Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(الْكِتَابَةُ) الصَّحِيحَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي (لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ) لِأَنَّهَا عُقِدَتْ لَا لِحَظِّ السَّيِّدِ فَكَانَ فِيهَا كَالرَّاهِنِ لِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِ وَعُلِمَ لُزُومُهَا مِنْ جِهَتِهِ أَنَّهُ (لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا) لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ (إلَّا أَنْ يَعْجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحِلِّ وَلَوْ عَنْ بَعْضِ النَّجْمِ فَلَهُ فَسْخُهَا.

وَلَا يَتَوَقَّفُ فَسْخُهُ عَلَى حَاكِمٍ وَلَا تَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ عَجْزِهِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ، نَعَمْ لَوْ عَجَزَ عَمَّا يَجِبُ حَطُّهُ عَنْهُ امْتَنَعَ فَسْخُهُ، وَحِينَئِذٍ فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ وَالْمُكَاتَبَ بِالْأَدَاءِ، أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُلْ التَّقَاصُّ بِنَفْسِهِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ الْآتِي وَسَيَأْتِي أَنَّ لَهُ فَسْخَهَا أَيْضًا إذَا غَابَ

17,944

وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِ) أَيْ مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ حَيْثُ تَوَفَّرَتْ الشُّرُوطُ،

11,418

فَإِذَا كَاتَبَ الْعَبْدَ فَقَدْ فَعَلَ مَا طُلِبَ مِنْهُ وَصَارَ الْحَقُّ فِي إبْقَائِهِ وَعَدَمِهِ لِلْمُكَاتَبِ

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ فَسْخُهُ) أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ السَّيِّدُ وَجَازَ لَهُ الْفَسْخُ حَيْثُ ادَّعَى أَنَّ الْبَاقِيَ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ فِي الْإِيتَاءِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ الْآتِي) مِنْ اتِّفَاقِ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ، وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النُّجُومِ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ التَّقَاصِّ.

اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ فِي الْإِيتَاءِ لَيْسَ دَيْنًا عَلَى السَّيِّدِ وَإِنْ وَجَبَتْ دَفَعَهُ رِفْقًا بِالْعَبْدِ،

11,419

وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ غَيْرِ النُّجُومِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الصَّحِيحَةُ) لَعَلَّهُ قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ طَرَفِ الْعَبْدِ

(قَوْلُهُ: وَالْمُكَاتَبُ بِالْأَدَاءِ) أَيْ بِأَدَاءِ مَا أُوتِيَهُ وَانْظُرْ هَلْ لَهُ إلْزَامٌ بِالْحَطِّ

(قَوْلُهُ: إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً) أَيْ مَعَ انْتِفَاءِ شَرْطِهِ لِلْمَصْلَحَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الْكِتَابَةُ) الصَّحِيحَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي (لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ) ؛ لِأَنَّهَا لِحَظِّ الْمُكَاتَبِ فَقَطْ فَكَانَ كَالْمُرْتَهِنِ، وَالسَّيِّدُ كَالرَّاهِنِ. وَيُعْلَمُ مِنْ لُزُومِهَا مِنْ جِهَتِهِ أَنَّهُ (لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا) ، لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَعْجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحَلِّ وَلَوْ عَنْ بَعْضِ النَّجْمِ فَلَهُ فَسْخُهَا فَتَنْفَسِخُ بِغَيْرِ حَاكِمٍ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ عَجْزِهِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ، نَعَمْ لَا أَثَرَ لِعَجْزِهِ عَمَّا يَجِبُ حَطُّهُ فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ، وَالْمُكَاتَبَ بِالْأَدَاءِ أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُلْ التَّقَاصُّ بِنَفْسِهِ؛

لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ الْآتِي إلَّا إنْ غَابَ كَمَا يَأْتِي، أَوْ امْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ مِنْ الْأَدَاءِ فَلِلسَّيِّدِ فَسْخُهَا حِينَئِذٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الصَّحِيحَةُ) أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَهِيَ جَائِزَةٌ مِنْ جِهَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اسْتَمْهَلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إلَى وَإِلَّا إنْ غَابَ وَقَوْلَهُ: وَهَذَا تَصْوِيرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لَكِنَّهُ أَكَّدَ فِيمَا يَظْهَرُ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَّا أَنْ يَعْجَزَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ مُغْنِي وَسَمِّ.

23,969

(قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا إلَخْ) أَيْ: فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ: يَقُولَ قَدْ عَجَزْت عَنْ الْأَدَاءِ وَيَقُولَ السَّيِّدُ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، وَلَا حَاجَةَ فِيهِ إلَى حَاكِمٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ مُغْنِي عِبَارَةُ سم

23,970

قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا، أَوْ عَجَّزْت الْعَبْدَ وَنَحْوَ ذَلِكَ انْتَهَى.

23,971

وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسِهِ وَتَعْجِيزِ السَّيِّدِ إيَّاهُ بِشَرْطِهِ وَأَنَّ الْأَوَّلَ لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْكِتَابَةُ بِخِلَافِ الثَّانِي. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا أَثَرَ لِعَجْزِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

23,972

أَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يُحَطُّ عَنْهُ أَوْ يُبْذَلُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَفْسَخُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ غَيْرِهِ،

23,973

لَكِنْ يَرْفَعُ الْمُكَاتَبُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ قَالَ ع ش: وَلَوْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ السَّيِّدُ وَجَازَ لَهُ الْفَسْخُ حَيْثُ ادَّعَى أَنَّ الْبَاقِيَ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ فِي الْإِيتَاءِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ وَلِأَنَّ الْحَطَّ،

23,974

وَإِنْ كَانَ أَصْلًا فَلِلسَّيِّدِ إبْدَالُهُ مِنْ مَالٍ آخَرَ انْتَهَتْ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: شَرْطِهِ الْآتِي) أَيْ: مِنْ اتِّفَاقِ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النُّجُومِ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ التَّقَاصِّ؟ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ فِي الْإِيتَاءِ لَيْسَ دَيْنًا عَلَى السَّيِّدِ،

23,975

وَإِنْ وَجَبَ دَفْعُهُ رِفْقًا بِالْعَبْدِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ غَيْرِ النُّجُومِ ع ش وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْقِيمَةَ لَمْ يَظْهَرْ إلَى الْمُرَادُ بِهِ عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِأَنْ كَانَا دَيْنَيْنِ نَقْدَيْنِ وَاتَّفَقَا جِنْسًا وَنَوْعًا وَصِفَةً وَاسْتِقْرَارًا وَحُلُولًا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إنْ غَابَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي

23,976

تَنْبِيهٌ يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ الِاسْتِثْنَاءَ صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الثَّانِيَةُ إذَا حَلَّ النَّجْمُ وَالْمُكَاتَبُ غَائِبٌ وَلَمْ يَبْعَثَ الْمَالَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعْجَزَ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا) أَيْ: السَّيِّدِ.

8,601

(قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَجْزُهُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الْعِوَضِ كَالْبَائِعِ إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَيَفْسَخُ بِنَفْسِهِ

8,602

وَكَذَا بِالْقَاضِي لَكِنْ عِنْدَهُ أَيْ: الْقَاضِي يَحْتَاجُ أَنْ يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْكِتَابَةِ وَحُلُولِ النَّجْمِ. اهـ.

8,603

وَهَذَا الصَّنِيعُ كَالصَّرِيحِ فِي تَعْلِيقِ قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَجْزُهُ إلَخْ بِقَوْلِهِ: وَكَذَا بِالْقَاضِي فَانْظُرْ إذَا نَازَعَ الْمُكَاتَبُ فِي عَجْزِهِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ) قَالَ فِي الْبَهْجَةِ: وَفَسْخُهَا لَهُ أَيْ: لِلسَّيِّدِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ عِنْدَ حُلُولِ نَجْمِهَا إنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ الْأَدَاءِ

8,604

قَالَ فِي شَرْحِهَا: بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ عَجَّزْت الْعَبْدَ وَنَحْوَ ذَلِكَ. اهـ.

8,605

وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ وَتَعْجِيزِ السَّيِّدِ إيَّاهُ بِشَرْطِهِ وَأَنَّ الْأَوَّلَ لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْكِتَابَةُ

8,606

بِخِلَافِ الثَّانِي، وَصَرَّحَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ تَعْجِيزِ السَّيِّدِ مِنْ صِيَغِ الْفَسْخِ حَيْثُ قَالَ: فَرْعٌ قَوْلُ السَّيِّدِ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، أَوْ أَبْطَلْتهَا وَنَقَضْتهَا وَعَجَّزْته فَسْخٌ، وَلَا تَعُودُ بِالتَّقْدِيرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ وَلِأَنَّ الْحَطَّ،

8,607

وَإِنْ كَانَ أَصْلًا فَلِلسَّيِّدِ إبْدَالُهُ مِنْ مَالٍ آخَرَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ امْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ مِنْ الْأَدَاءِ فَلِلسَّيِّدِ فَسْخُهَا)

8,608

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ فَتَقْيِيدُ الْأَصْلِ الْفَسْخِ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ. اهـ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(الْكِتَابَةُ) الصَّحِيحَةُ (لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ) أَيْ جَانِبِ (السَّيِّدِ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا) ؛ لِأَنَّهَا عُقِدَتْ لِحَظِّ مُكَاتَبِهِ لَا لِحَظِّهِ فَكَانَ فِيهَا كَالرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِ.

30,977

أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَهِيَ جَائِزَةٌ مِنْ جِهَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.

30,978

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ ذِكْرِ اللُّزُومِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يَعْجِزَ) الْمُكَاتَبُ (عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحِلِّ لِنَجْمٍ أَوْ بَعْضِهِ غَيْرِ الْوَاجِبِ فِي الْإِيتَاءِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ.

30,979

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ: قَدْ عَجَزْتُ عَنْ الْأَدَاءِ أَوْ يَقُولَ السَّيِّدُ فَسَخْتُ الْكِتَابَةَ، وَلَا حَاجَةَ فِيهِ إلَى حَاكِمٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ.

30,980

تَنْبِيهٌ: يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ الِاسْتِثْنَاءَ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا: مَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.

30,981

فَإِنْ قِيلَ: إذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ

30,982

بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ. الثَّانِيَةُ: إذَا حَلَّ النَّجْمُ وَالْمُكَاتَبُ غَائِبٌ وَلَمْ يَبْعَثْ الْمَالَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ

30,983

أَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يُحَطُّ عَنْهُ أَوْ يُبْذَلُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يُفْسَخُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَهُ وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ غَيْرِهِ. لَكِنْ يَرْفَعُ الْمُكَاتَبُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُلْزِمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ وَالْمُكَاتَبَ بِالْأَدَاءِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(الْكِتَابَةُ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا إلَّا أَنْ يَعْجِزَ) الْمُكَاتَبُ (عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحِلِّ لِنَجْمٍ أَوْ بَعْضِهِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ وَفِيمَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَوْ غَابَ وَقْتُهُ كَمَا سَيَأْتِي،

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الْكِتَابَةُ) أَيْ الصَّحِيحَةُ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَةَ جَائِزَةٌ لَهُمَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ بَعْضِهِ) أَيْ غَيْرِ الْوَاجِبِ فِي الْإِيتَاءِ وَلِلْمُكَاتَبِ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَ السَّيِّدَ بِحَطِّهِ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ غَيْرِهِ إلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِعْطَاءُ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْكِتَابَةِ، وَلِأَنَّ جَوَازَ الْإِعْطَاءِ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ التَّقَاصِّ فَرَاجِعْ.

قَوْلُهُ: (أَوْ غَابَ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ.

قَوْلُهُ: (وَجَائِزَةٌ لِلْمُكَاتَبِ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي ذَلِكَ) كَمَا فِي الْبَيْعِ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ، وَلَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّعْجِيزِ لِنَفْسِهِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ صَرِيحًا

قَوْلُهُ: (وَفِيمَا امْتَنَعَ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ مَا أَفَادَهُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْحَصْرِ مُرَادًا

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.