Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (اجْتَمَعَ عِيدٌ) وَجِنَازَةٌ (أَوْ كُسُوفٌ وَجِنَازَةٌ) (قُدِّمَتْ الْجِنَازَةُ) فِيهِمَا لِمَا يُخْشَى مِنْ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ بِتَأْخِيرِهَا؛ وَلِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ؛ وَلِأَنَّ فِيهَا حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْآدَمِيِّ وَشَرْطُ تَقْدِيمِهَا حُضُورُهَا وَالْوَلِيُّ فَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ أَوْ حَضَرَتْ دُونَهُ أَفْرَدَ الْإِمَامُ لَهَا مَنْ يَنْتَظِرُهَا وَاشْتَغَلَ هُوَ بِغَيْرِهَا مِمَّا بَقِيَ،

3,903

وَلَوْ اجْتَمَعَ فَرْضٌ مَعَهَا قُدِّمَتْ الْجِنَازَةُ أَيْضًا وَلَوْ جُمُعَةً بِشَرْطِ أَنْ يَتَّسِعَ وَقْتُهُ،

3,904

فَإِنْ ضَاقَ قَدَّمَ عَلَيْهَا وَمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ فِي اجْتِمَاعِ الْفَرْضِ وَالْجِنَازَةِ، عَلَى خِلَافِ مَا ذُكِرَ مِنْ تَقْدِيمِ الْفَرْضِ مَعَ اتِّسَاعِ وَقْتِهِ خَطَأٌ يَجِبُ اجْتِنَابُهُ وَلَوْ فِي الْجُمُعَةِ، وَلِهَذَا قَالَ السُّبْكِيُّ: قَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ تَقْدِيمَ الْجِنَازَةِ عَلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلَمْ يُبَيِّنُوا هَلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ وَتَعْلِيلُهُمْ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ اهـ.

وَهُوَ كَمَا قَالَ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،

3,905

وَلَوْ خِيفَ تَغَيُّرُ الْمَيِّتِ قُدِّمَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ عَلَى الْمَكْتُوبَةِ وَإِنْ خِيفَ فَوْتُهَا كَمَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا وُلِّيَ الْخَطَابَةَ بِجَامِعِ مِصْرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ، وَيُفْتِي الْحَمَّالِينَ وَأَهْلَ الْمَيِّتِ: أَيْ الَّذِينَ يَلْزَمُهُمْ تَجْهِيزُهُ فِيمَا يَظْهَرُ بِسُقُوطِ الْجُمُعَةِ عَنْهُمْ لِيَذْهَبُوا بِهَا اهـ.

وَيُتَّجَهُ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ إنْ خُشِيَ تَغَيُّرُهَا، أَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ لَا لِكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ، وَإِلَّا فَالتَّأْخِيرُ إذَا كَانَ يَسِيرًا وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمَيِّتِ لَا يَنْبَغِي مَنْعُهُ،

3,906

وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خُسُوفٌ وَوِتْرٌ، أَوْ تَرَاوِيحُ قَدَّمَ الْخُسُوفَ،

3,907

وَإِنْ خِيفَ فَوْتُ الْوِتْرِ أَوْ التَّرَاوِيحِ؛ لِأَنَّهُ آكَدُ، وَمَا اعْتَرَضَ بِهِ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَوْ اجْتَمَعَ عِيدٌ وَكُسُوفٌ بِأَنَّ الْعِيدَ

3,908

إمَّا أَوَّلُ الشَّهْرِ، أَوْ الْعَاشِرُ، وَالْكُسُوفُ لَا يَقَعُ إلَّا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ أَوْ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ، رُدَّ بِأَنَّ قَوْلَ الْمُنَجِّمِينَ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَوْتِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

3,909

وَفِي أَنْسَابِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارَ وَأَنَّهُ مَاتَ عَاشِرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ عَنْ الْوَاقِدِيِّ،

3,910

وَكَذَا اشْتَهَرَ أَنَّهَا كَسَفَتْ يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْعَاشِرِ، وَبِأَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّهَا لَا تَنْكَسِفُ إلَّا فِي ذَلِكَ فَقَدْ يُتَصَوَّرُ انْكِسَافُهَا فِيهِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ بِنَقْصِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ تَامَّةٌ فَتَنْكَسِفُ فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَهُوَ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَبِأَنَّ الْفَقِيهَ قَدْ يَتَصَوَّرُ مَا لَا يَقَعُ لِيَتَدَرَّبَ بِاسْتِخْرَاجِ الْفُرُوعِ الدَّقِيقَةِ،

3,911

وَيُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ عِنْدَ حُضُورِ الزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالْخَسْفِ وَنَحْوِهَا التَّضَرُّعُ بِالدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلنَّصِّ.

وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّيَاحَ أَرْبَعٌ: الصَّبَا وَهِيَ مِنْ تُجَاهِ الْكَعْبَةِ، وَالدَّبُورُ مِنْ وَرَائِهَا، وَالْجَنُوبُ مِنْ جِهَةِ يَمِينِهَا، وَالشَّمَالُ مِنْ جِهَةِ شِمَالِهَا، وَلِكُلٍّ مِنْهَا طَبْعٌ فَالصَّبَا حَارَّةٌ يَابِسَةٌ، وَالدَّبُورُ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ، وَالْجَنُوبُ حَارَّةٌ رَطْبَةٌ، وَالشَّمَالُ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ وَهِيَ رِيحُ الْجَنَّةِ الَّتِي تَهُبُّ عَلَيْهِمْ كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، جَعَلَنَا اللَّهُ وَوَالِدِينَا وَأَصْحَابَنَا مِنْهُمْ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ إنَّهُ جَوَّادٌ رَحِيمٌ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: قَدَّمَ عَلَيْهَا) أَيْ مَا لَمْ يَخَفْ تَغَيُّرَهُ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ وَتَعْلِيلُهُمْ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: قَوْلُهُ تَعْلِيلُهُمْ إلَخْ يَنْبَغِي جَوَازُ تَأْخِيرِهَا عَنْ الْجُمُعَةِ لِغَرَضِ كَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ، وَقَدْ أَوْصَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَنْ تُؤَخَّرَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرْضِ الَّذِي يَتَّفِقُ تَجْهِيزُهُ عِنْدَهُ جُمُعَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِأَجْلِ كَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ الْمُصَلِّينَ، وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ إفْتَاؤُهُ بِوُجُوبِ التَّقْدِيمِ تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. أَقُولُ: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْوُجُوبَ مَحْمُولٌ بِقَرِينَةِ كَلَامِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَرْجُ كَثْرَةَ الْمُصَلِّينَ كَأَنْ حَضَرَ مَنْ عَادَتُهُمْ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ ثُمَّ حَضَرَتْ الْجِنَازَةُ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إذْ لَا فَائِدَةَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَيُفْتَى الْحَمَّالِينَ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: أَيْ الْمُحْتَاجُ إلَيْهِمْ فِي حَمْلِهَا وَلَوْ عَلَى التَّنَاوُبِ. وَقَوْلُهُ أَيْ الَّذِينَ إلَخْ، بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهِمْ كُلُّ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ التَّخَلُّفُ عَنْ تَشْيِيعِهِ مِنْهُمْ م ر اهـ. وَلَا نَظَرَ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ كَثْرَةِ الْمُشَيِّعِينَ جُمَالَةٌ لِلْجِنَازَةِ وَجَبْرٌ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ لَهُمَا وَنَحْوُهُ. وَسُئِلَ بَعْضُهُمْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ الْأَطْفَالِ فِي النَّارِ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَطْفَالَ فِي الْجَنَّةِ وَلَوْ أَطْفَالَ كُفَّارٍ عَلَى الصَّحِيحِ.

نَعَمْ يَخْلُقُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خَلْقًا فَيُدْخِلُهُمْ الْجَنَّةَ وَخَلْقًا يُدْخِلُهُمْ النَّارَ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ اهـ. وَالْعَشَرَةُ أَقْوَالٍ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الشَّيْخُ سَرَدَهَا فِي فَتْحِ الْبَارِي فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ الْعَاشِرِ) أَيْ مِنْ الْمُحَرَّمِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَالْخَسْفُ وَنَحْوُهَا) هَلْ مِنْ نَحْوِهَا الطَّاعُونُ الْمُتَبَادَرُ لَا م ر اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِهِ) وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِرَكْعَتَيْنِ كَسَنَةِ الظُّهْرِ وَيَنْوِي سَبَبَهَا، وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ: قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَصِفَتُهَا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا تَتَغَيَّرَ عَنْ الْمَعْهُودِ إلَّا بِتَوْقِيفٍ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَبِهَذَا الِاحْتِمَالِ جَزَمَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فَقَالَ: تَكُونُ كَكَيْفِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَلَا تُصَلَّى عَلَى هَيْئَةِ الْخُسُوفِ قَوْلًا وَاحِدًا.

3,911

وَيُسَنُّ الْخُرُوجُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَقْتَ الزَّلْزَلَةِ، قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ، وَيُقَاسُ بِهَا نَحْوُهَا، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي بَيْتِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ لَكِنَّهُ قِيَاسُ النَّافِلَةِ الَّتِي لَا تُشْرَعُ لَهَا الْجَمَاعَةُ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقِرِّي تَبَعًا لِلنَّصِّ)

3,912

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ خَبَرَ «مَا هَبَّتْ رِيحٌ إلَّا جَثَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا» اهـ.

أَقُولُ: وَظَاهِرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الرِّيحِ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ الْهَلَاكُ

(قَوْلُهُ: وَالشَّمَالُ مِنْ جِهَةِ شَمَالِهَا) عِبَارَةُ الْمِصْبَاحِ: وَالشَّمَالُ الرِّيحُ تُقَابِلُ الْجَنُوبَ فِيهَا خَمْسُ لُغَاتٍ الْأَكْثَرُ بِوَزْنِ سَلَامٍ، وَشَمَالٌ مَهْمُوزٌ وِزَانُ جَعْفَرٍ، وَشَامِلٌ عَلَى الْقَلْبِ وَشَمَلَ مِثْلُ سَبَبَ وَشَمِلَ مِثْلُ فَلِسَ، وَالْيَدُ الشِّمَالُ بِالْكَسْرِ خِلَافُ الْيَمِينِ وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ وَجَمْعُهَا أَشْمُلُ مِثْلُ ذِرَاعٍ وَأَذْرُعَ وَشَمَائِلُ أَيْضًا، وَالشِّمَالُ أَيْضًا الْجِهَةُ، وَالْتَفَتَ يَمِينًا وَشِمَالًا: أَيْ جِهَةَ الْيَمِينِ وَجِهَةَ الشِّمَالِ وَجَمْعُهَا أَشْمُلُ وَشَمَائِلُ أَيْضًا اهـ. وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ الْأُولَى فِي كَلَامِ الشَّارِحِ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالثَّانِيَةُ بِكَسْرِهَا.

. بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ اجْتَمَعَ) خُسُوفٌ وَوِتْرٌ قُدِّمَ الْخُسُوفُ،

2,243

وَإِنْ خِيفَ فَوْتُ الْوِتْرِ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ وَيُمْكِنُ تَدَارُكُهُ بِالْقَضَاءِ أَوْ (عِيدٌ) وَجِنَازَةٌ (أَوْ كُسُوفٌ وَجِنَازَةٌ قُدِّمَتْ الْجِنَازَةُ) خَوْفًا مِنْ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ ثُمَّ يُفْرِدُ طَائِفَةً لِتَشْيِيعِهَا وَيَشْتَغِلُ بِبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَلَوْ اجْتَمَعَ مَعَهَا فَرْضٌ اتَّسَعَ وَقْتُهُ وَلَوْ جُمُعَةً قُدِّمَتْ إنْ حَضَرَ وَلِيُّهَا وَحَضَرَتْ وَإِلَّا أَفْرَدَ لَهَا جَمَاعَةً يَنْتَظِرُونَهَا وَاشْتَغَلَ مَعَ الْبَاقِينَ بِغَيْرِهَا.

قَالَ السُّبْكِيُّ تَعْلِيلُهُمْ يَقْتَضِي وُجُوبَ تَقْدِيمِهَا عَلَى الْجُمُعَةِ أَوَّلَ الْوَقْتِ خِلَافَ مَا اُعْتِيدَ مِنْ تَأْخِيرِهَا عَنْهَا فَيَنْبَغِي التَّحْذِيرُ مِنْهُ

note

وَلَمَّا وَلِيَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ خَطَابَةَ جَامِعِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمِصْرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَيْهَا أَوَّلًا وَيُفْتِي الْحَمَّالِينَ وَأَهْلَ الْمَيِّتِ أَيْ الَّذِينَ يَلْزَمُهُمْ تَجْهِيزُهُ فِيمَا يَظْهَرُ بِسُقُوطِ الْجُمُعَةِ عَنْهُمْ لِيَذْهَبُوا بِهَا اهـ، وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إنْ خُشِيَ تَغَيُّرُهَا أَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ لَا لِكَثْرَةِ الْمُصَلَّيْنَ وَإِلَّا فَالتَّأْخِيرُ يَسِيرٌ وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمَيِّتِ فَلَا يَنْبَغِي مَنْعُهُ وَلِذَا أَطْبَقُوا عَلَى تَأْخِيرِهَا إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ نَحْوِ الْعَصْرِ لِكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ حِينَئِذٍ قِيلَ اجْتِمَاعُ الْعِيدِ مَعَ كُسُوفِ الشَّمْسِ مُحَالٌ عَادَةً؛

لِأَنَّهَا لَا تُكْسَفُ إلَّا فِي الثَّامِنِ أَوْ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا اسْتِحَالَةَ فِي ذَلِكَ عِنْدَ غَيْرِ الْمُنَجِّمِينَ كَيْفَ وَقَدْ صَحَّ أَنَّهَا كُسِفَتْ يَوْمَ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ وَلَدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارَ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْوَاقِدِيِّ أَنَّهُ مَاتَ يَوْمَ عَاشِرِ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَكُسِفَتْ أَيْضًا يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ اُشْتُهِرَ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُتَصَوَّرُ مُوَافَقَةُ الْعِيدِ لِلثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ بِأَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ بِنَقْصِ رَجَبٍ وَتَالِيَيْهِ وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ كَوَامِلُ. (فَرْعٌ) لَا يُصَلِّي لِغَيْرِ الْكُسُوفَيْنِ مِنْ نَحْوِ زِلْزَالٍ وَصَوَاعِقَ جَمَاعَةً بَلْ فُرَادَى رَكْعَتَيْنِ لَا كَصَلَاةِ الْكُسُوفِ عَلَى الْأَوْجَهِ مَعَ التَّضَرُّعِ، وَالدُّعَاءِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَوِتْرٌ) أَيْ أَوْ تَرَاوِيحُ (وَقَوْلُهُ: فَوْتُ الْوِتْرِ) أَيْ أَوْ التَّرَاوِيحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَفْضَلُ) أَيْ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي صَلَاتِهِ ز ي أَيْ مُطْلَقًا ع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يُفْرِدُ طَائِفَةً لِتَشْيِيعِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَا يُشَيِّعُهَا الْإِمَامُ بَلْ يَشْتَغِلُ إلَخْ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ) بِالْإِضَافَةِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ أَوْ حَضَرَتْ وَلَمْ يَحْضُرْ الْوَلِيُّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَرْضٌ اتَّسَعَ وَقْتُهُ) أَيْ،

6,149

فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُهُ قُدِّمَ عَلَيْهَا إلَّا إنْ خِيفَ تَغَيُّرُ الْمَيِّتِ فَتُقَدَّمُ الْجِنَازَةُ،

6,150

وَإِنْ فَاتَ الْفَرْضُ مَرَّ سم وَع ش وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: قُدِّمَتْ) أَيْ وُجُوبًا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَعَلَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُصَلُّونَ عَلَيْهَا إذَا أُخِّرَتْ عَنْ الْفَرْضِ أَكْثَرَ وَقَصْدُ التَّأْخِيرِ لِأَجْلِ كَثْرَتِهِمْ وَإِلَّا جَازَ التَّأْخِيرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَاعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: أَفْرَدَ لَهَا جَمَاعَةً إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا كَانَتْ فِي مَظِنَّةِ الْحُضُورِ مَعَ اشْتِغَالِ النَّاسِ بِغَيْرِهَا وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِفْرَادِ الْمَذْكُورِ سم.

(قَوْلُهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ تَعْلِيلُهُمْ يَقْتَضِي وُجُوبَ تَقْدِيمِهَا إلَخْ) يَنْبَغِي جَوَازُ تَأْخِيرِهَا عَنْ الْجُمُعَةِ لِغَرَضِ كَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ وَقَدْ أَوْصَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَنْ تُؤَخَّرَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرْضِ الَّذِي يَتَّفِقُ تَجْهِيزُهُ عِنْدَهُ جُمُعَةً أَوْ غَيْرَهَا لِأَجْلِ كَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ إفْتَاؤُهُ بِوُجُوبِ التَّقْدِيمِ تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْوُجُوبَ مَحْمُولٌ بِقَرِينَةِ كَلَامِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تُرْجَ كَثْرَةُ الْمُصَلِّينَ كَأَنْ حَضَرَ مَنْ عَادَتُهُمْ الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ ثُمَّ حَضَرَتْ الْجِنَازَةُ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا إذْ لَا

6,151

فَائِدَةَ فِيهِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُفْتِي الْحَمَّالِينَ) قَالَ سم عَلَى حَجّ أَيْ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِمْ فِي حَمْلِهَا وَلَوْ عَلَى التَّنَاوُبِ (وَقَوْلُهُ: أَيْ الَّذِينَ يَلْزَمُهُمْ تَجْهِيزُهُ) بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهِمْ كُلُّ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ التَّخَلُّفُ عَنْ تَشْيِيعِهِ مِنْهُمْ مَرَّ اهـ أَيْ وَلَا نَظَرَ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ أَنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ كَثْرَةِ الْمُشَيِّعِينَ جَمَالَةٌ لِلْجِنَازَةِ وَجَبْرٌ لِأَهْلِ الْمَيِّتِ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ لِهَذَا أَوْ نَحْوِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ السُّبْكِيّ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَتَّجِهُ أَنَّ مَحَلَّ حُرْمَةِ التَّأْخِيرِ إنْ خُشِيَ تَغَيُّرُهَا أَوْ كَانَ التَّأْخِيرُ لَا لِكَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ وَإِلَّا فَالتَّأْخِيرُ إذَا كَانَ يَسِيرًا وَفِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْمَيِّتِ لَا يَنْبَغِي مَنْعُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَالتَّأْخِيرُ إلَخْ) وَالْأَوْلَى الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالتَّأْخِيرُ إلَخْ بِالْوَاوِ الْحَالِيَّةِ

(قَوْلُهُ: قِيلَ) إلَى الْبَابِ فِي الْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: قِيلَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَاعْتَرَضَتْ طَائِفَةٌ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَوْ اجْتَمَعَ عِيدٌ وَكُسُوفٌ إلَخْ بِأَنَّ الْعِيدَ

6,152

إمَّا الْأَوَّلُ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ الْعَاشِرُ وَالْكُسُوفُ لَا يَقَعُ إلَّا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ أَوْ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ إلَخْ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا اسْتِحَالَةَ عِنْدَ غَيْرِ الْمُنَجِّمِينَ) أَيْ وَقَوْلُ الْمُنَجِّمِينَ لَا عِبْرَةَ بِهِ {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَنْ الْوَاقِدِيِّ) صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ: يَوْمَ عَاشُورَاءَ) أَيْ مِنْ الْمُحَرَّمِ ع ش.

(قَوْلُهُ: بِأَنْ يَشْهَدَ اثْنَانِ إلَخْ) أَيْ فَتَنْكَسِفُ فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَهُوَ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَبِأَنَّ الْفَقِيهَ قَدْ يُصَوِّرُ مَا لَا يَقَعُ لِيَتَدَرَّبَ بِاسْتِخْرَاجِ الْفُرُوعِ الدَّقِيقَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَا يُصَلِّي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ عِنْدَ حُضُورِ الزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالْخَسْفِ وَنَحْوِهَا التَّضَرُّعُ بِالدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ وَالصَّلَاةُ فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي تَبَعًا لِلنَّصِّ اهـ

6,153

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي بَيْتِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ لَكِنَّهُ قِيَاسُ النَّافِلَةِ الَّتِي لَا تُشْرَعُ فِيهَا الْجَمَاعَةُ اهـ وَأَقَرَّهُ ع ش.

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ زَلَازِلَ إلَخْ) هَلْ مِنْ نَحْوِهِمَا الطَّاعُونُ الْمُتَبَادِرُ لَا مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ وَفِي الْأَسْنَى

6,154

وَيُسَنُّ الْخُرُوجُ إلَى الصَّحْرَاءِ وَقْتَ الزَّلْزَلَةِ قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ وَيُقَاسُ بِهَا نَحْوُهَا انْتَهَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: رَكْعَتَيْنِ إلَخْ) أَيْ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَيُنْوَى سَبَبُهَا أَيْ الصَّلَاةِ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَبِهَذَا جَزَمَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ فَقَالَ تَكُونُ كَكَيْفِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَلَا تُصَلَّى عَلَى هَيْئَةِ الْخُسُوفِ قَوْلًا وَاحِدًا انْتَهَتْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: مَعَ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ) «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» قِيلَ إنَّ الرِّيَاحَ أَرْبَعٌ الَّتِي مِنْ تُجَاهِ الْكَعْبَةِ الصَّبَا وَمِنْ وَرَائِهَا الدَّبُورُ وَمِنْ جِهَةِ يَمِينِهَا الْجَنُوبُ وَمِنْ شِمَالِهَا الشَّمَالُ وَلِكُلٍّ مِنْهَا طَبْعٌ فَالصَّبَا حَارَّةٌ يَابِسَةٌ وَالدَّبُورُ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ وَالْجَنُوبُ حَارَّةٌ رَطْبَةٌ وَالشَّمَالُ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ وَهِيَ رِيحُ الْجَنَّةِ الَّتِي تَهُبُّ عَلَى أَهْلِهَا جَعَلَنَا اللَّهُ تَعَالَى وَوَالِدَيْنَا وَمَشَايِخَنَا وَأَصْحَابَنَا مِنْهُمْ مُغْنِي وَقَوْلُهُ قِيلَ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ.

[بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ] (بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَكَرَاهَةِ سَبِّ الرِّيحِ ع ش

(قَوْلُهُ: هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ قَالَ إلَى وَأَكْمَلُهَا

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اجْتَمَعَ مَعَهَا فَرْضٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ أَوْ جِنَازَةٌ مَعَ فَرِيضَةٍ وَأُمِنَ فَوْتُهَا قُدِّمَ الْجِنَازَةُ وَإِلَّا فَالْفَرِيضَةُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اجْتَمَعَ مَعَهَا فَرْضٌ) أَيْ وَلَوْ جُمُعَةً قُدِّمَتْ أَيْ وُجُوبًا كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَلَعَلَّ مَحَلَّ الْوُجُوبِ مَا لَمْ يَكُنْ الْمُصَلُّونَ عَلَيْهَا إذَا أُخِّرَتْ عَنْ الْفَرْضِ أَكْثَرَ، وَقَصْدُ التَّأْخِيرِ لِأَجْلِ كَثْرَتِهِمْ وَإِلَّا جَازَ التَّأْخِيرُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: اتَّسَعَ وَقْتُهُ) أَيْ، فَإِنْ خِيفَ فَوْتُ الْفَرْضِ قُدِّمَ إلَّا إنْ خِيفَ تَغَيُّرُ الْمَيِّتِ فَتُقَدَّمُ الْجِنَازَةُ،

2,023

وَإِنْ فَاتَ الْفَرْضُ مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا أُفْرِدَ لَهَا جَمَاعَةٌ يَنْتَظِرُونَهَا) لَعَلَّ هَذَا إذَا كَانَتْ فِي مَظِنَّةِ الْحُضُورِ مَعَ اشْتِغَالِ النَّاسِ بِغَيْرِهَا وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ إلَى الْإِفْرَادِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ تَعْلِيلُهُمْ يَقْتَضِي وُجُوبَ تَقْدِيمِهَا عَلَى الْجُمُعَةِ إلَخْ) يَنْبَغِي جَوَازُ تَأْخِيرِهَا عَنْ الْجُمُعَةِ لِغَرَضِ كَثْرَةِ الْجَمَاعَةِ وَقَدْ أَوْصَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَنْ تُؤَخَّرَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرْضِ الَّذِي يَتَّفِقُ تَجْهِيزُهُ عِنْدَهُ جُمُعَةً أَوْ غَيْرَهَا لِأَجْلِ كَثْرَةِ الْمُصَلِّينَ وَحِينَئِذٍ يُشْكِلُ إفْتَاؤُهُ بِوُجُوبِ التَّقْدِيمِ تَبَعًا لِلسُّبْكِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَيُفْتِي الْحَمَّالِينَ) أَيْ الْمُحْتَاجَ إلَيْهِمْ فِي حَمْلِهَا وَلَوْ عَلَى التَّنَاوُبِ

(قَوْلُهُ أَيْ الَّذِينَ يَلْزَمُهُمْ تَجْهِيزُهُ) بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهِمْ كُلُّ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ التَّخَلُّفُ عَنْ تَشْيِيعِهِ مِنْهُمْ مَرَّ.

(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ زِلْزَالٍ وَصَوَاعِقَ) هَلْ مِنْ نَحْوِهِمَا الطَّاعُونُ الْمُتَبَادِرُ لَا مَرَّ.

2,024

(فَرْعٌ) هَلْ يُصَلَّى لِكُسُوفِ النُّجُومِ كَمَا فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ يُصَلَّى لَهُ وَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّارِحِ فِي فَتْوَى وَأَطَالَ فِيهَا بِمَا بَحَثْنَا مَعَهُ فِيهِ بِهَامِشِهَا.

(بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ) فَرْعٌ أَخْبَرَ مَعْصُومٌ بِالْقَطْعِ بِاسْتِجَابَةِ دُعَاءِ شَخْصٍ فِي الْحَالِ وَاضْطُرَّ النَّاسُ لِلسُّقْيَا فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّعَاءُ بِالسُّقْيَا أَوْ لَا.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ اجْتَمَعَ عِيدٌ) وَجِنَازَةٌ (أَوْ كُسُوفٌ وَجِنَازَةٌ قُدِّمَتْ الْجِنَازَةُ) فِيهِمَا خَوْفًا مِنْ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ وَلَا يُشَيِّعُهَا الْإِمَامُ بَلْ يَشْتَغِلُ بِبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ، هَذَا إنْ حَضَرَتْ وَحَضَرَ الْوَلِيُّ؛

5,104

فَإِنْ لَمْ تَحْضُرْ أَوْ حَضَرَتْ وَلَمْ يَحْضُرْ الْوَلِيُّ أَفْرَدَ الْإِمَامُ لَهَا مَنْ يَنْتَظِرُهَا وَاشْتَغَلَ هُوَ بِغَيْرِهَا بِالْبَاقِينَ، وَقَدْ تُفْهِمُ عِبَارَتُهُ أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ الْجِنَازَةِ فَرْضٌ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ تُقَدَّمُ الْجِنَازَةُ أَيْضًا وَلَوْ جُمُعَةً لَكِنْ بِشَرْطِ اتِّسَاعِ وَقْتِ الْفَرْضِ،

5,105

فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُهُ قُدِّمَ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقَدْ أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ تَقْدِيمَ الْجِنَازَةِ عَلَى الْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَلَمْ يُبَيِّنُوا هَلْ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ أَوْ النَّدْبِ، وَتَعْلِيلُهُمْ يَقْتَضِي الْوُجُوبَ أَيْ إذَا خِيفَ تَغَيُّرُهُ. قَالَ: وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ النَّاسِ فِي هَذَا الزَّمَانِ بِتَأْخِيرِ الْجَنَائِزِ إلَى بَعْدِ الْجُمُعَةِ، فَيَنْبَغِي التَّحْذِيرُ عَنْ ذَلِكَ، وَقَدْ حَكَى ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ الشَّيْخَ عِزَّ الدِّينِ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ لَمَّا وُلِّيَ الْخَطَابَةَ بِجَامِعِ مِصْرَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ وَيُفْتِي الْحَمَّالِينَ وَأَهْلَ الْمَيِّتِ بِسُقُوطِ الْجُمُعَةِ عَنْهُمْ لِيَذْهَبُوا بِهَا،

5,106

وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ خُسُوفٌ وَوِتْرٌ أَوْ تَرَاوِيحُ قَدَّمَ الْخُسُوفَ وَإِنْ خِيفَ فَوْتُ الْوِتْرِ أَوْ التَّرَاوِيحِ لِأَنَّهُ آكَدُ، وَاعْتَرَضَتْ طَائِفَةٌ عَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -:.

اجْتَمَعَ عِيدٌ وَكُسُوفٌ بِأَنَّ الْعِيدَ

5,107

إمَّا الْأَوَّلُ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ الْعَاشِرُ وَالْكُسُوفُ لَا يَقَعُ إلَّا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ أَوْ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ.

وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَجْوِبَةٍ: الْأَوَّلُ أَنَّ هَذَا قَوْلُ الْمُنَجِّمِينَ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ، وَاَللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ سَيِّدُنَا إبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

5,108

وَفِي أَنْسَابِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ أَنَّهُ مَاتَ عَاشِرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ عَنْ الْوَاقِدِيِّ،

5,109

وَكَذَا اُشْتُهِرَ أَنَّهَا كَسَفَتْ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ، وَأَنَّهُ قُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ. الثَّانِي: سَلَّمْنَا أَنَّهَا لَا تَنْكَسِفُ إلَّا فِي ذَلِكَ، فَقَدْ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَنْكَسِفَ فِي يَوْمٍ بِأَنْ يَشْهَدَ شَاهِدَانِ بِنَقْصِ رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَرَمَضَانَ وَكَانَتْ فِي الْحَقِيقَةِ كَامِلَةً فَتَنْكَسِفُ فِي يَوْمِ عِيدِنَا وَهُوَ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَلَا يَبْطُلُ بِالْكُسُوفِ مَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْفَقِيهَ قَدْ يُصَوِّرُ مَا لَا يَقَعُ لِيَتَدَرَّبَ بِاسْتِخْرَاجِ الْفُرُوعِ الدَّقِيقَةِ.

خَاتِمَةٌ: يُنْدَبُ لِغَيْرِ ذَوَاتِ الْهَيْئَاتِ حُضُورُهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ كَالْعِيدِ، وَغَيْرُهُنَّ يُصَلِّينَ فِي الْبُيُوتِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَلَكِنْ لَا يَخْطُبْنَ فَإِنْ وَعَظَتْهُنَّ امْرَأَةٌ فَلَا بَأْسَ وَالْخَنَاثَى فِي الْحُضُورِ وَعَدَمِهِ كَالنِّسَاءِ،

5,110

وَيُسَنُّ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَتَضَرَّعَ بِالدُّعَاءِ وَنَحْوِهِ عِنْدَ الزَّلَازِلِ وَنَحْوِهَا كَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيحِ الشَّدِيدَةِ وَالْخَسْفِ،

5,111

وَأَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ مُنْفَرِدًا كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُقْرِي لِئَلَّا يَكُونَ غَافِلًا لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ:«اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» . قِيلَ: إنَّ الرِّيَاحَ أَرْبَعٌ الَّتِي مِنْ تُجَاهِ الْكَعْبَةِ: الصَّبَا،

5,112

وَمِنْ وَرَائِهَا الدَّبُورُ، وَمِنْ جِهَةِ يَمِينِهَا الْجَنُوبُ،

5,113

وَمِنْ شِمَالِهَا الشَّمَالُ، وَلِكُلٍّ مِنْهَا طَبْعٌ، فَالصَّبَا حَارَّةٌ يَابِسَةٌ، وَالدَّبُورُ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ، وَالْجَنُوبُ حَارَّةٌ رَطْبَةٌ، وَالشَّمَالُ بَارِدَةٌ يَابِسَةٌ، وَهُوَ رِيحُ الْجَنَّةِ الَّتِي تَهُبُّ عَلَى أَهْلِهَا، جَعَلَنَا اللَّهُ وَوَالِدِينَا وَمَشَايِخَنَا وَأَصْحَابَنَا وَمَنْ انْتَفَعَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَدَعَا لَنَا بِالْمَغْفِرَةِ مِنْهُمْ.

[

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ اجْتَمَعَ عِيدٌ أَوْ كُسُوفٌ وَجِنَازَةٌ قُدِّمَتْ الْجِنَازَةُ) لِمَا يُخَافُ مِنْ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ بِتَأَخُّرِهَا،

1,132

وَإِنْ اجْتَمَعَ جُمُعَةٌ وَجِنَازَةٌ وَلَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ قُدِّمَتْ الْجِنَازَةُ،

1,133

وَإِنْ ضَاقَ قُدِّمَتْ الْجُمُعَةُ، وَلَوْ اجْتَمَعَ خُسُوفٌ وَوِتْرٌ قُدِّمَ الْخُسُوفُ وَإِنْ خِيفَ فَوَاتُ الْوِتْرِ لِأَنَّهَا آكَدُ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قُدِّمَتْ) أَيْ الْجِنَازَةُ وُجُوبًا إنْ خِيفَ تَغَيُّرُ الْمَيِّتِ وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَوْ فَرْضًا وَلَوْ جُمُعَةً،

2,561

فَإِنْ لَمْ يَخَفْ تَغَيُّرُهُ قُدِّمَتْ الْجِنَازَةُ وُجُوبًا أَيْضًا إنْ اتَّسَعَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَوْ فَرْضًا فَإِنْ خِيفَ خُرُوجُ وَقْتِ الْفَرْضِ قُدِّمَ عَلَيْهَا.

2,562

وَالْحَاصِلُ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ: أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ صَلَوَاتٌ فَعِنْدَ أَمْنِ الْفَوَاتِ تُقَدَّمُ الْجِنَازَةُ ثُمَّ الْكُسُوفُ ثُمَّ الْفَرِيضَةُ أَوْ الْعِيدُ، وَعِنْدَ خَوْفِ الْفَوَاتِ تُقَدَّمُ الْفَرِيضَةُ ثُمَّ الْجِنَازَةُ إلَّا مَعَ خَوْفِ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ كَمَا مَرَّ. ثُمَّ الْعِيدُ ثُمَّ الْكُسُوفُ تَقْدِيمًا لِلْأَخْوَفِ، فَالْآكَدُ أَيْ بَعْدَ تَقْدِيمِ الْأَهَمِّ الَّذِي هُوَ الْفَرْضُ

note

وَلَوْ قَالَ قُدِّمَ مَا يُخَافُ فَوْتُهُ مُطْلَقًا ثُمَّ الْأَهَمُّ فَالْأَخْوَفُ. فَالْآكَدُ لَكَانَ أَوْلَى وَلَا مَانِعَ مِنْ اجْتِمَاعِ الْكُسُوفِ مَعَ الْعِيدِ أَوْ بِفَرْضِ وُقُوعِهِ.

2,563

(تَنْبِيهٌ) إذَا قُدِّمَ الْكُسُوفُ عَلَى الْفَرْضِ صَلَّى الْفَرْضَ ثُمَّ خَطَبَ لِلْكُسُوفِ.

2,564

فَرْعٌ) قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: يُقَدِّمُ عَرَفَةَ إذَا خِيفَ فَوْتُهَا عَلَى انْفِجَارِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ الصَّلَاةُ عَلَى الْقَبْرِ بِلَا مَشَقَّةٍ

2,565

بِخِلَافِ قَضَاءِ الْحَجِّ فَإِنَّهُ يَشُقُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ الَّتِي وُقُوعُهَا نَادِرٌ عَنْ الْكُسُوفِ، يُقَالُ: سَقَاهُ وَأَسْقَاهُ بِمَعْنًى. وَيُقَالُ: سَقَاهُ لِلْخَيْرِ {وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا} . وَأَسْقَاهُ لِغَيْرِهِ {لأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} وَشُرِعَتْ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ الْهِجْرَةِ.

وَيَظْهَرُ أَنَّهَا مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (قُدِّمَتْ) أَيْ إنْ حَضَرَ وَلِيُّهَا؛ وَغَيْرُ الْجُمُعَةِ مِنْ الْفِرَاضِ كَالْجُمُعَةِ،

745

وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّ النَّاسَ مُخْطِئُونَ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ الْآنَ، مِنْ تَأْخِيرِ الْجِنَازَةِ مَعَ اتِّسَاعِ وَقْتِ الْفَرْضِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَهَذَا خَطَأٌ يَجِبُ اجْتِنَابُهُ اهـ.

746

وَقَالَ السُّبْكِيُّ: قَضِيَّةُ تَعْلِيلِهِمْ تَخَوُّفَ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ، أَنَّ تَقْدِيمَ الْجِنَازَةِ عَلَى الْفَرْضِ عِنْدَ اتِّسَاعِ الْوَقْتِ وَاجِبٌ اهـ.

747

وَإِذَا ذَهَبَ مَعَهَا الْوَلِيُّ فَلَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ،

748

وَكَذَا الْحَمَّالُونَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الصَّدِيقَ وَالصِّهْرَ وَالزَّوْجَ كَذَلِكَ،

749

وَأَمَّا بَاقِي أَهْلِ الْبَلَدِ لَوْ أَرَادُوا التَّوَجُّهَ، وَتَرْكَ الْجُمُعَةِ فَالْوَجْهُ الِامْتِنَاعُ.

قَوْلُهُ: (لِمَا يَخَافُ مِنْ تَغَيُّرِ الْمَيِّتِ) أَقُولُ وَلِأَنَّ صَلَاتَهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو اجتمع عيد أو كسوف وجنازة .. قدمت الجنازة) ؛ لما يخشى من حدوث التغير للميت. هذا إذا حضرت وحضر الولي،

5,098

فإن لم تحضر بعد، أو حضرت ولم يحضر الولي .. أفرد الإمام جماعة ينتظرونها واشتغل هو بغيرها.

5,099

ولو حضرت جنازة وجمعة ولم يضق الوقت .. قدمت الجنازة،

5,100

وإن ضاق .. قدمت الجمعة على المذهب.

5,101

وقال الشيخ أبو محمد: تقدم الجنازة؛ لأن للجمعة بدلًا.

ورد المصنف عليه بأنها- وإن كان لها بدل- لا يجوز إخراجها عن وقتها عمدًا.

قال الشيخ: وقد أطلق الأصحاب تقديم الجنازة على الجمعة في أول الوقت ولم يبينوا هل ذلك على سبيل الوجوب أو الندب؟ وتعليلهم يقتضي: الوجوب.

قال: وقد جرت عادة الناس في هذا الزمان بتأخير الجنازة إلى بعد الجمعة، فينبغي التحذير عن ذلك.

وقد حكى لي ابن الرفعة: أن الشيخ عز الدين بن عبد السلام لما ولي الخطابة بجامع مصر .. كان يصلي على الجنائز قبل الجمعة، ويفتي الحمالين بسقوط الجمعة عنهم ليذهبوا بها.

5,102

تتمة:

فهم من كلامه .. أن ما سوى الخسوف والكسوف من الزلازل والصواعق والرياح لا يصلى لها جماعة كما صرح به المتولي وغيره؛ لأن عمر رضي الله عنه ظهرت الزلزلة في زمنه فلم يصل لها.

قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: وآمر بالصلاة منفردين.

5,103

ويستحب أن يدعو ويتضرعوا.

وروى الإمام الشافعي رحمه الله [أم ٧/ ١٦٨] عن علي رضي الله عنه: أنه صلى في زلزلة جماعة، ثم قال: إن صح .. قلت به، قال الماوردي: وإلى الآن لم يصح.

* * * خاتمة اعترض على الفقهاء في تصوير اجتماع العيد والكسوف؛ لأن الكسوف لا يكون إلا في سرر الشهر.

والجواب: أن الله على كل شيء قدير،

5,104

وأن ذلك وقع:(يوم مات إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه كان يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الأول) رواه الزبير بن بكار، ويوم قتل الحسين حتى ظهرت الكواكب وكان يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.

وأيضًا ذلك فرض ولا يلزم منه الوقوع، كفرضهم ألف جدة ونحو ذلك،

5,105

ويجوز أن يقع العبد في التاسع والثامن والعشرين بسبب توارد شهادات كاذبة بنقص رجب وشعبان، وهما كاملان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.