Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(رَجَعُوا) أَيْ الشُّهُودُ (عَنْ الشَّهَادَةِ) بَعْدَ الْأَدَاءِ وَ (قَبْلَ الْحُكْمِ) (امْتَنَعَ) الْحُكْمُ بِهَا لِزَوَالِ سَبَبِهِ، كَمَا لَوْ طَرَأَ مَا يَمْنَعُ قَبُولَ الشَّهَادَةِ قَبْلَهُ لِنَحْوِ فِسْقٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ انْتِقَالِ الْمَالِ الْمَشْهُودِ بِهِ لِلشَّاهِدِ بِإِرْثٍ مِنْ الْمَشْهُودِ لَهُ لَا نَحْوِ مَوْتِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ إغْمَائِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَلِأَنَّهُ لَا يُدْرَى أَصَدَقُوا فِي الْأَوَّلِ أَمْ فِي الثَّانِي، وَيَفْسُقُونَ وَيُعَزَّرُونَ إنْ قَالُوا: تَعَمَّدْنَا، وَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ إنْ كَانَتْ بِزِنًا وَإِنْ ادَّعَوْا الْغَلَطَ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ رُجُوعَهُمْ بَعْدَ الثُّبُوتِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ مُطْلَقًا، وَسَوَاءٌ أَصَرَّحَ الشَّاهِدُ بِالرُّجُوعِ أَمْ قَالَ: شَهَادَتِي بَاطِلَةٌ أَمْ لَا شَهَادَةَ لِي عَلَى فُلَانٍ أَمْ هِيَ مَنْفُوضَةٌ أَمْ مَفْسُوخَةٌ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ بِأَنَّهَا لَمْ تَقَعْ صَحِيحَةً مِنْ أَصْلِهَا،

17,466

وَفِي أَبْطَلْتُهَا أَوْ فَسَخْتُهَا أَوْ رَدَدْتُهَا وَجْهَانِ: أَرْجَحُهُمَا أَنَّهُ رُجُوعٌ،

note

وَلَوْ قَالَ لِلْحَاكِمِ: تَوَقَّفْ عَنْ الْحُكْمِ وَجَبَ تَوَقُّفُهُ،

17,467

فَإِنْ قَالَ لَهُ: اقْضِ قَضَى لِعَدَمِ تَحَقُّقِ رُجُوعِهِ، نَعَمْ إنْ كَانَ عَامِّيًّا وَجَبَ سُؤَالُهُ عَنْ سَبَبِ تَوَقُّفِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،

17,468

وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بَعْدَ الْحُكْمِ شَهِدَتْ بِرُجُوعِهِمَا قَبْلَهُ عُمِلَ بِهَا وَتَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ وَإِنْ كَذَبَاهَا كَمَا تُقْبَلُ بِفِسْقِهِمَا وَقْتَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِزَمَنٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِاسْتِبْرَاءُ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ قَبُولِهَا بَعْدَهُ بِرُجُوعِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِكَوْنِهِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّ فِي فَتَاوِيهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ قَبُولِهَا) أَيْ الْبَيِّنَةِ الثَّانِيَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَشْهُودِ) لَعَلَّهُ أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا انْتَقَلَ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ مِنْ غَيْرِ الْمَشْهُودِ لَهُ كَأَنْ بَاعَهُ الْمَشْهُودُ لَهُ لِمُوَرِّثِ الشَّاهِدِ فَمَاتَ وَوَرِثَهُ الشَّاهِدُ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِحُكْمٍ مُطْلَقًا) أَيْ لَيْسَ بِحُكْمٍ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ ذَلِكَ) يَعْنِي جَوَازَ الرُّجُوعِ عَنْ الْحُكْمِ إذَا بَيَّنَ مُسْتَنَدَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ التُّحْفَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(رَجَعُوا) أَوْ مَنْ يَكْمُلُ النِّصَابُ بِهِ أَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُ الَّذِي شَهِدَ لَهُ كَمَا مَرَّ فِي مَبْحَثِ التُّهْمَةِ (عَنْ الشَّهَادَةِ) الَّتِي أَدَّوْهَا بَيْنَ يَدَيْ الْحَاكِمِ (قَبْلَ الْحُكْمِ) بِشَهَادَتِهِمْ وَلَوْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ مُطْلَقًا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ الْبَاحِثِ أَنَّهُ كَالرُّجُوعِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ لَيْسَ بِحُكْمٍ نَعَمْ لَا يَبْعُدُ قَوْلُهُ أَيْضًا، قَوْلُهُمْ بَعْدَ الْحُكْمِ مَحَلُّهُ فِيمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحُكْمِ

11,762

فَأَمَّا مَا يَثْبُتُ وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ أَيْ: كَرَمَضَانَ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَمَا بَعْدَ الْحُكْمِ اهـ. بِأَنْ صَرَّحُوا بِالرُّجُوعِ

11,763

وَمِثْلُهُ شَهَادَتِي بَاطِلَةٌ أَوْ لَا شَهَادَةَ لِي فِيهِ وَفِي أَبْطَلْتُهَا أَوْ فَسَخْتُهَا أَوْ رَدَدْتهَا وَجْهَانِ وَيَتَّجِهُ أَنَّهُ غَيْرُ رُجُوعٍ إذْ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى إنْشَاءِ إبْطَالِهَا الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ

11,764

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ هِيَ بَاطِلَةٌ أَوْ مَنْقُوضَةٌ أَوْ مَفْسُوخَةٌ؛ لِأَنَّهُ إخْبَارٌ بِأَنَّهَا لَمْ تَقَعْ صَحِيحَةً مِنْ أَصْلِهَا وَبِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَرَدْتُ بِأَبْطَلْتُهَا مَثَلًا أَنَّهَا بَاطِلَةٌ فِي نَفْسِهَا ثُمَّ رَأَيْت مَنْ أَطْلَقَ تَرْجِيحَ أَنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته آخِرًا. وَقَوْلُهُ لِلْحَاكِمِ بَعْدَ شَهَادَتِهِ عِنْدَهُ: تَوَقَّفْ عَنْ الْحُكْمِ. يُوجِبُ تَوَقُّفَهُ مَا لَمْ يَقُلْ لَهُ اُحْكُمْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ رُجُوعُهُ نَعَمْ إنْ كَانَ عَاصِيًا وَجَبَ سُؤَالُهُ عَنْ سَبَبِ تَوَقُّفِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. (امْتَنَعَ) الْحُكْمُ بِهَا لِزَوَالِ سَبَبِهِ كَمَا لَوْ طَرَأَ مَانِعٌ مِنْ قَبُولِ الشَّهَادَةِ قَبْلَهُ إنْ كَانَ نَحْوَ فِسْقٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ صَارَ الْمَالُ لَهُ بِمَوْتِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَهُوَ وَارِثُهُ كَمَا مَرَّ لَا نَحْوَ مَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ أَوْ عَمًى كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَلِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَصَدَقُوا فِي الْأَوَّلِ أَوْ الثَّانِي وَيُفَسَّقُونَ وَيُعَزَّرُونَ إنْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا وَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ إنْ كَانَتْ بِزِنًا وَإِنْ ادَّعَوْا الْغَلَطَ وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بَعْدَ الْحُكْمِ بِشَهَادَتِهِمَا بِرُجُوعِهِمَا قَبْلَهُ وَإِنْ كَذَّبَاهَا كَمَا تُقْبَلُ بِفِسْقِهِمَا وَقْتَهُ أَوْ قَبْلَهُ بِزَمَنٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِاسْتِبْرَاءُ وَلَا تُقْبَلُ بَعْدَهُ بِرُجُوعِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِكَوْنِهِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْتُ أَبَا زُرْعَةَ

11,765

قَالَ فِي فَتَاوِيهِ مَا مُلَخَّصُهُ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بِالرُّجُوعِ؛ لِأَنَّهُ

11,766

إمَّا فَاسِقٌ أَوْ مُخْطِئٌ ثُمَّ إنْ كَانَ قَبْلَ الْحُكْمِ امْتَنَعَ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَتْ بِمَالٍ غَرِمَاهُ وَبَقِيَ الْحُكْمُ اهـ. فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا بَعْدَ الرُّجُوعِ وَإِنْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَكَذَّبَاهَا الْعَوْدُ لِلشَّهَادَةِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُمَا

11,767

إمَّا فَاسِقَانِ إنْ تَعَمَّدَا أَوْ مُخْطِئَانِ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْمُخْطِئَ لَا تُسْمَعُ مِنْهُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ لَكِنْ بِقَيْدٍ مَرَّ أَوَائِلَ الْبَابِ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَأْتِي هُنَا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ) أَيْ: أَوْ تَوَقَّفُوا فِيهَا بَعْدَ الْأَدَاءِ مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مَاتَ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ إلَى قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ قَبْلَ الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ: بَيْنَ يَدَيْ الْحَاكِمِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ نَحْوَ أَمِيرٍ بِشَرْطِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَعْدَ ثُبُوتِهَا) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: ثُبُوتِهَا) أَيْ: الشَّهَادَةِ.

(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ: فِي آدَابِ الْقَضَاءِ.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَ الثَّابِتُ الْحَقَّ أَمْ سَبَبَهُ.

(قَوْلُهُ: الْبَاحِثُ أَنَّهُ) أَيْ: الرُّجُوعَ بَعْدَ الثُّبُوتِ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا) الْأَوْلَى حَذْفُهُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ) أَيْ: بِهِ.

(قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بَعْدَ الْحُكْمِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ كَوْنَهُ كَمَا بَعْدَ الْحُكْمِ لَا يُتَوَقَّفُ فِي رَمَضَانَ عَلَى الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ فَرَاجِعْهُ سم.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ صَرَّحُوا) إلَى قَوْلِهِ وَبِخِلَافِهِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيَتَّجِهُ إلَى بِخِلَافِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ صَرَّحُوا) مُتَعَلِّقٌ بِرَجَعُوا إلَخْ فِي الْمَتْنِ أَيْ: فَيَقُولُ كُلٌّ مِنْهُمْ رَجَعْت عَنْ شَهَادَتِي.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ: التَّصْرِيحِ بِالرُّجُوعِ.

(قَوْلُهُ: وَجْهَانِ) أَرْجَحُهُمَا الْبُطْلَانُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَيَتَّجِهُ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا.

(قَوْلُهُ: عَلَى إنْشَاءِ إبْطَالِهَا) أَيْ: مَثَلًا.

(قَوْلُهُ: وَبِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إلَخْ) فِي هَذَا الْعَطْفِ مَا لَا يَخْفَى وَكَانَ حَقُّ الْمَقَامِ الِاسْتِدْرَاكَ.

(قَوْلُهُ: وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ آنِفًا اعْتِمَادُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْإِطْلَاقَ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَخْ)

23,306

أَيْ: فَإِنْ قَالُوا لَهُ اُحْكُمْ فَنَحْنُ عَلَى شَهَادَتِنَا حَكَمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ رُجُوعُهُمْ وَلَا بَطَلَتْ أَهْلِيَّتُهُمْ وَإِنْ عَرَضَ شَكٌّ فَقَدْ زَالَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الشَّهَادَةِ مِنْهُمْ لِأَنَّهَا صَدَرَتْ مِنْ أَهْلٍ جَازِمٍ وَالتَّوَقُّفُ الطَّارِئُ قَدْ زَالَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.

(قَوْلُهُ: عَنْ سَبَبِ تَوَقُّفِهِ) أَيْ: تَوَقُّفِ الشَّاهِدِ.

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: فِي مَبْحَثِ شَرْطِ التَّسَامُعِ.

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ الْحُكْمُ بِهَا) أَيْ: بِشَهَادَتِهِمْ وَإِنْ أَعَادُوهَا مُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ.

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ نَحْوَ فِسْقٍ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَنَحْوِ فِسْقٍ أَوْ عَدَاوَةٍ أَوْ انْتِقَالِ الْمَالِ الْمَشْهُودِ بِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي بَحْثِ التُّهْمَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى لِزَوَالِ سَبَبِهِ وَالضَّمِيرُ لِلْحَاكِمِ كَمَا أَظْهَرَ بِهِ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَا يَدْرِي أَصَدَقُوا إلَخْ) أَيْ: فَيَنْتَفِي ظَنُّ الصِّدْقِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَيُعَزَّرُونَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَيُعَزَّرُ مُتَعَمِّدٌ فِي شَهَادَتِهِ الزُّورَ بِاعْتِرَافِهِ إذَا لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ بِأَنْ لَمْ يَلْزَمْهُ بِرُجُوعِهِ قِصَاصٌ وَلَا حَدٌّ وَلَا دَخَلَ التَّعْزِيرُ فِيهِ أَيْ: الْقِصَاصِ أَوْ الْحَدِّ إنْ اُقْتُصَّ مِنْهُ أَوْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدٌّ اهـ.

(قَوْلُهُ: تَعَمَّدْنَا) أَيْ: شَهَادَةَ الزُّورِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ إلَخْ) وَإِنْ رَجَعَ بَعْضُ الْأَرْبَعَةِ حُدَّ وَحْدَهُ عُبَابٌ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ ادَّعَوْا الْغَلَطَ) أَيْ: لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْيِيرِ وَكَانَ حَقُّهُمَا التَّثَبُّتَ وَكَمَا لَوْ رَجَعُوا عَنْهَا بَعْدَ الْحُكْمِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ إلَخْ) أَيْ: وَحِينَئِذٍ يَغْرَمَانِ لِثُبُوتِ رُجُوعِهِمَا كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي هَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ سم.

(قَوْلُهُ: وَقْتَهُ إلَخْ) أَيْ: الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ: وَلَا تُقْبَلُ بَعْدَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ قَبُولِهَا بَعْدَهُ إلَخْ كَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ كَلَامُ الْعِرَاقِيِّ فِي فَتَاوِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَالَ مُلَخَّصُهُ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الْقَبُولُ مَعَ عَدَمِ التَّعَرُّضِ الْمَذْكُورِ سم وَفِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ: مِنْ قَوْلِ أَبِي زُرْعَةَ؛ لِأَنَّهُ

23,307

إمَّا فَاسِقٌ أَوْ مُخْطِئٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ أَوْ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَلِأَنَّهُ لَا يَدْرِي إلَخْ وَهُوَ قَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: سَوَاءٌ كَانَتْ فِي عُقُوبَةٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ بِقَيْدٍ مَرَّ إلَخْ) وَهُوَ أَنْ لَا يَكُونَ مَشْهُورًا بِالدِّيَانَةِ اُعْتِيدَ بِنَحْوِ سَبْقِ لِسَانٍ أَوْ نِسْيَانٍ .

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَمَا بَعْدَ الْحُكْمِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ كَوْنَهُ كَمَا بَعْدَ الْحُكْمِ لَا يَتَوَقَّفُ فِي رَمَضَانَ عَلَى الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَهُ فَرَاجِعْهُ.

(قَوْلُهُ: وَفِي أَبْطَلْتُهَا أَوْ فَسَخْتُهَا أَوْ رَدَدْتُهَا وَجْهَانِ) أَرْجَحُهُمَا الْبُطْلَانُ ش م ر.

(قَوْلُهُ: وَيُحَدُّونَ لِلْقَذْفِ إنْ كَانَتْ بِزِنًا) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ رَجَعَ شُهُودُ زِنًا حُدُّوا لِلْقَذْفِ وَإِنْ قَالُوا غَلِطْنَا وَإِنْ رَجَعَ بَعْضُ الْأَرْبَعَةِ حُدَّ وَحْدَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ إلَخْ) أَيْ: وَحِينَئِذٍ يَغْرَمَانِ لِثُبُوتِ رُجُوعِهِمَا وَلِهَذَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِي قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ

8,392

(فَرْعٌ) لَوْ لَمْ يَقُولَا رَجَعْنَا لَكِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِرُجُوعِهِمَا لَمْ يَغْرَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: لِأَنَّ الْحَقَّ بَاقٍ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ اهـ الْمُعْتَمَدُ خِلَافُهُ وَأَنَّهُمَا يَغْرَمَانِ لِثُبُوتِ رُجُوعِهِمَا بِالْبَيِّنَةِ أَيْ: وَهَذَا إذَا كَانَ الرُّجُوعُ بَعْدَ الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْت أَبَا زُرْعَةَ قَالَ فِي فَتَاوِيهِ مَا مُلَخَّصُهُ تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ بِالرُّجُوعِ) ظَاهِرُهُ الْقَبُولُ مَعَ عَدَمِ التَّعَرُّضِ الْمَذْكُورِ .

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(رَجَعُوا عَنْ الشَّهَادَةِ) أَوْ تَوَقَّفُوا فِيهَا بَعْدَ الْأَدَاءِ وَ (قَبْلَ الْحُكْمِ) (امْتَنَعَ) الْحُكْمُ بِشَهَادَتِهِمْ،

29,899

وَإِنْ أَعَادُوهَا سَوَاءٌ كَانَتْ فِي عُقُوبَةٍ أَمْ فِي غَيْرِهَا؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَدْرِي أَصَدَقُوا فِي الْأَوَّلِ أَوْ فِي الثَّانِي فَيَنْتَفِي ظَنُّ الصِّدْقِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ كَذِبَهُمْ ثَابِتٌ لَا مَحَالَةَ

29,900

إمَّا فِي الشَّهَادَةِ أَوْ الرُّجُوعِ،

29,901

وَلَا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِشَهَادَةِ الْكَذَّابِ، وَلَا يَفْسُقُونَ بِرُجُوعِهِمْ إلَّا إنْ قَالُوا: تَعَمَّدْنَا شَهَادَةَ الزُّورِ فَيَفْسُقُونَ،

29,902

وَلَوْ رَجَعُوا عَنْ شَهَادَتِهِمْ فِي زِنًا حُدُّوا حَدَّ الْقَذْفِ،

29,903

وَإِنْ قَالُوا: غَلِطْنَا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْيِيرِ وَكَانَ حَقُّهُمْ التَّثَبُّتُ وَكَمَا لَوْ رَجَعُوا عَنْهَا بَعْدَ الْحُكْمِ، وَالْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ التَّصْرِيحُ بِهِ فَيَقُولُ: رَجَعْتُ عَنْ شَهَادَتِي،

note

فَلَوْ قَالَ: أَبْطَلْت شَهَادَتِي أَوْ فَسْخَتُهَا أَوْ رَدَدْتُهَا فَهَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَذَلِكَ فِيمَا قَبْلَهُ؟

29,904

وَلَوْ قَالُوا لِلْحَاكِمِ بَعْدَ شَهَادَتِهِمْ: تَوَقَّفْ عَنْ الْحُكْمِ. ثُمَّ قَالُوا لَهُ: اُحْكُمْ فَنَحْنُ عَلَى شَهَادَتِنَا حَكَمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ رُجُوعَهُمْ وَلَا بَطَلَتْ أَهْلِيَّتُهُمْ،

29,905

وَإِنْ شَكَّ فَقَدْ زَالَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الشَّهَادَةِ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهَا صَدَرَتْ مِنْ أَهْلٍ جَازِمٍ، وَالتَّوَقُّفُ الطَّارِئُ قَدْ زَالَ

كنز الراغبينal-Mahalli

(رَجَعُوا) أَيْ الشُّهُودُ (عَنْ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ امْتَنَعَ) الْحُكْمُ بِهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَصَدَقُوا فِي الْأَوَّلِ أَوْ فِي الثَّانِي فَلَا يَبْقَى ظَنُّ الصِّدْقِ فِيهَا،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (امْتَنَعَ الْحُكْمُ بِهَا) وَلَا تُقْبَلُ لَوْ أَعَادُوهَا بَلْ يَفْسُقُونَ إنْ قَالُوا تَعَمَّدْنَا،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فصل: رجعوا عن الشهادة قبل الحكم .. امتنع) أي: الحكم بشهادتهم؛ لأن احتمال كذبهم في الرجوع مساو لاحتمال صدقهم في الشهادة،

30,055

ولا يجوز الحكم مع الشك في صدق الشاهد فيما شهد به كما لو جهلت عدالتهم، وسواء كان في عقوبة أو بضع أو مال، ونقل الشيخ أبو حامد فيه الإجماع، خلافًا لأبي ثور، ونقله ابن القاص عن مالك أيضًا.

وسواء اعترفوا بالتعمد أو الغلط، وهو في الأول فسقة،

30,056

فإن كان في زنًا .. فقذفة،

30,057

وكذا إن ادعوا الغلط في الأصح؛ إذ كان من حقهم التثبت والاحتياط، وعلى هذا: ترد شهادتهم.

والمراد بـ (الرجوع): التصريح به،

30,058

فلو قالوا بعد الداء: توقف في القضاء، ثم قالوا بعده: اقض فنحن على شهادتنا .. جاز في الصح.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.