وإلا فتبطل بكثيره لا قليله
Its commentaries
(وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا كَضَرْبٍ وَمَشْيٍ (فَتَبْطُلُ) صَلَاتُهُ (بِكَثِيرِهِ) فِي غَيْرِ نَفْلِ السَّفَرِ وَشِدَّةِ الْخَوْفِ؛ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ نَظْمَهَا، وَلَا تَدْعُو الْحَاجَةُ لَهُ غَالِبًا (لَا قَلِيلُهُ) إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ لَعِبًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَعَلَ الْقَلِيلَ وَأَذِنَ فِيهِ، فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ وَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، وَغَمَزَ رِجْلَ عَائِشَةَ فِي السُّجُودِ،
وَأَشَارَ بِرَدِّ السَّلَامِ، وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ، وَأَمَرَ بِدَفْعِ الْمَارِّ وَأَذِنَ فِي تَسْوِيَةِ الْحَصَى، وَلِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَعْسُرُ عَلَيْهِ السُّكُونُ عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ فِي زَمَانٍ طَوِيلٍ، وَلَا بُدَّ مِنْ رِعَايَةِ التَّعْظِيمِ فَعُفِيَ عَنْ الْقَلِيلِ الَّذِي لَا يُخِلُّ بِهِ دُونَ الْكَثِيرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ) أَيْ كَأَنْ قَالَ خَارِجَ الصَّلَاةِ اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي صَلَاتِكُمْ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ، وَهُوَ يُصَلِّي
(قَوْلُهُ: فِي تَسْوِيَةِ الْحَصَى) هُوَ بِالْقَصْرِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ مُجَرَّدُ التَّسْوِيَةِ دُونَ الْمَسْحِ وَلَوْ قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَسَيَأْتِي مَا يُفِيدُ أَنَّ كَرَاهَةَ مَسْحِ الْحَصَى مَخْصُوصَةٌ بِكَوْنِهِ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) يَكُنْ الْمَفْعُولُ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا كَضَرْبٍ وَمَشْيٍ (فَتَبْطُلُ) الصَّلَاةُ (بِكَثِيرِهِ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَنَقْلِ السَّفَرِ وَصِيَالِ نَحْوِ حَيَّةٍ عَلَيْهِ كَأَنْ حَرَّكَ يَدَهُ أَوْ رِجْلَهُ مَرَّاتٍ لِحَاجَةٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ نَظْمَهَا وَلَا تَدْعُو إلَيْهِ حَاجَةٌ غَالِبَةٌ غَالِبًا (لَا قَلِيلِهِ) لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ «كَحَمْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمَامَةَ بِنْتِ بِنْتِهِ زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - عِنْدَ قِيَامِهِ وَوَضْعِهَا عِنْدَ سُجُودِهِ وَخَلْعِهِ نَعْلَيْهِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ» وَإِنَّمَا أَبْطَلَ قَلِيلُ الْقَوْلِ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَسَّرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ
بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَعُفِيَ عَنْهُ عَمَّا لَا يُخِلُّ بِالصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ وَصِيَالِ نَحْوِ حَيَّةٍ) أَيْ تَوَقَّفَ دَفْعُهَا عَلَيْهِ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ كَأَنْ حَرَّكَ إلَخْ) أَيْ فِي صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ إلَخْ وَصِيَالِ إلَخْ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ وَإِنْ كَثُرَ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ الْبُطْلَانُ بِالْكَثِيرِ الْمَذْكُورِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا قَلِيلِهِ) أَيْ إنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ لَعِبًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ
وَيُسْتَحَبُّ الْفِعْلُ لِقَتْلِ نَحْوِ عَقْرَبٍ
وَيُكْرَهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ بِلَا حَاجَةٍ وَلَوْ فَتَحَ كِتَابًا وَفَهِمَ مَا فِيهِ أَوْ قَرَأَ فِي مُصْحَفٍ وَإِنْ قَلَّبَ أَوْرَاقَهُ أَحْيَانًا لَمْ تَبْطُلْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ أَوْ غَيْرُ مُتَوَالٍ لَا يُشْعِرُ بِالْإِعْرَاضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَخَلْعِهِ نَعْلَيْهِ) وَوَضْعِهِمَا عَنْ يَسَارِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَأَمْرِهِ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ) أَيْ وَكَأَنْ قَالَ خَارِجَ الصَّلَاةِ «اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي صَلَاتِكُمْ» وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ، وَهُوَ يُصَلِّي ع ش
(قَوْلُهُ فَتَبْطُلُ بِكَثِيرِهِ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْصُلُ الْبُطْلَانُ بِمُجَرَّدِ الشُّرُوعِ فِي الْفِعْلِ الْمُحَقِّقِ لِلْكَثْرَةِ كَتَحْرِيكِ الرِّجْلِ لِلْخُطْوَةِ الثَّالِثَةِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْكَثِيرَ ابْتِدَاءً فَتَبْطُلُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ كَالشُّرُوعِ فِي الْخُطْوَةِ الْأُولَى مِنْ ثَلَاثِ خُطُوَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ قَصَدَهَا ابْتِدَاءً.
(قَوْلُهُ نَحْوِ حَيَّةٍ) أَيْ تَوَقَّفَ دَفْعُهَا عَلَيْهِ م ر
(قَوْلُهُ لَا قَلِيلِهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالْقَلِيلُ مَكْرُوهٌ لَا فِي مَنْدُوبٍ كَقَتْلِ حَيَّةٍ وَعَقْرَبٍ اهـ. وَقَوْلُهُ وَالْقَلِيلُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ مِنْ الْفِعْلِ الَّذِي يُبْطِلُ كَثِيرُهُ إذَا تَعَمَّدَهُ بِلَا حَاجَةٍ
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَفْعُولُ مِنْ جِنْسِ أَفْعَالِهَا كَالْمَشْيِ وَالضَّرْبِ (فَتَبْطُلُ بِكَثِيرِهِ) وَلَوْ سَهْوًا لِأَنَّ الْحَاجَةَ لَا تَدْعُو إلَيْهِ.
أَمَّا إذَا دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَيْهِ كَصَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ أَوْ الْمُتَنَفِّلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ إذَا احْتَاجَ إلَى تَحْرِيكِ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ وَإِنْ كَثُرَ (لَا قَلِيلِهِ) وَلَوْ عَمْدًا، وَفَارَقَ الْفِعْلُ الْقَوْلَ حَيْثُ اسْتَوَى قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ فِي الْإِبْطَالِ بِأَنَّ الْفِعْلَ يَتَعَذَّرُ أَوْ يَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ، فَعُفِيَ عَنْ الْقَدْرِ الَّذِي لَا يُخِلُّ بِالصَّلَاةِ
بِخِلَافِ الْقَوْلِ، وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى، وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ بِنْتِهِ، فَكَانَ إذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ «وَأَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ» . نَعَمْ الْأَكْلُ الْقَلِيلُ الْعَمْدُ يُبْطِلُهَا كَمَا سَيَأْتِي،
وَكَذَا الْفِعْلُ الْقَلِيلُ بِقَصْدِ اللَّعِبِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِهَا كَالْمَشْيِ وَالضَّرْبِ. (فَتَبْطُلُ بِكَثِيرِهِ لَا قَلِيلِهِ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ، فَكَانَ إذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي فِي صَلَاةِ شِدَّةِ الْخَوْفِ أَنَّهُ يُعْذَرُ فِيهَا فِي الْكَثِيرِ لِحَاجَةٍ فِي الْأَصَحِّ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ الْقَلِيلِ الْأَكْلُ فَتَبْطُلُ بِهِ لِمَا سَيَأْتِي.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (بِكَثِيرِهِ) أَيْ يَقِينًا وَلَوْ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ قَبْلَ تَمَامِهَا، لِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ أَوَّلِهَا. نَعَمْ إنْ عُذِرَ فِي الْكَثِيرِ لِنَحْوِ جَرَبٍ، أَوْ حَكَّةٍ أَوْ قُمَّلٍ لَمْ يَضُرَّ.
قَوْلُهُ: (وَيُسْتَثْنَى إلَخْ) فِي هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ الْفِعْلِ، فَلَيْسَ مِمَّا يَأْتِي أَوْ مِنْ الْمَأْكُولِ فَلَيْسَ مِمَّا هُنَا فَتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (وإلا) أي: وإن لم يكن من جنس أفعالها (.. فتبطل بكثيره) بالاتفاق؛ لأن الحاجة لا تدعو إليه.
قال: (لا قليله) بالاتفاق أيضًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خلع نعليه وضعهما على يساره، و (صلى وهو حامل أمامة بنت زينب) رواه الشيخان [خ - م]، زاد مسلم:(وهو يؤم الناس في المسجد). وروى ابن جريج:(أنها كانت صلاة الصبح). وروى ابن إسحاق:(أنها كانت صلاة الظهر أو العصر). و (أمر بقتل الأسودين: الحية والعقرب في الصلاة)، صححه الترمذي [٣٩٠]. و (أمر بدفع المار)، كما سيأتي. و (أدار ابن عباس من يساره إلى يمينه).
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.