وقيل: يكفي من عدلين
Its commentaries
(وَقِيلَ يَكْفِي) التَّسَامُعُ (مِنْ عَدْلَيْنِ) إذَا سَكَنَ الْقَلْبُ لِخَبَرِهِمَا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِهِ وَطُولِ مُدَّتِهِ عُرْفًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَشَرَطَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَنْ لَا يُصَرِّحَ بِأَنَّ مُسْتَنَدَهُ الْإِفَاضَةُ
وَمِثْلُهَا الِاسْتِصْحَابُ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّيبَةِ وَالتَّرَدُّدِ بَطَلَتْ أَوْ لِتَقْوِيَةِ كَلَامٍ أَوْ حِكَايَةِ حَالٍ قُبِلَتْ وَكَيْفِيَّةُ أَدَائِهَا أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا وَلَدُ فُلَانٍ أَوْ وَقْفُهُ أَوْ عَتِيقُهُ أَوْ مِلْكُهُ أَوْ هَذِهِ زَوْجَتُهُ مَثَلًا لَا نَحْوَ أَعْتَقَهُ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ تَزَوَّجَهَا لِأَنَّهَا صُورَةُ كَذِبٍ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ وَشَاهَدَهُ لِمَا مَرَّ فِي الشَّهَادَةِ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إذَا سَكَنَ) فِي النُّسْخَةِ إذْ يَسْكُنُ وَلَعَلَّهَا الصَّوَابُ فَلْيُتَأَمَّلْ قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلَا بِيَدٍ وَتَصَرُّفٍ إلَخْ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمُجَرَّدِ يَدٍ لَا عَلَى مَا قَبْلَهُ: أَيْ وَلَا يَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى مِلْكٍ بِيَدٍ وَتَصَرُّفٍ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ يَكْفِي) التَّسَامُعُ (مِنْ عَدْلَيْنِ) إذَا سَكَنَ الْقَلْبُ لِخَبَرِهِمَا وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِهِ وَطُولِ مُدَّتِهِ عُرْفًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَشَرَطَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَنَّهُ لَا يُصَرِّحُ بِأَنَّ مُسْتَنَدَهُ الِاسْتِفَاضَةُ
وَمِثْلُهَا الِاسْتِصْحَابُ ثُمَّ اخْتَارَ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ إنْ ذَكَرَهُ تَقْوِيَةً لِعِلْمِهِ بِأَنْ جَزَمَ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ قَالَ مُسْتَنَدِي الِاسْتِفَاضَةُ أَوْ الِاسْتِصْحَابُ سُمِعَتْ شَهَادَتُهُ وَإِلَّا كَأَشْهَدُ بِالِاسْتِفَاضَةِ بِكَذَا فَلَا بَلْ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ذِكْرُهَا مُطْلَقًا حَيْثُ
قَالَ فِي شَاهِدِ الْجَرْحِ: يَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فِيهِ كَذَا لَكِنَّ الَّذِي صَرَّحُوا بِهِ هُنَا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَعْلَمُ خِلَافَ مَا سَمِعَ وَعَلَيْهِ فَيُوَجَّهُ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ فِي الْجَرْحِ بِأَنَّهُ مُفِيدٌ فِي الْمَقْصُودِ مِنْهُ مِنْ عَدَمِ ظَنِّ الْعَدَالَةِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا.
وَإِذَا أَطْلَقَ الشَّاهِدُ وَظَهَرَ لِلْحَاكِمِ أَنَّ مُسْتَنَدَهُ الِاسْتِفَاضَةُ لَمْ يُلْجِئْهُ إلَى بَيَانِ مُسْتَنَدِهِ إلَّا إنْ كَانَ عَامِّيًّا عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ يَجْهَلُ شُرُوطَهَا، وَكَيْفِيَّةُ أَدَائِهَا أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا وَلَدُ فُلَانٍ أَوْ وَقْفُهُ أَوْ عَتِيقُهُ أَوْ مِلْكُهُ أَوْ هَذِهِ زَوْجَتُهُ مَثَلًا لَا نَحْوَ أَعْتَقَهُ أَوْ وَقَفَهُ أَوْ تَزَوَّجَهَا؛ لِأَنَّهُ صُورَةُ كَذِبٍ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ وَشَاهَدَهُ لِمَا مَرَّ فِي الشَّهَادَةِ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: إذَا سَكَنَ الْقَلْبُ لِخَبَرِهِمَا) أَيْ: لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَعْتَمِدُ قَوْلَهُمَا فَكَذَا الشَّاهِدُ وَمَالَ إلَيْهِ الْإِمَامُ
وَقِيلَ يَكْفِي مِنْ وَاحِدٍ إذَا سَكَنَ إلَيْهِ الْقَلْبُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا بُدَّ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ التَّوَاتُرُ وَالْعِلْمُ سم.
(قَوْلُهُ: وَطُولِ مُدَّتِهِ إلَخْ) وَلَا يُقَدَّرُ بِسَنَةٍ بَلْ الْعِبْرَةُ بِمُدَّةٍ تَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِحَّةُ ذَلِكَ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَتَجُوزُ فِي طَوِيلَةٍ إلَخْ وَأَقُولُ الشَّارِحُ قَالَ وَلَا يَكْفِي التَّصَرُّفُ مَرَّةً إلَخْ تَوَقُّفٌ.
(قَوْلُهُ: وَشَرَطَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الِاسْتِصْحَابِ وَإِلَّا قَوْلَهُ بَلْ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ إلَى وَكَيْفِيَّةَ أَدَائِهَا.
(قَوْلُهُ: ثُمَّ اخْتَارَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ لِأَنَّ ذِكْرَهُ يُشْعِرُ بِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالشَّهَادَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ حَمْلُ هَذَا عَلَى مَا إذَا ظَهَرَ بِذِكْرِهِ تَرَدُّدٌ فِي الشَّهَادَةِ فَإِنْ ذَكَرَهُ لِتَقْوِيَةِ كَلَامٍ أَوْ حِكَايَةِ حَالٍ قُبِلَتْ وَهُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّيبَةِ وَالتَّرَدُّدِ بَطَلَتْ أَوْ لِتَقْوِيَةِ كَلَامٍ أَوْ حِكَايَةِ حَالٍ قُبِلَتْ اهـ.
(قَوْلُهُ: ذَكَرَهَا) أَيْ: الِاسْتِفَاضَةَ.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: عَلَى وَجْهِ التَّقْوِيَةِ كَانَ أَوْ لَا.
(قَوْلُهُ: وَكَيْفِيَّةَ أَدَائِهَا) أَيْ: الشَّهَادَةِ بِالتَّسَامُعِ شَرْحُ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِي الشَّهَادَةِ بِالْفِعْلِ وَالْقَوْلِ) أَيْ: مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْأُولَى الْإِبْصَارُ وَفِي الثَّانِيَةِ الْإِبْصَارُ وَالسَّمْعُ مُغْنِي .
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا بُدَّ مِنْ تَكَرُّرِهِ وَطُولِ مُدَّتِهِ عُرْفًا) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ التَّوَاتُرُ وَالْعِلْمُ. قَوْلُهُ: ثُمَّ اخْتَارَ وَتَبِعَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إذَا ذَكَرَهُ عَلَى وَجْهِ التَّرَدُّدِ وَالرِّيبَةِ بَطَلَتْ أَوْ لِتَقْوِيَةِ كَلَامٍ أَوْ حِكَايَةِ حَالٍ قُبِلَتْ ش م ر .
Adds nothing on this mas’ala.
(وَقِيلَ: يَكْفِي) سَمَاعُهُ (مِنْ عَدْلَيْنِ) فَقَطْ إذَا سَكَنَ الْقَلْبُ إلَى خَبَرِهِمَا؛؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ يَعْتَمِدُ قَوْلَهُمَا، فَكَذَا الشَّاهِدُ وَمَالَ إلَيْهِ الْإِمَامُ،
وَقِيلَ: يَكْفِي وَاحِدٌ إذَا سَكَنَ إلَيْهِ الْقَلْبُ.
(وَقِيلَ يَكْفِي) سَمَاعُهُ (مِنْ عَدْلَيْنِ) وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ وَلَا الْحُرِّيَّةُ وَالذُّكُورَةُ وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي الثَّلَاثَةِ بِيَنْبَغِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَا تُشْتَرَطُ الْعَدَالَةُ وَلَا الْحُرِّيَّةُ وَلَا الذُّكُورَةُ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ الْإِسْلَامُ إنْ بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ؛ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ الضَّرُورِيَّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ يَكْفِي إلَخْ) وَجْهُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ يَعْتَمِدُهُمَا فَكَذَا الشَّاهِدُ.
فَرْعٌ: لَوْ جَزَمَ الشَّاهِدُ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ قَالَ مُسْتَنَدِي السَّمَاعُ قَالَ السُّبْكِيُّ لَا يَضُرُّ بَلْ قَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ ذَكَرَ السَّمَاعَ فِي الشَّهَادَةِ لَا عَلَى وَجْهِ التَّرَدُّدِ وَالتَّبَرِّي لَمْ يَضُرَّ، وَجَعَلَ ذَلِكَ جَمْعًا بَيْنَ مَا وَقَعَ لِلشَّيْخَيْنِ فِي مَوْضِعٍ مِنْ أَنَّ التَّصْرِيحَ بِأَنَّ الْمُسْتَنَدَ السَّمَاعُ لَا يَضُرُّ وَفِي الْمَوْضِعِ بِأَنَّهُ يَضُرُّ،
قال: (وقيل: يكفي من عدلين) ؛ لأن الحاكم يعتمد قولهما.
وحكى شريح وجهًا: أن الشهادة بالملك أقل ما يكتفي فيها بأربعة، ووجهًا آخر: أنه لابد من الزيادة على أربعة. وحكى الرافعي في (قسم الصدقات) وجهًا: أن أقل درجات الاستفاضة ثلاثة؛ للخبر:(حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى من قومه).
ونقل ابن كج وجهين في أنه هل يشترط أن يقع في قلب السامع صدق المخبرين؟
تنبيه:
لا يشترط عند الأداء التصريح بالاستضافة، بل لو صرح بها .. قال ابن أبي الدم: الصح: لا تقبل.
لكن ذكر الرافعي في الجرح إذا جازت الشهادة فيه بالاستضافة .. أن الشاهد يبين ذلك فيقول: سمعت الناس يقولون فيه كذا.
وذكر في الشهادات بالملك أنه لا يجوز الشهادة فيه بالاستصحاب،
فلو بين ذلك فقال: أشهد له بالملك استصحابًا .. قطع القاضي بالقبول، والغزالي بالمنع، وهذا شاهد للخلاف الذي ذكره ابن أبي الدم، وصحح الشاشي وابن الصلاح جواز الشهادة بالعدالة بالاستفاضة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.