وفي قول لا إن بقي اثنان
Its commentaries
(وَفِي قَوْلٍ لَا) تَبْطُلُ (إنْ بَقِيَ) اثْنَا عَشَرَ مَعَ الْإِمَامِ لِلْخَبَرِ الْمَارِّ مَعَ جَوَابِهِ
وَفِي قَوْلٍ لَا إنْ بَقِيَ (اثْنَانِ) مَعَ الْإِمَامِ اكْتِفَاءً بِدَوَامِ مُسَمًّى الْجَمْعِ، وَالْمُرَادُ عَلَى الْأَوَّلِ انْفِضَاضُ مُسَمَّى الْعَدَدِ لَا الَّذِينَ حَضَرُوا الْخُطْبَةَ،
فَلَوْ أَحْرَمَ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ سَمِعُوا الْخُطْبَةَ ثُمَّ انْفَضُّوا بَعْدَ إحْرَامِ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ لَمْ يَسْمَعُوهَا أَتَمَّ بِهِمْ الْجُمُعَةَ، لِأَنَّهُمْ إذَا لَحِقُوا وَالْعَدَدُ تَامٌّ صَارَ حُكْمُهُمْ وَاحِدًا فَسَقَطَ عَنْهُمْ سَمَاعُ الْخُطْبَةِ،
وَإِنْ انْفَضُّوا قَبْلَ إحْرَامِهِمْ بِهِ اسْتَأْنَفَ الْخُطْبَةَ لَهُمْ فَلَا تَصِحّ الْجُمُعَةُ بِدُونِهَا وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ لِانْتِفَاءِ سَمَاعِهِمْ وَلُحُوقِهِمْ.
وَقَوْلُ الشَّارِحِ: لَوْ لَحِقَ أَرْبَعُونَ قَبْلَ انْفِضَاضِ الْأَوَّلِينَ تَمَّتْ بِهِمْ الْجُمُعَةُ، مُرَادُهُ بِذَلِكَ بَعْدَ التَّحَرُّمِ بِالصَّلَاةِ،
وَلَوْ أَحْرَمَ بِهِمْ فَانْفَضُّوا إلَّا ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ وَكَمُلُوا أَرْبَعِينَ بِخُنْثَى فَإِنْ أُحْرِمَ مَعَهُ بَعْدَ انْفِضَاضِهِمْ لَمْ تَصِحَّ جُمُعَتُهُمْ لِلشَّكِّ فِي تَمَامِ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ، وَإِلَّا صَحَّتْ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِانْعِقَادِهَا وَصِحَّتِهَا وَشَكَكْنَا فِي نَقْصِ الْعَدَدِ بِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ، وَالْأَصْلُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ فَلَا نُبْطِلُهَا بِالشَّكِّ، كَمَا لَوْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ هَلْ كَانَ مَسَحَ رَأْسَهُ أَمْ لَا حَيْثُ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ.
(قَوْلُهُ: لِلْخَبَرِ الْمَارِّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ
وَأَمَّا خَبَرُ انْفِضَاضِهِمْ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا اثْنَا عَشَرَ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ ابْتَدَأَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ عَلَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ انْفَضُّوا فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا صَحَّتْ) أَيْ لَا يَحْرُمُ بَعْدَ نَقْصِ الْأَوَّلِينَ بَلْ قَبْلَهُمْ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ) إنَّمَا قَيَّدَ بِهِ لِيَتِمَّ التَّشْبِيهُ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ لَوْ شَكَّ بَعْدَ فَرَاغِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ.
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي قَوْلٍ لَا) يَضُرُّ (إنْ بَقِيَ اثْنَانِ) مَعَ الْإِمَامِ لِوُجُودِ مُسَمَّى الْجَمَاعَةِ إذْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَحَلَّ إتْمَامِهَا ظُهْرًا أَيْ وَالِاكْتِفَاءُ بِهِ إذَا لَمْ تَتَوَفَّرْ شُرُوطُ الْجُمُعَةِ وَإِلَّا كَأَنْ عَادُوا لَزِمَهُمْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً وَاعْتَمَدَ غَيْرُهُ فَقَالَ وَلِمَنْ انْفَضُّوا أَوْ قَدِمُوا أَوْ بَلَغُوا بَعْدَ فِعْلِهَا إقَامَتُهَا ثَانِيًا بِخُطْبَةِ الْمُصَلِّينَ بَلْ يَلْزَمُ الْمُقَصِّرِينَ كَالْمُنْفَضِّينَ ذَلِكَ. اهـ.
وَمَا قَالَهُ فِيمَنْ قَدِمُوا أَوْ بَلَغُوا غَلَطٌ لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَسْمَعُوهَا إلَخْ وَفِي الْمُقَصِّرِينَ يَرُدُّهُ كَالْأَوَّلِ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا
وَيَلْزَمُ مِنْ صِحَّةِ الظُّهْرِ سُقُوطُ الْجُمُعَةِ وَمِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ فِعْلِ الْجُمُعَةِ قَوْلُهُمْ لَوْ بَادَرَ أَرْبَعُونَ بِهَا بِمَحَلٍّ لَا تَعَدُّدَ فِيهِ فَاتَتْ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْبَلَدِ فَيُصَلُّونَهَا ظُهْرًا لِامْتِنَاعِ الْجُمُعَةِ عَلَيْهِمْ فَإِذَا امْتَنَعَتْ الْجُمُعَةُ هُنَا مَعَ تَقْصِيرِ الْمُبَادِرِينَ بِهَا وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: إنَّهُمْ يُؤَدَّبُونَ فَأَوْلَى فِي مَسْأَلَتِنَا وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ غَابَ بَعْضُ الْأَرْبَعِينَ فَصَلَّوْا الظُّهْرَ، ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فِي الْوَقْتِ لَمْ تَلْزَمْهُمْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً كَمَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ بَعْدَ فِعْلِهَا أَوْ صَلَّى مُسَافِرًا الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ، ثُمَّ قَدِمَ وَطَنَهُ قَبْلَ إقَامَتِهَا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قُدُومَهُ بَعْدَ إحْرَامِهِمْ بِالظُّهْرِ كَذَلِكَ (تَنْبِيهٌ) مَا مَرَّ مِنْ اشْتِرَاطِ إدْرَاكِ الْأَرْبَعِينَ قَدْرَ الْفَاتِحَةِ فِي الْأُولَى هُوَ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ شُرَّاحُ الْحَاوِي وَغَيْرُهُمْ وَظَاهِرُ الشَّرْحِ الصَّغِيرِ بَلْ صَرِيحُهُ الِاكْتِفَاءُ بِإِدْرَاكِ رُكُوعِ الْإِمَامِ فَقَطْ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْقَفَّالُ مَرَّةً،
وَقَالَ الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَعَلَّلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِأَنَّ مَا قَبْلَ الرُّكُوعِ إذَا لَمْ يَمْنَعْ السَّبْقَ بِهِ الرُّكُوعُ فَكَذَا الْجُمُعَةُ وَشَرَطَ الْجُوَيْنِيُّ قُرْبَ تَحَرُّمِهِمْ مَنْ تَحَرُّمِ الْإِمَامِ أَيْ عُرْفًا، ثُمَّ هَذَا الْخِلَافُ هَلْ هُوَ خَاصٌّ بِالْجَائِينَ بَعْدَ الِانْفِضَاضِ أَوْ يَجْرِي حَتَّى فِي أَرْبَعِينَ حَضَرُوا مَعَهُ أَوَّلًا وَتَبَاطَئُوا عَنْهُ وَالْوَجْهُ جَرَيَانُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ أَبِي الدَّمِ صَرَّحَ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ فَالتَّفْرِيعُ كَالتَّفْرِيعِ
وَكَذَا الرَّافِعِيُّ كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ فَإِنَّهُ جَعَلَ هَذَا الْخِلَافَ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ تَبْطُلُ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: بَلْ إنَّمَا فَرَّعَهُ عَلَى أَنَّ الِانْفِضَاضَ عَنْهُ فِي الْأَثْنَاءِ يُوجِبُ الظُّهْرَ لَا الْإِبْطَالَ لَكِنَّهُ نَظَرَ فِيهِ وَيَرِدُ،
وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ تَقْرِيرَهُ بِأَنَّ انْفِرَادَ الْإِمَامِ أَوَّلًا حَتَّى لَحِقُوهُ كَانْفِرَادِهِ فِي الْأَثْنَاءِ،
فَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ مُبْطِلٌ، ثُمَّ أُبْطِلَ هُنَا وَإِلَّا فَلَا وَوَجْهُ الْبِنَاءِ انْفِرَادُ الْإِمَامِ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ فِي الصُّورَتَيْنِ قَبْلُ بَلْ الْبُطْلَانُ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ انْفِرَادَ الْإِمَامِ وُجِدَ فِيهَا ابْتِدَاءً وَفِي تِلْكَ دَوَامًا وَالشُّرُوطُ يُغْتَفَرُ فِيهَا فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ كَالرَّابِطَةِ السَّابِقَةِ فِي الْمَوْقِفِ وَكَرَفْعِ الْجِنَازَةِ قَبْلَ إتْمَامِ الْمَسْبُوقِ صَلَاتَهُ وَلِابْنِ الْمُقْرِي هُنَا كَلَامٌ بَيَّنَ فِيهِ أَنَّ الْكُلَّ شَرَطُوا حَيْثُ لَا انْفِضَاضَ إدْرَاكَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي إدْرَاكِ الْفَاتِحَةِ، ثُمَّ اُسْتُنْتِجَ مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ كَمَا بَيَّنْت ذَلِكَ مُسْتَوْفًى فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقُلْت فِي آخِرِهِ فَتَأَمَّلْ هَذَا الْمَحَلَّ فَإِنَّهُ الْتَبَسَ عَلَى كَثِيرِينَ
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ مُسَمَّى الْجَمَاعَةِ) فِيهِ إيهَامٌ أَنَّ مُسَمَّى الْجَمَاعَةِ يُشْتَرَطُ فِيهِ الثَّلَاثَةُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا مَرَّ فَالْأُولَى مُسَمَّى الْجَمْعِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْمُحَقِّقُ أَيْ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ تَبَعًا لِوَالِدِهِ فَلَعَلَّ الشَّارِحَ أَرَادَ بِالْبَعْضِ الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ
(قَوْلُهُ: إنَّ مَحَلَّ إتْمَامِهَا إلَخْ) أَيْ السَّابِقِ فِي شَرْحِ بَطَلَتْ
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُمْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً) أَيْ إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ وَإِلَّا فَظُهْرًا وَإِنْ فَعَلُوهُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَارِّ عَنْ ع ش
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُهُ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم
(قَوْلُهُ: فَقَالَ) أَيْ الْغَيْرُ
(قَوْلُهُ: وَلِمَنْ انْفَضُّوا إلَخْ) أَيْ مِنْ الْحَاضِرِينَ الْكَامِلِينَ وَ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَدِمُوا) أَيْ مِنْ الْغَائِبِينَ وَ
(قَوْلُهُ: أَوْ بَلَغُوا) أَيْ مِنْ الصِّبْيَانِ وَ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ فِعْلِهَا) أَيْ الْجُمُعَةُ تَنَازَعَ فِيهِ قَدِمُوا وَبَلَغُوا
(قَوْلُهُ: بَلْ يَلْزَمُ الْمُقَصِّرِينَ) أَيْ بِتَرْكِ الْحُضُورِ أَوْ بِالتَّبَاطُؤِ عَنْ الرُّكُوعِ وَ
(قَوْلُهُ: كَالْمُنْفَضِّينَ) أَيْ كَمَا تَلْزَمُ الْمُنْفَضِّينَ أَيْ الْخَارِجِينَ مِنْ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهَا وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: كَالْمُنْفَضِّينَ مِثَالٌ لِلْمُقَصِّرِينَ. اهـ. خِلَافُ الظَّاهِرِ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ إقَامَةُ الْجُمُعَةِ ثَانِيَةٌ إلَخْ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَعَلَيْهِ مَبْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي (وَمِمَّا يُؤَيِّدُ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُشَارَ إلَيْهِ فِعْلُ الْجُمُعَةِ ابْتِدَاءً وَعَلَيْهِ مَبْنَى رَدِّ سم وَالْبَصْرِيِّ لِذَلِكَ الْقَوْلِ الْآتِي
(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِمْ إلَخْ) الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ حُصُولِ الْجُمُعَةِ بِإِحْرَامِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ بَعْدَ انْفِضَاضِ السَّامِعِينَ وَدَلَالَةُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ حُصُولِهَا بِإِقَامَةٍ جَدِيدَةٍ ثَانِيَةٍ أَيْ بِخُطْبَةِ الْمُصَلِّينَ أَوْلَوِيًّا مِمَّا لَا مِرْيَةَ فِيهِ سم
(قَوْلُهُ: الْمَذْكُورِ) أَيْ السَّابِقِ آنِفًا
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا إلَخْ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ سم
(قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ فِي الْمُقَصِّرِينَ لِجَوَازِ حَمْلِ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَوَفَّرْ الشُّرُوطُ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ يُمْكِنُ حَمْلُ الْإِطْلَاقِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَيَسَّرْ الْإِعَادَةُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَالْأَوَّلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَإِلَّا كَأَنْ عَادُوا لَزِمَهُمْ إلَخْ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ إلَخْ) أَيْ السَّابِقُ فِي شَرْحِ بَطَلَتْ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ عَدَمَ فِعْلِ الْجُمُعَةِ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ وَيُفَرَّقُ بِحُصُولِ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمْلَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُبَادَرَةِ دُونَ مَسْأَلَتِنَا بَلْ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ لَا تَأْيِيدَ فِيهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِإِقَامَةِ الْجُمُعَةِ بِالْبَلَدِ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ فَلَا مَعْنَى لِإِقَامَتِهَا ثَانِيًا إذْ لَا تُقَامُ جُمُعَةٌ بَعْدَ أُخْرَى وَفِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَمْ تَقُمْ بِهَا جُمُعَةٌ أَصْلًا
فَلَوْ لَمْ نَقُلْ بِوُجُوبِ الْإِعَادَةِ حَيْثُ تَيَسَّرَتْ لَأَدَّى إلَى تَعْطِيلِ الْجُمُعَةِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ حَقَّ التَّأَمُّلِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ نَعَمْ لَوْ عَادَ الْمُنْفَضُّونَ لَزِمَهُمْ الْإِحْرَامُ بِالْجُمُعَةِ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ وُجُوبِهَا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَوْ غَابَ بَعْضُ الْأَرْبَعِينَ) أَيْ عَنْ مَحَلِّ الْجُمُعَةِ،
وَلَوْ بِعُذْرٍ، وَلَوْ بِلَا سَفَرٍ
(قَوْلُهُ: فَصَّلُوا إلَخْ) أَيْ الْحَاضِرُونَ وَ
(قَوْلُهُ: لَمْ تَلْزَمْهُمْ) أَيْ الْأَرْبَعِينَ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ إلَخْ) الْفَرْقُ مُمْكِنٌ قَرِيبٌ سم أَيْ بِكَوْنِ الْغَائِبِ مُكَلَّفًا حِينَ فِعْلِهِمْ الظُّهْرَ بِفَرْضِ الْوَقْتِ دُونَ الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ فِعْلِهَا) أَيْ فِعْلِ مَنْ دُونَ الْأَرْبَعِينَ الظُّهْرَ
(قَوْلُهُ: قَبْلَ إقَامَتِهَا) أَيْ إقَامَةِ الْحَاضِرِينَ دُونَ الْأَرْبَعِينَ الظُّهْرَ
(قَوْلُهُ: إنَّ قُدُومَهُ) أَيْ الْغَائِبِ (بَعْدَ إحْرَامِهِمْ) أَيْ الْحَاضِرِينَ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ فَلَا تَلْزَمُهُمْ إعَادَتُهَا جُمُعَةً
(قَوْلُهُ: مِنْ اشْتِرَاطِ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الِانْفِضَاضِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ الْآتِي، ثُمَّ هَذَا الْخِلَافُ إلَخْ لَكِنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فِيمَا مَرَّ بِاشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِيهَا بَلْ فِي صُورَةِ التَّبَاطُؤِ
(قَوْلُهُ: إدْرَاكِ الْأَرْبَعِينَ إلَخْ) شَامِلٌ لِلْمُنْفَضِّينَ وَلِلَّاحِقِينَ قَبْلَ الِانْفِضَاضِ مُطْلَقًا
وَكَذَا بَعْدَهُ إذَا سَمِعُوا الْخُطْبَةَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم وَ
(قَوْلُهُ: قَدْرَ الْفَاتِحَةِ) أَيْ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) أَيْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: فَقَطْ) أَيْ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ الْفَاتِحَةَ
(قَوْلُهُ: الْقَفَّالُ مَرَّةً) إشَارَةً إلَى مَا نُقِلَ عَنْهُ أَيْضًا مِنْ مُوَافَقَةِ مَقَالَةِ الْإِمَامِ السَّابِقَةِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَقَالَ الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إلَى الِاكْتِفَاءِ وَرَجَعَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ إلَى مَا قَالَهُ الْإِمَامُ عِبَارَتُهُمَا،
وَلَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ وَتَبَاطَأَ الْمَأْمُومُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ بِالْإِحْرَامِ، ثُمَّ أَحْرَمُوا،
فَإِنْ أَدْرَكُوا الرُّكُوعَ مَعَ الْفَاتِحَةِ صَحَّتْ جُمُعَتُهُمْ وَإِلَّا فَلَا وَسَبَقَهُ فِي الْأُولَى بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِيَامِ كَمَا لَمْ يَمْنَعْ إدْرَاكَهُمْ الرَّكْعَةَ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْجُمُعَةِ وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ،
وَقَالَ الْبَغَوِيّ إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ إلَخْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: السَّبْقُ) فَاعِلُ يَمْنَعْ وَ
(قَوْلُهُ: بِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِالسَّبْقِ وَضَمِيرُهُ لِمَا قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ
(قَوْلُهُ: الرُّكُوعَ) الْأَوْلَى الرَّكْعَةُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ هَذَا الْخِلَافُ) أَيْ الَّذِي بَيْنَ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ
(قَوْلُهُ خَاصٌّ بِالْجَائِينَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمُنْفَضِّينَ أَوْ غَيْرِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَالْوَجْهُ جَرَيَانُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِالْجَرَيَانِ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ) أَيْ ابْنُ أَبِي الدَّمِ (فَالتَّفْرِيعُ كَالتَّفْرِيعِ) يَعْنِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ إدْرَاكِ قَدْرِ الْفَاتِحَةِ فِي صِحَّةِ الْجُمُعَةِ فِي صُورَةِ التَّبَاطُؤِ مُتَفَرِّعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ تَبْطُلُ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ كَمَا أَنَّ الْخِلَافَ فِي اشْتِرَاطِ ذَلِكَ فِي صُورَةِ اللُّحُوقِ بَعْدَ الِانْفِضَاضِ مُتَفَرِّعٌ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: وَكَذَا الرَّافِعِيُّ) أَيْ قَالَ إنَّ التَّفْرِيعَ فِي التَّبَاطُؤِ كَالتَّفْرِيعِ فِي اللُّحُوقِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إلَخْ) أَيْ الرَّافِعِيَّ
(قَوْلُهُ: هَذَا الْخِلَافُ) أَيْ الَّذِي بَيْنَ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ) أَيْ الْأَصَحُّ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ بَصْرِيٌّ أَيْ وَالْأَوْلَى صَلَاةُ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ: تَبْطُلُ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ) أَيْ بِانْفِرَادِ الْإِمَامِ بِسَبَبِ انْفِضَاضِهِمْ فَحَيْثُ وُجِدَ الِانْفِرَادُ كَمَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَوَجْهُ الْبِنَاءِ إلَخْ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَلْ إنَّمَا فَرَّعَهُ) أَيْ
فَرَّعَ الرَّافِعِيُّ هَذَا الْخِلَافَ وَ
(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ نَظَرَ فِيهِ) أَيْ لَكِنْ نَظَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي تَفْرِيعِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ وَرَجَّعَ الْكُرْدِيُّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ إلَى الْمُفَرَّعِ عَلَيْهِ أَيْ إنَّ الِانْفِضَاضَ عَنْهُ فِي الْأَثْنَاءِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَكِنَّهُ نَظَرَ فِيهِ يَعْنِي قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَأَقُولُ بَلْ هُوَ مَرْدُودٌ فَالرَّدُّ رَاجِعٌ إلَى مَا نَظَرَ فِيهِ لَا إلَى التَّنْظِيرِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ انْفِرَادَ الْإِمَامِ) أَيْ بِتَبَاطُؤِ الْقَوْمِ عَنْهُ وَ
(قَوْلُهُ: كَانْفِرَادِهِ إلَخْ) أَيْ بِانْفِضَاضِ الْقَوْمِ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ الِانْفِرَادَ وَ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ) أَيْ فِي الْأَثْنَاءِ وَ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الِابْتِدَاءِ.
(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ الْبِنَاءِ) يَعْنِي وَجْهَ اتِّحَادِ الْمُبْنَى عَلَيْهِ لِلْخِلَافَيْنِ فِي الصُّورَتَيْنِ السَّابِقَ فِي قَوْلِهِ فَالتَّفْرِيغُ كَالتَّفْرِيغِ أَوْ فِي قَوْلِهِ مَبْنِيًّا عَلَى الْقَوْلِ إلَخْ وَتَقَدَّمَ هَذَا الِاحْتِمَالُ الثَّانِي عَنْ الْكُرْدِيِّ
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ) يَعْنِي فِي مَسْأَلَةِ التَّبَاطُؤِ
(قَوْلُهُ: وُجِدَ فِيهَا) أَيْ فِي الْغَيْرِ وَالتَّأْنِيثُ لِرِعَايَةِ جَانِبِ الْمَعْنَى وَ
(قَوْلُهُ: فِي تِلْكَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الِانْفِضَاضِ
(قَوْلُهُ: وَلِابْنِ الْمُقْرِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ آنِفًا عَنْهُ مِنْ مَقَالَةِ الْإِمَامِ وَوَالِدِهِ قَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ فَقَدْ ظَهَرَ أَنَّ إدْرَاكَهُمْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مَعَهُ مَحَلُّ وِفَاقٍ وَقَدْ ادَّعَى الْمُصَنِّفُ يَعْنِي ابْنَ الْمُقْرِي فِي شَرْحِهِ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى ذَلِكَ تَقْيِيدُ لُحُوقِ اللَّاحِقِينَ بِكَوْنِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى
فَلَوْ تَحَرَّمَ أَرْبَعُونَ لَاحِقُونَ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ مِنْ رُكُوعِ الْأُولَى، ثُمَّ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ الَّذِينَ أَحْرَمَ بِهِمْ أَوْ نَقَصُوا فَلَا جُمُعَةَ بَلْ يُتِمُّهَا الْإِمَامُ وَمَنْ بَقِيَ مَعَهُ ظُهْرًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ بِفَسَادِ صَلَاةِ الْأَرْبَعِينَ أَوْ مَنْ نَقَصَ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَدْ مَضَى لِلْإِمَامِ رَكْعَةٌ فُقِدَ فِيهَا الْجَمَاعَةُ أَوْ الْعَدَدُ إذْ الْمُقْتَدُونَ الَّذِينَ تَصِحُّ بِهِمْ الْجُمُعَةُ هُمْ اللَّاحِقُونَ وَلَمْ يُحْرِمُوا إلَّا بَعْدَ رُكُوعِهِ وَيُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُمْ إذَا تَحَرَّمُوا وَالْعَدَدُ تَامٌّ صَارَ حُكْمُهُمْ وَاحِدًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ فَكَمَا لَمْ يُؤَثِّرْ انْفِضَاضُ الْأَوَّلِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ سَمَاعِ اللَّاحِقِينَ الْخُطْبَةَ كَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَدَمِ حُضُورِهِمْ الرَّكْعَةَ الْأُولَى اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر كَذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْكُلَّ) أَيْ مِنْ الْجُوَيْنِيِّ وَوَلَدِهِ وَغَيْرِهِمَا
(قَوْلُهُ: مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الِاتِّفَاقِ عَلَى اشْتِرَاطِ إدْرَاكِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَيْثُ لَا انْفِضَاضَ
(قَوْلُهُ: مَا هُوَ إلَخْ) وَهُوَ تَقْيِيدُ لُحُوقِ اللَّاحِقِينَ بِكَوْنِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ عَلَيْهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ وَالشَّوْبَرِيِّ وَع ش كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَيَّنَتْ إلَخْ) وَمَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ بَيَانُهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ غَيْرُهُ) وَأَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ إلَخْ) الِاسْتِدْلَال بِهِ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ حُصُولِ الْجُمُعَةِ بِإِحْرَامِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ بَعْدَ انْفِضَاضِ السَّامِعِينَ وَدَلَالَةُ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ حُصُولِهَا بِإِقَامَةٍ جَدِيدَةٍ ثَانِيَةٍ أَوْلَوِيًّا مِمَّا لَا مِرْيَةَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا لَمْ إلَخْ) بَيَانٌ لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: يَرُدُّهُ كَالْأَوَّلِ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ فِي الْمُقَصِّرِينَ لِجَوَازِ حَمْلِ إطْلَاقِ الْأَصْحَابِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَتَوَفَّرْ الشُّرُوطُ
(قَوْلُهُ: فَأَوْلَى) قَدْ يُمْنَعُ وَيُفَرَّقُ بِحُصُولِ الْجُمُعَةِ فِي الْجُمْلَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمُبَادَرَةِ دُونَ مَسْأَلَتِنَا بَلْ لَا جَامِعَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ إلَخْ) الْفَرْقُ مُمْكِنٌ قَرِيبٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَفِي قَوْلٍ لَا) تَبْطُلُ (إنْ بَقِيَ) اثْنَا عَشَرَ مَعَ الْإِمَامِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّهُمْ انْفَضُّوا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً} [الجمعة: ١١] الْجُمُعَةَ الْآيَةَ» ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْأَرْبَعِينَ لَا تُشْتَرَطُ فِي دَوَامِ الصَّلَاةِ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ هَذَا كَانَ فِي الْخُطْبَةِ كَمَا وَرَدَ فِي مُسْلِمٍ، وَرَجَّحَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى مَا وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي الْبُخَارِيِّ فِي الصَّلَاةِ وَحَمَلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى الْخُطْبَةِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ،
وَإِذَا كَانَ فِي الْخُطْبَةِ فَلَعَلَّهُمْ عَادُوا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ،
وَفِي قَوْلٍ لَا تَبْطُلُ إنْ بَقِيَ (اثْنَانِ) مَعَ الْإِمَامِ اكْتِفَاءً بِدَوَامِ مُسَمَّى الْجَمْعِ،
وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ إنَّهُ يَكْفِي بَقَاءُ وَاحِدٍ مَعَهُ لِوُجُودِ اسْمِ الْجَمَاعَةِ،
وَفِي رَابِعٍ أَنَّهُ يُتِمُّهَا جُمُعَةً وَإِنْ بَقِيَ وَحْدَهُ،
وَفِي خَامِسٍ إنْ حَصَلَ الِانْفِضَاضُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَطَلَتْ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ فَلَا وَيُتِمُّهَا جُمُعَةً وَإِنْ بَقِيَ وَحْدَهُ وَالْمُرَادُ عَلَى الْأَوَّلِ انْفِضَاضُ مُسَمَّى الْعَدَدِ لَا الَّذِينَ حَضَرُوا الْخُطْبَةَ،
فَلَوْ أَحْرَمَ بِتِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ حَضَرُوا الْخُطْبَةَ ثُمَّ انْفَضُّوا بَعْدَ إحْرَامِ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ لَمْ يَسْمَعُوهَا أَتَمَّ بِهِمْ الْجُمُعَةَ لِأَنَّهُمْ إذَا لَحِقُوا وَالْعَدَدُ تَامٌّ صَارَ حُكْمُهُمْ وَاحِدًا، فَسَقَطَ عَنْهُمْ سَمَاعُ الْخُطْبَةِ،
وَإِنْ انْفَضُّوا قَبْلَ إحْرَامِهِمْ بِهِ اسْتَأْنَفَ الْخُطْبَةَ بِهِمْ، فَلَا تَصِحُّ الْجُمُعَةُ بِدُونِهَا،
وَإِنْ قَصُرَ الْفَصْلُ لِانْتِفَاءِ سَمَاعِهِمْ وَلُحُوقِهِمْ،
وَإِنْ أَحْرَمَ بِهِمْ فَانْفَضُّوا إلَّا ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ فَكَمُلُوا أَرْبَعِينَ بِخُنْثَى،
فَإِنْ أَحْرَمَ بِهِ بَعْدَ انْفِضَاضِهِمْ لَمْ تَصِحَّ جُمُعَتُهُمْ لِلشَّكِّ فِي تَمَامِ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ وَإِلَّا صَحَّتْ؛ لِأَنَّا حَكَمْنَا بِانْعِقَادِهَا وَصِحَّتِهَا وَشَكَكْنَا فِي نَقْصِ الْعَدَدِ بِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ، وَالْأَصْلُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ فَلَا نُبْطِلُهَا بِالشَّكِّ، كَمَا لَوْ شَكَّ فِي الصَّلَاةِ هَلْ كَانَ مَسَحَ رَأْسَهُ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ.
(وَفِي قَوْلٍ لَا) تَبْطُلُ (إنْ بَقِيَ اثْنَانِ) مَعَ الْإِمَامِ اكْتِفَاءً بِدَوَامِ مُسَمَّى الْجَمْعِ.
وَفِي قَدِيمٍ يَكْفِي وَاحِدٌ مَعَهُ اكْتِفَاءً بِدَوَامِ مُسَمَّى الْجَمَاعَةِ.
وَيُشْتَرَطُ فِي الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ صِفَةُ الْكَمَالِ فِي الصَّحِيحِ.
وَفِي رَابِعٍ مُخَرَّجٍ لَهُ إتْمَامُ الْجُمُعَةِ وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ أَحَدٌ وَفِي خَامِسٍ مُخَرَّجٍ إنْ كَانَ الِانْفِضَاضُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بَطَلَتْ أَوْ بَعْدَهَا فَلَا وَيُتِمُّ الْإِمَامُ الْجُمُعَةَ وَحْدَهُ.
وَكَذَا مَنْ مَعَهُ إنْ بَقِيَ أَحَدٌ كَمَا فِي الْمَسْبُوقِ الْمُدْرِكِ رَكْعَةً مِنْ الْجُمُعَةِ يُتِمُّهَا. (تَتِمَّةٌ) لَوْ لَحِقَ أَرْبَعُونَ قَبْلَ انْفِضَاضِ الْأَوَّلِينَ تَمَّتْ بِهِمْ الْجُمُعَةُ.
وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا سَمِعُوا الْخُطْبَةَ.
وَقَالَ الْإِمَامُ: لَا يَمْتَنِعُ عِنْدِي اشْتِرَاطُ بَقَاءِ أَرْبَعِينَ سَمِعُوهَا فَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهَا اللَّاحِقُونَ لَا تَسْتَمِرُّ الْجُمُعَةُ،
وَلَوْ لَحِقَ أَرْبَعُونَ عَلَى الِاتِّصَالِ بِانْفِضَاضِ الْأَوَّلِينَ
قَالَ فِي الْوَسِيطِ: تَسْتَمِرُّ الْجُمُعَةُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونُوا سَمِعُوا الْخُطْبَةَ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
قَوْلُهُ: (خَامِسٌ مُخَرَّجٍ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ الْجَمَاعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ.
قَوْلُهُ: (لَوْ لَحِقَ أَرْبَعُونَ) أَوْ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ لِأَنَّ الْإِمَامَ مِنْهُمْ وَهُوَ بَاقٍ عَلَى إحْرَامِهِ إلَّا إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تَنْعَقِدُ بِهِ، وَسَوَاءٌ أَحْرَمُوا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا بِأَنْ لَا يَنْفَضَّ وَاحِدٌ مِنْ الْأَوَّلِينَ إلَّا بَعْدَ إحْرَامِ وَاحِدٍ مِنْ اللَّاحِقِينَ، وَسَوَاءٌ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ، وَسَوَاءٌ أَدْرَكُوا الْفَاتِحَةَ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ لَا وَفَارَقَ التَّبَاطُؤَ بِالتَّقْصِيرِ فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْإِمَامُ إلَى آخِرِهِ) مَرْجُوحٌ.
قَوْلُهُ: (أَرْبَعُونَ) فِيهِ مَا مَرَّ قَبْلَهُ لِبَقَاءِ الْمُوَالَاةِ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الِاتِّصَالِ) بِأَنْ لَا يَطُولَ فَصْلٌ عُرْفًا بَيْنَ انْفِضَاضِ آخِرِ الْأَوَّلِينَ وَإِحْرَامِ أَوَّلِ اللَّاحِقِينَ.
قَوْلُهُ: (قَالَ فِي الْوَسِيطِ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (سَمِعُوا الْخُطْبَةَ) أَيْ حَضَرُوا خُطْبَةَ ذَلِكَ الْمَحَلِّ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهِمْ الْفَاتِحَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ قَرَأَهَا الْأَوَّلُونَ وَفِيهِ نَظَرٌ بِعَدَمِ تَقْصِيرِ هَؤُلَاءِ كَمَا مَرَّ.
وَقِيلَ: يَكْفِي سَمَاعُ خُطْبَةٍ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَلَوْ مِنْ خُطَبَاءَ مُتَعَدِّدِينَ سَمِعُوا مِنْ كُلٍّ بَعْضَهَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ بَقِيَ اثْنَانِ) أَيْ مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا سَمِعُوا إلَخْ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ حِينَ الْخُطْبَةِ اهـ.
وَأَفْهَمَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْكَمَالِ وَقْتَ الصَّلَاةِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وفي قول: لا إن بقي اثنان) أي: مع الإمام؛ لما تقدم من حديث جابر:(أنه لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر رجلا)، فدل على أن الأربعين لا تشترط في دوام الصلاة؛ فإنه يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. وغنما اشترطنا بقاء اثنين مع الإمام؛ ليبقى أقل الجمع.
ولنا قول قديم: إنه يكفي بقاء واحد معه؛ لوجود اسم الجمع.
وفي قول رابع مخرج: لا تبطل ولو بقي وحده.
وفي قول خامس مخرج أيضا: إن كان الانفضاض في الركعة الأولى .. بطلت، وإلا .. فلا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.