الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها إلا أن يعجز عن الأداء
Its commentaries
(الْكِتَابَةُ) الصَّحِيحَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي (لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ) لِأَنَّهَا عُقِدَتْ لَا لِحَظِّ السَّيِّدِ فَكَانَ فِيهَا كَالرَّاهِنِ لِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِ وَعُلِمَ لُزُومُهَا مِنْ جِهَتِهِ أَنَّهُ (لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا) لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ (إلَّا أَنْ يَعْجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحِلِّ وَلَوْ عَنْ بَعْضِ النَّجْمِ فَلَهُ فَسْخُهَا.
وَلَا يَتَوَقَّفُ فَسْخُهُ عَلَى حَاكِمٍ وَلَا تَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ عَجْزِهِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ، نَعَمْ لَوْ عَجَزَ عَمَّا يَجِبُ حَطُّهُ عَنْهُ امْتَنَعَ فَسْخُهُ، وَحِينَئِذٍ فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ وَالْمُكَاتَبَ بِالْأَدَاءِ، أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً، وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُلْ التَّقَاصُّ بِنَفْسِهِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ الْآتِي وَسَيَأْتِي أَنَّ لَهُ فَسْخَهَا أَيْضًا إذَا غَابَ
وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْأَدَاءِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِ) أَيْ مَطْلُوبَةٌ مِنْهُ حَيْثُ تَوَفَّرَتْ الشُّرُوطُ،
فَإِذَا كَاتَبَ الْعَبْدَ فَقَدْ فَعَلَ مَا طُلِبَ مِنْهُ وَصَارَ الْحَقُّ فِي إبْقَائِهِ وَعَدَمِهِ لِلْمُكَاتَبِ
(قَوْلُهُ: امْتَنَعَ فَسْخُهُ) أَيْ فَلَوْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ السَّيِّدُ وَجَازَ لَهُ الْفَسْخُ حَيْثُ ادَّعَى أَنَّ الْبَاقِيَ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ فِي الْإِيتَاءِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: لِانْتِفَاءِ شَرْطِهِ الْآتِي) مِنْ اتِّفَاقِ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ، وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النُّجُومِ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ التَّقَاصِّ.
اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ فِي الْإِيتَاءِ لَيْسَ دَيْنًا عَلَى السَّيِّدِ وَإِنْ وَجَبَتْ دَفَعَهُ رِفْقًا بِالْعَبْدِ،
وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ غَيْرِ النُّجُومِ
(قَوْلُهُ: الصَّحِيحَةُ) لَعَلَّهُ قَيَّدَ بِهِ لِأَجْلِ طَرَفِ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُكَاتَبُ بِالْأَدَاءِ) أَيْ بِأَدَاءِ مَا أُوتِيَهُ وَانْظُرْ هَلْ لَهُ إلْزَامٌ بِالْحَطِّ
(قَوْلُهُ: إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً) أَيْ مَعَ انْتِفَاءِ شَرْطِهِ لِلْمَصْلَحَةِ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
(الْكِتَابَةُ) الصَّحِيحَةُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي (لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ) ؛ لِأَنَّهَا لِحَظِّ الْمُكَاتَبِ فَقَطْ فَكَانَ كَالْمُرْتَهِنِ، وَالسَّيِّدُ كَالرَّاهِنِ. وَيُعْلَمُ مِنْ لُزُومِهَا مِنْ جِهَتِهِ أَنَّهُ (لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا) ، لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَعْجَزَ عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحَلِّ وَلَوْ عَنْ بَعْضِ النَّجْمِ فَلَهُ فَسْخُهَا فَتَنْفَسِخُ بِغَيْرِ حَاكِمٍ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِمُجَرَّدِ عَجْزِهِ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ، نَعَمْ لَا أَثَرَ لِعَجْزِهِ عَمَّا يَجِبُ حَطُّهُ فَيَرْفَعُ الْأَمْرَ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ، وَالْمُكَاتَبَ بِالْأَدَاءِ أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إنْ رَآهُ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحْصُلْ التَّقَاصُّ بِنَفْسِهِ؛
لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ الْآتِي إلَّا إنْ غَابَ كَمَا يَأْتِي، أَوْ امْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ مِنْ الْأَدَاءِ فَلِلسَّيِّدِ فَسْخُهَا حِينَئِذٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الصَّحِيحَةُ) أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَهِيَ جَائِزَةٌ مِنْ جِهَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي) أَيْ: فِي الْفَصْلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ اسْتَمْهَلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: أَوْ يَحْكُمَ بِالتَّقَاصِّ إلَى وَإِلَّا إنْ غَابَ وَقَوْلَهُ: وَهَذَا تَصْوِيرٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: لَكِنَّهُ أَكَّدَ فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ: لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: إلَّا أَنْ يَعْجَزَ) أَيْ الْمُكَاتَبُ مُغْنِي وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا إلَخْ) أَيْ: فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ: يَقُولَ قَدْ عَجَزْت عَنْ الْأَدَاءِ وَيَقُولَ السَّيِّدُ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، وَلَا حَاجَةَ فِيهِ إلَى حَاكِمٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ مُغْنِي عِبَارَةُ سم
قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا، أَوْ عَجَّزْت الْعَبْدَ وَنَحْوَ ذَلِكَ انْتَهَى.
وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسِهِ وَتَعْجِيزِ السَّيِّدِ إيَّاهُ بِشَرْطِهِ وَأَنَّ الْأَوَّلَ لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْكِتَابَةُ بِخِلَافِ الثَّانِي. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَا أَثَرَ لِعَجْزِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يُحَطُّ عَنْهُ أَوْ يُبْذَلُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يَفْسَخُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَهُ، وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ غَيْرِهِ،
لَكِنْ يَرْفَعُ الْمُكَاتَبُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ قَالَ ع ش: وَلَوْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ السَّيِّدُ وَجَازَ لَهُ الْفَسْخُ حَيْثُ ادَّعَى أَنَّ الْبَاقِيَ أَكْثَرُ مِمَّا يَجِبُ فِي الْإِيتَاءِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ وَلِأَنَّ الْحَطَّ،
وَإِنْ كَانَ أَصْلًا فَلِلسَّيِّدِ إبْدَالُهُ مِنْ مَالٍ آخَرَ انْتَهَتْ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: شَرْطِهِ الْآتِي) أَيْ: مِنْ اتِّفَاقِ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ وَالْحُلُولِ وَالِاسْتِقْرَارِ وَلَعَلَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْقِيمَةَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ النُّجُومِ وَإِلَّا فَمَا الْمَانِعُ مِنْ التَّقَاصِّ؟ ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَا يَجِبُ حَطُّهُ فِي الْإِيتَاءِ لَيْسَ دَيْنًا عَلَى السَّيِّدِ،
وَإِنْ وَجَبَ دَفْعُهُ رِفْقًا بِالْعَبْدِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْ غَيْرِ النُّجُومِ ع ش وَقَوْلُهُ: أَنَّ الْقِيمَةَ لَمْ يَظْهَرْ إلَى الْمُرَادُ بِهِ عِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الْفَصْلِ الْآتِي بِأَنْ كَانَا دَيْنَيْنِ نَقْدَيْنِ وَاتَّفَقَا جِنْسًا وَنَوْعًا وَصِفَةً وَاسْتِقْرَارًا وَحُلُولًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا إنْ غَابَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي
تَنْبِيهٌ يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ الِاسْتِثْنَاءَ صُورَتَانِ إحْدَاهُمَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الثَّانِيَةُ إذَا حَلَّ النَّجْمُ وَالْمُكَاتَبُ غَائِبٌ وَلَمْ يَبْعَثَ الْمَالَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَعْجَزَ) أَيْ: الْمُكَاتَبُ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا) أَيْ: السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: فَلَهُ فَسْخُهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَجْزُهُ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ بِبَيِّنَةٍ لِتَعَذُّرِ وُصُولِهِ إلَى الْعِوَضِ كَالْبَائِعِ إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَيَفْسَخُ بِنَفْسِهِ
وَكَذَا بِالْقَاضِي لَكِنْ عِنْدَهُ أَيْ: الْقَاضِي يَحْتَاجُ أَنْ يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً بِالْكِتَابَةِ وَحُلُولِ النَّجْمِ. اهـ.
وَهَذَا الصَّنِيعُ كَالصَّرِيحِ فِي تَعْلِيقِ قَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَجْزُهُ إلَخْ بِقَوْلِهِ: وَكَذَا بِالْقَاضِي فَانْظُرْ إذَا نَازَعَ الْمُكَاتَبُ فِي عَجْزِهِ.
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ) قَالَ فِي الْبَهْجَةِ: وَفَسْخُهَا لَهُ أَيْ: لِلسَّيِّدِ فَسْخُ الْكِتَابَةِ عِنْدَ حُلُولِ نَجْمِهَا إنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ الْأَدَاءِ
قَالَ فِي شَرْحِهَا: بِأَنْ يَقُولَ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ عَجَّزْت الْعَبْدَ وَنَحْوَ ذَلِكَ. اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَبِهِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ تَعْجِيزِ الْعَبْدِ نَفْسَهُ وَتَعْجِيزِ السَّيِّدِ إيَّاهُ بِشَرْطِهِ وَأَنَّ الْأَوَّلَ لَا تَنْفَسِخُ بِهِ الْكِتَابَةُ
بِخِلَافِ الثَّانِي، وَصَرَّحَ فِي الرَّوْضِ بَعْدَ تَعْجِيزِ السَّيِّدِ مِنْ صِيَغِ الْفَسْخِ حَيْثُ قَالَ: فَرْعٌ قَوْلُ السَّيِّدِ: فَسَخْت الْكِتَابَةَ، أَوْ أَبْطَلْتهَا وَنَقَضْتهَا وَعَجَّزْته فَسْخٌ، وَلَا تَعُودُ بِالتَّقْدِيرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ وُجُودِ شَرْطِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِتَعَلُّقِ الْعِتْقِ بِالْأَدَاءِ وَلِأَنَّ الْحَطَّ،
وَإِنْ كَانَ أَصْلًا فَلِلسَّيِّدِ إبْدَالُهُ مِنْ مَالٍ آخَرَ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ امْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ مِنْ الْأَدَاءِ فَلِلسَّيِّدِ فَسْخُهَا)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ جَمْعٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ فَتَقْيِيدُ الْأَصْلِ الْفَسْخِ بِتَعْجِيزِ الْمُكَاتَبِ نَفْسِهِ لَيْسَ بِظَاهِرٍ. اهـ.
(الْكِتَابَةُ) الصَّحِيحَةُ (لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ) أَيْ جَانِبِ (السَّيِّدِ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا) ؛ لِأَنَّهَا عُقِدَتْ لِحَظِّ مُكَاتَبِهِ لَا لِحَظِّهِ فَكَانَ فِيهَا كَالرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهَا حَقٌّ عَلَيْهِ.
أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَهِيَ جَائِزَةٌ مِنْ جِهَتِهِ عَلَى الْأَصَحِّ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَعْدَ ذِكْرِ اللُّزُومِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِأَجْلِ قَوْلِهِ (إلَّا أَنْ يَعْجِزَ) الْمُكَاتَبُ (عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحِلِّ لِنَجْمٍ أَوْ بَعْضِهِ غَيْرِ الْوَاجِبِ فِي الْإِيتَاءِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ: قَدْ عَجَزْتُ عَنْ الْأَدَاءِ أَوْ يَقُولَ السَّيِّدُ فَسَخْتُ الْكِتَابَةَ، وَلَا حَاجَةَ فِيهِ إلَى حَاكِمٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَالْفَسْخِ بِالْعَيْبِ.
تَنْبِيهٌ: يَرِدُ عَلَى حَصْرِهِ الِاسْتِثْنَاءَ صُورَتَانِ: إحْدَاهُمَا: مَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
فَإِنْ قِيلَ: إذَا امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ لَيْسَ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ عِنْدَ الْقُدْرَةِ يُجْبَرُ عَلَى أَدَاءِ الثَّمَنِ
بِخِلَافِ الْمُكَاتَبِ. الثَّانِيَةُ: إذَا حَلَّ النَّجْمُ وَالْمُكَاتَبُ غَائِبٌ وَلَمْ يَبْعَثْ الْمَالَ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الْمُصَنِّفُ
أَمَّا إذَا عَجَزَ عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي يُحَطُّ عَنْهُ أَوْ يُبْذَلُ لَهُ فَإِنَّهُ لَا يُفْسَخُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ مِثْلَهُ وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ غَيْرِهِ. لَكِنْ يَرْفَعُ الْمُكَاتَبُ الْأَمْرَ إلَى الْحَاكِمِ لِيَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ يُلْزِمَ السَّيِّدَ بِالْإِيتَاءِ وَالْمُكَاتَبَ بِالْأَدَاءِ
(الْكِتَابَةُ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا إلَّا أَنْ يَعْجِزَ) الْمُكَاتَبُ (عَنْ الْأَدَاءِ) عِنْدَ الْمَحِلِّ لِنَجْمٍ أَوْ بَعْضِهِ فَلِلسَّيِّدِ الْفَسْخُ فِي ذَلِكَ وَفِيمَا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْأَدَاءِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَوْ غَابَ وَقْتُهُ كَمَا سَيَأْتِي،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْكِتَابَةُ) أَيْ الصَّحِيحَةُ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَةَ جَائِزَةٌ لَهُمَا.
قَوْلُهُ: (أَوْ بَعْضِهِ) أَيْ غَيْرِ الْوَاجِبِ فِي الْإِيتَاءِ وَلِلْمُكَاتَبِ الرَّفْعُ لِلْحَاكِمِ لِيُلْزِمَ السَّيِّدَ بِحَطِّهِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَحْصُلُ التَّقَاصُّ؛ لِأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ غَيْرِهِ إلَيْهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِعْطَاءُ مِنْ غَيْرِ مَالِ الْكِتَابَةِ، وَلِأَنَّ جَوَازَ الْإِعْطَاءِ مِنْ غَيْرِهِ لَا يَمْنَعُ مِنْ جَوَازِ التَّقَاصِّ فَرَاجِعْ.
قَوْلُهُ: (أَوْ غَابَ) أَيْ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ.
قَوْلُهُ: (وَجَائِزَةٌ لِلْمُكَاتَبِ) خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فِي ذَلِكَ) كَمَا فِي الْبَيْعِ عِنْدَ إفْلَاسِ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْفَسْخِ، وَلَا يَحْصُلُ بِمُجَرَّدِ التَّعْجِيزِ لِنَفْسِهِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ صَرِيحًا
قَوْلُهُ: (وَفِيمَا امْتَنَعَ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ مَا أَفَادَهُ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ الْحَصْرِ مُرَادًا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.