Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَدْخُلُ فِي) (فَاكِهَةٍ) حَلَفَ لَا يَأْكُلُهَا وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا (رُطَبٌ وَعِنَبٌ وَرُمَّانٌ وَأُتْرُجٌّ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ مَعَ تَشْدِيدِ الْجِيمِ وَيُقَالُ أُتْرُنْجٌ وَتُرُنْجٌ وَتِينٌ وَمِشْمِشٌ (وَرُطَبٌ وَيَابِسٌ) مِنْ كُلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ سَوَاءٌ اسْتَجَدَّ لَهُ اسْمٌ كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ أَمْ لَا كَتِينٍ لِصِدْقِ اسْمِهَا عَلَى جَمِيعِ ذَلِكَ لِأَنَّهَا مَا يُتَفَكَّهُ: أَيْ يُتَنَعَّمُ بِأَكْلِهِ مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ، وَعَطْفُ الرُّمَّانِ وَالْعِنَبِ عَلَيْهَا فِي الْآيَةِ لَا يَقْتَضِي خُرُوجَهُمَا عَنْهَا لِأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَزَعْمُ أَنَّهُ يَقْتَضِيهِ خِلَافُ إجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ كَمَا قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ وَالْوَاحِدِيُّ وَالْأَوْجَهُ دُخُولُ مَوْزِ رُطَبٍ فِيهَا لَا يَابِسٌ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ رُطَبٌ وَعِنَبٌ أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِمَا لَمْ يَنْضَجْ وَيَطِبْ فَقَدْ صَرَّحَ فِي التَّتِمَّةِ بِعَدَمِ دُخُولِ بَلَحٍ وَحِصْرِمٍ فِيهَا، نَعَمْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ مَا حَلَى مِنْ نَحْوِ بُسْرٍ وَمُتَرَطِّبٍ بَعْضُهُ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ) أَيْ مَا لَا يُسَمَّى قُوتًا فِي الْعُرْفِ فَلَا يُنَافِي جَعْلَهُمْ التَّمْرَ وَنَحْوَهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ مِنْ الْمُقْتَاتِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهَا: أَيْ الْفَاكِهَةِ، وَقَوْلُهُ لَا يَابِسٍ: أَيْ الَّذِي لَمْ يَنْضَجْ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَدْخُلُ فِي الْفَاكِهَةِ) حَلَفَ لَا يَأْكُلُهَا وَلَا نِيَّةَ لَهُ، (رُطَبٌ وَعِنَبٌ وَرُمَّانٌ وَأُتْرُجٌّ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ مَعَ تَشْدِيدِ الْجِيمِ وَيُقَالُ أُتْرُنْجٌ وَتُرُنْجٌ وَتِينٌ وَمِشْمِشٌ وَ (رُطَبٌ وَيَابِسٌ) مِنْ كُلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ، سَوَاءٌ اسْتَجَدَّ لَهُ اسْمٌ كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ أَمْ لَا كَتِينٍ، خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ ؛ لِوُقُوعِ اسْمِهَا عَلَى هَذِهِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّهَا مِمَّا يُتَفَكَّهُ أَيْ: يُتَنَعَّمُ بِأَكْلِهِ لَيْسَ بِقُوتٍ، وَعَطْفُ الرُّمَّانِ وَالْعِنَبِ عَلَيْهَا فِي الْآيَةِ لَا يَقْتَضِي خُرُوجَهُمَا عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ، وَزَعَمَ أَنَّهُ يَقْتَضِيهِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَالْوَاحِدِيُّ خِلَافُ إجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ، وَيَدْخُلُ فِيهَا مَوْزٌ رَطْبٌ لَا يَابِسٌ عَلَى الْأَوْجَهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِمْ رُطَبٌ وَعِنَبٌ أَنَّهُ لَا حِنْثَ بِمَا لَمْ يَنْضَجْ وَيَطِبْ، وَهُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ الزُّبَيْرِيُّ وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ التَّتِمَّةِ: لَا يَدْخُلُ فِيهَا بَلَحٌ وَحِصْرِمٌ وَقَيَّدَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْبَلَحِ بِغَيْرِ مَا حَلَا مِنْ نَحْوِ بُسْرٍ وَمُتَرَطِّبٍ بَعْضُهُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا نِيَّةَ لَهُ) إلَى قَوْلِهِ: وَتَقْوِيَةُ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ رُطَبٌ إلَخْ) وَفِي شُمُولِ الْفَاكِهَةِ لِلزَّيْتُونِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الشُّمُولِ اهـ. مُغْنِي وَفِي سم عَنْ م ر مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ: وَتِينٌ إلَخْ) وَتُفَّاحٌ وَسَفَرْجَلٌ وَكُمَّثْرَى وَخَوْخٌ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ مَا يَتَنَاوَلُهُ) الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ لِاسْمِ الْفَاكِهَةِ الْبَارِزُ لِلْمَوْصُولِ

(قَوْلُهُ: أَمْ لَا كَتِينٍ) وَمُغْلَقٍ خَوْخٍ وَمِشْمِشٍ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِ اسْمِهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ أَيْ: الْفَاكِهَةَ عِلَّةٌ لِلْعِلَّةِ.

(قَوْلُهُ: مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ) اُنْظُرْ نَحْوَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ اهـ. سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ: مَا لَا يُسَمَّى قُوتًا فِي الْعُرْفِ فَلَا يُنَافِي جَعْلَهُمْ التَّمْرَ وَنَحْوَهُ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ مِنْ الْمُقْتَاتِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَعَطْفُ الرُّمَّانِ) لَيْسَ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ الْعِنَبِ، عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي: وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ وَالرُّمَّانَ لِأَجْلِ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يَحْنَثُ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} وَمُيِّزَ الْعِنَبُ عَنْ الْفَاكِهَةِ فِي سُورَةِ عَبَسَ. وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ خِلَافُ إجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ عَطْفَ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فَمَنْ قَالَ: لَيْسَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ كَافِرٌ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَيْهَا) أَيْ: الْفَاكِهَةِ اهـ ع ش، وَكَذَا ضَمِيرُ عَنْهَا.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا صُرِّحَ إلَخْ) وَجَزَمَ بِهَذَا شَيْخُنَا فِي الرَّوْضِ وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَقَيَّدَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: نَعَمْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ مَا حُلِّيَ إلَخْ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْبَلَحِ فِي غَيْر الَّذِي احْمَرَّ أَوْ اصْفَرَّ وَحَلَا وَصَارَ بُسْرًا أَوْ تَرَطَّبَ بَعْضُهُ وَلَمْ يَصِرْ رُطَبًا،

21,964

فَأَمَّا مَا وَصَلَ إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا تَوَقُّفَ فِي أَنَّهُ مِنْ الْفَاكِهَةِ اهـ. قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ: قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ لِتَقْيِيدِ الْبُلْقِينِيِّ؛ لِأَنَّ الْبَلَحَ لَا حَلَاوَةَ فِيهِ وَمَا حَدَثَتْ فِيهِ الْحَلَاوَةُ فَبُسْرٌ لَا بَلَحٌ، نَعَمْ يُقَالُ ثُمَّ مَا يُوجَدُ فِيهِ حَلَاوَةٌ لَهَا وَقْعٌ قَبْلَ تَغَيُّرِ اللَّوْنِ إلَى الصُّفْرَةِ أَوْ الْحُمْرَةِ فَهَلْ يُقَالُ لَهُ حِينَئِذٍ: بَلَحٌ لِبَقَاءِ الْخُضْرَةِ أَوْ بُسْرٌ لِوُجُودِ الْحَلَاوَةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُتَّجَهُ التَّقْيِيدُ لِلْبَلَحِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِغَيْرِ مَا حَلَا) أَيْ وَلَوْ أَدْنَى حَلَاوَةٍ اهـ حَلَبِيٌّ.

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ بُسْرٍ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا حَلَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: رُطَبٌ) قَالَ فِي الرَّوْضِ: وَالرُّطَبُ غَيْرُ الْبُسْرِ وَالْبَلَحِ.

8,065

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَلْ يَتَنَاوَلُ الرُّطَبُ الْمُشَدَّخُ وَهُوَ مَا لَمْ يَتَرَطَّبْ بِنَفْسِهِ، بَلْ عُولِجَ حَتَّى تَرَطَّبَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ ذَكَرُوا فِي السَّلَمِ أَنَّهُ لَوْ أُسْلِمَ إلَيْهِ فِي رُطَبٍ فَأُحْضِرَ إلَيْهِ مُشَدَّخًا لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الرُّطَبِ اهـ. مَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَانْظُرْ إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ التَّنَاوُلِ لِلْمُشَدَّخِ فَهَلْ يَتَنَاوَلُهُ الْفَاكِهَةُ وَلَا يَبْعُدُ التَّنَاوُلُ قَوْلُهُ: مِمَّا لَيْسَ بِقُوتٍ) اُنْظُرْ نَحْوَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ

(قَوْلُهُ: لَا يَدْخُلُ فِيهَا بَلَحٌ إلَخْ) يَنْبَغِي فِي الْحَلِفِ عَلَى الْبَلَحِ أَنْ لَا يَحْنَثَ إلَّا بِالْبُسْرِ م ر. (قَوْلُهُ: وَنَازَعَ جَمْعٌ فِيهِ بِأَنَّهُ الْآنَ لَا يَنْصَرِفُ الْبِطِّيخُ إلَّا إلَيْهِ) وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْجَهُ الْحِنْثُ، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْعُرْفِ الطَّارِئِ كَالْعُرْفِ الْخَاصِّ مَمْنُوعَةٌ م ر .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَدْخُلُ فِي فَاكِهَةٍ) حَلَفَ لَا يَأْكُلُهَا (رُطَبٌ وَعِنَبٌ وَرُمَّانٌ) وَتُفَّاحٌ وَسَفَرْجَلٌ وَكُمَّثْرَى وَمِشْمِشٌ وَخَوْخٌ (وَأُتْرُجٌّ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ، وَيُقَالُ فِيهِ أُتْرُنْجٌ بِالنُّونِ وَتُرُجٌّ (وَرُطَبٌ وَيَابِسٌ) كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَتِينٍ يَابِسٍ وَمُفَلَّقٍ وَخَوْخٍ وَمِشْمِشٍ لِوُقُوعِ الِاسْمِ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْفَاكِهَةَ مَا يُتَفَكَّهُ بِهَا أَيْ مَا يُتَنَعَّمُ بِأَكْلِهَا أَوْ لَا يَكُونُ قُوتًا كَمَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ،

28,076

وَفِي شُمُولِ الْفَاكِهَةِ لِلزَّيْتُونِ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا عَدَمُ الشُّمُولِ، وَشَرَطَ الزُّبَيْدِيُّ فِي الْفَاكِهَةِ النُّضْجَ.

28,077

قَالَ: فَلَوْ تَنَاوَلَهُ قَبْلَ إدْرَاكِهِ وَنُضْجِهِ وَطِيبِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي حَانِثًا، وَلَا أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ فِيهِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ رَأَيْته؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى الْغِذَاءِ وَلَا الطَّعَامِ، بَلْ هُوَ كَوَرَقِ الشَّجَرِ لَا يَدْخُلُ فِي التَّفَكُّهِ اهـ.

وَجَزَمَ بِهَذَا شَيْخُنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَمْ يَعْزُهُ لِأَحَدٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

28,078

تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ دُخُولِ الْبَلَحِ وَالْحُصْرُمِ فِي ذَلِكَ وَبِهِ صَرَّحَ الْمُتَوَلِّي، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي الْبَلَحِ فِي غَيْرِ الَّذِي احْمَرَّ وَاصْفَرَّ وَحَلَا وَصَارَ بُسْرًا، أَوْ تَرَطَّبَ بَعْضُهُ وَلَمْ يَصِرْ رُطَبًا.

28,079

فَأَمَّا مَا وَصَلَ إلَى هَذِهِ الْحَالَةِ فَلَا تَوَقُّفَ أَنَّهُ مِنْ الْفَاكِهَةِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ وَالرُّمَّانَ لِأَجْلِ خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ فِيهِ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يَحْنَثُ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} وَمَيَّزَ الْعِنَبَ عَنْ الْفَاكِهَةِ فِي سُورَةِ عَبَسَ، وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايِرَةَ. قَالَ الْوَاحِدِيُّ وَالْأَزْهَرِيُّ: وَهُوَ خِلَافُ إجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ،

28,080

فَإِنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ عَطْفُ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ كَقَوْلِهِ:{وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} فَمَنْ قَالَ: لَيْسَا مِنْ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ كَافِرٌ.

28,081

وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي تَهْذِيبِهِ: لَا تَعَلُّقَ فِيهَا لِمَنْ أَخْرَجَ النَّخْلَ وَالرُّمَّانَ مِنْ الْفَاكِهَةِ؛ لِأَنَّهَا نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ تَصْلُحُ لِلْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، فَلَمَّا عَطَفَ عَلَيْهَا أَشْعَرَ بِأَنَّهُ رُبَّمَا لَمْ يَدْخُلَا فِي قَوْلِهِ فَاكِهَةً وَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا خُرُوجُهُمَا مِنْ جِنْسِ الْفَاكِهَةِ كُلِّهَا وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ، وَاعْتَرَضَ بِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ نَكِرَةً فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ، فَإِنَّهَا فِي سِيَاقِ الِامْتِنَانِ، وَهِيَ تَعُمُّ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ فِي الْأُصُولِ فَالصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَدْخُلُ فِي فَاكِهَةٍ) حَلَفَ لَا يَأْكُلُهَا (رُطَبٌ وَعِنَبٌ وَرُمَّانٌ وَأُتْرُجٌّ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ (وَرُطَبٌ وَيَابِسٌ) كَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَاكِهَةٍ) وَهِيَ فِي الْأَصْلِ اسْمٌ لِكُلِّ حُلْوٍ لَذِيذِ الطَّعْمِ ذِي شَجَرٍ.

قَوْلُهُ: (وَعِنَبٍ وَتِينٍ) وَمِنْهُ الْجُمَّيْزُ الْمَعْرُوفُ أَخْذًا بِإِطْلَاقِهِمْ، وَيُقَالُ لَهُ التِّينُ الْأَحْمَقُ وَتَوَقَّفَ بَعْضُهُمْ فِي الْحِنْثِ بِهِ هُنَا وَفِي دُخُولِهِ فِي التِّينِ عِنْدَ إطْلَاقِهِ فَرَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (بِضَمِّ الْهَمْزَةِ إلَخْ) وَيُقَالُ أُتْرُنْجٌ وَتُرُنْجٌ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَرَطْبٌ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَمَحَلُّهُ إنْ بَلَغَ أَوَانَ لَذَاذَتِهِ وَتَمَوُّهِهِ لَا نَحْوُ حِصْرِمِ عِنَبٍ وَرُمَّانٍ.

قَوْلُهُ: (وَيَابِسٌ) إنْ بَقِيَ فِيهِ لَذَاذَةٌ، لَا نَحْوُ حَشَفِ تَمْرٍ وَيَابِسِ بِطِّيخٍ وَمُمَلَّحِ لَيْمُونٍ وَحَشَفِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويدخل في فاكهة: رطب وعنب ورمان) ؛ لأن الفاكهة ما يتفكه به؛ أي: يتنعم بأكله، وهذه خلقت لذلك، قال تعالى:{فِيهِمَا فَاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ}.

واتفق أهل اللغة على ان ثمر النخل والرمان من الفاكهة، والعطف يقتضي المغايرة، فقال الفراء: عطفهما على الفاكهة ترغيبًا لأهل الجنة، كما عطف الصلاة الوسطى على الصلوات.

28,175

وقال يونس بن حبيب: عطفهما لفضلهما كقوله [تعالى]: {ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكَالَ}، [وقوله]: {وإذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ ومِنكَ ومِن نُّوحٍ} الآية، وهم من الأنبياء.

28,176

وقال أبو حنيفة: لا يحنث بالرطب والرمان، وخالفه صاحباه واتفقوا على انه لا يحنث بالبلح.

وشرط الفاكهة: النضج، فلو تناوله قبل إدراكه ونضجه وطيبه .. لم يكن حانثًا.

وحلف لا يأكل العنب والرمان .. لم يحنث بشرب عصيرهما، ولا بدبسهما ولا بامتصاصهما ورمي الثفل؛ لأنه لا يسمى أكلًا.

قال: (وأتراج) ؛ لوقوع الاسم عليه، وهو بضم الهمزة، ويقال له: أترانج بالنون، الواحدة أتراجة، وحكي: ترنج وترنجة وهو المتك، واحدته متكة، وفسر به قوله تعالى:{وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكًا}.

قال أبو داوود في (سننه): رأيت بمصر أترنجًا تشق الواحدة منها لثقلها البعيرُ.

28,177

فائدة:

علي ابن الحسن بن الحسين بن محمد الخلعي من أصحاب الشافعي، نسبة إلى بيع الخلع، قبره معروف في القرافة بإجابة الدعاء، كان يقال له: قاضي الجن، اخبر أنهم أبطؤوا عنه جمعة ثم أتوه فسألهم عن ذلك فقالوا: كان في بيتك شيء من هذا الأترنج، وإنا لا ندخل بيتًا هو فيه.

28,178

قلت: ولهذا ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل للمؤمن الذي يقرأ القرآن بالأترجة؛ لأن الشياطين تهرب من قلب المؤمن القارئ للقرآن، فناسب ضرب المثل به،

28,179

بخلاف سائر الفواكه.

وروى الطبراني [طب ٢٢/ ٣٣٩] عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة عن أبيه عن جده قال: (كان رسول صلى الله عليه وسلم يعجبه النظر إلى الترج والحمام الحمر) .

قال: (ورطب ويابس) ؛ لوقوع ذلك عليه لغة وعرفًا، فيحنث بالتمر والزبيب والسفرجل والتفاح والإجاص والخوخ والتين والمشمش اليابس.

28,180

وقال الماوردي: إن تجديد له بعد الجفاف اسم جديد كالتمر والزبيب .. لم يحنث بأكله،

28,181

وإن لم يتجدد كالخوخ والمشمش والتين .. فوجهان، واستحسنه ابن الصلاح.

28,182

وقال الزبير: يحنث بالموز بلا خلاف،

28,183

وفي (التتمة): لا يحنث باليابس مطلقًا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.