جَاءَ) مِنْهُمْ إلَيْنَا أَيْ: التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُمْ، وَبَيْنَهُ (أَوْ لَمْ يُذْكَرْ رَدٌّ) ، وَلَا عَدَمُهُ (فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ) مُسْلِمَةً (لَمْ يَجِبْ) عَلَيْنَا لِأَجْلِ ارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ، وَطْءٍ، أَوْ بَعْدَهُ،

10,291

وَإِنْ حُلْنَا بَيْنَهُ، وَبَيْنَهَا (دَفْعُ مَهْرٍ إلَى زَوْجِهَا فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ فَلَا يَشْمَلُهُ الْأَمَانُ وقَوْله تَعَالَى {وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} لَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ خُصُوصِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْأَخْذُ بِظَاهِرِهِ لِشُمُولِهِ جَمِيعَ مَا أَنْفَقَهُ الشَّخْصُ مِنْ الْمَهْرِ، وَغَيْرِهِ، وَلَا نَعْلَمُ قَائِلًا بِوُجُوبِ ذَلِكَ، وَلَا حَمْلِهِ عَلَى الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ بَدَلِ الْبُضْعِ الْوَاجِبِ فِي الْفُرْقَةِ فِي نَحْوِ ذَلِكَ، وَلَا مَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّ الْمُقَابِلَ لَمْ يَقُلْ بِهِ فَتَعَيَّنَ أَنَّ الْأَمْرَ لِنَدْبِ تَطْيِيبِ خَاطِرِهِ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ، وَهَذَا مَعَ مَا فِيهِ، أَوْ أَوْضَحُ مِنْ الْجَوَابِ بِأَنَّهَا،

10,292

وَإِنْ كَانَتْ ظَاهِرَةً فِي وُجُوبِ غُرْمِ الْمَهْرِ مُحْتَمِلَةٌ لِنَدْبِهِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقِ لِلْأَصْلِ، وَرَجَّحُوهُ عَلَى الْوُجُوبِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ انْتَهَى فَإِنْ قُلْت مَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ حَمْلَهَا عَلَى وُجُوبِ الْكُلِّ يُخَالِفُ الْإِجْمَاعَ، وَعَلَى الْمُسَمَّى يُخَالِفُ الْقَاعِدَةَ، وَعَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ يُخَالِفُ مَا يَقُولُهُ الْمُقَابِلُ يُمْكِنُ أَنَّهُ الَّذِي قَامَ عِنْدَهُمْ قُلْت يُمْكِنُ ذَلِكَ بِلَا شَكٍّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: شَرَطُوا عَلَيْنَا) أَيْ: وَقَبِلَ الْإِمَامُ، أَوْ نَائِبُهُ، وَقَوْلُهُ: أَيْ شَرِطَ لَهُمْ الْإِمَامُ أَيْ: أَوْ نَائِبُهُ، وَقَبِلُوهُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ، أَوْ لَمْ يُذْكَرْ رَدٌّ) كَذَا أَصْلَحَ فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَعْدَ أَنْ كَانَ رَدًّا بِأَلْفٍ بَعْدَ الدَّالِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا وَقَفْت مِنْ نُسَخِ الْمَحَلِّيِّ، وَالْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ، وَبِهِ يُعْلَمُ تَرْجِيحُ كَوْنِ شَرِطَ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ، وَاقْتَصَرَ الْمَذْكُورُونَ فِي الْحِلِّ عَلَيْهِ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ) ،

21,067

وَإِنْ أَسْلَمَتْ أَيْ: وَصَفَتْ الْإِسْلَامَ مَنْ لَمْ تَزَلْ مَجْنُونَةً،

21,068

فَإِنْ أَفَاقَتْ رَدَدْنَاهَا لَهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهَا، وَزَوَالِ ضَعْفِهَا،

21,069

فَإِنْ لَمْ تُفِقْ لَمْ تُرَدَّ،

21,070

وَكَذَا تُرَدُّ إنْ جَاءَتْ عَاقِلَةً، وَهِيَ كَافِرَةٌ إلَّا إنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ مَجِيئِهَا، أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ جُنَّتْ، أَوْ جُنَّتْ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بَعْدَ إفَاقَتِهَا،

21,071

وَكَذَا إنْ شَكَكْنَا فِي أَنَّهَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ جُنُونِهَا، أَوْ بَعْدَهُ، فَإِنَّهَا لَا تُرَدُّ رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ، وَمُغْنِي، وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِأَجْلِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْوُجُوبِ

21,072

(قَوْلُهُ: وَإِنْ حُلْنَا إلَخْ) غَايَةٌ أَيْ: وَإِنْ حَصَلَ مِنَّا حَيْلُولَةٌ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ زَوْجِهَا

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ) أَيْ: غَيْرُ مَالٍ نِهَايَةٌ، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وقَوْله تَعَالَى إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ: عَدَمُ الدَّلَالَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا نَعْلَمُ قَائِلًا إلَخْ) أَيْ: فَهُوَ أَيْ: ظَاهِرُهُ مُخَالِفٌ لِلْإِجْمَاعِ

(قَوْلُهُ: وَلَا حَمْلُهُ عَلَى الْمُسَمَّى إلَخْ) نَفْيُ الْإِمْكَانِ هُنَا فِيهِ نَظَرٌ اهـ. سم

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ بَدَلِ الْبُضْعِ إلَخْ)

21,073

أَيْ: فَإِنَّ بَدَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا مَهْرِ الْمِثْلِ) عَطْفٌ عَلَى الْمُسَمَّى،

21,074

وَفِي نَفْيِ الْإِمْكَانِ هُنَا نَظَرٌ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ: التَّوْجِيهُ الْمَذْكُورُ مَعَ مَا فِيهِ لَعَلَّهُ إشَارَةٌ إلَى مَا فِي عِلَّتَيْ نَفْيِ الِاحْتِمَالَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ مِنْ الْبُعْدِ بَلْ عَدَمِ اسْتِلْزَامِ الْمُدَّعَى

(قَوْلُهُ: الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ أَيْ:، وَالْمُغْنِي الصَّادِقِ بِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ، وَهِيَ أَوْلَى سم وَرُشَيْدِيٌّ أَيْ:؛ لِأَنَّ النَّدْبَ خَاصٌّ، وَعَدَمَ الْوُجُوبِ عَامٌّ، وَلَا يَصْدُقُ الْخَاصُّ بِالْعَامِّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ

(قَوْلُهُ: الْمُوَافِقِ إلَخْ) أَيْ: الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي صِيغَةِ أَفْعَلَ الْوُجُوبُ حَلَبِيٌّ،

21,075

وَقِيلَ صِفَةٌ لِلْعَدَمِ بُجَيْرِمِيٌّ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْكُرْدِيُّ، وَفَسَّرَ الْأَصْلَ بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ:، وَرَجَّحُوهُ) أَيْ: النَّدْبَ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ) أَيْ: مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ حَلَبِيٌّ وَكُرْدِيٌّ،

21,076

وَقَالَ الشَّوْبَرِيُّ: عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ أَيْ: مِنْ إعْزَازِ الْإِسْلَامِ، وَإِذْلَالِ الْكُفْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ: الْجَوَابُ

(قَوْلُهُ: مَا ذَكَرْته مِنْ أَنَّ حَمْلَهَا إلَخْ) يَعْنِي: قَوْلَهُ: وَلَا نَعْلَمُ قَائِلًا بِوُجُوبِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ ذَلِكَ) أَيْ: فَيَتَّحِدُ الْجَوَابَانِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِبْ عَلَيْنَا لِأَجْلِ ارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِإِسْلَامِهَا إلَخْ.) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ،

7,761

وَإِنْ أَسْلَمَتْ أَيْ: وَصَفَتْ الْإِسْلَامَ مَنْ لَمْ تَزَلْ مَجْنُونَةً فَإِنْ أَفَاقَتْ رَدَدْنَاهَا لَهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ إسْلَامِهَا، وَزَوَالِ ضَعْفِهَا، وَالتَّقْيِيدُ بِالْإِفَاقَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَغَيْرُهُ لِلِاحْتِرَازِ عَمَّا إذَا لَمْ تَفُقْ فَلَا تُرَدُّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمَجْنُونِ،

7,762

وَكَذَا إنْ جَاءَتْ عَاقِلَةً، وَهِيَ كَافِرَةٌ سَوَاءٌ طَلَبَهَا فِي الصُّورَتَيْنِ زَوْجُهَا أَمْ مَحَارِمُهَا

7,763

لَا إنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ مَجِيئِهَا، أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ جُنَّتْ، أَوْ جُنَّتْ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ بَعْدَ إفَاقَتِهَا،

7,764

وَكَذَا إنْ شَكَكْنَا فِي أَنَّهَا أَسْلَمَتْ قَبْلَ جُنُونِهَا فَإِنَّهَا لَا تُرَدُّ، وَلَا نُعْطِيهِ مَهْرَهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا حَمْلُهُ عَلَى الْمُسَمَّى) نَفْيُ الْإِمْكَانِ هُنَا فِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ: الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ) عِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ الصَّادِقُ بِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ، وَهِيَ أَوْلَى

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَإِنْ شَرَطَ) الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ لَهُمْ (رَدَّ مَنْ جَاءَ) مِنْهُمْ (مُسْلِمًا) إلَيْنَا (أَوْ) عَقَدَ، وَأَطْلَقَ بِأَنْ (لَمْ يَذْكُرْ رَدًّا) وَلَا عَدَمَهُ (فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ) مُسْلِمَةٌ (لَمْ يَجِبْ دَفْعُ مَهْرٍ) بِارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ (إلَى زَوْجِهَا فِي الْأَظْهَرِ) ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ لَيْسَ بِمَالٍ حَتَّى يَشْمَلُهُ الْأَمَانُ،

26,812

وَالثَّانِي، يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} : أَيْ مِنْ الْمُهُورِ، وَالْأَمْرُ فِيهِ مُحْتَمِلٌ لِلْوُجُوبِ وَلِلنَّدْبِ الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقِ لِلْأَصْلِ، وَرَجَّحُوهُ عَلَى الْوُجُوبِ لَمَّا قَامِ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ،

26,813

وَأَمَّا غُرْمُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَهْرَ، فَلِأَنَّهُ كَانَ قَدْ شَرَطَ لَهُمْ رَدَّ مَنْ جَاءَتْنَا مُسْلِمَةً. ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} فَغَرِمَ حِينَئِذٍ لِامْتِنَاعِ رَدِّهَا بَعْدَ شَرْطِهِ.

26,814

تَنْبِيهٌ: إنَّمَا يُسْتَحَقُّ الْمَهْرُ إذَا أَوْجَبْنَاهُ بِتِسْعِ شُرُوطٍ جَمَعَهَا الْمَاوَرْدِيُّ، وَهِيَ مُفَرَّقَةٌ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ. أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ الطَّالِبُ زَوْجَهَا، وَقَدْ أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ إلَى زَوْجِهَا. الثَّانِي أَنْ يَكُونَ سَاقَ إلَيْهَا مَهْرَهَا. الثَّالِثُ أَنْ تَكُونَ جَاءَتْ مُسْلِمَةً، أَوْ جَاءَتْ ذِمِّيَّةً ثُمَّ أَسْلَمَتْ. الرَّابِعُ أَنْ تَكُونَ بَالِغَةً عَاقِلَةٌ. الْخَامِسُ أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةَ الْحَيَاةِ،

26,815

فَلَوْ مَاتَتْ قَبْلَ طَلَبِهِ فَلَا. السَّادِسُ أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةً فِي الْعِدَّةِ،

26,816

فَلَوْ كَانَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا لَمْ يُدْفَعْ إلَيْهِ شَيْءٌ قَطْعًا، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ: بَحْثًا، وَنَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ: عَنْ نَصِّ الْأُمِّ. السَّابِعُ أَنْ تَكُونَ مُقِيمَةً عَلَى الْإِسْلَامِ،

26,817

وَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ مُقِيمًا عَلَى دِينِهِ لِيَكُونَ الْمَانِعُ مِنْهَا. الثَّامِنُ أَنْ يَكُونَ مُقِيمًا عَلَى النِّكَاحِ،

26,818

فَلَوْ خَالَعْنَا بَعْدَ الطَّلَبِ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ. التَّاسِعُ أَنْ تَكُونَ جَاءَتْ إلَى بَلَدٍ فِيهِ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ، وَإِلَّا فَعَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ مَنْعُهَا حِسْبَةً، وَلَا يَغْرَمُونَ الْمَهْرَ وَلَا الْإِمَامُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ رَدًّا عَمَّا إذَا شُرِطَ تَرْكُ الرَّدِّ، فَإِنَّهُ لَا غُرْمَ قَطْعًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَإِنْ شَرَطَ) الْإِمَامُ لَهُمْ (رَدَّ مَنْ جَاءَ) مِنْهُمْ مُسْلِمًا إلَيْنَا (أَوْ لَمْ يَذْكُرْ رَدًّا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ) مُسْلِمَةٌ (لَمْ يَجِبْ) بِارْتِفَاعِ نِكَاحِهَا بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ (دَفْعُ مَهْرٍ إلَى زَوْجِهَا فِي الْأَظْهَرِ) وَالثَّانِي يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ إذَا طَلَبَ الزَّوْجُ الْمَرْأَةَ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مَا بَذَلَهُ مِنْ كُلِّ الصَّدَاقِ أَوْ بَعْضِهِ مِنْ سَهْمِ الْمَصَالِحِ،

4,871

فَإِنْ لَمْ يَبْذُلْ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمَرْأَةَ لَا يُعْطَى شَيْئًا قَالَ تَعَالَى {وَآتُوهُمْ} أَيْ الْأَزْوَاجَ {مَا أَنْفَقُوا} أَيْ مِنْ الْمُهُورِ الْأَمْرُ فِيهِ مُحْتَمِلٌ لِلْوُجُوبِ وَلِلنَّدْبِ الصَّادِقِ بِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقُ لِلْأَصْلِ. وَرَجَّحُوهُ عَلَى الْوُجُوبِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الصَّادِق إلَخْ) أَيْ الْأَمْرُ مُحْتَمِلٌ لِلْوُجُوبِ وَلِعَدَمِهِ وَهَذَا الْعَدَمُ مُوَافِقٌ لِلْأَصْلِ الَّذِي هُوَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَهُوَ يَصْدُقُ بِالنَّدْبِ وَرَجَّحُوا هَذَا النَّدْبَ، لِمَا ذَكَرَهُ فَالصَّادِقُ نَعْتٌ سَبَبِيٌّ لِلنَّدْبِ، وَضَمِيرُ بِهِ عَائِدٌ إلَيْهِ، وَعَدَمُ فَاعِلُ بِصَادِقٍ وَالْمُوَافِقُ نَعْتٌ لِعَدَمِ وَالضَّمِيرُ فِي رَجَّحُوهُ عَائِدٌ لِلنَّدْبِ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (لِمَا قَامَ إلَخْ) وَهُوَ عَدَمُ شَغْلِ الذِّمَّةِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ كَمَا مَرَّ،.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِلنَّدْبِ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ حَقِيقَةٌ فِي الْوُجُوبِ،

قَوْلُهُ: (الصَّادِقِ بِهِ عَدَمُ الْوُجُوبِ) الَّذِي فِي قَوْلِ الْمَتْنِ لَمْ يَجِبْ دَفْعٌ.

قَوْلُهُ: (وَرَجَّحُوهُ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ يَرْجِعُ إلَى النَّدْبِ فَتَأَمَّلْ،

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وإن شرط رد من جاء, أو لم يذكر رداَ فجاءت امرأة .. لم يجب دفع مهر إلي زوجها في الأظهر) , وهو مذهب الأئمة الثلاثة, لأن البضع ليس بمال حتي يشمله الأمان كما لا يشمل الأمان زوجته, ولأنه لو وجب بدل البضع .. لكان ذلك مهر المثل لا ما أنفق الزوج.

26,926

والثاني: يجب, لقوله تعالي:{وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} والمراد: الصداق, ولأن البضع متقوم, وهو حقه, وقد حيل بينه وبينه, فوجب بدله روخص بعضهم القولين بما إذا دخل بها وقطع بوجوبه قبل الدخول.

ويجري الخلاف أيضاَ فيما إذا جاءت كافرة ثم أسلمت عندنا, فلا نردها ولا غرم,

26,927

وقيل: في رد المهر وجهان, والزوج العبد كالحر.

واحترز المصنف عما إذا شرط ترك الرد, فإنه لا غرم قطعاَ, والمراد: جاءت امرأه حرة بالغة. والمغروم: هو الذي بذله الزوج.

26,928

فإن لك يكن دفع إليها شيئاَ, أو كان غير متمول, أو جاء في طلبها غير الزوج ووكيله .. فلا غرم, وهي المصدقة في عدم القبض.

26,929

وإذا جاءت مميزة تصف الإسلام .. لم ترد علي الصحيح,

26,930

وإن لم نحكم بصحة إسلامها احتياطاَ, ولا غرم في الحال في الأصح,

26,931

فإن بلغت ووصفت الكفر ..

ردت, وإلا غرمنا حينئذ علي قول الغرم.

26,932

ولو جاءت أمة مسلمة .. لم ترد علي سيد ولا زوج وعتقت,

26,933

وفي قيمتها لسيدها ومهرها لزوجها من المصالح قولان,

26,934

وقيل: لا قيمة قطعاَ.

ولو كان تحت المهادن عشر نسوة فأسلمن وهاجرن وجاء الزوج يلطلبهن ..

قيل له: اخر أربعاَ منهم,

26,935

فإذا اختارهن .. أعطي مهورهن, قاله الماوردي والروياني.

ومحل الغرم: خمس الخمس المرصد للمصالح علي المذهب.

26,936

وفي وجه: إن كان للمرأة مال .. أخذ منه.

26,937

ولو جاءت بعد انقضاء مدة الهدنة .. لم تغرم لزوجها شيئاَ بلا خلاف.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.