Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لِلْحَاجَةِ) وَلَوْ سَتْرَ الْعَوْرَةِ بِهِ وَفِي الْخَلْوَةِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ،

3,737

وَكَذَا سَتْرُ مَا زَادَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْخُرُوجِ لِلنَّاسِ (كَجَرَبٍ وَحَكَّةٍ) «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْخَصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي لُبْسِهِ لِلْحِكَّةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَالْحِكَّةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ: الْجَرَبُ الْيَابِسُ (وَ) لِلْحَاجَةِ فِي (دَفْعِ قَمْلٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْمَلُ بِالْخَاصَّةِ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: الرِّوَايَاتُ فِي الرُّخْصَةِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ يَظْهَرُ أَنَّهَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ اجْتَمَعَ فِيهَا الْحِكَّةُ وَالْقَمْلُ فِي السَّفَرِ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ: الْمُقْتَضِي لِلتَّرَخُّصِ إنَّمَا هُوَ اجْتِمَاعُ الثَّلَاثَةِ وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِمَنْزِلَتِهَا فَيَنْبَغِي اقْتِصَارُ الرُّخْصَةِ عَلَى مَجْمُوعِهَا وَلَا يَثْبُتُ فِي بَعْضِهَا إلَّا بِدَلِيلٍ.

وَأُجِيبَ بَعْدَ تَسْلِيمِ ظُهُورِ أَنَّهَا مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ بِمَنْعِ كَوْنِ أَحَدِهَا لَيْسَ بِمَنْزِلَتِهَا فِي الْحَاجَةِ الَّتِي عُهِدَ إنَاطَةُ الْحُكْمِ بِهَا مِنْ نَظَرٍ لِأَفْرَادِهَا فِي الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، بَلْ كَثِيرًا مَا تَكُونُ الْحَاجَةُ فِي أَحَدِهَا لِبَعْضِ النَّاسِ أَقْوَى مِنْهَا فِي الثَّلَاثَةِ لِبَعْضٍ آخَرَ، فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ كَمَا أَطْلَقَهُ الْمُصَنِّفُ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْحَاجَةِ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ مُغْنِيًا عَنْهُ لَمْ يَجُزْ لُبْسُهُ كَالتَّدَاوِي بِالنَّجَاسَةِ، وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَنَازَعَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ فِيهِ بِأَنَّ جِنْسَ الْحَرِيرِ مِمَّا أُبِيحَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَكَانَ أَخَفَّ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ الضَّرُورَةَ الْمُبِيحَةَ لِلْحَرِيرِ لَا يَأْتِي مِثْلُهَا فِي النَّجَاسَةِ حَتَّى تُبَاحَ لِأَجْلِهَا، فَعَدَمُ إبَاحَتِهَا لِغَيْرِ التَّدَاوِي إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَأَتِّيهِ فِيهَا لَا لِكَوْنِهَا أَغْلَظَ، عَلَى أَنَّ لُبْسَ نَجِسِ الْعَيْنِ يَجُوزُ لِمَا جَازَ لَهُ الْحَرِيرُ فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِيهَا،

3,738

وَفِي كَلَامِ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَ الْخُرُوجِ لِلنَّاسِ) أَيْ وَلَوْ بِارْتِدَاءٍ وَتَعَمُّمٍ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَقْمَلُ) فِي الْمُخْتَارِ: قَمِلَ رَأْسُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ، وَعَلَيْهِ فَيُقْرَأُ مَا هُنَا بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا يَقْمَلُ مِنْ لُبْسِهِ

(قَوْلُهُ: الثَّلَاثَةُ) هِيَ الْحَكَّةُ وَالْقَمْلُ وَالسَّفَرُ قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لُبْسُهُ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ لُبْسَ نَجِسِ الْعَيْنِ إلَخْ) أَيْ

3,787

أَمَّا الْمُتَنَجِّسُ فَلَا يَتَوَقَّفُ حِلُّهُ عَلَى ضَرُورَةٍ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا تَقَدَّمَ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ إذَا وَجَدَ مُغْنِيًا عَنْهُ لَمْ يَجُزْ لُبْسُهُ.

3,788

[فَرْعٌ] إذَا اتَّزَرَ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَرْتَدِي بِهِ وَيَتَعَمَّمُ مِنْ غَيْرِ الْحَرِيرِ.

قَالَ أَبُو شُكَيْلٍ: الْجَوَابُ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُرَخَّصَ لَهُ فِي الِارْتِدَاءِ أَوْ التَّعَمُّمِ بِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَكَانَ تَرْكُهُ يُزْرِي بِمَنْصِبِهِ،

3,789

فَإِنْ خَرَجَ مُتَّزِرًا مُقْتَصِرًا عَلَى ذَلِكَ نُظِرَ،

3,790

فَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ الِاقْتِدَاءَ بِالسَّلَفِ وَتَرْكَ الِالْتِفَاتِ إلَى مَا يُزْرِي بِالْمَنْصِبِ لَمْ تَسْقُطْ بِذَلِكَ مُرُوءَتُهُ بَلْ يَكُونُ فَاعِلًا لِلْأَفْضَلِ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ بَلْ فَعَلَ ذَلِكَ انْخِلَاعًا وَتَهَاوُنًا بِالْمُرُوءَةِ سَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ.

كَذَا فِي النَّاشِرِيِّ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

3,791

وَمِنْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ أَنَّ لُبْسَ الْفَقِيهِ الْقَادِرِ عَلَى التَّجَمُّلِ بِالثِّيَابِ الَّتِي جَرَتْ بِهَا عَادَةُ أَمْثَالِهِ ثِيَابًا دُونَهَا فِي الصِّفَةِ وَالْهَيْئَةِ إنْ كَانَ لِهَضْمِ النَّفْسِ وَالِاقْتِدَاءِ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ لَمْ يُخِلَّ بِمُرُوءَتِهِ،

3,792

وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ أَخَلَّ بِهَا.

وَمِنْهُ مَا لَوْ تَرَكَ ذَلِكَ مُعَلِّلًا بِأَنَّ مَعْرُوفٍ وَأَنَّهُ لَا يَزِيدُ مَقَامُهُ عِنْدَ النَّاسِ بِاللُّبْسِ وَلَا يَنْقُصُ بِعَدَمِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا مُخِلًّا لِمُنَافَاتِهِ مَنْصِبَ الْفُقَهَاءِ، فَكَأَنَّهُ اسْتَهْزَأَ بِنَفْسِ الْفِقْهِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلِلْحَاجَةِ) كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَوْ فِي الْخَلْوَةِ وَ (كَجَرَبٍ وَحِكَّةٍ) وَقَدْ آذَاهُ لُبْسُ غَيْرِهِ أَيْ تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَمْ يَحْتَجْ هُنَا لِمُبِيحِ التَّيَمُّمِ؛ لِأَنَّهُ رُخْصَةٌ فَسُومِحَ فِيهِ أَكْثَرُ،

2,113

وَكَذَا إنْ لَمْ يُؤْذِهِ غَيْرُهُ لَكِنَّهُ يُزِيلُهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَالتَّدَاوِي بِالنَّجَاسَةِ، بَلْ لَوْ قِيلَ إنَّ تَخْفِيفَهُ لِأَلَمِهَا كَإِزَالَتِهَا لَمْ يَبْعُدْ وَكَوْنُ الْحِكَّةِ غَيْرَ الْجَرَبِ الَّذِي أَفَادَهُ الْعَطْفُ صَحِيحٌ وَقَوْلُهُ فِي مَجْمُوعِهِ وَغَيْرِهِ كَالصِّحَاحِ أَنَّهَا هُوَ يُحْمَلُ عَلَى اتِّحَادِ أَصْلِ الْمَادَّةِ دُونَ صُورَتِهَا وَكَيْفِيَّتِهَا. . (وَدَفْعِ قَمْلٍ) لَا يُحْتَمَلُ أَذَاهُ عَادَةً وَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ حَتَّى يَصِيرَ كَالدَّاءِ الْمُتَوَقِّفِ عَلَى الدَّوَاءِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ وَلَوْ فِي الْحَضَرِ فِي الْكُلِّ، خِلَافًا لِمَا أَطَالَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْخَصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ لِحِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا» وَفِي غَزَاةٍ بِسَبَبِ الْقَمْلِ، وَرِوَايَةُ مُسْلِمٍ أَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ فِي السَّفَرِ لَا يُخَصَّصُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْحَاجَةِ أَنَّهُ مَتَى وَجَدَ مُغْنِيًا عَنْهُ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ لِبَاسٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ لُبْسُهُ كَالتَّدَاوِي بِالنَّجَاسَةِ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ وَنَازَعَ فِيهِ شَارِحٌ بِأَنَّ جِنْسَ الْحَرِيرِ مِمَّا أُبِيحَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَكَانَ أَخَفَّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الضَّرُورَةَ الْمُبِيحَةَ لِلْحَرِيرِ لَا يَتَأَتَّى مِثْلُهَا فِي النَّجَاسَةِ حَتَّى يُبَاحَ لِأَجْلِهَا فَعَدَمُ إبَاحَتِهَا لِغَيْرِ التَّدَاوِي إنَّمَا هُوَ لِعَدَمِ تَأَتِّيهِ فِيهَا لَا لِكَوْنِهَا أَغْلَظَ عَلَى أَنَّ لُبْسَ نَجِسِ الْعَيْنِ يَجُوزُ لَمَّا جَازَ لَهُ الْحَرِيرُ فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِيهَا

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ إلَخْ) أَيْ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَ الْحَرِيرِ

5,832

وَكَذَا سَتْرُ مَا زَادَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْخُرُوجِ لِلنَّاسِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم أَيْ بِأَنْ فَقَدَ سَاتِرًا غَيْرَهُ أَيْ يَلِيقُ بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ

5,833

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَفْتَى أَبُو شُكَيْلٍ بِأَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ التَّعْمِيمِ عِنْدَ الْخُرُوجِ لِنَحْوِ جَمَاعَةٍ أَوْ شِرَاءٍ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَلَوْ خَرَجَ بِدُونِهِ سَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ بِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ انْتَهَى اهـ زَادَ ع ش،

5,834

فَإِنْ خَرَجَ مُتَّزِرًا مُقْتَصِرًا عَلَى ذَلِكَ نُظِرَ،

5,835

فَإِنْ قَصَدَ بِذَلِكَ الِاقْتِدَاءَ بِالسَّلَفِ وَتَرْكَ الِالْتِفَاتِ إلَى مَا يُزْرِي بِالْمَنْصِبِ لَمْ تَسْقُطْ بِذَلِكَ مُرُوءَتُهُ بَلْ يَكُونُ فَاعِلًا لِلْأَفْضَلِ،

5,836

وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ ذَلِكَ بَلْ فَعَلَ ذَلِكَ انْخِلَاعًا وَتَهَاوُنًا بِالْمُرُوءَةِ سَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ كَذَا فِي النَّاشِرِيِّ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَمِنْ ذَلِكَ يُؤْخَذُ أَنَّ لُبْسَ الْفَقِيهِ الْقَادِرِ عَلَى التَّجَمُّلِ بِالثِّيَابِ الَّتِي جَرَتْ بِهَا عَادَةُ أَمْثَالِهِ ثِيَابًا دُونَهَا فِي الصِّفَةِ وَالْهَيْئَةِ إنْ كَانَ لِهَضْمِ النَّفْسِ وَالِاقْتِدَاءِ بِالسَّلَفِ الصَّالِحِينَ لَمْ يُخِلَّ بِمُرُوءَتِهِ،

5,837

وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ أَخَلَّ بِهَا وَمِنْهُ مَا لَوْ تَرَكَ ذَلِكَ مُعَلِّلًا بِأَنَّ مَعْرُوفٌ وَأَنَّهُ لَا يَزِيدُ مَقَامُهُ عِنْدَ النَّاسِ بِاللُّبْسِ وَلَا يَنْقُصُ بِعَدَمِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا مُخِلًّا لِمُنَافَاتِهِ مَنْصِبَ الْفُقَهَاءِ فَكَأَنَّهُ اسْتِهْزَاءٌ بِنَفْسِ الْفِقْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُزِيلُهَا) لَعَلَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فِي يُزِيلُهَا لِلضَّرُورَةِ سم أَيْ الْعِلَّةِ الشَّامِلَةِ لِكُلٍّ مِنْ الْجَرَبِ وَالْحِكَّةِ

(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ قِيلَ إلَخْ) هُوَ الْوَجْهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ تَخْفِيفٌ لَهُ وَقْعٌ سم

(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ الْحِكَّةِ غَيْرَ الْجَرَبِ إلَخْ) أَيْ وَالْحِكَّةُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْجَرَبُ الْيَابِسُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي فَيَكُونُ الْجَرَبُ أَعَمَّ كُرْدِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَدْفَعُ الْإِشْكَالَ

(قَوْلُهُ: دُونَ صُورَتِهَا إلَخْ) أَيْ صُورَةِ مَادَّةِ الْحِكَّةِ وَالْجَرَبِ وَيَحْتَمِلُ صُورَةَ الْحِكَّةِ مَعَ صُورَةِ الْجَرَبِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَدَفْعِ قَمْلٍ) أَيْ وَلِلْحَاجَةِ فِي دَفْعِ قَمْلٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْمَلُ بِالْخَاصَّةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَا يَقْمَلُ إلَخْ فِي الْمُخْتَارِ قَمِلَ رَأْسُهُ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَعَلَيْهِ فَيُقْرَأُ مَا هُنَا بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى لَا يَقْمَلُ مَنْ لَبِسَهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فِي الْكُلِّ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لِلضَّرُورَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَلِلْحَاجَةِ إلَخْ كَمَا هُوَ صَرِيحُ شَرْحِ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْأَوَّلَ) أَيْ الْإِرْخَاصَ لِحِكَّةٍ (لَا تُخَصِّصُ) أَيْ الْإِرْخَاصَ بِالسَّفَرِ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْحَاجَةِ إلَخْ) فِي الْأَخْذِ نَظَرٌ لِتَحَقُّقِ الْحَاجَةِ مَعَ وُجُودِ الْمُغْنِي،

5,838

وَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ هُوَ الْمُتَّجِهَ سم

(قَوْلُهُ: لَمْ يَجُزْ لَهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش

(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ شَارِحٌ بِأَنَّ جِنْسَ الْحَرِيرِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ لُبْسَ نَجِسِ الْعَيْنِ إلَخْ) أَيْ

5,839

أَمَّا الْمُتَنَجِّسُ فَلَا يَتَوَقَّفُ حِلُّهُ عَلَى ضَرُورَةٍ كَمَا يَأْتِي ع ش

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ فِي الْإِبَاحَةِ أَوْ فِي الضَّرُورَةِ الْمُبِيحَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلِلْقِتَالِ إلَخْ)

5,840

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَيَجُوزُ لِلْمُحَارِبِ لُبْسُ الدِّيبَاجِ الثَّخِينِ الَّذِي لَا يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِي دَفْعِ السِّلَاحِ وَلُبْسِ الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ إذَا فَاجَأَتْهُ الْحَرْبُ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ اهـ قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ فِي شَرْحِهِ قَوْلُهُ إذَا فَاجَأَتْهُ الْحَرْبُ إلَخْ شَرْطٌ فِي الْمَنْسُوجِ بِالذَّهَبِ فَقَطْ اهـ وَلَعَلَّ الْأَوْجَهَ عَدَمُ اشْتِرَاطِهَا فِيهِ أَيْضًا بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَجِدَ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ فَيَجُوزُ لُبْسُهُ حِينَئِذٍ،

5,841

وَإِنْ تَسَبَّبَ فِي الْخُرُوجِ لِلْحَرْبِ وَلَمْ تُفَاجِئْهُ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْعُبَابِ

5,842

وَكَذَا مَا هُوَ جُنَّةٌ فِيهِ كَدِيبَاجٍ صَفِيقٍ،

5,843

وَإِنْ لَمْ تُفَاجِئْهُ الْحَرْبُ اهـ مِمَّا نَصُّهُ وَكَالدِّرْعِ الْمَنْسُوجِ بِذَهَبٍ، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ فِي الْحَرْبِ إلَّا إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا اتِّفَاقًا كَمَا قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ انْتَهَى اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (كَدِيبَاجٍ إلَخْ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ مَأْخُوذٌ مِنْ التَّدْبِيجِ هُوَ النَّقْشُ وَالتَّزْيِينُ أَصْلُهُ دِيبَاهٌ بِالْهَاءِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَلَوْ فِي الْخَلْوَةِ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَأَفْتَى أَبُو شُكَيْلٍ بِأَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنَحْوِ التَّعْمِيمِ وَلَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَاحْتَاجَ لِلتَّعْمِيمِ بِهِ مَثَلًا عِنْدَ الْخُرُوجِ لِنَحْوِ جَمَاعَةٍ أَوْ شِرَاءٍ وَلَوْ خَرَجَ بِدُونِهِ سَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ جَازَ لَهُ الْخُرُوجُ بِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ حِينَئِذٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يُزِيلُهَا) لَعَلَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ فِي يُزِيلُهَا لِلضَّرُورَةِ

(قَوْلُهُ: بَلْ لَوْ قِيلَ إلَخْ) هُوَ الْوَجْهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ تَخْفِيفٌ لَهُ وَقْعٌ.

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِلْحَاجَةِ إلَخْ) فِي الْأَخْذِ نَظَرٌ لِتَحَقُّقِ الْحَاجَةِ مَعَ وُجُودِ الْمَعْنَى،

1,943

وَإِنْ كَانَ الْمَأْخُوذُ هُوَ الْمُتَّجَهَ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لِلْحَاجَةِ كَجَرَبٍ وَحِكَّةٍ) إنْ آذَاهُ لَيْسَ غَيْرَهُ كَمَا شَرَطَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْخَصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ فِي لُبْسِهِ لِلْحِكَّةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَالْحِكَّةُ - بِكَسْرِ الْحَاءِ - الْجَرَبُ الْيَابِسُ، وَهُوَ الْحَصْفُ، وَلِذَلِكَ غَايَرَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَهُمَا، وَالْجَوْهَرِيُّ جَعَلَ الْحِكَّةَ وَالْجَرَبَ وَاحِدًا،

4,914

وَكَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَتَهْذِيبِ اللُّغَاتِ.

4,915

فَإِنْ قِيلَ: هَلْ مِنْ شَرْطِ جَوَازِهِ لِذَلِكَ أَنْ لَا يَجِدَ مَا يُغْنِي عَنْهُ مِنْ دَوَاءٍ وَنَحْوِهِ كَمَا فِي التَّدَاوِي بِالنَّجَاسَةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ عَدَمُ التَّسْوِيَةِ؛ لِأَنَّ جِنْسَ الْحَرِيرِ أُبِيحَ لِغَيْرِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَخَفَّ مِنْ النَّجَاسَةِ (وَ) لِلْحَاجَةِ فِي (دَفْعِ قَمْلٍ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْمَلْ بِالْخَاصَّةِ،

4,916

وَفِي الصَّحِيحِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - شَكَيَا الْقَمْلَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْخَصَ لَهُمَا فِي قَمِيصِ الْحَرِيرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا أَطْلَقَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ إذْ الْمَعْنَى يَقْتَضِي عَدَمَ تَقْيِيدِ ذَلِكَ بِالسَّفَرِ وَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ فِي الْحَضَرِ غَيْرَ الْمُصَنِّفِ وَهُوَ بَعِيدٌ لِأَنَّ التَّعَهُّدَ وَالتَّفَقُّدَ فِيهِ سَهْلٌ.

4,917

تَنْبِيهٌ: يَدْخُلُ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْحَاجَةِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ وَعَنْ عُيُونِ النَّاسِ إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَ الْحَرِيرِ،

4,918

وَكَذَا السَّتْرُ فِي الْخَلْوَةِ إنْ أَوْجَبْنَاهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمَجْمُوعِ، وَنَظَرَ الْإِسْنَوِيُّ فِيمَا زَادَ عَلَى الْعَوْرَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إلَى النَّاسِ. وَالْقَمْلُ جَمْعُ قَمْلَةٍ، وَهُوَ الْقَمْلُ الْمُرْسَلُ عَلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فِي قَوْلِ عَطَاءٍ،

4,919

وَقِيلَ الْبَرَاغِيثُ قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ،

4,920

وَقِيلَ السُّوسُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ

كنز الراغبينal-Mahalli

its words on this mas’ala come with mas’ala 1301 before it

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 1301 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 1301 before it

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولحاجة كجرب وحكة) أي: إذا آذاه لبس غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في لبسه لحكة بهما، متفق عليه] خ ٢٩١٩ - م ٢٠٧٦ [، زاد أبو داوود] ٤٠٥٣ [: (في السفر).

ووقع في (الوسيط) أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في ذلك لحمزة، والصواب ما تقدم.

4,893

وفي وجه - وإليه ذهب مالك-: أنه لا يجوز؛ لعموم الأخبار السابقة. وهذا الوجه لم يحكه الرافعي إلا عن (التنبيه).

4,894

وفي وجه: يجوز ذلك في السفر دون الحضر؛ لأن الرخصة وردت فيه؛ إذ المقيم يمكنه المداواة.

4,895

والصحيح: لا فرق.

و (الحكة) بكسر الحاء: الجرب اليابس وهو الحصف، فلذلك غاير المصنف بينهما، والجوهري جعل الجرب والحكة واحدا.

4,896

فإن قيل: هل من شرط جوازه لذلك أن لا يجد ما يغني عنه من دواء ولباس، كما في التداوي بالنجاسة؟ .. فالجواب: أنهم أطلقوا ذلك والقياس عدم التسوية؛ لأن جنس الحرير مما أبيح لغير ذلك فكان أخف من النجاسة.

قال: (ودفع قمل) ؛ لأنه لا يقمل بالخاصة.

4,897

وفي (الصحيح)] خ ٢٩٢٠ - م ٢٠٧٦ [:(أن الزبير وعبد الرحمن بن عوف شكيا القمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرخص لهما في قميص الحرير).

4,898

والصحيح: أن هذا أيضا لا يختص بالسفر.

4,899

وقيل: يختص- واختاره الشيخ أبو حامد وابن الصلاح، وإليه ذهب مالك- لأن الرواية مقيدة به، وسببه أن كثرة التعب والعرق تولده. واعترض في (المهمات) على المصنف في حكاية هذا الوجه في القمل وغلطه فيه وقال: إنه مخصوص بالجرب.

و (القمل): جمع قملة، وهو القمل المرسل على بني إسرائيل في قول عطاء،

4,900

وقيل: البراغيث قاله أبو زيد،

4,901

وقيل: السوس، وقيل غير ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.