Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الْجُمُعَةِ (كَوْنُهُ) أَيْ الْمُقْتَدِي (حَضَرَ الْخُطْبَةَ وَلَا) إدْرَاكُ (الرَّكْعَةِ الْأُولَى) (فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ بِالِاقْتِدَاءِ صَارَ فِي حُكْمِ مَنْ حَضَرَهَا وَسَمِعَهَا فَلِذَا صَحَّتْ جُمُعَتُهُ كَمَا تَصِحُّ جُمُعَةُ الْحَاضِرِينَ السَّامِعِينَ وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ الْقِيَاسُ عَلَى مَا لَوْ اسْتَخْلَفَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا لِيُصَلِّيَ بِهِمْ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ،

3,625

وَفِي الثَّانِي نَابَ الْخَلِيفَةُ الَّذِي كَانَ مُقْتَدِيًا بِهِ بِاسْتِخْلَافِهِ إيَّاهُ وَلَوْ اسْتَمَرَّ الْإِمَامُ لَكَانَتْ الْقُدْوَةُ صَحِيحَةً، فَكَذَا مَنْ نَابَ مَنَابَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَوَفَّرْ فِيهِ الشَّرَائِطُ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُدْرِكٍ لِلْجُمُعَةِ،

3,626

وَيَجُوزُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْخَلِيفَةِ فِي الثَّانِيَةِ حَضَرَ الْخُطْبَةَ بِتَمَامِهَا وَالْبَعْضَ الْفَائِتَ فِي الْأُولَى، إذْ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ غَيْرُ السَّامِعِ مِنْ أَهْلِهَا إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَيَنْزِلُ السَّمَاعُ هُنَا مَنْزِلَةَ الِاقْتِدَاءِ.

3,627

فَإِنْ قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ اسْتِخْلَافِ مَنْ سَمِعَ وَلَوْ نَحْوَ مُحْدِثٍ وَصَبِيٍّ زَادَ فَمَا الْفَرْقُ؟

3,628

قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ بِالسَّمَاعِ انْدَرَجَ فِي ضِمْنِ غَيْرِهِ فَصَارَ مِنْ أَهْلِهَا تَبَعًا ظَاهِرًا فَلِهَذَا كَفَى اسْتِخْلَافُهُ، وَلِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ، أَوْ نَقْصِهَا اُشْتُرِطَتْ زِيَادَتُهُ.

3,629

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَسْمَعْ فَلَمْ يَصِرْ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا فِي الظَّاهِرِ فَلَمْ يَكْفِ اسْتِخْلَافُهُ مُطْلَقًا،

3,630

فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْدِثِ بِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ،

3,631

بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ خُطْبَةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ مِنْهُ،

3,632

وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ سَمِعَ الْخُطْبَةَ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَنَوَى غَيْرَ الْجُمُعَةِ جَازَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ حَضَرَ الْخُطْبَةَ عَنْ سَمَاعِهَا فَغَيْرُ مُشْتَرَطٍ جَزْمًا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِشَرْطِ كَوْنِ الْخَلِيفَةِ إلَخْ) مَحَلُّ هَذَا الِاشْتِرَاطِ حَيْثُ كَانَ الْخَلِيفَةُ يَنْوِي الْجُمُعَةَ،

3,693

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ يَنْوِي الظُّهْرَ مَثَلًا فَلَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُهُ وَلَا حُضُورُهُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَالْبَعْضُ الْفَائِتُ) أَيْ مِنْ الْأَرْكَانِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَحْوَ مُحْدِثٍ وَصَبِيٍّ زَادَ) أَيْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ.

(قَوْلُهُ: فَمَا الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ الْخُطْبَةَ

(قَوْلُهُ: وَلِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ) أَيْ فِي حَقِّ الْمُحْدِثِ أَوْ نَقْصِهَا أَيْ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الضَّمِيرَ فِي زَادَ لِكُلٍّ مِنْ الْمُحْدِثِ وَالصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: وَنَوَى غَيْرَ الْجُمُعَةِ جَازَ) أَيْ وَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ الْجُمُعَةَ،

3,694

فَإِذَا قَامَ لِلثَّالِثَةِ خُيِّرُوا بَيْنَ الْمُفَارَقَةِ وَالِانْتِظَارِ وَهُوَ أَوْلَى

3,695

(قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ: أَمَّا لَوْ كَانَ غَيْرُ الْمُقْتَدِي لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ (وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ حَضَرَ الْخُطْبَةَ عَنْ سَمَاعِهَا) ظَاهِرُهُ وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَوْ أَصْغَى وَلَمْ يَسْمَعْ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ) أَيْ الْخَلِيفَةِ أَوْ الْمُتَقَدِّمِ (حَضَرَ الْخُطْبَةَ وَلَا) أَنْ يَكُونَ أَدْرَكَ (الرَّكْعَةَ الْأُولَى فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا) ؛ لِأَنَّهُ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ قَبْلَ خُرُوجِهِ صَارَ فِي حُكْمِ مَنْ حَضَرَ الْخُطْبَةَ فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ انْفَضَّ السَّامِعُونَ بَعْدَ إحْرَامِ غَيْرِهِمْ قَامُوا مَقَامَهُمْ كَمَا مَرَّ وَلَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُهُ لِلْخُطْبَةِ جَزْمًا،

2,055

وَلَوْ اسْتَخْلَفَهُ قَبْلَ الصَّلَاةِ اُشْتُرِطَ سَمَاعُهُ لَهَا،

2,056

وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ لَا يَنْدَرِجُ فِي ضِمْنِ غَيْرِهِ إلَّا بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ وَلِهَذَا لَوْ بَادَرَ أَرْبَعُونَ سَمِعُوا فَعَقَدُوا الْجُمُعَةَ انْعَقَدَتْ لَهُمْ

2,057

بِخِلَافِ غَيْرِ السَّامِعِينَ.

فَإِنْ قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ صِحَّةُ اسْتِخْلَافِ مَنْ سَمِعَ،

2,058

وَلَوْ نَحْوُ مُحْدِثٍ وَصَبِيٍّ زَادَ فَمَا الْفَرْقُ؟

2,059

قُلْت: يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ بِالسَّمَاعِ انْدَرَجَ فِي ضِمْنِ غَيْرِهِ فَصَارَ مِنْ أَهْلِهَا تَبَعًا ظَاهِرًا فَلِهَذَا كَفَى اسْتِخْلَافُهُ وَلِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ أَوْ نَقْصِهَا اُشْتُرِطَتْ زِيَادَتُهُ،

2,060

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَسْمَعْ فَلَمْ يَصِرْ مِنْ أَهْلِهَا وَلَا فِي الظَّاهِرِ فَلَمْ يَكْفِ اسْتِخْلَافُهُ مُطْلَقًا،

2,061

وَيَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي الْخُطْبَةِ لِمَنْ سَمِعَ مَا مَضَى مِنْ أَرْكَانِهَا دُونَ غَيْرِهِ عَلَى مَا حَرَّرْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْخَلِيفَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَيْ الْمُقْتَدِي اهـ.

5,669

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا حَرَّرْته فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَ إلَى لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ

5,670

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: فَإِنْ قُلْت إلَى

5,671

وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَسْمَعْ

(قَوْلُهُ: قَامُوا مَقَامَهُمْ) أَيْ قَامَ غَيْرُ السَّامِعِينَ مَقَامَ السَّامِعِينَ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَحْثِ الِانْفِضَاضِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ حَضَرَ الْخُطْبَةَ عَنْ سَمَاعِهَا فَغَيْرُ مُشْتَرَطٍ جَزْمًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر عَنْ سَمَاعِهَا إلَخْ ظَاهِرُهُ،

5,672

وَإِنْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَوْ أَصْغَى لَمْ يَسْمَعْ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَخْلَفَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

5,673

وَيَجُوزُ لَهُ الِاسْتِخْلَافُ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ بِشَرْطِ كَوْنِ الْخَلِيفَةِ فِي الثَّانِيَةِ حَضَرَ الْخُطْبَةَ بِتَمَامِهَا وَالْبَعْضُ الْفَائِتُ فِي الْأُولَى إذْ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ وَإِنَّمَا يَصِيرُ غَيْرُ السَّامِعِ مِنْ أَهْلِهَا إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَيُنَزَّلُ السَّمَاعُ هُنَا مَنْزِلَةَ الِاقْتِدَاءِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ الصَّلَاةِ) أَيْ بَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ سَمَاعُهُ لَهَا) مَحَلُّ هَذَا الِاشْتِرَاطِ حَيْثُ كَانَ الْخَلِيفَةُ يَنْوِي الْجُمُعَةَ

5,674

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ يَنْوِي الظُّهْرَ مَثَلًا فَلَا يُشْتَرَطُ سَمَاعُهُ وَلَا حُضُورُهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ إلَخْ) هَذَا يُوجِبُ تَقْيِيدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ السَّابِقِ وَتَصِحُّ خَلْفَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُسَافِرِ فِي الْأَظْهَرِ إذَا تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ بِمَا إذَا سَمِعَ الْمَذْكُورُونَ الْخُطْبَةَ إذَا كَانُوا غَيْرَ الْخَطِيبِ وَبِذَلِكَ تُشْعِرُ عِبَارَةُ السُّؤَالِ الْآتِي آنِفًا وَلَعَلَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ نَوَى الْجُمُعَةَ وَفِي شَرْحِ م ر أَيْ وَالْخَطِيبُ،

5,675

وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ سَمِعَ الْخُطْبَةَ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَنَوَى غَيْرَ الْجُمُعَةِ جَازَ اهـ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَنَحْوِهِ أَنَّ شَرْطَ إمَامِ الْجُمُعَةِ النَّاوِي لَهَا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْخُطْبَةَ،

5,676

وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَكَانَ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ وَقَدْ بَحَثْت بِذَلِكَ مَعَ م ر فَاعْتَرَفَ بِإِفَادَةِ هَذَا الْكَلَامِ ذَلِكَ لَكِنْ اسْتَغْرَبَهُ وَتَوَقَّفَ فِيهِ سم

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ غَيْرِ السَّامِعِينَ) ، ثُمَّ حَيْثُ انْعَقَدَتْ لِلْمُبَادِرِينَ وَجَبَ عَلَى غَيْرِهِمْ الِاقْتِدَاءُ بِإِمَامِهِمْ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ انْفِرَادُهُمْ بِإِمَامِهِمْ إلَى إنْشَاءِ جُمُعَةٍ بَعْدَ أُخْرَى بِدُونِ حَاجَةٍ إلَيْهِ،

5,677

فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُمْ اقْتِدَاءٌ بِهِ فَاتَتْهُمْ الْجُمُعَةُ وَيُعَزَّرُ ذَلِكَ الْإِمَامُ الْمُبَادِرُ عَلَى تَفْوِيتِهِ الْجُمُعَةَ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ ع ش

(قَوْلُهُ: زَادَ) أَيْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ ع ش

(قَوْلُهُ: فَمَا الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَامِلِ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْ سم وَع ش

(قَوْلُهُ: مِنْ أَهْلِهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ) أَيْ فِي حَقِّ الْمُحْدِثِ (أَوْ نَقْصِهَا) أَيْ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الضَّمِيرَ فِي زَادَ لِكُلٍّ مِنْ الْمُحْدِثِ وَالصَّبِيِّ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا فِي الظَّاهِرِ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لَا تَبَعًا وَلَا فِي الظَّاهِرِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ إلَخْ) نَعَمْ إنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ فِيهَا وَيُفَرَّق بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُحْدِثِ بِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ

5,678

بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَتَقَدَّمَ فِي مَبْحَثِ شُرُوطِ الْخُطْبَةِ عَنْ الْإِيعَابِ اعْتِمَادُ عَدَمِ الْفَرْقِ وَعَنْ سم تَوْجِيهُهُ

(قَوْلُهُ: فِي الْخُطْبَةِ) أَيْ فِي أَثْنَائِهَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: دُونَ غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ) هَذَا يُوجِبُ تَقْيِيدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ السَّابِقِ وَتَصِحُّ خَلْفَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُسَافِرِ فِي الْأَظْهَرِ إذَا تَمَّ الْعَدَدُ بِغَيْرِهِ بِمَا إذَا سَمِعَ الْمَذْكُورُونَ الْخُطْبَةَ إذَا كَانُوا غَيْرَ الْخَطِيبِ وَبِذَلِكَ تُشْعِرُ عِبَارَةُ السُّؤَالِ الْآتِي آنِفًا وَلَعَلَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ نَوَى الْجُمُعَةَ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ سَمِعَ الْخُطْبَةَ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَنَوَى غَيْرَ الْجُمُعَةِ جَازَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ شَرْحُ م ر وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ وَنَحْوِهِ أَنَّ شَرْطَ إمَامِ الْجُمُعَةِ النَّاوِي لَهَا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ الْخُطْبَةَ،

1,866

وَإِنْ زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَكَانَ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ وَقَدْ بَحَثْت بِذَلِكَ مَعَ م ر فَاعْتَرَفَ بِإِفَادَةِ هَذَا الْكَلَامِ ذَلِكَ لَكِنْ اسْتَغْرَبَهُ وَتَوَقَّفَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: فَمَا الْفَرْقُ) أَيْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَامِلِ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَسْمَعْ إلَخْ) ،

1,867

فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ امْتَنَعَ الِاسْتِحْلَافُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَدَثِ بِأَنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ خَرَجَ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ

1,868

بِخِلَافِ الْمُحْدِثِ بِدَلِيلِ صِحَّةِ خُطْبَةِ غَيْرِ الْجُمُعَةِ مِنْهُ شَرْحُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ فِي الْجُمُعَةِ (كَوْنُهُ) أَيْ الْمُقْتَدِي (حَضَرَ الْخُطْبَةَ وَلَا) أَدْرَكَ (الرَّكْعَةَ الْأُولَى فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا)

4,787

أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُ بِالِاقْتِدَاءِ صَارَ فِي حُكْمِ مَنْ حَضَرَهَا وَسَمِعَهَا، وَلِهَذَا تَصِحُّ جُمُعَتُهُ كَمَا تَصِحُّ جُمُعَةُ الْحَاضِرِينَ السَّامِعِينَ وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ الْقِيَاسُ عَلَى مَا لَوْ اسْتَخْلَفَ بَعْدَ الْخُطْبَةِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهَا لِيُصَلِّيَ بِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ،

4,788

وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْخَلِيفَةَ الَّذِي كَانَ مُقْتَدِيًا بِالْإِمَامِ نَابَ مَنَابَهُ بِاسْتِخْلَافِهِ إيَّاهُ،

4,789

وَلَوْ اسْتَمَرَّ الْإِمَامُ لَصَحَّتْ الْقُدْوَةُ فَكَذَا مَنْ نَابَ مَنَابَهُ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ الشَّرَائِطُ، وَوَجْهُ مُقَابِلِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُدْرِكٍ لِلْجُمُعَةِ،

4,790

وَيَجُوزُ الِاسْتِخْلَافُ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ وَبَيْنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْخَلِيفَةُ حَضَرَ الْخُطْبَةَ بِتَمَامِهَا فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَالْبَعْضُ الْفَائِتُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسْمَعْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْجُمُعَةِ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ غَيْرُ السَّامِعِ مِنْ أَهْلِهَا إذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَالسَّمَاعُ هُنَا كَالِاقْتِدَاءِ، نَعَمْ مَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الْخُطْبَةِ امْتَنَعَ الِاسْتِخْلَافُ فِيهَا لِخُرُوجِ مَنْ أَتَى بِالْبَعْضِ عَنْ الْأَهْلِيَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ،

4,791

وَلَوْ اسْتَخْلَفَ مَنْ يُصَلِّي بِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ سَمِعَ الْخُطْبَةَ مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ وَنَوَى غَيْرَ الْجُمُعَةِ جَازَ.

4,792

تَنْبِيهٌ الْمَذْكُورُ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ نَقَلَ الْخِلَافَ فِي الثَّانِيَةِ قَوْلَيْنِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ:" حَضَرَ الْخُطْبَةَ " سَمَاعُهَا فَإِنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي جَوَازِ الِاسْتِخْلَافِ (كَوْنُهُ) أَيْ الْمُقْتَدِي (حَضَرَ الْخُطْبَةَ وَلَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (حَضَرَ الْخُطْبَةَ) أَمَّا السَّمَاعُ فَلَا يُشْتَرَطُ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يُشْتَرَطُ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ ابْتِدَاءُ إمَامَةِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ الْخُطْبَةَ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يشترط كونه حضر الخطبة) ؛ لأنه صار بالاقتداء في حكم من حضرها، ولهذا تصح جمعته كما تصح جمعة الحاضرين السامعين.

4,764

وقيل: يشترط ذلك كما لو استخلف بعد الخطبة من لم يحضرها .. فإنه لا يصح. والخلاف في مجرد حضور الخطبة،

4,765

ولا يشترط سماعها بالاتفاق.

قال: (ولا الركعة الأولى) ؛ لما تقدم، إلا أن الخليفة لا يصلي الجمعة في هذه الحالة كما سيأتي.

4,766

قال: (في الأصح فيهما) أي: إن قلنا: يشترط حضور الخطبة .. اشترط حضور الركعة الأولى، وإلا .. فلا في الأصح. والخلاف في الثانية مرتب على الخلاف في الأولى وأولى بالمنع، لكنه عبر في الثانية في (الروضة) و (شرح المهذب) بالأظهر، فهو مخالف لتعبير الكتاب.

4,767

ولو استخلف في أثناء الخطبة .. فالأصح: جوازه،

4,768

وكذلك بين الخطبة والصلاة وشرطه: أن يكون الخليفة سمع الخطبة على المذهب؛ لأن من لم يسمع .. ليس من أهل الجمعة.

4,769

وكذلك لو بادر أربعون من السامعين بعد الخطبة فعقدوا الجمعة .. انعقدت لهم

4,770

بخلاف غيرهم.

وإنما يصير غير السامع من أهل الجمعة إذا دخل في الصلاة.

قال الشيخ: فإذا تأملت هذا الكلام .. ظهر لك: أن الشرط هنا حقيقة السماع، ولا يكفي الحضور

4,771

بخلاف المسألة المتقدمة، وهو مما يرشد إلى أن سماع الأربعين حقيقة لا بد منه في أصل الباب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.