قلت: المذهب استحباب انتظاره والله أعلم
Its commentaries
(قُلْت: الْمَذْهَبُ اسْتِحْبَابُ انْتِظَارِهِ) بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنْتَظِرُ مَا دَامَ يَسْمَعُ وَقْعَ نَعْلٍ» وَلِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى خَيْرٍ مِنْ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ أَوْ الْجَمَاعَةِ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا إذَا كَانَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ غَيْرَ مُغْنِيَةٍ عَنْ الْقَضَاءِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ الدَّاخِلُ يَعْتَادُ الْبُطْءَ وَتَأْخِيرَ الْإِحْرَامِ لِلرُّكُوعِ سُنَّ عَدَمُهُ زَجْرًا لَهُ، أَوْ خَشِيَ فَوْتَ الْوَقْتِ بِانْتِظَارِهِ حَرُمَ فِي الْجُمُعَةِ،
وَفِي غَيْرِهَا حَيْثُ امْتَنَعَ الْمَدُّ بِأَنْ شَرَعَ فِيهَا وَلَمْ يَبْقَ مِنْ وَقْتِهَا مَا يَسَعُ جَمِيعُهَا، أَوْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَرَى إدْرَاكَ الرَّكْعَةِ بِالرُّكُوعِ أَوْ الْجَمَاعَةِ بِالتَّشَهُّدِ كُرِهَ كَالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِانْتِظَارِ لِلْمُقْتَدِي وَلَا مَصْلَحَةَ لَهُ هُنَا كَمَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخُسُوفِ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُغْنِيَةٍ) كَالْمُتَيَمِّمِ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ
(قَوْلُهُ: سُنَّ عَدَمُهُ زَجْرًا لَهُ) وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْدِ ذَلِكَ مَعَهُ لَا يَنْتَظِرُهُ أَيْضًا لِئَلَّا يَكُونَ انْتِظَارُهُ سَبَبًا لِتَهَاوُنِ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ الْجَمَاعَةُ بِالتَّشَهُّدِ) أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يَضُمَّ إلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا لَوْ أَحَسَّ بِدَاخِلٍ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ تُقَامُ جَمَاعَةٌ بَعْدَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ التَّأْخِيرُ لِلِاقْتِدَاءِ بِهِمْ تَأَمَّلْ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ عَلِمَ الْإِمَامُ مِنْ الْمَأْمُومِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُدْرِكْ الصَّلَاةَ انْتَظَرَ الْجَمَاعَةَ الَّتِي تُقَامُ بَعْدَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قُلْت الْمَذْهَبُ اسْتِحْبَابُ انْتِظَارِهِ) لَكِنْ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ،
وَإِنْ لَمْ تُغْنِ صَلَاةُ الْمَأْمُومِينَ عَنْ الْقَضَاءِ عَلَى الْأَوْجَهِ أَوْ كَانُوا غَيْرَ مَحْصُورِينَ نَعَمْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْمَحْصُورِينَ الرَّاضِينَ لَا يَتَأَتَّى فِيهِمْ شَرْطُ التَّطْوِيلِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْتَظِرُ مَا دَامَ يَسْمَعُ وَقْعَ نَعْلٍ» وَلِأَنَّهُ إعَانَةٌ عَلَى خَيْرٍ مِنْ إدْرَاكِهِ الرَّكْعَةَ أَوْ الْجَمَاعَةَ، نَعَمْ إنْ كَانَ الدَّاخِلُ يَعْتَادُ الْبُطْءَ وَتَأْخِيرَ الْإِحْرَامِ إلَى الرُّكُوعِ سُنَّ عَدَمُهُ زَجْرًا لَهُ أَوْ خَشِيَ خُرُوجَ الْوَقْتِ بِانْتِظَارِهِ حَرُمَ فِي الْجُمُعَةِ
وَكَذَا فِي غَيْرِهَا إنْ كَانَ شَرَعَ وَقَدْ بَقِيَ مَا لَا يَسَعُهَا لِامْتِنَاعِ الْمَدِّ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ أَوْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ إدْرَاكَ الرَّكْعَةِ بِالرُّكُوعِ أَوْ الْجَمَاعَةِ بِالتَّشَهُّدِ كُرِهَ كَالِانْتِظَارِ فِي غَيْرِهِمَا؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الِانْتِظَارِ لِلْمَأْمُومِ وَلَا مَصْلَحَةَ لَهُ هُنَا كَمَا لَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ كَانُوا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ) أَيْ الْكَوْنِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَعَدَمِ الْمُبَالَغَةِ وَعَدَمِ الْفَرْقِ سم وَكَوْنِ الِانْتِظَارِ لِلَّهِ تَعَالَى وَكَوْنِ الْإِحْسَاسِ بَعْدَ الدُّخُولِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُغْنِ إلَخْ) كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ مُغْنِي، وَالْمُتَيَمِّمِ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ ع ش
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) وَهُوَ قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ إمَامَ الرَّاضِينَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: شَرْطُ التَّطْوِيلِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ فِي الِانْتِظَارِ سم
(قَوْلُهُ: يَنْتَظِرُ مَا دَامَ يَسْمَعُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يُفِيدُ أَنَّ السَّمَاعَ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ التَّشَهُّدِ أَوْ يُنَافِيهِ أَوْ لَا يُفِيدُهُ وَلَا يُنَافِيهِ سم، وَالْأَقْرَبُ الثَّالِثُ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ الثَّانِي إذْ الْإِطْلَاقُ ظَاهِرٌ فِي الْعُمُومِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ كَانَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ تُسَنُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أَنْبَهَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: سُنَّ عَدَمُهُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ مَعَهُ لَا يَنْتَظِرُهُ أَيْضًا لِئَلَّا يَكُونَ انْتِظَارُهُ سَبَبًا لِتَهَاوُنِ غَيْرِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ إلَخْ) أَوْ كَانَ لَوْ انْتَظَرَهُ فِي الرُّكُوعِ لَأَحْرَمَ كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنْ الْجَهَلَةِ حَلَبِيٌّ. اهـ.
بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَا يَعْتَقِدُ إلَخْ) أَيْ أَوْ أَرَادَ جَمَاعَةً مَكْرُوهَةً شَرْحُ بَافَضْلٍ أَيْ كَمَقْضِيَّةٍ خَلْفَ مُؤَدَّاةٍ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كُرِهَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُسْتَحَبَّ. اهـ. .
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَنْتَظِرُ فِي غَيْرِهِمَا) لَا يَخْفَى أَنَّ الِانْتِظَارَ غَيْرُ التَّطْوِيلِ فَلَا يُنَافِي سَنَّ التَّطْوِيلِ بِرِضَا الْمَحْصُورِينَ كَمَا عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ سم
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ) أَيْ الْكَوْنِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ وَعَدَمِ الْمُبَالَغَةِ وَعَدَمِ الْفَرْقِ بَيْنَ الدَّاخِلِينَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تُغْنِ إلَخْ) جَرَى عَلَيْهِ م ر
(قَوْلُهُ: لَا يَتَأَتَّى فِيهِمْ شَرْطُ التَّطْوِيلِ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ فِي الِانْتِظَارِ
(قَوْلُهُ: يَنْتَظِرُ مَا دَامَ يَسْمَعُ إلَخْ) اُنْظُرْ هَلْ يُفِيدُ أَنَّ السَّمَاعَ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ التَّشَهُّدِ أَوْ يُنَافِيهِ أَوْ لَا يُفِيدُهُ وَلَا يُنَافِيهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) إعَانَةً لَهُمْ عَلَى إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَفَضْلِ الْجَمَاعَةِ فِي الثَّانِيَةِ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: إنَّهُ مَكْرُوهٌ كَمَا لَوْ طَوَّلَ أَوْ فَرَّقَ.
وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ: إنَّهُ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ مُطْلَقًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت: الْمَذْهَبُ اسْتِحْبَابُ انْتِظَارِهِ) بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ. (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) وَأَصْلُ الْخِلَافِ هَلْ يَنْتَظِرُهُ أَوْ لَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا نَعَمْ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ حَكَاهُمَا كَمَا.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ كَثِيرُونَ مِنْ الْأَصْحَابِ فِي الْكَرَاهَةِ نَافِينَ الِاسْتِحْبَابَ، وَآخَرُونَ فِي الِاسْتِحْبَابِ نَافِينَ الْكَرَاهَةَ، فَمَعْنَى لَا يَنْتَظِرُ عَلَى الْأَوَّلِ يُكْرَهُ، وَعَلَى الثَّانِي لَا يُسْتَحَبُّ، فَحَصَلَ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ أَقْوَالٌ يُكْرَهُ يُسْتَحَبُّ لَا يُكْرَهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ، وَهُوَ مُرَادُ الرَّافِعِيِّ بِمَا رَجَّحَهُ أَيْ يُبَاحُ كَمَا حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجْهُ الْكَرَاهَةِ مَا فِيهِ مِنْ التَّطْوِيلِ الْمُخَالِفِ لِلْأَمْرِ بِالتَّخْفِيفِ، وَوَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ الْإِعَانَةُ عَلَى إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَالْجَمَاعَةِ فِي الثَّانِيَةِ، وَوَجْهُ الْإِبَاحَةِ الرُّجُوعُ إلَى الْأَصْلِ لِتَسَاقُطِ الدَّلِيلَيْنِ بِتَعَارُضِهِمَا وَدُفِعَ التَّعَارُضُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّخْفِيفِ عَدَمُ الْمَشَقَّةِ، وَالِانْتِظَارُ الْمَذْكُورُ لَا يَشُقُّ عَلَى الْمَأْمُومِينَ، وَحَيْثُ انْتَفَى شَرْطٌ مِنْ الْمَشْرُوطِ الْمَذْكُورَةِ يُجْزَمُ بِكَرَاهَةِ الِانْتِظَارِ عَلَى الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ، وَبِعَدَمِ اسْتِحْبَابِهِ أَيْ بِإِبَاحَتِهِ عَلَى الثَّانِي
قَوْلُهُ: (أَحَدُهُمَا نَعَمْ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ) أَيْ وَالثَّانِي لَا بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا أَخْذًا مِمَّا سَيَذْكُرُهُ، وَصَرَّحَ بِهِ الْخَطِيبُ.
قَوْلُهُ: (فَمَعْنَى لَا يَنْتَظِرُ عَلَى الْأَوَّلِ يُكْرَهُ) وَمَعْنَى يَنْتَظِرُ عَلَيْهِ لَا يُكْرَهُ أَيْ يُبَاحُ.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الثَّانِي) أَيْ وَمَعْنَى لَا يَنْتَظِرُ عَلَيْهِ لَا يُسْتَحَبُّ أَيْ فَيُبَاحُ، وَمَعْنَى يَنْتَظِرُ عَلَيْهِ يُسْتَحَبُّ.
قَوْلُهُ: (أَقْوَالٌ) أَيْ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهَا يُكْرَهُ وَهُوَ مَعْنَى لَا يَنْتَظِرُ عَلَى الْأَوَّلِ وَثَانِيهَا يُسْتَحَبُّ وَهُوَ مَعْنَى يَنْتَظِرُ عَلَى الثَّانِي، وَثَالِثُهَا لَا يُكْرَهُ وَهُوَ مَعْنَى يَنْتَظِرُ عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا يُسْتَحَبُّ، وَهُوَ مَعْنَى لَا يَنْتَظِرُ عَلَى الثَّانِي وَهُمَا بِمَعْنَى يُبَاحُ، فَالْقَوْلَانِ الْأَوَّلَانِ صَرِيحَانِ وَالثَّالِثُ ضِمْنِيٌّ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ طُرُقٍ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الشَّارِحُ بَعْدُ، فَتَعْبِيرُهُ بِالْمَذْهَبِ صَحِيحٌ وَالْمُرَادُ بِالْإِبَاحَةِ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ فَهِيَ خِلَافُ الْأَوْلَى.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَوَّلِ يُكْرَهُ) أَيْ لِأَنَّ فِيهِ تَشْرِيكًا فِي الْعِبَادَةِ
وَلِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ التَّطْوِيلِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ يُبَاحُ) مِثْلُ هَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ.
قَوْلُهُ: (وَوَجْهُ الِاسْتِحْبَابِ الْإِعَانَةُ إلَخْ) قَدْ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ أَيْضًا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُكْمِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي شَأْنِ الرَّجُلِ الَّذِي دَخَلَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ الصَّلَاةِ «مَنْ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا؟» .
قَوْلُهُ: (يُجْزَمُ بِكَرَاهَةِ الِانْتِظَارِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلَيْ الْكَرَاهَةِ، وَلَهُمَا شُرُوطٌ الثَّانِي أَنْ لَا يُفَرِّقَ بَيْنَ الدَّاخِلِينَ فَإِنْ خَصَّ بَعْضَهُمْ بِهِ لِصَدَاقَتِهِ أَوْ شَرَفِهِ كَانَ مَمْنُوعًا جَزْمًا.
وَكَذَا إذَا عَمَّهُمْ وَلَمْ يَقْصِدْ التَّقَرُّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى بَلْ التَّوَدُّدَ وَالِاسْتِمَالَةَ. قَالَ وَحَيْثُ انْتَظَرَ لَا بِقَصْدِ التَّقَرُّبِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِالِاتِّفَاقِ نَقَلَهُ فِي الْكِفَايَةِ لِلتَّشْرِيكِ انْتَهَى. وَفِيهِ نَظَرٌ. فَقَدْ صَرَّحَ الشَّيْخَانِ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ عَلَى قَوْلِ الْكَرَاهَةِ.
قَوْلُهُ: (أَيْ بِإِبَاحَتِهِ) هَذَا يَقْتَضِي أَنْ يُرَادَ بِالشَّرْطِ الْمَنْفِيِّ عَوْدُ الرُّكُوعِ وَالتَّشَهُّدِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْجَزْمِ بِالْكَرَاهَةِ فِي غَيْرِهِمَا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.